الهضربة البخارية والقناة الاريترية
اصابني التهاب لوزتين حاد يوم الاربعاء مما جعلني طريح الفراش طيلة الايام الماضية ، مع ارتفاع لدرجة الغليان لحرارة الجسم وعندها عرفت لماذا تعرف الحمى في اللغة الاردوية ( لغة باكستان) بالبخار يعني لما الواحد يكون محموم يقول ليك عنده بخار ، والمريض يقال عليه مريز ( وهذه عرفتها صدفة وكان لي كم يوم في باكستان وكنت نازل مع صديقي في غرفتهفي فيصل اباد وكان بتاع الكنتين مزانقه وصديقي شيكه لسه ما وصل ، يوم بتاع الكنتين جا وصاحبي ملفلف ومدي وشه الحيطة ، فبدون ما اشعر عشان اخارجه قلت لبتاع الكنتين مريز فاذا بالباكستني يهوزز راسه باسى ويتخارج، بعد ما غادر صاحبي رفع راسه وعاين لي وقال لي والله لغتك اتصلحت)
المهم وانا اعاني البخار ما عندي قدامي الا التلفزيون ( رحم الله حبوبتي ماكانت بتعرف تنطق كلمة التلفزيون والى ان توفاها الله كانت تقول سفنجون) اها في السفنجون ده وانا اتنقل بين القنوات اشاهد اعلان لجمعية محاربة التدخين وعلى الرغم من اني غير مدخن لكني رايت فيما يرى المحموم انني اقف اما شخص نجدي الملامح ملتح ومشخص
وقلت له باستحياء
- طال عمرك انا مدمن
- بنغالي انت
- لا طال عمرك سوداني وفي السوداني جلابي وفي ناس معانا في الاون لو عرفوني ما حيخلوا لي صفحة ارقد عليها
- وش بتقول ؟!!
- بقول ليك انا جعلي وعندنا طقاقة بتغني لينا وبتقول الجعلي المأصل ورغم كدة لا الجامعة العربية لا الاتحاد الافريقي معترف بينا
- وش فيك يا سداني وش هادي الخرابيط ؟، علمنى وش السالفة ؟
- السالفة يا طويل العمر زي ما قلت ليك انا مدمن
- حشيش؟
- لا
- هيروين؟
- لا
- والله ادري انكم تحبون السكر
-ولا هادي طال عمرك، انا مدمن القنوات الاثيوبية والاريترية والموريتانية
- واللبنانية؟
لا طال عمرك ما لي فيها
- خبل انت لا تطالع اللبنانية وتشوف لي هدول الحبوش والافارقة ؟
مو بصاحي ؟
- انا صاحي لكن وحات النعمة بت وراق يا طويل العمر لو شفت واحدة من المورتانيات الريانات ديل تاني ما تقبل على اللبنانية البتة ( حلوة البتة دي من لغة جدودي الفطاحل)
استعدل النجدي عقاله واصلح من وضع التشخيصة ودنا نحوي
- وش اللي بيعجبك فيهم
- تعرف عندنا فنان مرة بوصف في واحدة قال اسمر الجبهة كلخمرة في النور المذاب) اها شفت الخمرة في النور المذاب دي هي ذاتها الجننت عبد القادر
- مين عبدا القادر ده
- خليك منه بحكي ليك قصته بعدين
- تكفى يا زول وكم تردد هادول القنوات
في هذه اللحظة يوقظني صوت ام صبا
- محمد عليك الله هسة الحبش ديل فاهم ليهم شنو ما تجيب لينا السودانية
- الكلوروكين ........ لا عليك الله اعفيني منها ان كان ولا بد هاك الريموت وجيبي هارموني وركزي على المذيعة اللابسة توب احمر وبتعمل بي يدها قريب من العين وقريب من القلب ، وقرطي لي على حجر الزلط
وقبل ان تصيح فيني في هيجة مضرية انقذت صبا الموقف وطلبت اسبيس تون
ومازال بي بعض من بخار لكن اصريت ان تشاركوني الهضربة
|