منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 16-10-2011, 11:48 AM   #[1]
ناصر يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ناصر يوسف
 
افتراضي ما بين ( تمبوشة) و ( ود إبليس) وأخريات ــ كلام في الممنوع تاني

للمره التانية نكتب ونكتب بعضاً من الكلام الذي هو في الممنوع ...

نفتح أبواباً موصدات بفعل التابو العقيم ... وإن .... يلااااااااااا




تمبوشــــــه


هناك في لُجِ العناء ... وجدت نفسها متدليةً من بين أيادي متسخة ... لا يهم .. فهي أيضاً متسخة الجسد هزيلٌ كما ( الدلقان ) المتدلي من مرتبةِ أحد العُزاب الغير آبهين بفراشهم ... الأمُ لا تدري من أين أتي بها الزمن وكذا هي لا تدري .. فقط هي أمها ترضعها بعضاً من سمومٍ وقهرٍ وبؤسٍ وكثير عناء من بقايا ثديٍ أنهكته الأيادي إعتصاراً فتدلي كخرقةٍ قماشٍ بالي.


كومةً من الأوساخ إرتمت عليها وهي تعبثُ مع أمها بين فتات بقايا الآخرين .. تٌفتشُ عن بعض الفُتات ليقي جوع البطنِ .. أما الروح .. فلا تساوي شئياً يُذكر.. كشششششششه .. هكذا نطقها ( شيته ) كبيرهم و أضاف ... شتااااااااااااات خالي محطات ... الكل يفرُ بنفسه هارباً من غضبةِ الشرطة ... تعثرت الأم وهي تحاول جاهدةً النهوض بإبنتها لتفر بعيداً عن متناول رجال الشرطة الملاعين ومن ضرب سياطهم وهراواتهم التي لا ترحم ... حاولت جاهدةً الوقوف وكان تعثرها للمرةِ الثانية والثالثة .. وطفلتها ( تمبوشة ) بين كومةِ الأوساخ تصرخ وتئن من جوعها ... شيتة يحمل الطفلة ويهرول بها بعيداً ... أمها تحاول النهوض والجسدُ المنهك بفعل الجوع والسموم لا يستطيع الوقوف. السياطُ تُلهب جسدها النحيل ... هراوة غليظة تقعُ علي رأسها فتغيب عن الوعي .. ولا تفيق إلا وهي في مكانٍ آخر ..


عند تمامِ منتصف الليل .. أحست تمبوشة ببعضِ اللزوجة بين فخذيها .. تحسست موضعها المُحرم فترامي إلي وعيها أنَّ بعضهم قد أتاها وهي في كامِلِ غيابها الذهني .. وتراءي لها كما النائمة شرطيٌ يعيد ترتيب أزرار بنطاله في زهوٍ وفجور .. حاولت النهوض .. بيد أنَّ وعيها كان مُصراً علي الغياب وطال غياب الوعي عنها كثيراً هذه المرة .. طبيب المشفي أخبر رجال الشرطة بخبر وفاتها .. حملوها كمن يحملون جوالاً من فحمٍ ورموا بها علي عربتهم الشوم ... و .. غابت عن دنياهم وعن دنياها ودنيانا ..


شيته يستميت إستماتةً بالغة في إقناع ( تبلدية ) بأن تُرضع الطفلة (تمبوشة) وتبلدية تمانع وهي مشغولةً بقطعتها التس سدت فوهة فمها تشتم بعضاً من سموم الحياة ... وأخيراً تتلقف الطفلة ثدي تبلدية بشغف وعنف .... هواء هواء هواءٌ فقط هو ما نالها من ثدي تبلدية الفارغ وكان أن صبت جام غضبها و أطبقت عليه بملء فكيها .. تبلدية تصرخ وتصفعها علي رأسها بقوة .. ما لها الرؤوس وقد تهاوت هكذا ..


شيته يحملها وقلبه يئنُ من جوعها .. يدلف من باب مطعم المعلم الذي يقع عند ناصية السينما .. ويظفر ببعض الطعام .. لم يعلمه أحد .. فقط من ذاكرة أفلام السينما شيته يهرس الطعام هرساً دقيقاً رقيقاً .. ويبدأ في إطعام الطفلة ذات العامين .. في عامها الرابع تمبوشة ممسكةً بتلابيب تبلدية لأنها ضربت شيته .. هوي هه تَدُقي أبوي ليه ؟؟


