منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 06-06-2006, 01:50 PM   #[1]
imported_عبد العظيم الطاهر
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي أعذروني إن كنت قد آلمتكم ...





أتيت من العمل في تمام الساعة الرابعة والنصف عصراً , ركنت سيارتي بجوار العمارة التي أقطن فيها , وأخذت أذرع درجات سلم العمارة على عجل صاعداً الى شقتي , كان الجو حاراً واليوم يبشر بنسبة عالية من الرطوبة , وانا في بداية صعودي لدرج سلم العمارة سمعت صوت صراخ لطفلة صغيره , حينها لم يكن لدي من الابناء غير واحد ولا زال رضيعا في المهد , قلت لنفسي لابد انها إحدى بنات جارنا , أخذت أرتقي الدرج بتأني وكان صوتها يتعالى كلما أخذت في الصعود الى أعلى , فعلا انها احدي بنات جاري السوداني , كانت شقته جوار شقتي مباشرة ليس بين باب شقتي وباب شقته إلا بضع سنتمترات , وكان الحال بيننا كحال معظم السودانيين تآلف وود و احترام , وقفت امام باب شقته وقرعت الجرس بتوجس , فتحت لي إحدى بناته الباب , وتركته مواربا ولم تنبس ببنت شفة , قرأت من نظرتها لي انها كانت تستنجد بي , وكان الهلع يملؤها لدرجة أن أعينها تكاد تقفز من محاجرها , دلفت الى داخل شقتهم ممسكا بيدي بملف به بعض الاوراق لعمل أردت ان أنجزه بالمنزل , كان صراخ أختها الصغيرة التي تبلغ من العمر اربعة سنوات فقط يصم الآذان آتياً من إحدي الغرف التي كانت مواجهة لمكاني الذي اقف فيه من الصالة الطويلة وكان بابها موارباً قليلا . تشجعت وجعلت اخطو نحوها بخطى وئيدة , دفعت بابها بيدي لأرى ما الذي يحدث , وقفت مذهولاً لهول ما رأيت , الطفلة الصغيرة ملقاة على الارض تصرخ بكل ما فيها من صوت, ووالدتها تقف بجوارها حاملة أختها الرضيعة وتعابير وجهها تنم عن هلع لا حدود له وشفقة لا تقوى على ممارستها في هذه اللحظة , أما والدها فكان يحمل بيده عصاً غليظة وينهال بها ضرباً على جسد فلذة كبده تارة على ظهرها وتارة على مؤخرتها دونما رحمة وبلا هوادة , وبلا توقف فهو يضرب الضربة تلو الضربة عاضاً على أسنانه كالكلب المسعور , صاراً وجهه حتى أصبح كتلة واحده يستحيل معها أن تميز ما بين الانف والفم او الشارب والحاجب , تسمرت في مكاني في بادئ الامر من هول المفاجأة فقد كانت البنت المنكوبة المسكينة تتلوى من شدة الضرب ولمحت عدة جراح بيديها و رجليها , ثم أحسست كأني اقف على تنور , فاندفعت بلا شعور وبلا وعي مني منقضا على يده التي يمسك بها العصى فإذا به يدفعني دفعة عنيفة أطارت الملف بما فيه من أوراق من يدي وأقبل نحوي مهدداً بأنه سيطردني من شقته إذا تجرأت مرة اخرى لأمنعه من معاقبة فلذة كبده , وأقبلت أمرأته نحوي متوسلة أن أدعه وشأنه لأنه سيزداد شراسة وعنفاً إذا تصدى له أحد , جمعت أوراقي التي تناثرت في أنحاء الغرفة ثم رفعت يدي مشيراً بأصبعي السبابة في وجهه قائلاً له :- لم أكن أعلم أنك بكل هذه القسوة وبهذه البشاعة وأقسم بالله الذي لا إله إلا هو بأنني سابلغ عنك رجال الأمن إن لم تكف الآن عن ضربها , ثم خرجت من شقته الى شقتي وانا في حال لا يعلم بها إلا الله وحده , موطداً العزم على أن لا أكلمه بعد اليوم و أن لا يجمعني به لاخير ولا شر ,... وقد كان .... فشخص مثل هذا نزعت من قلبه الرحمه و الشفقة حتى على فلذة كبده فليس للناس فيه خير ولا مرتجى ,* بقي لكم ان تعرفوا السبب الذي نالت من اجله هذه الطفلة كل هذا العقاب الوحشي السادي , الذي ينم عن نفس مريضة , فقد كانت تلعب مع صويحباتها في فناء العمارة ويبدو أنها من الاطفال الذين تقل نسبة الكالسيوم في أجسامهم فيعوضونها بأكل التراب المالحة أو الجير أو ما شابه من الاحجار , فأتى والدها من الخارج وكان عاطلاً من العمل , فوجدها تقلم بأظافرها بعض الجير من الحائط وتمتصه 0فأراد أن يفش غله وعجزه في هذه المسكينه 0

أثار في نفسي هذا كله ما أوردته قناة العربية في نشرة الاخبار يوم السبت الموافق 16/7/2005م حادثة الأب اللبناني الذي ركل أبنه الرضيع محطماً قفصه الصدري لأنه أزعجه بالبكاء والطفل في مرحلة التسنين .... تسعة أشهر فقط وفمه يؤلمه لذلك كان يبكي , يا لهذا الانسان حينما يفقد إنسانيته , ويتجرد من صفات البشر جميعها .

أعذروني إن كنت قد آلمتكم ...



التوقيع: [align=center]


يـا عـروب الحِلَّه الغادي
ويـا أدروب أنا ليكا بنادي
ويا الطمبـورن غـرد شـادي
ويا الساكنين في جنوب الوادي
خلوا أرواحـنا التبقى أيادي
نكتل الـدابي الدخـل العشه
هل في طريقه ............... ؟
[/align]
imported_عبد العظيم الطاهر غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 10:51 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.