منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 17-11-2009, 08:17 PM   #[1]
أحلام إسماعيل حسن
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أحلام إسماعيل حسن
 
افتراضي زينب بت البلد

زينب بت البلد



انا اسمى زينب محمد عثمان اسكن فى الشمالية فى جزيرة يحضنها النيل وكلها نخيل وشجر كثير تتكامل الجزيرة مع سواقيها وكانها تحفة ابدية تجسد عناق الطبيعة مع جهد الانسان.

اعيش مع جدى محمد الحسن وحبوبتى السليكيةفى قرية تصحو وتنام على الود والالفة فى قرية كلها اهل متجاورين ف طيبة ووئام , عددهم لايفوق الخمسة آلاف , قرية صيرة كحفوفة بالخضرة والجمال.

كانت امى تعانى تبعات اثناء الحمل ولم تسطب روحها الحياة بعد ان وضعتنى ففارقت الى بارئها,

عندا وعيت كانت اخاتى قد تزوجن واتقلن الى الخرطوم مع ازواجهن وبقيت انا مع حبوبة سليكية وجدى محمد الحسن.

جدى محمد الحسن يصحى من دغشا بدرى يدور الساقية وانا وحبوبتى سليكية نلحقه الاكل وكت الضحوية.

هناك فى الساقية كنت انزل الى الشاطىء لالعب تحت النخيل , تحت السدر, دائما ما يكون ود الجيران عادل معاى وهو يكبرنى باربع سنين , نلعب على الشاطىء ونبنى قصور الرمل نتركها لليوم التالى وحين نعود نجدها قد ذهبت مع موج النيل فاغضب انا ثم نعاود البناء من جديد.

اتذكر يوم الكرامة ويوم العرس وايام الطهور وحفلات الطنبوروالدليب التى لاتكاد تنقطع.

كل تلك الايام الجميلة تتعانق سماواتها الصافية بليالى القمر وتروج نسمات الليل للطرب والافراح والبهجة الت يحاول اهل القرية ان يحيوها عبر المناسبات المتكررة, كانت ساحات الحفلات هى نفسها ساحت اللعب لدينا فكم من مرة زاحمتنا هذه الافراح مساحة لعبنا فتندغم طفولتنا ونشوة لعبنا بصدى الطنبور وتتلازم ارجلنا الصغيرة وهى تتقافز مع خلفية الدليب , ثم تتطور تنقزة الطفولة العفوية الى استراق السمع وتوقيت وقع الخطى لتتوافق و ايقاع الدليب .

نلعب فى الشارع بنات واولاد فى تصاف لا يعكره سوى مكاجرات الطفولة البريئة, زمن جميل لا ينسى تلك كانت بعض حلات الليالى وفى الصباح يجمعنى الشاطىء مع عادل واذكر حين قررت تغيير مكان قصر الرمل , قلتلو يا عادل تعال نبنى القصر دا فوق الحجر وكانت هنالك صخرة مرتفعة, قال لى كويس وجبنا الطين الاحمر عجناه فوق الصخرة وبدينا نبنى بنى عادل القصر كبير ولمن تم قال لى دا هدية منى اليك.

فى اليوم التانى التانى مشت معانا امانى محمد احمد وقالت لعادل ادنى القصر دا عادل قال ليها دا لى انا وزينب

كبرنا مع بعض تربطنا احلى الذكريات , عادل مشى الثانوى العالى فى داخلية كريمة ومنا نتكاتب كل خمسطا شر يوم انا كنت الثانوى العام.

يوم وانا جايى من المدرسة لابسة الطرحة قابلنى راجل سالنى من بيت ناس فى الفريق وصفتو ليهو .

بعد المغارب نفس الرجل دا ذاتو جا بيتنا وقابل جدى محمد الحسن , وبعد شوية جدى ناغمنى

قال لى يازينب الراجل دا طالب يدك , قلتلو انا ما دايرا يا جدى , جدى قال البنية كلاما كتر

البت دى جاها راجل تاباه , حبوبتى قالت ليه خليها , قال ليها ما بخليها يا تعرس الراجل دا انا اديتو كلمة ولا تشيل اخواتا فى الخرتوم, بكيت لمن قال يودونى الخرتوم وقت لجدى انا ما دايرا الخرتوم, قال لى خلاس وكتين ماك دايرة الخرتوم تعرسى الراجل دا , قلت لو ما دايرا يا جدى وحبوبتى واقفة فى صفى .

