منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 30-06-2021, 09:26 AM   #[1]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي الأمن المفقود ، بين تراخى الشرطة وفوضى المجتمع

بسم الله الرحمن الرحيم

الأمن المفقود
بين تراخى الشرطة وفوضى المجتمع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ

من الطبيعى جداً أن تلقى الضائقة الاقتصادية بظلالها على الحالة الامنية وأن تظهر فى المجتمع أنماط من الجرائم تعود إليها فى كثير من تفاصيلها ودوافعها ، وقديما نسب الى الغفارى قوله ( عجبت لرجل لا يجد قوت يومه ثم لا يخرج شاهراً سيفه فى الناس ) لكن من غير المقبول أبداً ان تتخذها السلطات الامنية ذريعة لتتخلى عن واجباتها وتتنكر لمهامها وتغض الطرف عما يجرى أمامها ، مشين ومؤسف ان تألف السلطات مشاهد التفلتات الامنية التى تحدث فى غيابها وحضورها كأن الامر لا يعنيها من قريب او بعيد ، فالسلطات الامنية ما انشئت أصلاً الا لمعالجة وتدراك افرازات مثل هذه الازمات التى تعصف بالمجتمع ،

ومن السذاجة تصوير العزوف الملاحظ والحضور الشرطى الباهت فى التعامل مع الحالة الامنية بأنه نتاج روح العداء التى ابداها الشارع والاهازيج التى انتشرت عقب ثورة ديسمبر العظيمة ( كنداكة جات ، بوليس جرى ) ، فالامر أعمق من ذلك بكثير ( هذه الاهازيج فى أسوأ مراميها ليست سوى ترهات لحظية بايخة لا تتعدى مراميها تزجية الوقت وإلهاب الحماس ) فالشرطة لها إرث وافر من العلائق الجيدة مع محيطها وكم معتبر من التقدير عند مجتمعها ،
ومن غير المقبول أيضاً ان يقال ان مرد هذا عبثية المجتمع وفوضويته وهو ما راج ــ للاسف ـ حتى فى أوساط بعض قادتها من العاملين والمتقاعدين فالقول بهذا يعنى بالضرورة عبثية وفوضوية الشرطة نفسها لأنها ببساطة جزء منه تخلقت فى رحمه وولدت من معاناته وترعرعت متأثرة بخلقه وسلوكياته سلباً كانت أم ايجاب ،،

واذا افترضنا جدلاً ان تردى مريع حدث فى بنية المجتمع وأخلاقياته وجعله يميل الى الجريمة ويعشق الفوضى ( وهذا غير وارد لكنه ليس بمستبعد اثر ثلاثين عاماً من الغبن والقهر والفساد ) فإن مؤسسات الدولة ( الامنية والاجتماعية والتعليمية ) كلٌ فى مجاله هى المناط بها معالجة هذا التردى ومحاربة الخلل ، وحيث أن الشرطة أهم هذه المؤسسات فعلى عاتقها يقع العبء الاكبر وهى التى ينبغى ان تقود دفة التغيير الايجابى فى بنية المجتمع ، وقبل ذلك عليها ان تقود تغييراً حقيقياً صادقاً فى نفسها وانسانها ،

اذن ما الذى جرى والى أين يعود الخلل ؟؟
ما الذى قاد الى هذا الهوان والعبث الذى شهدنا خلاصته فى ساحة الحرية ؟؟





فى تقديرى ان ما لحق بالشرطة من فتور وتراخى يعود فى جزء كبير منه الى :
1 / المشهد السياسى المضطرب غير الناضج فهى والى الآن مذبذبة بين المكونين لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء ، تماماً كذلك الرجل الذى فيه شركاء متشاكسون ، ان رضى عنه هذا غضب منه ذاك ، قادتها والى اليوم تائهون حائرون ولاءهم مشتت بين أصحاب النياشين فى بروجهم العاجية واصحاب الياقات البيضاء فى صمتهم المريب !!!!

هذا المشهد المضطرب قاد الى وضع إدارى غير مستقر على مستوى القيادة ،
فجاءت قرارات التعيين والاقالة متسارعة يحكمها الهوى ويقررها مزاج العسكر المتقلب ، انتفى معها تماماً الانتقال السلس الذى ميز هذه المؤسسة وضمن لها توازن معتبر طيلة العقود الماضية والعسكر على مر السنين يرون انها وزارة غير ذات بال ويمكن ان يشغلها من حضر ،
ولك ان تتخيل الاستهانة والاستخفاف فى تعيين اللواء عادل بشاير فى منصب المدير العام والطريفى فى منصب النائب ثم فى فترة وجيزة تم الدفع بالنائب الى كرسى الوازة فى حين بقى مديره فى منصبه يرفع له التقارير اليومية كأن شئ لم يحدث !!!!!! وكما اقصيت لبشاير دفعة كاملة جيئ بعز الدين بعد ان اقصيت له ايضا دفعة كاملة ( مافى حد أحسن من حد )

فالتراتيبية التى اختلت فى ساحة الحرية كانت نتاج طبيعى للتراتبية التى اختلت فى ردهات القصر الحمهورى !!!!

2 /
الجيوش الجرارة من الجهات الامنية العاطلة غير المؤهلة التى تنازعتها صلاحياتها وتمارس مهامها وتسعى بلا ملل الى تهميشها والقيام بدورها ، حتى اصبح الشرطى نفسه لا يدرى اىن محله وماهى صلاحياته وهو يرى بأم عينه ان واجباته يقوم بها آخرون يتلقون الثناء ان نجحوا ويتحمل هو وكل مؤسسته النقد واللوم والتجريح ان فشلوا !!!!

3/

والسبب الأخير الذى قاد الى هذا البؤس الشرطى ( وانا على قناعة تامة به ) هى كشوفات الاحالة المتلاحقة وآخرها كشف 2020 فأنا مازلت وسأظل أؤمن بان الشرطة من اكثر مرافق الدولة التى قاومت الايدولوجيا ( يمينا ويسار ) وان حتى من لهم ميول من منسوبيها انخرطوا فى ادبيات واخلاقيات المهنة سوى قله لم يكن لوجودهم على مسرح الاحداث صوت ،

وانى لأعجب ممن يظن ان مغادرة الف ضابط فى يوم واحد لا تترك اثرا!!!

الشرطة يا سادة لا تذدهر الا تحت نظام مدنى ،
وقد علمتنا التجارب ان أسوأ فترات الشرطة هى تلك التى كانت فيها تحت حكم العسكر وقادة الشرطة والكثير من المتقاعدين يعرفون ذلك لكنهم يكابرون !!!


ــــــــــــــــــــــــ
النور يوسف
الرياض 30 يونيو 2021 م



النور يوسف محمد غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 03:13 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.