17-10-2019, 09:47 PM
|
#[11]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نادر المهاجر
تحياتي واحترامي اخي زين العابدين
الحظ عليك انك تورد الاحداث والامثلة تدون تدقيق تاريخي ،، اضافة الي اسقاطك للمواقف بصور مغايرة تغطيها بفلسفة تحمل القارئ الي تصورات انصرافية .
حينما تقول ان الكثيريين بايعوا خوفا من حد السيف
تظهر لي هنا انك لم تقرأ تتدقيقا تاريخ المهدية وبدايته وانما اعتمدت علي مشافهة كونت خيالك قلت لك ان المهدي في بداية دعوته لم يكن معه سيف ولا دولة لترهب الناس وانما مستضعف يختفي في جبل غدير مخافةالحكومة والاعداء وتقاطر له الناس مبايعة دون خوف في وقت ليس به واتساب ولا امن سري ولا مراقبة الكترونية فيافي يسكنها بسر يترحلون عبرها بالشهور . فكن دقيق حينما تتحدث فمن يقرأ جيدا لن يحتفي بما اوردت .
تقول انك لم تفهم ماذا اعني بالصراع الايدلوجي الذي يلغي الاخر هل قتلا !!!
اقوب الصراع الايدلوجي التاريخي هو بين من يتبنون الدولة الدينية ومن يتبنون الدولة العلماني كلاهما يرفض الاخر وان اتي بما فيه مصلحة للوطن او قدم مبادرة اصلاحية او رؤية . مثل هذا الفكر الاقصائي لا يقود الوطن الي خير .
ليس هناك من يحتكر الهداية والوصاية علي تعبد الناس وخياراتهم في الحياة . كما انه ليس هناك من له الحق ان يقصي الاخر فقط لافكاره التي لا تتسق معه . هذا ما عنيته بالصراع الايدلوجي .
فاليقل المهدي ان الله خاطبه او ان النبي اوصاه فهذا في فهم اليقين التعبدي لمذهبية المتصوفة وارد .
لكن السؤال الي ماذا قادت ثورة الرجل اليس الي تحرر وطن وهزيمة مستعمر وتوحيد امة كانت قبل المهدية تعيش في جزر غير مرتبطة ببعضها اليس هو من وحد الناس علي مبادئ ومشروع تحرري .
ثم الم اقل انك لم تستقريئ عميقا حينما تصف انفضاض ثوار القيقر عن المهدية نتيجة لهروب الميرغني الي مصر !! سؤالي كم يمثل ثوار القيقر هؤلاء الذين رهنوا ايمانهم بعبائة الميرغني كم هم مقابل الذين قاتلوا مع النجومي فيما بعد كم هم مقابل الذين قاتلوا ف الحبشة وحاصروا الخرطوم كم هم مقابل الذين كتبوا تاريخ عظيم في كرري كم هم مقابل الذين خاضوا آخر المعارك في ام دبيكرات . من السهل ان تحشد رجل للهتاف والمبايعة تحت حد السيف . لكن من الصعب ان تقود في القرن التاسع عشر ميئات الا لآف الي الموت من اجل يقين او مشروع فاشل تحت حد السيف .
إن كان منظورك سليما ومحقق لكانت معركة كرري تدون في صحافة بريطانيا لم يمت احد منهم فقد فروا جميعا .
لكن انظر ماذا كتب العدو عن اهل السودان عليك البحث .
لا تعقد مقارنة بين دولة المهدية ودولةالمؤتمر الوطني لا يوجد حتي وجه شبه بينهما، فلا تخلط الاوراق نتيجة لحكم الدوغما الباطن الذي يحرك استبصارك.
الانقاذ لم يقاتل قادتها من اجل مباديئهم وساوموا كل العالم من أجل البقاء علي الكرسي .
المهدية قادة حكامها جيوشهم بانفسهم ولم يساوموا بريطانيا من اجل كراسيهم . ثم انهم ماتوا غالبهم علي سوح المعارك .
فليس هناك وجه شبه رغم الاوبيئه والمجاعات الا انهم لم يساوموا ولم يبيعوا ولم يفصلوا السودان .
