منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 10-11-2006, 01:17 PM   #[11]
imported_كمال علي الزين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

(8)


كانت غريبة الأطوار ...

لا تكلم ... أحداً .. من أهل الحي ...

ولا يكلمها أحد ...

تأتي إلى بيوت الأفراح ... والأتراح ... بصحبة والدته .. وأخته ..

لا تغنى مع المغنين ... ولا تنوح مع النائحين ..

تكتفي بالفرجة .. والمشاهدة ...

تلتزم الصمت .. إلا بعضاً .. من تحية .. وبعض .. الكلمات .. التي ...

لا تعدو ..إلا أن تكون مجاملة ..

كأن لا شئ يعجبها .. في هذه البلدة ... وأهلها ..

أهل البلدة .. لا يتمايزون بشئ ..

حين تراهم .. يتبادر إلى ذهنك .. على الفور .. أن هؤلاء لا شك .. بلهاء ..

لا تستثني .. سواه ...

ذلك الصبي الفارع القوام ... يبدو لك .. أنه .. أكثر نظافة .. جلبابه .. أبيض ناصعاً ..

وشعره مصفف .. على غير عادة أهل الحي ...

لاتراهم .. متأنقين .. إلا في العيدين الكبيرين ...


كانت تراه ... كل يوم على شاطئ البحر .. ( النيل ) ... كما يصطلحون على تسميته ...

النيل كلمة لا يستخدمها سوى معلم الجغرافيا ... بمدرسة البلد ..

كل أهل البلد ... يتوجهون إلى النيل عصراً ...حتى مغيب الشمس ...

كان الذهاب إلى النيل ... غاية مايجده المرؤ في هذه البقعة من الأرض ....من ترفيه ...

كانت تراقبه عن كثب ...

تراه مختلفاً عن القوم ....نظراته ...تخلو من بلاهة ...

مشيته ... الواثقة ...هندامه المرتب ...

كان الصبية ...يلتفون حوله ...من هم في سنه .. ومن هم دونه ... ومن يكبرونه ...

كان لديها رغبة ملحة في أن تعرف... في أن تسأل .....من هو هذا الصبي ؟؟

لكنها كانت تتراجع ...

ثم تكتفي بمراقبته .. خلسة ...



(*)

عرفت .. فيما بعد .. أنه . .. أحد أحفاد .. كبير حوش (أولادسالم) ...

أمه أيضاً .. كانت غريبة عنهم ... ماتت .. أثناء .. وضعه ...

خرج .. هو إلى الدنيا .. وغادرتها هي ... في ذات الوقت ...

كان جده .. غير راض ٍ عن هذه الزيجة .. عانت .. أمه .. كثيراً ..

رفضهم .. ومضايقتهم ..

تركتها .. لهم ...

وغادرت ..

لحق بها زوجها .. بعد عام .. فنشأ .. الفتى يتيم الأبوين ...

يدلله .. جده كثيراً ... عاش .. معه كل حياته .. لم يعرف أحداً سواه ...

كان بينهم .. كالغريب .. لا يحفل بحربهم .. المستمرة .. مع( أولاد شكرالله) ..

لا يزعجه .. علو كعب (أولاد شكرالله ).. وغلبتهم .. على أهله .. في هذا الصراع ..

كغيره .. من أبناء عمومته ..

كان دائماً .. ما يجاهر بالقول :

.. أن (أولاد شكرالله) .. هم أيضاً أهلي .. !

فقد كانت والدة جدهم( سالم الكبير) ... شقيقة (شكرالله الكبير) ..

يجمعهم .. رحمُ .. وتفرقهم .. مصالح .. وأحقاد .. وأشياء .. أخرى ..

لا يعرفها .. سوى القلة .. من الطرفين ..


قابلها .. في مشواره .. اليومي .. عند شاطئ البحر ..

تحادثا .. بضعة .. دقائق ...

بعدها .. بيومين ..

هزت البلد ... حادثة .. القتل ...

وأختفى الصبي ..


وهي أيضاً ...

لم يرها بعدها أحد ...!



imported_كمال علي الزين غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 04:06 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.