نجاتنا من موت محقق فى حرائق الصيف السيسيليه..
آخر مرة أمطرت هنا كانت كانت قبل ثلاثة أشهر,
أنه موسم الصيف الخانق,
تهب فيه رياح السموم (شروكو) القادمة ن أفريقا بقوة
جالبة معها لهيب الصحارى ,
المنطقة هنا مشهورة بالحرائق فى الصيف شأنها شأن أسبانيا والبرتغال
والمناطق الجبليه ومناطق الغابات فى أوروبا ..
بدأ اليوم عليلآ منذ الصباح بشمس هادئة ورياح معتدلة وطقس صيفى منعش
فبدأنا العمل فى الشركة بخطى مرحة وتحايا الصباح , وقهوته تملأ الجو وتذيع نشاطآ فى الممرات داخل الشركة الصغيرة,
فى منتصف اليوم بدأ الطقس فجاءة بالتغير وبدأت الريح تهب قوية ودرجات حرارة منتصف اليوم حولتها إلى حمم
,ذهب معظم العمال لتناول وجبة منتصف اليوم فى منازلهم كما تجرى العادة هنا وبقيت أنا ومعى المديرة العامة والسكرتير وسائق شاحنة يستعد للمغادرة بشاحنته وينتظر مل بعض الأوراق ..
ذهبت للتدخين فى الخارج فوجدت أن الرياح أشتدت لتصبح عاصفة ولاحظت مكانى أسفل التل حيث تقع الشركة أن نارآ قوية بدأت تستعر فى أعلى المنطقة الجبلية, حاولت مع الثلاثة الآخرين تحضير خراطيش المياه المخصصة للحريق والإستعداد لأى مفاجأة قد تحدث, ونحن مشغولون بترتيبات السلامة كانت النار تتقدم نحونا بسرعة مزهلة وتحاصر النطقة من ثلاثة جهات,
الريح العاصفة جعلت منها حريقآ مهيبآ يطير ولايمشى , لقد إنحدرت نحونا بفعل الرياح فى دقائق معدودة, رجال الأطفاء كانو قد بدأو الإنتشار فى المنطقه ولكنهم لم يفلحوا فى السيطرة على الحريق , حاولنا إنقاذ مايمكن إنقاذه وحين هممنا بركوب العربات كانت النار الملتهبة قد أحاطت بنا تمامآ من الجهات الثلاثة,
كانت الشاحنة تقف أمام المدخل فجريت نحوها برفقة السائق , الحريق كان قد أحاط بالبوابة ولكن لم يكن أمامنا من حل سوى إختراقه , من خلفنا أصبحت رؤية الشركة والمنطقة صعبة فقد تكاثف الدخان حتى حجب الرؤية تمامآ..
وصلت إلى البيت سالمآ ولكن عربات الإطفاء والهليكوبتر لاذالت تسرع نحو المنطقة التى تم إغلاقها تمامآ ولاندرى حتى الآن ماذا حدث للمنازل المحيطة,
ننتظر حلول المساء تمامآ لنتبين كل شئ..
|