هل فكرة المجلة تستحق لوم صاحبها ؟
[align=center]هل فكرة المجلة تستحق لوم صاحبها ؟[/align]
الأحباء جميعاً
تحية طيبة ،
لا أعرف من أين أبدأ ، وانتابني شعور كئيب أن اختيارنا للكتابة في المجلة الذي تم كأنه شيء قسري قبض على أنفاس القُراء ! . ولدي الآن إحساس غريب وهذا الإحساس ينتابني ليس من الخلاف في الرأي ، بل من الطعم الحنون والأُلفة لدى إبداء الرأي الذي فقدته وأنا أقرأ. بعضهم يفضله واضح ومُباشر ( تقريري ) ، وأنا كما اعتاد كثير من موجهي الإعلام في السودان القول :
( حقيقة ) :
بدأت أشعر بأن ما كُتب ويكتَب هُنا أو هناك ، رغم المشورة والآراء المبثوثة وهي حق الجميع ، وفتح أبواب الرأي والرأي الآخر ، تُدخلنا نحن كقراء في حرج ، وأن اختيارنا تم نتيجة مُحاباة أو نهج ( الشلة ) !.
خاطبني الأخ خالد وقال أن هنالك فكرة مجلة شهرية واستشارني في كتابة شيء لها . أخذت الموضوع بحُسن نية وأعلم من أخي خالد الحاج صفاء سريرته ، وقلت لدي موضوع مؤجل منذ عامين لكن صياغته عسيرة ، وانتزع مني وعداً مرة أخرى بالكتابة واستعجال الخامة قبل موعد كاف . تذكرت حينها أن لدي موضوعاً ثم عُدة مداخلات حول الموضوع في منتدى سودان فور أول ، وقمت بإعادة هيكلة شكل جديد من الكتابة ، ودون قصد خرج موضوعاً يمكنه أن يكون في إطار ما يتصوره المرء أكبر من مواضيع الحوار العادية ، ويمكن أن تكون التجربة التي اقترحها الأخ خالد الحاج تُجبرنا أن نحاول القفز من فوق سلطان العادة .
لكن وبكل صراحة لمست أن الصدفة والخاطرة التي أنا من أكثر الناس إيماناً بأنها مادة طيبة للخلق ، ربما صارت الآن لا تصلُح ، فالمساحة التي قرأت من آراء الأحباء هُنا تجعلني أفكر جدياً في التراجع حتى عن المشاركة في المجلة إذ أنها تسببت فيما تسببت من البدء من الصفر : أي أن يتم لملمة الأوراق ، وننتظر اللجان والتخطيط والتبويب وهو منهاج محمود ، لكنه يخنق المُفاجأة ومحاولة حفاوة رأى مؤسسَي سودانيات أنها لفتة وفاء لثلاثة أعوام مضت ، و لجهد كل الذين قامت سودانيات على كتابتهم بتنوعها الثري .
لست أدرى كيف يمكن أن نتراجع للمربع الأول وقد سبق السيف العزل ، فقد أعلن خالد الحاج عن المجلة ، وقدم الدعوة لأكثر من قلم .
أنا شخصياً لا أعرف حلاً .............
ولمن لا يعرفني جيداً ، فحرفي الذي أكتُب به هو ورقة شفافة لنفسي ،
وقد لمست الآن أنني ضمن من تحوم الشُبهة من أنهم لقوا حظوة لم تتوفر لغيرهم .
أجد نفسي أقدم لهم العُذر و للصديق خالد الحاج ، ولن أفرض قلمي على المجلة ، وأنا دوماً أنأى بنفسي عن شُبهات ( الأنا ) .
شكراً عزيزنا خالد الحاج وشكراً للأخت حنينة ،
و نعوضكُم في الأفراح .
وتقبلوا شكري والتقدير .
|