قام جدى قال داير ليك العرس يابنيتى دا راجل غنى وبسترك وانا مانى عارف ايامى وكتين يتمن فى الدنيا دى البحصل لك شنو دير افوت الدنيا دى وانا عليك مطمن.

كانت امانى الوقت داك تسمع فى الكلام قامت جرت لابو عادل كلمتو بالسمعتو, ابو عادل جاء فى وكتو ونضم مع جدى وقال ليهو البت يتيمة امها وابوها مالك جادعا , جدى قالو البت كلاما كتر , ابو عادل قالو البت انا كت خاتيها لولدى دايرا لولدى عادل اها شنو رأيك , جدى قالو خلى النسعلا , اها البنيى بترضى بعادل قلتلو ايى وقامونى خطبونى لعادل زكانت فرحة عمرى وسعادة اخرجتنى من مأزق الراجل الغريب.

وزاد فرحى بعد ان وصل عادل بعد ايام قليلة ووجد ابوه خطبنى ليهو من غير دبلة وقالوا العرس بعد يكمل عادل القراية .



اها بعد داك بزمن مشيت داخلية المدرسة الثانوية فى مروى وعادل دخل الجامعة فى الخرتوم كان بجى من وقت للتانى وعشنا ايام حلوة مخطوبين , الى ان التحقت انا بالجامعة

قسم الاقتصاد وكان عادل فى رابعة, كنت اذهب اليه فى الكلية واقابله ثم نخرج معا ز

الى ان حدث فى احدى زياراتى له انى قابلت واحدة اعرفا تفاجأت بانها تحكى عن عادل بان له علاقة مع واحدة من بنات الخرطوم وابوها راجل غنى وعلاتهم بادية من سنة اولى .



توقف الكلام عندى ثم صمت كثيرا

انا عادل .. ربما لا يعرفنى الكثيرون منكم .. تربيت وترعرعت فى احضان قريتى الصغيرة بارض الشمال .. كنت صبيا عاديا لايوجد ما يميزنى عن اقرانى .. العب معهم حين يلعبون والهو معهم حين يلهون .. واذهب معهم الى الخلوة .. ان هم ذهبوا .. لن تفرقنى عنهم الا بطولى الفارع .. وشعرى الغزير المسدل على كتفى .. كانت اسعد ايام حياتى حين نلعب على شاطئ النيل .. هناك كانت متعتى .. هناك كانت السعادة تأتبنى ماشية على قدمين .. كانت الفرحة تسمى ( زينب ) .. كانت تصغرنى باربعة اعوام .. كانت رائعة الجمال .. كنت ارى ما لا يراه اصدقائى .. واشعر مالا يشعرون .. كنت اسبقهم الى الشاطئ علها تاتى قبلهم .. وما خيبت ظنى يوما .. خطواتها البريئة وهى تهرول على طريق النيل كنت اسمعها بوضوح وهى تتناغم مع دقات قلبى .. كنت ارى السعادة تنطق فى محياها حينما ترانى كأنها كانت تعلم انى انتظرها .. وما كنت اخفى ذلك .. وما كانت تستطيع .. كانت البراءة بأسمى معانيها .. كان الكون يضمنا بحنو .. كنت لها الاب .. والام .. والاخ الاكبر .. والصديق .. والحبيب .. ذات صباح حطم الموج بيتا لها بنته من الرمال .. بكت وتالمت .. كانت تدخره بيتا لنا .. كفكفت دموعها وبنيت لها قصرا فى مكان عال .. كنت وانا ابنيه اتخيلنا نتجول فية حجرة حجرة .. كنت اراهاتمشى فبه كأميرة .. انا فارسها .. فأواصل العمل بهمة حتى اكتمل .. رأته جارتنا الصغيرة وطلبت اهداؤه لها .. المسكينة .. ما درت ان القصر وصاحبه لزينب .. وكانت سعادتنا ونحن بجواره .. ملوكا على عالمنا الصغير ..
ودار الزمان وكبرنا وكبر الحب بداخلنا .. دخلت الثانوى .. وكان هذا يعنى ارتحالى بعيدا عن الديار .. ورغم ذلك لم تتوقف مراسيل الشوق بيننا .. الى ان جئت يوما ووجدت والدى بنتظارى وكأنه سيزف لى خبرا هاما .. اجلسنى وسالنى .. ما رأيك بزينب ؟!.. دهشت .. كنت اعلم أنه يعرف .. ولكنى ماتوقعت مصارحته ... _ زينة البنات هى .. أجبته .. تنهد وقال .._ إذن مبروك عليك خطيبتك ... دارت الدنيا على .. اتتنى السماء فوق كفى .. طويت الارض طيا .. تذكرت كل عظماء التاريخ .. ورايتنى عظيمهم ... وتمت الخطبة .. وذهبت للجامعة .. كانت شيئا عجيبا لم أألفه من قبل .. تعرفت فيه على اولاد وبنات من شتى الاماكن .. كنا شلة جميلة .. وكانت زينب تاتينى فى زيارات خاطفة .. وكنا نقضى معا اجمل الاوقات .. كانت هناك فتاتان تغيران منها وما كنت ادرى .. الى ان جاء اليوم المشؤوم .. قابلتها احداهن من وراء ظهرى .. وحكت لها اكاذيب حقيرة عن علاقة لى بأحد الزميلات .. ومن يومها وانا ابحث عن زينب .. كرهت الجامعة .. كرهت الشلة .. كرهت كل الناس .. وسأكره كل العالم .. ان لم تأتينى زينب شازلي







