تقاليد و عادات سودانية
هنالك تقاليد السودانية , بعضها ضارب في القدم , قل أن تجدها في مكان آخر سوي السودان , سأذكر بعض ماأعرفه منها في هذا البوست ,و أتمني أن يشير المتداخلون الي تقاليد أخري هم أدري بها مني :
تقليد الافتخار بالانتساب للأم:
أتذكر هنا مقولة شهيرة تنسب للعبيد ود بدر عندما كان يقود جيوش الانصار وهي تحاصر شاطئ نهري ترسي عليه سفينة تركية , وكان ربان السفينة قد وافق علي التسليم للقوة التي تحاصره علي شرط أن يصعد العبيد ودبدر لسفينته وهو يضمر أخذه رهينة . هنا قال العبيد ود بدر مفتخرا بالانتساب لوالدته وأنه لايمكن خديعته:
"انا ترن ترن عند القيف حرن
انا ود ريا المابعقد النية
انا ماني فار وبدخل الجحار وماني صبر وبدخل القيقر
انا ماني متل ود الطريفي حمد النيل جا يتفولح جاب ضقلا يتلولح
بتسلم تسلم ولا باكر بجي ابقرجة وتقيف الهرجة ."
في عائلتي الممتدة أتذكر الاسماء التالية لأقاربي الذين ينسبوا لأمهاتهم , لم تكن في تلك النسبة أدني مسبة أو احتقار بل كان ذلك شي أكثر من عادي:
- أحمد ود روضة (ابن عمتي)
- آمنة مياسة (حبوبتي , أم أبي , و والدها أسمه عبدالرحمن)
- زكية بت عاشة (زوجة ابن عمتي)
تقليد الاحتماء من بطش السلطة السياسية في حرم دور العلم(الخلآوي):
كان من المتعارف عليه خلال فترة السلطنة الزرقاء أن بعض الهاربين من بطش السلطة يلجأوا للاحتماء باي خلوة شيخ/فقير , وعندها كان العرف السوداني المتبع يحرم علي السلطة وعلي قواد جيوشها (وعلي السلطان نفسه) الدخول للخلوة و التعرض لمن أحتمي بحرمها . لا أدري أن كان ذلك التقليد قد أبتدع زمن السلطنة الزرقاء أم أنه تقليد ضارب في القدم ورثه أجدادنا عن أجدادهم .
يقول د. جعفر ميرغني بأن ذلك التقليد كأن متجذر في المخيلة السودانية لدرجة أن بعض جموع الجعليين احتموا بالخلاوي عندما كان جيش الدفتردار يحرق القري و يقتل سكانها انتقاما لمقتل اسماعيل باشا . كانوا يظنون أنه و بموجب التقليد السوداني القديم فان دخولهم لحرم الخلاوي سيحول دون تعرض الجيش الغازي لهم . الا أن تجمعهم في الخلاوي سهل للدفتردار مهمة قتلهم داخلها. فالباشا لم يكن يعرف أو يأبه بذلك التقليد السوداني المتحضر .
|