ثور، زوس، المشتري :
دعنا نبدأ من حادثة ذكرها لنا القرآن الكريم تبين لنا كيف كان حال الأقدمين و أين كانوا يبحثون عن الله عندما يحتاروا في أمرهم، و في هذه القرآن دقيق جداً، لأن حتى عباد الأصنام في عهد الرسول وجدوا اباءهم كذلك يفعلون، فمثلاً من يعبد الرب "ايل" ليس بالضرورة أن يعلم أنه يعبد زحل، البحث عن الله في السماء بداء قديماً جداً، نظر الناس فرأوا هذه النجوم والكواكب والشمس والقمر أعظم شئ في الوجود قالوا هذا ربنا، اعطوا هذه الكواكب أسماء و صنعوا لها تماثيل و أصنام، فأصبح كثر يعبدون الأصنام دون دراية بما كانت تعنيه أصلاً.
لم يكن هؤلاء الأعراب "إلا من رحم ربي ربما" يعلموا أن الهتهم عبارة عن كواكب. أول الدلائل أنهم اعطوا الكواكب أسماء مختلفة عن أسماء الألهة "مثلاً الرومان اعطوهم نفس الأسماء لأنهم كانو يعلمون". ما علينا
تأمل هذا الجزء من سورة الأنعام:
اقتباس:
إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ،
وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ
فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ
فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ
إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
|
أولاً تأويلي أن الكوكب المعني الذي رآه ابراهيم عليه السلام هو المشتري، لأن المشتري أكبر كوكب في المنظومة الشمسية، لذلك تسهل رؤيته في سماء صافية، و منذ القدم إنتبه لحجمه القدماء فعبدته حضارات كثيرة، ربما المشتري أكثر الكواكب التي عبدت على الاطلاق والسبب واضح. ثانياً في كتابات الزوهار وهي كتابات تلمودية يهودية هنالك ربط بين ابراهيم عليه السلام و لقائه الشخصي بالمشتري لاحظ الآية تقول "كَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ" أي أن الله ارى ابراهيم ملكوت السماء و الأرض، قد يكون معنى هذا أنه مر بتجربة كونية أو أن الله فتح بصيرته على السماء و الأرض.
إذاً جائز جداً أن يكون الكوكب هو المشتري. والله أعلم.