14
افترشت ملاءة الأنس على تربيزة ليلها، وعلى طريقتها الخاصة جداً أعتدت متكأً لممارسة لعبتهما المفضلة.
قبل توزيع الورق اقترح أن يطعّموها بين كاسات الوداد ومَزَّة اللّهفة ببعض القُبل، فوافقت بلا تردد، كيف لا وهي حَريفة وتقبضه بالهبّابة دوماً.
قطعت.. وضعت الكُبّاية دون تسميتها بأي بُهية غير القلب. صندوق الجّر مليء بالجواكر، ففي هذه اللّعبة غير مسموح بالنّزول إلا لرغبات الحبيب، ولا أحد يعَرّج إلا (ليكتّر) أعراضه من اللّوعة والحنين، ولا بايظ إلا الزمن.
الحُكم في اللّعبة أن يختار أحدهُما رقم الورقة ويقرأ الآخر محتواها، فإما الخمسين أو الفُتوح لأن الغُطا لا يستر في هكذا حالات سافرة.
ورقته تقول لها: (إلى أن تعتاد الأعين الرؤيا بعد طول عتمة..ويتنبت طرقات الروح اخضراراً وفُلاً.. فالنور بائنٌ لا يحتاج شاهد إثبات)
ورقتها تقول له: (مذهلٌ جداً ما خلف الكواليس..ولكنه صادق)
ليست حريق قطعاً وإنما احتراق والفُورة (حتى نقنع).
* شكراً (نـور) وكل الإشعاعات التي قادتني لك.
الكلام بين الأقواس للصّديقة نــور من كتابها -الذّي لم يُطبع بعد- (إحتراق).
التعديل الأخير تم بواسطة مي هاشم ; 13-02-2013 الساعة 07:08 AM.
|