كتابات مبعثرة جدا
كتابات مبعثرة جداً
(1)
(الغياب هو ان تبحث عن صدي صوتك في ذاكرة الاخرين فلا تجده)
صديقي جدا
الود اقصاه
هو الرحيل الصعب ولا حديث غيره
قرارا سيئ التوقيت... لكنها الحياة حمَلتنا ما لا طاقة لنا به فحملنا ما استطعنا من صبر التواجد في بلاد لا تهب الضحك الا في لحظات الوداع ...جراء سريان الذكريات عكسيا من القلب الي العقل..... فصار الرحيل فرض عين فاخترناه ملاذا (ليس بآمن) لهروب الروح والجسد
........
اتوكأ علي الذي اهديتموني في لحظات احتفالكم بي واحتفالي بكم ايضا... لاخرج منكم وفي فمي طعم الود والامتنان. بدت تلك اللحظات كحمامة جونثان ( في طوق الحمامة) خشيتها وأهبتها... وقد أتاني بها من يجيدون الود واللغة الدهشة. فخشيتها خوف الزهو وأهبتها لان هطول الود اصابني بأنيميا الكتابة والحديث خوف المقارعة . فعرفت حينها ان لا ملجأ إلا الصمت ...فالحرف كان لحظتها عصي وصوتي نشاز فلك ولهم الود كاملا غير منقوص
هن كلمات أتوكأ عليهن واهش بها علي حزني خوف السقوط...فدائما تبقي حاجتنا الي الود والوفاء اكبر من طاقة قدرات التوقع فينا ... ولهذا كثيرا مانعاني من الحزن النفسي بسبب حرفِ ضالِ او لغةٍ مدية...
هم الأصدقاء لا شيء يجمعهم سوي الالفة.....ولا اراهم الا في قول الطاهر ود الرواسي في رائعة الطيب صالح مريود(يا صاحب الجلال والجبروتعبدك المسكين الطاهر و دبلال يقف بين يديك خالي الجراب مقطع الأسباب ما عنده شيء يضعه في ميزان عدلك سوي المحبة) وعهدي بهم يهبون الاخرين دائما ما يعينهم علي إيجاد مساحة للضحك والحلم.
طوي القلب كثيرا من حزنه في تلك اللحظات ..واستقام النبض لينسج علي إيقاع الكلمات الطيبة والودودة جدا حلما لزمان سيأتي (ربما) بلاأحزان.
ياصديقي هي ورطة الدخول الي اقصي القلب والخروج المتأخر جدا! (نصيحيتي :ان تخرج متاخراً خير من أن لا تخرج) وتدري انها قضيتنا ضدالخوف وضلال العقل والقلب ... مذ كانت قضيتنا الحضور في مواسم تقاسمنا فيها الود والجهد والقلق والفقر والحزن والالم.... أو لنقل انها ورطة الخضوع لحاجة النفس الماسة لحلمِ بلونِ ابيض..... فرب فرح يوقظه الآتي من غياب
هوغياب ورحيل جاء بعد أن سرقت بطاقات الراحة والهوية مني ومنك ومن آخرين في لحظات الانتماء القاسي لأرض لا تنبت إلامزيدا من الأحلام المستحيلة وكثيرا من الغبن. ياصديقي انه الشعور المباغت بأننا لا شيء ...حين يستهلك العمر مقابل الخبز ...أو في أحسن الحالات مقابل البقاء
حين عدت يا صديقي لتلك الارض ...كنت اظنها العودة....لكن الحياة رسمتني علي جدران الشوارع والدفاتر لوحة من فرح فقيرِ وناقص ... إطارها القلق والحزن والالم ..... فكنت كفأرِ في بيت فقيرِ معدم....أو كماقالت البدوية: والله ما يقيم فيه إلا لحب الوطن......وهكذا دار الزمان وعدت لصرخة البدء بلا زاد يقيني شر الوقوف علي النبض للنهوض تجاه الغياب مرة اخري.
ياصديقي أعلم ان تلك الارض لا تغفر ذنب الغياب... رغم انها لم تعد تنبت خبزا !...ولم تعد ايضا صالحة لاستيعاب حزن ابنائها...... تلك ارض (ياصديقي) فضت بكارتها بعنف بالغ ..... فأصاب الجفاف احضانها حتي تهتكت ذاكرتها فهربت منها امومتها وضلت الطريق الي قلوب ابنائها وعاشقيها ....
ياصديقي (تسير القوافل صوب مدن لا تغضب الأيام فيها من مرتكبى هفوات وجودهم وآثام حضورهم حيث تسامح النوافذ فيها اطلالة وجوه العائدين ونزق غيابهم كما قال صديقي ابوذر)
هي الايام تختارنا ولا نختارها.........اذن ما علينا سوي المسيرومصادقة كل محطات الوصول والاوجه وايام الرحيل... تلك هي الحياة ....فلنكنها كي نواجه قدر الرحيل الملازم والغياب ببعض ابتسام وطويل صبر..إن كان ذلك يجدي...
كسرة
غيابك طال...غنتها فاطمة حين ارهقها الحزن خوف سقوط العشق السر من ذاكرتها يوما.........وبرغم سطوة حضورها الانثوي الفاره كانت تخشي هروب ذاكرته في لحظات هروبها اليها خوفاً من قسوة الفراق وقلة الحيلة في مواجهة صلف غيابه المتكرر...خطأها انها ظنت انه يملك ذاكرة حضوره فانتظرته .... وحين طال انتظارها كتبته علي دفتر احزانها (غيابك طال)
الغياب ياصديقي هو ان تبحث عن صدي صوتك في ذاكرة الاخرين (وخصوصا جدا فاطمة) فلا تجده
ودي كاملا غير منقوص
عبد الله جعفر
هرقيسا يوليو 2014
التعديل الأخير تم بواسطة Abdullahi Gaafar ; 14-07-2014 الساعة 03:09 PM.
|