قتيلك ....
من له .. من يطفىء بالذوب الجراح
يا ويحها .. أظمأتني .. ثم تدارت
فأودعت روحي بفجاج الأسى والنواح
وأوهنتها بحمى التخاصر والسماح
فهوى قتيلها، كالنجم .. مشتعلا
كسير القلب .. مكسور الجناح
فقضى كرمادٍ تتقاذفه الرياح
فيا ليته ... مجنونك .. الأواه
قد قضى نحبه بخدرِ الشهقةِ الأولى فأستراح
قتيلك آهٍ ... ثم آهٍ ... ثم آه
يا من غرسته في القلب طفلاَ
ونثرتي حولهُ من شذا الروحِ الِقلاع
وتخذتِه تعويذةَ ... ووِشاح ...
يا ويله ... ويا ويل عشقه
تجذر وأستوى وهنٌ يشكو الضياع
فمن له .. يا أهلُ النهى
فقد مات في الحلمات الشعاع
وهذا البدر قد أباح ألقتل عمـدا .. بإسم الهـوي ...
فيا لهـو من مهيض بإسِِ .. قد هام وجـدا .. وأكتوى
بمن غوى .. ثم أن وأوه .. مستسلما
وموقنا ...بتلاقحِ الأرواحِ في شرع الهوى
ثم أحجم وأنزوى .. فما حاز، قتيلُك وصلا ... ولا أرتوى ..
فيا ليتُه مجنُونِك الأواه ... قد قضى نحبـه ..
بخدر الشهقة الأولى .. فأستراح ...
فأنا يا فتنتي إن كنت حقا ... أنثال في وجدانك ..
كالشهد كالنور المذاب
أو ترنيمة تتسور الدر وتلثم الكرز المهاب
هيا أنسليني .. تنهيـدة .. عربيدة ..
تنساب من أعماقك أصفى من الزلال
وأرشفيني كأس راح .. ووِصال
يهدهد الرهق الممض بكسر هالات المحال
ثم أسكبيني نشوة .. تنساب من رياكي المستطاب ..
فترين همسك اللماح أنسياب ..
وأغزليني في عمق المسام .. عشقا أزليا لا يباح
ثم أنشديني أُغنية ... ترقُصُ على وقعِها الغيدُ المِلاح ..
وأشعليني شمعة .. تتقدُ في أوج الرياح
فتومض خفقك بالنور الموشحِ بالمراح
كلما عم مساء وأطل صباح
وتدفقي .. كالمنى .. . يصرع بالوصل النواح
وتلطفي ... فكثيرك .. قد أن وتاه
فالوهجُ في إحشاِئهِ .. قد فاق نار القضى ..
لن ينطفي بالقدحِ .. باللهفِ المُباح ..
قتيلُكِ من له ... من لـه ... يا ليته كا ن قد قضى ..
بخدرِ الشقةِ الأولى وأستراح.....
19 مايو 2007 الرياض