كتب ابن البركل الباشمهندس عزالدين محمد علي عن عم عطية:
صارم القسمات..طويل القامة..قوي البنية..عريض المنكبين..غائر العينين..أسمر البشرة..جهوري الصوت...طيب القلب..نظيف السريرة..
أتدرون من هو ؟
ذلكم هو العم الراحل : عطية فضل المولى (برور) ، رحمه الله رحمة واسعة وجعل الجنة مثواه.
خرج من هذه الدنيا فقيرا إلا من حب الناس له ودعاؤهم له بالخير كلما ذكر وكلما وردت سيرته العطرة في ألسنتهم. لم يكن العم عطية ذلك الرجل المتعلم الذي ارتقى بعلمه أعلى القمم فالتف الناس من حوله مهللين ومعجبين ، ولكنه أثر الناس ببساطته وأمانته وشجاعته وقوة شخصيته فكان نعم الأب ونعم الأخ ونعم الصديق.
أسرته:
تتكون أسرته من ثلاثة أبناء (عوض - الذي توفى في ريعان شبابه – رحمه الله ثم عباس وعبد الماجد (مجدى) وله خمس من البنات تزوجن كلهن بفضل الله.
نشأته :
نشأ و ترعرع في البركل – ود الشريفي – وما أدراك ما ود الشريفي ، التي اشتهرت بخلوتها العتيقة خلوة ود الشريفي وشيوخها الأفاضل عليهم رحمة الله: الفكي علي والفكي مختار وسرالختم احمد والأمين أحمد والأمين شريف وشيخ الطيب الحسن وولاد حاج احمد وصفوة من العمالقة الذين سطروا تاريخهم بأحرف من نور في هذه البقعة المباركة ونشروا في المنطقة تعاليم القرآن وعلموا قراءته وحفظه. في هذا الجو المقدس نشأ وترعرع العم عطية في أكناف هؤلاء الرجال الأفذاذ.
عمله وحرفته:
عمل العم عطية منذ صغره في الزراعة ثم هاجر إلى كسلا فترة من الزمن ليعود بعدها لمسقط رأسه في ود الشريفي ثم الأنتقال لمدينة كريمة عاملا في السوق في شحن وتفريغ البضائع حتى تمكن من امتلاك عربة كارووالتي عمل بها حتى توفته المنية.
اخلاقه وأمانته :
عبر هذه الكاروالبسيطة استطاع العم عطية أن يكسب ثقة الناس ويؤدي لهم أغراضهم ومراسيلهم في سرعة وأمانه وكان تعامله مع كبار التجار آنذاك ونذكر منهم المرحوم الطيب الحسن والمرحوم الفكي علي ود الحسن والمرحوم حمزه السوكري والمرحوم حسن حاج أحمد حيث يقوم بنقل البضائع من تجار الجملة في كريمة وتوزيعها على تجار القطاعي أمثال المرحوم حسن عبد الحفيظ وعلي الحسن الحسين أطال الله عمره وودبريقع وصالح ضبلان وغيرهم.
عطية الرياضي:
من أهم ما يميز شخصية العم عطية هو توجهاته الرياضية المعروفة والتي ساهمت بقدر كبير في دفع الحركة الرياضية في المنطقة وكان لها اسهاماتها الواضحة في اذكاء روح المنافسة والتشجيع بين الفرق الموجودة آنذاك وهي : البركل والمريخ والنسر والهلال وأهلي مروي والنيل والجبل وغيرها. كان عطية هو اللاعب الثاني عشرلفريق البركل مؤازرا ومشجعا وداعما للفريق بكل ما أوتي من إمكانيات وان كانت متواضعه. رأيناه دائما وهو يدخل من باب الجمهورويجلس في مساطبها ثم يتحرك متابعا للكرة والهجمات البركالية وهو يصيح :
( يا ولادي ابعدوا من قدامي انا عيني واحدة )
ومع دخول الهدف يبدأ في الصياح بأعلى صوته مرددا والناس من خلفه:
(بركل يلعب....بركل يلعب....بركل يلعب..وسط الملعب)
رحمك الله عمنا عطية...فليتني وفيتك حقك..ولكنني أترك المجال لأهلك وعشيرتك في البركل لعلهم يوفونك القليل من ذكراك العطرة وتاريخك الناصع.
http://albrkal.com/forum/showthread.php?t=1092