منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 31-05-2014, 02:48 PM   #[1]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي تــــــرياق الكتــــــــــابة ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

ـــــــــــــــــــــــــــ
وهنا ..
تفترق الدروب ،
وعجباً تقودك الى ذات المآل ،
ترسم فى آن ، ملامح البعد وسمت اللقاء ،
تُمحى لاءات الكون لتكتب كل نعم فى الوجود ..

جلس أمامها ،
وقطرات ألمٍ نبيل تشكلت على تجاعيد وجهه ،
عجزت أن تخفى بقايا وسامة ، وشئ من أسفٍ قليل ،
وهى تعبث بحبات (الودع ) ،
تقلبه ذات اليمين وذات الشمال ،
ولا ثمة شئ يبسط ذراعيه بوصيد نبوءاتها القادمات ،
أطرقت وفى همس مفتعل قالت له ، ( الودع داير البياض ) ،،،

بين حفنة أوراق فى محفظته العتيقة أخرج متثاقلاً ورقه من فئة الخمسين جنيهاً ورمى بها فى رفق على خارطة الغيب ،
ممنياً نفسه ببشارات ، يعلم سلفاً أنه لم يزرع بذرتها فى رحم الإيام ،
وفى بطء مقصود (تكشح ) على أرض الأحلام حبات ودعها الصامت ،
تداعبه ، تعيد إحداثياته ، لعله يرفع عن بصيرتها ستارة الغيب الرقيقة ،،
تضع سبابتها على ودعةٍ قصية ، وتقول له دون أن تفقد تركيزها على الأخريات ،
( الويحيد ده بياخد من بنات (الصرة) ، البت المربوعة أم عيوناً غلاد دى ، شايله شوفها وخاتاهو فيهو )
هو لم يكن وحيد أبويه ، غير أن وفاة شقيقه الأكبر قبل فترة جعلت منه وحيد أسرته على كل حال !!!
هذا التفسير أراحه بعض الشئ ،
وهو فى نهاية الأمر لم يكن يحتاج لأكثر من هذا ليقنع نفسه أنه وليس أحد غيره وحيد هذه الودعات السبع ،

كيف لا وهذه (المربوعة ) تشغل مداراته وتملأ عوالمه برائحة الحروف ومذاق الهوى الدافئ ،،

تذكر ذلك المساء الغائم ،
ومر شريطه كما البرق الخاطف ،
يوم جلست أمامه تحيط بها هالة من الصفاء والسكينة ،
قال لها وهو يعبث بحبات مسبحته المرجانية الثمينة ، ( الشِعر داير البياض )
وتسائل فى براءة ومكر ، هل يُعشق الفرد منا لحضوره ، أم لإدمانه ترف الغياب !!!
تذكر كيف دارت ضحكتها بابتسامةٍ صفراء وبضع كلمات عن ضريع الودع الفضفاض ،
كيف لم تحاول أن تجرى تعديلاً عاطفياً فى ترتيبها الأسرى لتوافق وضع بنات (الصرة) المفترض ،
كيف أطرقت ، وبذات الهمس أخبرته أن ( الويحيد ) فى عالم الخيال هو ذاته ( الوحيد ) فى دنيا الواقع ،
قالت له وهى تلملم أطراف الليل ، تصبغ أماسيه بلون الرمل وتعطره بقفشات الوداع ،
( أجمل الأمانى تهزمها رياح الحقيقة ،
وأجمل الورود تذبل إن لم تتساقط عليها قطرات طل أو ترويها ابتسامة ، )

طرق أذنها ــ وهى تخطو نحو شطّه الآخر ــ وقع كلماته ،
تلاحقها ، تعذبها ، ويردد صداها فراغه العريض ،

يا ملهمتى ،
فى محطات الحياة المنسية ،
ستبقين أبداً ، ترياقاً لآلام الكتابة ،،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ



النور يوسف محمد غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 12:54 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.