منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 13-09-2006, 08:12 AM   #[1]
أحمد أمين أحمد محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أحمد أمين أحمد محمد
 
افتراضي حوار عن العشق.بين ورقة.. وقلم... (عمل لقارئة أخرى - سارة أحمد مصطفى)

سارة أحمد المصطفي صديقة عزيزة.. وعزيزة جدا ً في الواقع... جمعتنا سنون الجامعة الباسمة... وكنت من القلة المحظوظة التي كان لها شرف معرفة هذه الشخصية النادرة عن قرب.. هي شخصية إنطوائية وخجول إلى أقصى درجة يمكن تخيلها... ولكن في الوقت ذاته ترى في عينيها الفاتنتين تحد صامت للكون طوال الوقت..
لم أعرف أنها موهوبة في الكتابة إلا مع حلول السنة الدراسية الثالثة.. عندما قمت أنا وزميلي العزيز جدا ً يوسف خوجلي بإنشاء جريدة حائطية ..( أقلام حرة ) , هذا هو اسم تلك المجلة .. والتي أذكر أنني مرة - كتجديد - اقترحت أن ندخل عليها صفحة وفيات .. لكن الفكرة لم ترق لأحد !
مازلت أذكر جيدا ً سارة وهي تقف أمامي ممسكة بحزمة أوراق مربوطة بحزام أحمر أنيق , وتطلب مني أن أقرأ أوراقها وأنشرها في المجلة إن وجدناها تليق بالنشر...وياللكارثة... أقول كارثة لأن عملها جعل بقية الموضوعات إلى جانب تحفتها أشبه بأشباح القرن السادس الميلادي... ومنذ ذلك اليوم وأنا مفتون بكل حرف تكتبه تلك العزيزة...
العمل التالي هو خاطرة رقيقة وجدته في بريدي الخاص منذ عام تقريبا ً ... ولقد قرأته حوالي 2465 مرة... وترددت كثيرا ً في صحة نشره هنا أم لا.. خاصة وأنني لا أملك أية قناة إتصال معها لأسألها رأيها في الموضوع.. ولكنني حسمت الأمر أخيرا ً عندما أدركت أن الأنانية - كل الأنانية - هي أن نمنع عملا ً بهذه الجودة من الخروج لعالمنا القاسي البارد هذا... وأنا أعرف أنكم ستشاركوني رأيي بعد أن تقرؤون هذه التحفة النادرة...
لا زلت أملك عملين أو ثلاثة لسارة ربما أقوم بنشرهما هنا في المستقبل إن شعرت بأنكم قد أحببتم أعمالها , إسلوبها الساحر الذي يأخذك من أول حرف إلى ذلك المكان السحري الذي يعيش فيه النمل الأخضر , وتحلم فيه الفراشات...


[align=center] خاطرة.......
(سارة أحمد مصطفى[/align])

