الزواج.. قبله وبعده..
قبل أن نعبر ذلك الباب -الذي طالما تمنينا أن يغلق علينا-نشعر باللهفة والشوق، لأننا نؤمن أن الأمان والحب خلفه، وأننا نعرف من هذا الحبيب أكثر من نفسه، وبعد أن نعبره نكتشف أننا لم نكن نعرف سوى أمور سطحية فقط، فيختلف كل شيء.
نحال الحياة مع بعد الزواج جنة لا نصب فيها وتعب، ومع أول مشكلة أو علة نؤكد على وقوعنا في خطأ جسيم أن تزوجنا بهذا الشخص.
قبل الزواج نحلم بأطفال يكونون ثمرة لهذا الحب، وما ان يأتي أول طفل نعلق عليه إهمالنا وندعي أنه سلبنا أوقات صفانا وتبادلنا الاهتمام.
كنا نتوق لرؤيا الحبيب، نشتاق لسماع أي كلمة منه، بعد الزواج يتغير التوق، فهاهو أمامنا، ونسمع منه ما نريد وما لا نريد، وقد نتمنى أن لانسمع صوته احيانا.
قبل الزواج..نجتهد في ايجاد الأعذار –وأن كانت واهية- للحبيب، أما بعد الزواج فإننا ننتظر هفوة-قد لا تكون مقصودة- وقد ننصب كمبنا لنمسلك على ذاك الحبيب زلة.
نحرص على مشاعر الحبيب قبل الزواج ونتجنب كل ما يشبه الجرح، وبعد الزواج نتعمد جرحه بكل ما نملك من أسلحة لنشعر بالانتصار لأنفسنا والانكسار له.
وأشياء كثيرة قبل الزواج تتغير بعده، رغم أنها يجب أن لا تتغير في حال ادعائنا أن ما ربطنا هو الحب.
فالزواج ممن نحب هو أن نكون قد عرفنا شريكنا في كل احواله، فنحبه
أن تحدث المشكلات لتقربنا أكثر.فنحبه أكثر
أن بنصب اهتمامنا على أطفالنا كشكل من أشكال التواصل الحميم بيننا، فنحبه أكثر
أن يسري ذلك اللتيار ويخفق القلب كلما سمعنا صوته او رأيناه، فنحبه أكثر
أن نتغاضى عن الهفوات ونجد العذر ونقبل الاعتذار ونسامح، ونحبه أكثر
أن نحرص على مشاعره نحراسة مشددة من إحساسنا،وتدارك كل جرح –غير مقصود- وتضميده، ونحبه أكثر
أن يكون انكساره موتنا وانتصاره هزيمة لكل جيوش الفرقة والانفصال.فنحبه أكثر
بمرور الايام يزداد الحب فتزداد معه الأيام جمالا.
إليك سيدي
ظننت اني أحببتك قبل زواجنا..وكنت مخطئة، كان ذلك استلطافا، أما الآن فأقول لك إني أحبك.
دم لي
|