سام كوك
عبرت شارع برينسس رود المزدحم بالعربات نحو الحديقة.. فى مساء كهذا آخر ماتود رؤيته هو كوم من العربات تحبو على الشارع..
مدخل الحديقة لايشى بكل جمالها فللانجليز عادة قديمة فى عدم الاهتمام بذلك.. ولكن حالما تدلف اليها تدرك بأن الاسفلت وزحام العربات فى الخارج قد أجرم فى حقك جرما بائنا..
الخضرة صاحبة الحضور الطاغى تتوازع فتنتها مع الاشجار التى بدأت فى نفض نعاسها.. سحنات مختلفة, أناس من كل الارض, شابات شقراوات يركضن فى مجموعة, وسيدة مسنة عروقها خضراء كجدول طحلبى تمشى وحدها على مهل, فكرت.. لو كانت فى بلادى لما رات الطرقة..
جلست على التلة المرتفعة قليلا فى الحديقة, هنالك مقهى مغلق الآن ولكنه يخلف كراسى تكفى لمطالعة البحيرة..
كومة من السحب كانت تخفى السماء, وموجة هواء بارد تعبر وجهى, جلست على المقعد الخشبى الذى تم اعداده باناقة وطليه بلون أخضر فى اعتناء أقل,
لابد وان واضعه قد (تخير أجود أوقاته) ليجعله مطلا على الغروب!!
كان سام كوك يغنى فى أذنى