((( 14 )))
واصلت التفكير في اتجاه المواهب البشرية ... ومسئولية الدولة تجاهها ... وكذلك الفرق بين الطموح والحاجة .... واحتيال الإنسان المستمر في تبديل الطموح لحاجة .... وذلك بهدف التكسب خارج نطاق الشرعية، والمصالح الوطنية.
وأخذت أعدد ... سكنى المدن طموح، والعمل حاجة ... التعليم طموح، والعلاج حاجة ... الثروة والسلطة طموح، والطعام حاجة ... وبنظرة سريعة نجد إن الطموح يحتاج لموهبة تدعمه .. والحاجة يجب أن تتوفر للجميع بدون فرز ... وكذلك نجد أن الطموح يحتاج موارد لا قبل لدولة بها .. والحاجة تحتاج فقط لتنظيم إداري ... تدعمه موارد الطموح.
ولكن عندما تختلط الأمور بسبب الرعونة السياسية .. تنقلب الموازين وتصبح متطلبات الحاجة أغلى وأثمن من متطلبات الطموح .. فالتعليم مجاني، وجوال الذرة بمئة دولار .... ارض السكن في المدن (عشوائي) مجاناً، وزراعة حواشة بملايين تسبب الإعسار.
مرت بي هذه الخواطر وأنا أتذكر شهراً قضيته في مأمورية عمل في مزرعة بقرية بشرق النيل الأزرق ... حيث اكتشفت إن هؤلاء الناس – ما شاء الله ألف مرة - عايشين بلوشي .. وبروقة بال يحسدهم عليها أتخن مليونير عاصمي .. والسبب هو توفر الحاجة من عمل وطعام .. وقناعة الناس بالموجود.
التعديل الأخير تم بواسطة الرضي ; 25-06-2012 الساعة 04:32 PM.
|