اليوم عمت الأنوار المكان فصارت القرية كما المدن ... اليوم تحتضن قريتنا الفرح الكبير ...
تجمع أهلنا من البار وجلاس والبرصة وأم درق وجبل الصـُلاح ... كانوا حضوراً بصحبة فرح السنين .. إمتزجت نسمات الجزيرة عند عبورها إلينا برائحة الجروف فقابلتها رائحة الصندل عند مداخل القرية معلنة فرح خرافى ...
كل صديقاتى كـُن حضوراً تعبيراً عن فرحتهن بنا ... إرتديت الفستان الأبيض وسط أهلى تكسونى فرحة مشوبة بالخجل ولهفة الشوق لكل ما هو آت ... عندها صمت الكلام ... سقطت دمعات فرح ... شاركتنى السماء بقطرات سحابة خفيفة تركت بصماتها على تلك الزهرة الحمراء ندى يعلو وريقات كادت أن تذبل ...رأيت الدنيا بلون وردى لم يكن ضمن الوان مخيلتى ....
حبوباتى حملن كل صوانى الجرتق على ظهر خيل إلى شاطىء المدينة وسط نخلاتنا وشقت الزغاريد كل الطرق التى تنساب وسط المياه معلنة عن مباركة كل ما حولنا لنا كل بلغته ...
شقت فضاواتنا نغمات طنبورنا الحنينه .. وتناغمت أصوات إيقاعات الدلوكة معلنة العديل والزين
ذهبنا جميعاً إلى أعلى الصخرة حيث يوجد ذلك القصر الرائع الذى بنيناه يوماً ما لنأخذ منه إشارة البدء لحياة حلوة حلمنا بها يوم بنيناه ....
حينها بدأت شمس الأصيل غروبها ... رويدا رويداً بدأت أشعر بقشعريرة تتسرب إلى دواخلى تنبهنى أن الحلم أصبح حقيقة ... رأيت فى سماء ذلك اليوم نجيمات تظهر ثم تخبو ببطىء ... كان عادل بجانبى ... نظراته تقول الكثير ... عم الصمت المكان ... أخذنى إلى ذلك العالم تحت جاذبية عشق تغلغل فينا منذ أن كنا
__________________



أحلام إسماعيل حسن غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 06:23 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.