هذه الثقافة الجامعة التي تصهر اقاليم السودان بنتها الدولة المهدية هذا النسب الذي يخص عمنا الفاضل دكتور بابكر مخير وذكره في مداخلته ساهم فيه سياسة ومشروع الدولة المهدية وقس علي ذلك ملايين الاسر .. هذه الثقافة الامدرمانية المتعلمة المتحررة التي تجمع اليميني العقائدي مع اليساري مع الطائفي في اخاء ومودة خلقتها سياسات الدولة المهدية،، اقباط امدرمان وحي المسالمة اوجدتهم الدولة المهدية كنسيج سوداني متعايش .
نعم المهدية فتكت فقط بمن عاون المستعمر ضد اهله ومارس دور العمالة والخيانة .
|
تحية و احتراما اخي نادر ..
لنبدا بما بدات به ، تقول (الحظ عليك انك تورد الاحداث والامثلة تدون تدقيق تاريخي ،، اضافة الي اسقاطك للمواقف بصور مغايرة تغطيها بفلسفة تحمل القارئ الي تصورات انصرافية .
حينما تقول ان الكثيرين بايعوا خوفا من حد السيف) دعني أنقل لك ما كتبته بالضبط ، كتبت (حكاية المبايعة طواعية كثيرون فعلوها لكن كثيرين بايعوا خوف السيف المهدوي فيما بعد فقد رأوا مصير من قال (بغم) و كيف جندله السيف و سبيت نساءه و غنمت أمواله) ربما لم تلحظ ((فيما بعد)) ... نأتي للقول (تظهر لي هنا انك لم تقرأ تتدقيقا تاريخ المهدية وبدايته وانما اعتمدت علي مشافهة كونت خيالك) ليس صحيحا ، فقد قرات بدقة و لزمن مديد و بشغف ، كل ما وقع تحت يدي من تاريخ المهدية و قد ذكرت مصادرى في بداية ماكتبت و نادرا ما أكتب عما سمعته مشافهة و حين أكتب ذلك اذكر ذلك مثلما اذكر مصادري حين يأتي الكلام عن الوقائع ... تقول (قلت لك ان المهدي في بداية دعوته لم يكن معه سيف ولا دولة لترهب الناس وانما مستضعف يختفي في جبل غدير مخافةالحكومة والاعداء وتقاطر له الناس مبايعة دون خوف في وقت ليس به واتساب ولا امن سري ولا مراقبة الكترونية فيافي يسكنها بسر يترحلون عبرها بالشهور...) كم عدد الجموع التي تقاطرت على المهدي في جبل قدير ؟ تكاد كل المصادر تجمع على أن المهدي حتى مايو 1882 كان قد حشد 8 ألف من انصاره حين قضى على راشد و جيشه المكون من 400 من العساكر النظامية و معه ملك الشلك الذي كان مع ألف من رجاله من ضمن الحملة ، حينها كان قد مضى على اندلاع الثورة حوالي تسعة أشهر إذا اعتبرنا اندلاعها من موقعة الجزيرة أبا ، أما إذا اعتبرنا تاريخ اندلاعها من يوم إشهار محمد أحمد لمهديته 29 يونيو 1881 فستكون مرت قرابة السنة .... كل هذه المدة و الاتباع حوالي 8000 ... بعد معركة راشد تضاعف جيش المهدي ليبلغ نحو 15 ألف ، ليخرج على جيشه في 29 مايو 1882 معلنا لهم ان سيد الوجود قد أخبره بأن يوجه الجنود لحرب الترك ... فثمانية الف بايعوا المهدي و خاضوا معه معركة(راشد) ثم بعد الانتصار و سريان الشائعات ان رصاص الحكومة يتحول إلى ماء و أن المهدي يحارب بسيف القدرة ، تقاطر عليه حوالي سبعة آلاف إضافيين ليصبح العدد حوالي 15 ألف ... هل هذه هي الجموع التي تقصدها؟ إنها جموع متواضعة إذا نسبتها لتعداد السكان حينذاك ... الحقيقة سيتجلى أثر السيف المهدوي بعد ذلك و سيبايع البعض مرغما خاصة إبان و بعد سقوط الأبيض في 19 يناير 1883 ... للعلم إن جيش الشيخ الطيب الذي حارب مصطفى ياور كان تعداده نحو 6 ألف رجل و حين قدوم الشيخ الهدي بعد مقتل الشيخ الطيب و موقعة القيقر فجر 29 يونيو 1884 التي اشترك فيها الشايقية و المناصير و الحسانية و الهواوير و انتهت المعركة بهزيمة جيش الشيخ الهدي ، قتل في هذه المعركة حوالي 2700 رجلا .
