منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 28-03-2010, 09:21 AM   #[1]
زول الله
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية زول الله
 
افتراضي محاولة إندهاش وأشياء أخرى .. توجد ريده بالطريقة الصاح



اكشن (1)

المكان : قلب مدينة أمدرمان
الزمان : ذات خريف في الشهر العاشر من السنة الميلادية
الساعة : ...عندها كان منادي الفجر ينادي ان حي على الفلاح .

اطلق ذلك الصغير اول صرخاته معلنا قدومه الى هذا الكون وكأنه يقول افسحوا لي المجال فقد جئت و ياله من حضور.
عمت الزغاريد ذلك البيت الذي لم يكن هادئا يوما فقد تعود الجيران وحتى المارة بذلك الشارع على اصوات الذكر والمدائح النبوية و- صوت النوبة* العالي - ومنظر (الحيران*) وهم يرتلون آيات القرآن ويدرسون العقيدة فقد كان هذا المنزل ملك لذلك الشيخ الذي له من الاتباع مايعجز المرء عن احصائهم في ليلة وضحاها.
اما زوجة ذلك الشيخ يعرفها الجميع على انها المضيافة التي لايغادر بيتها ضيفا الا ويدعو لها بكل مايمكن ان يدعو به المرء وهو راض.
وفوق هذا تعود عليها هؤلاء التابعين او (الحيران) كأنها امهم الحقيقية فأطلقوا عليها اسم (أم الفقراء) والفقراء في الأدب الصوفي هم الفقراء لله وليس فقراء لعدم المال او الجاه , هم الزاهدين في الدنيا الراغبين في ملاقاة المولى عزوجل .
بعد كل مظاهر الفرح تلك خرج ذلك الشيخ الى الملأ واعلن عن اعتزامه بناء مسجد شكر لله تعالى على هذه النعمة التي اعطاها له أما أم الفقراء فقد كانت فرحتها لاتحدها حدود وكيف لا وقد عوضها الله تعالى بهذا الابن عن ابنها البكر الذي مات ولم يكمل عامه الأول لذلك اعلنت على الملأ من صويحباتها انها تتبرع بكل ماتملك من زينة وحلي ذهبية واموال مشاركة منها في بناء ذلك المسجد والذي اطلق عليه فيما بعد اسم مسجد الفقراءلله.
هكذا بدأت نشأة ذلك الطفل منذ اليوم الاول وهو محاط بكل مظاهر الاهتمام والتمجيد ووووو ...
لما لا وهو الابن الاكبر لابيه الشيخ أي انه الخليفة المنتظر لهؤلاء الحيران وهو من سيستلم الراية بعد ابيه وهو من سيحافظ على هذه النار(نارالقرآن) الا تنطفيء.
وهكذا بدأ أول خطواته نحو النجومية المنتظرة وهو واثق من كل الظروف المحيطة فنشأ طفلا مدللا ومميزا حتى بعد ان انجبوا له من الاشقاء ولدا وبنتا كان هو محط الاهتمام لايرد له طلب مرتاحا ومتجاوزا جميع الظروف التي تواجه الاطفال في سنه الى ان بلغ من العمر خمسة سنوات....



بداية التناقض - المسجد و الكنيسة:

