13-05-2011, 08:55 AM
|
#[1]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
...والرواكيب الصغيرة تبقا أكبر من مدن!...
لان طربت -ولم أزل -لراحلنا مصطفى سيدأحمد وهو يهتف في أذن الزمن...
نمشي في كل الدروب الواسعة ديك
والرواكيب الصغيرة تبقى أكبر من مدن
ايدي في أيدك نغني
واللاّ نحنا مع الطيور المابتعرف ليها خرطة
ولا في ايدا جواز سفر
فان طربي كان لايوصف عندما رأيت (راكوبة) من تلك الرواكيب تتسع بالفعل لتصبح أكبر من مدن!
فالبيوت -وان اتسعت وسمقت طوابقها-قد تفوقها الراكوبة أو القطية ...مبعثا للسعادة والحب والالفة والتحنان!!
...
انها صبية شبّت في بيت شقيقتي التي يدير زوجها مركزا دينيا في أمبدة...
جاء بها أهلها لتتربي لديهم آملين في أن تترعرع في بيت يكنون لأهله كل احترام وتقدير ومحبة...
نشأت الطفلة في كنفهم فما كان منهم الاّ أن ألحقوها مع أبنائهم بالمدرسة الى ان تخرجت معلمة من كلية التربية باحدى جامعات العاصمة...
خطبها قريب لها يقاسم أهلها السكنى في أرض فلاة تتوسط الطريق بين العاصمة والولاية الشمالية...
أصرت الصبية بان نشاركها فرحها بُعيد عيد الفطر الذي مضى بايام ...
انطلقتُ في معية اسرة شقيقتي مجاملا...
وصلنا مضاربهم فاذا بها (رواكيب) و (قطاطي) يتبدّى الشظف والقتر من ظاهرها ولكن!...
...
..
.
ولجتُها فاذا بي أغني مع أبواللمين:
سالت مشاعر الناس جداول
أما الريح فان وشوشتها في الباب ماكانت تنم عن أسى على فقدٍ بل ترحيب وابتهاج بقدوم لاحباب...
نظرت يمنة فاذا بالعريس (حسن) يمسك بيد عروسه ييممان صوب (راكوبة) نصبوها لهما بالجوار ...
العينان منهما تبوحان للكون (حب الدنيا كلو)...
مشى حسن على الرمل (حافي حالق) والضريرة تضج من فوق رأسه وتهتف...بأن يادنيا جاكي عريس...
ومشت في ركابه عروسه حافية (يسيل من شعرها الذهب) ويهتف...بأن ياأرض احفظي ماعليكي...
نظرت الى الدرب الذي سارا عليه فاذا به من السعة بحيث يسع كل السوح والفضاءات...
ما كان مني الاّ غنيت بلسانيهما:
نمشي في كل الدروب الواسعة ديك
والرواكيب الصغيرة تبقى أكبر من مدن
ايدي في ايدك نغني
واللاّ نحنا مع الطيور المابتعرف ليها خرطة
ولا في أيدا جواز سفر
...
..
.
|
|
|
|
|