لم يكن هو والدها بيد أنها وجدته هكذا ... الوحيد الذي تنتمي إليه .. الوحيدُ الذي يدافع عنها .. الوحيد الذي لا ينام إلا بعد أن تنام هي .. الوحيد الذي يهتم لحالها .. شيتة أيضاً لم يعي من أي مكانٍ أتي .. أين والده ؟ أين والدته ؟؟ لا يعلم ولا أحد يعلم .. وجد نفسه هنا فجأة بين أكوام الأوساخ .. وبين أصدقائه .. وكيف أنه وقد تعرض لهجومٍ كاسح من أحد كبار أبناء الشمس ليلاً حتي أتاه من دُبره .. وكيف أنه قد تصدي لذلك عندما أشتد عوده وطال ذات الذي طاله من دبره أيضاً ..


كان شيته قبيح الشكل دميماً لذا أطلق عليه ( عرفه )*2 كبيرهم هذا الإسم تيمناً ببطل فلم سينمائي إسمه شيته .. تمبوشة كانت تلتهم الطعام بشراهةٍ كبيرة .. تكور جسدها وتماهت تضاريسها بشكل كبير وهي إبنة العاشرة من عمرها.. تقف علي ركنٍ قصي ممسكةً بسجارتها .. تدخنها بشغف .. تمتص دخانها إمتصاصاً .. شيته يقترب منها .. يخرج من بين جلبابه المتسخ طعاماً وقارورةً .. أسمع يا تمبوشة إنتَ .. ( ده عَضَّه من بيت الكبارات .. وده عرقي بتاع خواجات ... أكل وأشرب إتجوغر يا فرده .. تاني ما بتلقي .. ) جلس بالقرب منها مخرجاً قطعةً من قماشٍ مهترئ .. صاباً عليها بعضاً من السليسيون ترياق الحياة .. وبدأ في الشم العميق جداً سابحاً في جوه الخاص ..


تمبوشة تلتهم الطعام التهاماً وتدلق ما تبقي من قارورة الويسكي في جوفها دفعةً واحدة .. بثينة توقف سيارتها الفارهه عند ناصية المكان وتشاهد الموقف بكامله ... تترجل عن سيارتها وتتوغل في محراب هذه العوالم الغرائبية .. تمبوشة هذه الجميلة المهملة .. ما بالها وهي هنا .. لماذا لا تكونين لي بنتاً وأكن لكي أماً ...؟؟ هكذا كانت بادرة النقاشات التي دارت بينهنَ .. وأنتهي الأمرُ بتمبوشة في بيتٍ كبير .. وأضحت لها غرفةً لوحدها وحمام لوحدها وثيابٌ نظيفة وفرشاة أسنانٍ وكثير من الطعام النظيف .. إستجلبت بثينة أطباء وعلماء نفس وإجتماع لأجل هذه التمبوشة اليافعه ...


ثلاثة أعوامٍ وقد تعافت من سمومها وبعضاً من عاداتها القديمة .. تعلمت تمبوشة وتفوقت علي أقرانها .. في يومٍ من أيام التَذَكُر ... كانت معلمتها محاسن تتحدثُ لها عن معني أن تكون إنساناً ... وكيف جاز لها التعاون فيما بينها وبين الآخرين ... وعند لحظة ذكرها لجملةٍ تناولت فيها أمر أبناء الشامسه ... إنهارت تمبوشة تماماً .. وتبادرت إلي ذهنها صوراً أليمه .. تذكرت شيته وتبلدية وآدم فريني ودلال و ... خرجت من قاعة المحاضرة مهرولةً والدهشة قد ألجمت معلمتها محاسن ... قفزت من سور المنزل وهي تهرول بلا حذاء .. كانت تبكي بحرقةٍ لا مثيل لها ...


وهناك عند ناصية السينما وجدوها وهي ترتمي في أحضانه شيته وتبكي ... تبكي بحرقتها .. تبكي ماضيها .. تبكي حال من كان لها ملاذاً في حياتها البكره .. تبكي حال شيته وحال رفاقه ... تجمهر الناس وعيونهم تتساءل ... والسياط والهراوات بدأت تعتمل في ظهور ورؤوس الجميع ... تمبوشه تُمسك بتلابيب شرطيٍ حاول ضرب شيته علي رأسه .. بأن لأ ... كفي .. كفي ... كفييييييي ....


(يتبع )



التوقيع:
ما بال أمتنا العبوس
قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس
زي الأم ما ظلت تعوس
يدها تفتش عن ملاليم الفلوس
والمال يمشيها الهويني
بين جلباب المجوس من التيوس النجوس
ناصر يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 01:34 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.