في العام الخامس من عمره لاحظ الشيخ ميول ابنه لتعلم كل شيء والسؤال عن كل شيء فقرر ان يلحقه برياض الاطفال وبحث عن روضة مناسبة ولكن لأم الفقراء رأي آخر حيث كانت مصرة على تعليم ابنها اللغة الانجليزية رغم صغر سنه واحتارالشيخ بين روضة ومدرسة ومعهد الى ان اقترح خال الابن مدرسة يتم فيها تعليم اللغة الانجيزية من الصف الاول التمهيدي وهي تابعة لاحدى الكنائس المسيحية الاسقفية فجن جنون الشيخ اذ كيف يلتحق ابنه بالكنيسة وهو الذي يتعلم الناس القرآن في منزله؟
دارت شبه معركة بين الشيخ وأم الفقراء والخال وبعض الاهل فمنهم من يرى انه شيء طبيعي لن يؤثر على الابن بل سيستفيد منه كثيرا والبعض الاخر يرى عكس ذلك الى ان استقر الرأي على الحاق الابن بهذه المدرسة بالاجماع من الاهل وأم الفقراء وكذلك الإبن الذي وجد ان احد اصدقائه يدرس بها فأصر والح على ابيه الى ان رضخ لرغبة ابنه والحقه بالمدرسة المسيحية أو مايسمى بالكمبوني.
وكانت اولى العقبات هي عدم وجود مادة التربية الاسلامية ضمن المنهج فكان يأتي بعد نهاية اليوم الدراسي الى البيت ليلقي بحقيبة كتبه ويمسك بــ (اللوح*) والقلم و (الدواية*) ويجلس القرفصاء مثله مثل الحيران أمام شيخ بشير وهو الموكل بتعليمه ليتلقى منه علم الحديث والعقائد ويحفظ على يديه آيات الكتاب وكان يسميها الحصة الاخيرة وكان شيخ بشير هذا - وبأمر من الشيخ الكبير - حازما معه شديدا عليه عكس الحيران الذين كانوا يبالغون في احترامه وتنفيذ رغباته باعتباره خليفتهم المرتقب وكان هو - ابن الشيخ - سعيدا بهذا التميز يتباهى به امام اقرانه واصدقائه وعندما بلغ التاسعة من العمر كان قد حفظ من القرآن نصفه كاملا وهو لايزال في تلك المدرسة التابعة للكنيسة في ذلك الحي الهادي بقلب مدينة امدرمان.
ومن العجيب ان صاحبنا هذا كان يجلس ويستمع الى حصة التربية المسيحية رغم انه وزملائه وزميلاته المسلمين كان مصرح لهم بالخروج الى فـناء المدرسة الداخلي اثناء هذه الحصة مما احدث جدالا مستمرا بينه وبين احد المعلمين فأثناء الدرس كان صاحبنا لايفوت شيئا غير مقتنع به ويصر على شرحه ومغالطة المعلم حسب ماتعلمه من شيخ بشير الى ان جاء يوم وشرح المعلم للتلاميذ ميلاد المسيح عليه السلام فجن جنون صاحبنا واخذ يجادل ويغالط حتى تم طرده من الحصة واعطائه انزارا كتابيا مع استدعاء ولي أمره للحضور الى المدرسة فماذا حدث؟؟

---- يتبع -----


* الحيران - (بتخفيف الحاء والياء - وتنطق مثل كلمة الجيران - مفردها حوار بضم الحاء وهم تابعي الطريقة الصوفية التي يتزعمها الشيخ وخدامه وطلبة العلم والمأمورين الطائعين له والمعتقدين فيه صلاحا وبعضهم يكون مقيما في منزل الشيخ بصفة دائمة وأغلبهم يتحلى بالاخلاق الاسلامية والالتزام.

*اللوح رقعة خشبية مستطيلة مسطحة لها يد بالأعلى تمسك باليد اليسرى ويكتب عليها باليمنى أو العكس وهي مخصصة لكتابة آيات القرآن الكريم وتستعمل في الخلاوي للتعلم والحفظ ولها قلم في طول القلم الرصاص يصنع من سيقان القصب ويتم بريه وتشذيبه بالموس من جانب واحد.

*الدواية اناء زجاجي صغير أو محبرة يوضع فيها العَـمَـار (بفتح العين والميم) وهو نوع من الحبر أسود اللون يتم صنعه بحرق لبان البخور وتجميع دخانه (الهباب أو السكن) وخلطه بالماء والصمغ العربي.

* النوبة أداة ايقاعية تصنع من البرميل الحديدي حيث يتم تقطيعه الى وحدات دائرية يبلغ عرض الواحدة 40سم تقريبا ويتم تغطيتها من الجانبين بجلد الماعز ويضرب عليها بعصاة خشبية صغيرة ملفوفة بالقماش من أحد طرفيها تسمى الضراب وتصدر صوتا عاليا ويتم استخدامها كإيقاع مصاحب للمدائح والاناشيد الدينية








التعديل الأخير تم بواسطة زول الله ; 28-03-2010 الساعة 10:14 AM.
التوقيع:

انا يوماتي أردد إسمِك بعد الحمدو "مكان الآية"
لما وحاتِك -من أشواقي- حِفِظ القول خيط المُـصلاية



أبــداً ماهُنـتَ ياســـوداننا يـومـاً علـينا

زول الله غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 07:16 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.