المرمطون والسرماطى
عندما أشتغلت مرمطون لدى الملك فهد رحمه الله
اليومين ديل الحالة المادية (شلش) .. فى الشتاء يقل العمل وتختفى العطلات ولا مجال لأعمال أضافية لتحسين الحال .. بتنهيدة حقيقية ترحمت على الشيخ زايد بن سلطان والملك فهد رحمهما الله .. العمل معهما فى عطلاتهما الرسمية يكفى عمل فقظ لمدة خمسة عشر يوم مؤنة للشتاء .. الراتب المجزى ليس هو الهدف ولكن أكرامية الملوك هى بيت القصيد .. عندما يمنحنا لنا الملك مودعاً .. تدب فينا الحياة ونشرع فى نقل متاعه الثقيل بكل همة ونشاط حتى الطائرة .. ذلك هو اليوم غير مدفوع كأننا نحلل الأكرامية السخية
عمل الملوك كان يسيطر عليه (الدناقلة) الذين وصلوا هذه البلاد من قديم ليس هروباً ولا إكراه .. فى الآونة الأخيرة تزاحم معهم الفلسطينيون بجنود سوريين ولبنانيين .. ولكن ما مازال الملوك لا يسلمون ذقونهم لهم .. ولا يقترب من ثكناتهم إلا بنو سودان
يوجد لدى الملك ثلاثة طباخون .. (شيف) بمطبخ بالمبنى الأرضى يطعمنا نحن جيش العاملين من شهى الطعام .. وآخر سودانى فى طابق علوى يطعم حاشية الملك .. وآخر أيضاً سودانى يلازم الملك وهذا لا نراه أبداً.
التعيين يتم بسرعة عشوائية بدون عقود أو عروض عمل .. (أنت وأنت إذهبا لكذا .. وخمسة منكم الى كذا) وغالباً يختار الخمسة أنفسهم .. أختار العمدة نفسة وأختارنى معه بدون إستشارة للعمل بالمطبخ .. أكتفى الشخص المختص بالتعيين قائلاً (يلا)
ذهبت مع العمدة الى المطبخ وشغلنا أنفسنا بغسيل العدة الذى لا تنتهى .. مصاحب الطبخ الذى يمتد الى منتصف الليل .. كان العمل دأووب بين المطبخ و(المغسلة) وتفريغ الطعام من (الصوانى) الراجعة أحياناً دون أن يمسها أحد.
صاح (الشيف) مرتيين (مرمطون) .. جاء سورى متسائلاً بإستنكار (شو فيك ما بتسمع) .. ذهب عماد مطنطناً (مرمطون يا خول) .. ضحكت وقلت ليهو (يعنى مدير مديرية يا مرمطون)
|