لااستطيع أن ارسم هذه العلاقة العشقية الغريبة التي .تنتابني وأنا أقف أمام الورقة البيضاء.....شيئا ما... رمزا ما....بل قل قوة ما تجذبني لألوّث هذه النقاوة ببقع المداد ...ربما هي لحظات الصفاء التي تتقافز بين الفينة والفينة......وربما هي الهنيهة وهي تتراكم علي مهرولات العجالة. وأحيانا تجلي الذات ..لكنها حقا...هي للتمرد اقرب...لا امتلك قدرة كولن ويلسن لتجسيد اللحظة الآنية بحس إبداعي فريد ولكن .....بملامح الذاكرة المثقوبة ارسم مدندنات الأيام وهي تسخر أحيانا مني.ومن عجزني عن الفهم..وعجزي عن الولوج إلي هذه الأغوار والدهاليز النفسية العميقة ...و بإدراكي المتفاوت أجتهد لبناء الفكرة ..وهنا تدخل مفردات التميز والتفوق ..بمقياس القدرة علي إيصال المتلقي إلي مرحلة الكمال الفهمي إيحائيا كان أم فكريا ..بحسبها تكتسب النصوص نكهتها...
فلكل أسلوبه للفهم .كما فهم دافنشي الابتسامة جسّد الموناليزا....بزخمها المتخم بالروعة والإنسانية والجمال ولو ركز عدسته علي شفاه الجيوكندا منفرجة لسخرية أو ابتسامة هادئة لفقدنا "بورتريه"..بوهيمي موحي إلي اليوم ...ولهوي في سقط اللون الأسود للظل الوهمي من الضؤ المتخيّل...وهكذا من يكتب حرفا لايكترث كثيرا لتفاصيل الحدث بقدر تركيزه علي غرائبية المكونات التي تصدر عن قلوب مترعة بتأثيرات سريالية قلوب مترعة بالذكريات مرّة كانت أم حلوة...لا تنفي صيغة الحياة المترتبة عنها...فلو صمتت الكلمة لنطق الموت......
طهرّت شفتي محاولة أن أصور سبب التقاطي للقلم واعتدائي علي هذا البياض البرئ ...وجدتني خرساء لا اقوي إلا علي نجاتيف لصور التقطتها علي مدي الأعوام الخمس الماضية لم تمهلني الأقدار فرصة لتحميضها...ما يعجزني هو عنصر افتقده لبنائية الإبداع ويحزنني كثيرا انه يكتسب لا يقتني...هو مكون الثقافة الريفية غير ذاك الذي املك فانا اكتب من مدن الصادق الرضي التي "أفرغت أطفالها الجوعي علي وسخ الرصيف “..مع .. "امرأة الرزاز “....وهي ".تخون عاشقها ولا تخشي مصابيح النهار"....و أقف معها علي نواصي السكك المتحررة ..انتقي وإياها طريق "لا تثق بالقلب إن العشق يؤذي "....قد يثلجني " التحرك في السكون وفي مساحات الآنا .." ....اكتب من شوارع القاسمي التي "أسميناها باسما من لم يسيروا عليها طويلا"....مستقوية بجمر كبرياء روضة الحاج .وفي جوفي السؤال أين نضوج الفكرة الأعزل من رقمية اليوم وغصن المدنية الخرب...؟؟؟ ..سواد المصلحة والذات يغتال أحلام الاخضرار المسرجة علي شفير البوح والإصغاء ...الآهات الصادرة حّري من نفس قتلها سواد الإسفلت اللاهث..لا تسعفني بنداوة اللون لهذه اللوحة الباهتة لنصوصي..فكل تجربة إبداعية هي رسم لملامح البداءة..بسلاسة اللغة لبساطة التكوين ...كما علي ألمك وهو يرسم امدرمان.....بقداسة بيت الأنصار...وكلاسيكية حاجة عزيزة وهي "تعوس القراصة".....وجه المنطقة القاسي في " الصبي الذي التصقت أمعاؤه مع ظهره من الجوع.".....هي الكلمة "البساطة ".....هي ما ابحثه وسط تعقيد الحياة المتنامي....هي البساطة وسط الهموم المتناسلة بين جدر الاسمنت القاسية ...هي بساطة ألانا والبساطة في الآخر.....هي بسيطة الحوار وبسطه الوعي والفهم المتبادل بأبسط طريقة ....
هي البساطة ...ربما إن تكويني في أوساط البرجوازية والأرستقراطية الجوفاء هي مااحال لغتي ...إلي ورقة سولفان رقيقة رمادية ألف بها رغبات تعبيرية جارفة...وأنا ابحث عن من تهدي إليه دون مناسبة. عبثا أعبقها بعطر نسائي باريسي لأمنحها صفة من رائحة .. صور لعالم متهدم ....قصص ضائعة من ذاكرة أحاول عبثا أن ارصد وقعها بمداد الضاد...مقاطع "لسيمفونية " تسبب شيئا من الشجن حين الكلام عنها، ذلك الشجن الذي لا يأتي إلا بلمساتٍ سحرية لكمانٍ يختبئ خلف الكواليس، تتقاطع معه بين الفينة والفينة زفراتُ نايٍّ رهيفة تؤكدُ الشرخَ وتعمّقه كي لا يبرأ....بدء بنغمة نافرة إلي لحن متناسق حين البعثرة ..فلا اكتفي .. ولا اقنع ..
بلحظات تفاعلي مع عوالم اللازورد في خضم العقل وأنا إمام هذا الخيار الصعب بين الهوي الجنوني المحض وقضية الحياة الصرفة وليس لي إلا المفاضلة بين جنون مؤقت أو الحياة قاسية ...كلما اتسعت رؤية الفهم صعب علي الاحاطة بما أراه من تعاظم الجدر...لكم يصعب علي تحمل هذا ..ومع سعد دياب.. "تبدل الطريق صبوة "...ف "قذفت للجحيم ثروتي وكل ماتكونا"..."كرهت لمسة العبير..تبرأت أصابعي ..تبرأت مضاجعي ولم اعد أبيع أحرفي ..سئمت من تشابه الدروب ربوة ومنحني "....و..."صرت واحدة ..سفينة مسافرة إلي المرافئ التي توضأت بشارة لموعد مجنح "
.يبقي أن القراءة لا تجهد عيني والكحل ليس احن من ورقتي والقلم ...باحثة عن جواب هذا السؤال الملح.....مع محمود درويش .."البحث عن حياة لاهي الفردوس ولا هي الجحيم فهل البحث عن البسيط في الحياة هو المعجزة؟؟؟؟ “
عجزي عن الإجابة أجسده في المحاولات العديدة الفاشلة التي لطالما أطعمتها للنار.....إلا أني سأكتب ولو خربشات..عهدي مع مصطفي سند.. " لن أبيع سوسن الحروف للجراد ".. حتي لااحيل نفسي إلي بومة صلاح عبد الصبور وهي "تنعق فوق خرائب أيام السؤ"..كما ينبت العشب بين مفاصل الصخر ..ربما هذا هو سبب عشقي للورقة البيضاء فهي لم تمل مني يوما ولن تمل ..حتى يصمت المغني ..هي المحب والمحبوب الآن وهي الحب القادم

سارة
24th .December.2004



أحمد أمين أحمد محمد غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 08:58 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.