((لا أستطيع وصف حالي هذه الليلة .. كل خلية في جسدي ترتعش .. خوفا .. وربما فرحا ...
فما حدث معي هو تجربة لم أعشها من قبل .. كان أشبه بالحلم أو وهم ناجم عن خيال
خصب طامع في تجسيد لحظة كتلك عندما امتدت يده لتحتضن أصابعي .. وتصادمت نظرته
العميقة بنظراتي المضطربة .. واقترب ...حتى ظننت أن ما كان ينويه واقع لا محالة..
لولا ضجيج وقع الأقدام المقتربة .. سمعها هو اولا فأسرع بالاختفاء
لا أعلم إلى أين ذهب .. بقيت أنا وقرع الطبول في صدري يصم أذني عن ما سواه..
كانوا أطفال يلعبون ..ربما ..لا اعرف .. لم أكن قادرة على تميز شيء .. كنت كما
النائمة أو الغائبة عن الوعي .. لا أذكر أي شيء حدث بعدها .. لأنني لم أكن هناك
الا جسدا فحسب ..روحي وعقلي وقلبي كانوا يهيمون في عالم مختلف تماما
لا أزال استشعر دفئ كفه في يدي .. ولفح أنفاسه على وجهي ..
اعرف أن ما كان بصدد الحدوث هو خطأ فادح.. وأنني الملامة لانسياقي التام دون أدنى مقاومة
لكن ذلك لم يكن بيدي .. فلم أكن اعي أن هناك مشاعر ساحرة كتلك التي راودتني وقتها في هذا العالم
لم أكن اعرف أن هناك لحظات تحمل المرء خارج حدود الزمان والمكان وتزرعه وسط سماء زرقاء
كنجمة مضيئة.. نورها البهجة والفرحة والأمان .. برغم كل اللوم الذي القيه على نفسي الآن لكني
لازلت أتمنى لو دامت تلك اللحظة المجنونة إلى ابد الآبدين ..))
|