نأتي لقولك لكن السؤال الي ماذا قادت ثورة الرجل اليس الي تحرر وطن وهزيمة مستعمر وتوحيد امة كانت قبل المهدية تعيش في جزر غير مرتبطة ببعضها اليس هو من وحد الناس علي مبادئ ومشروع تحرري) ... هل نحن معنيين بالنتائج فقط ؟ إن كان ذلك كذلك فالكثير يمكن أن يقال إنها قادت إلى إسترقاق الكثيرين من مناطق الاسترقاق التاريخية بالإضافة لاسترقاق و سبي نساء المعارضين لمهدية المهدي و مات في الحروب و المجاعات و الأوبئة أكثر من نصف السكان و انتشر الجهل و معه الخرافة و ذلك لمنع تعليم اي تعاليم عدا تعاليم المهدي . لكن الأصح تناول الدعوة و مبادئها قبل الوصول لتناول نتائجها ... عندما ذكرت في أول رد أن المهدية دعوة دينية كنت أظن أن قصدي واضح و هو أن المهدي لم يكن وطنيا و لم يكن يعنيه تحرر السودان إنما كدعوة دينية كان همهما نشر مفهومها الديني و هو الإيمان بمهدية محمد أحمد المهدي و من لا يؤمن بها فهو كافر حلال الدم و ماله غنيمة و نساءه سبايا لذا سمى خلفاءه و كان من بينهم الخليفة الثالث أجنبي و هو كما نعلم سنوسي ليبيا فالقول إن المهدي كان يهدف إلى توحيد الناس على مبادئ مشروع تحرري هو تمني على التاريخ لأن من يدعو لمشروع تحرري لا يكون من مبادئه الاسترقاق ...
أما قولك (الم اقل انك لم تستقريئ عميقا حينما تصف انفضاض ثوار القيقر عن المهدية نتيجة لهروب الميرغني الي مصر !! سؤالي كم يمثل ثوار القيقر هؤلاء الذين رهنوا ايمانهم بعبائة الميرغني كم هم مقابل الذين قاتلوا مع النجومي فيما بعد كم هم مقابل الذين قاتلوا ف الحبشة وحاصروا الخرطوم كم هم مقابل الذين كتبوا تاريخ عظيم في كرري كم هم مقابل الذين خاضوا آخر المعارك في ام دبيكرات) يستلزم التذكير بأشياء مهمة ، ففي بناء الدول يمكن لقتل شخص واحد ظلما أن يهز دولة كاملة ، و عندما ينفض من حول الثورة أقوام يمثلون شريحة مقدرة فذلك مؤشر لمآلات سيئة (تحققت في المستقبل) ، و تاكد أنك لو تعرضت لسبي نساءك و قتل اهلك فستستعين بالجن ذاته خاصة في ظل مفاهيم ذلك الزمن التي تجعل المهدي يفكر في خلافة السنوسي على أهل السودان ... لست ختميا فالختمية دوغما مثلها مثل المهدية لكن استشهدت بما اعرف ... يلفت النظر قولك (كم هم مقابل الذين كتبوا تاريخا عظيما في كرري) ... الا تلاحظ أن من استطاعت المهدية حشدهم في كرري حسب المؤرخين كالتالي : تقديرات نعوم شقير 52 الف (و هي تقديرات الجيش الغازي) ، تقديرات مكي شبيكة 60 ألف ، تقديرات عصمت زلفو 30 ألف (و قد حاجج عصمت زلفو كثيرا ليثبت صحة تقديراته) ألا تلاحظ تواضع عدد الجيش الذي حارب دفاعا عن المهدية في معركتها الفاصلة ؟ ما هو السبب في رايك ؟ هل انصرف الناس عن تاييد المهدية أم ترى ان البلد فقدت أعدادا ضخمة من الرجال فلم يعد بالإمكان حشد مزيد من المقاتلين ؟ اختيار اي إجابة لا يدعم قول القائلين بان المهدية قامت بصهر و توحيد السودانيين و تحريرهم .
اختم بتعليقي على قولك (نعم المهدية فتكت فقط بمن عاون المستعمر ضد اهله ومارس دور العمالة والخيانة ) لأعلق عليه بالقول " نعم المهدية فتكت بكل من لم يصدق بمهدية محمد احمد المهدي و سبت النساء و استرقت الأحرار و نشرت الجوع و الحروب و الأوبئة رجعت بالسودان للخلف سنوات و سنوات"
|
|
|
|
|