هل يعتقد الصادق المهدي إن الشعب السوداني أمة من الأغبياء ؟؟
[align=justify]منذ أول يوم ولج السياسة هذا الرجل وتطلعه للسلطة هدفه الأساسي وعقيدته الراسخة عرفها عنه القاصي والداني وصارت الطعم الذي يصطاده به خصومه دائماً ولم يكتفي ولم يزداد خبرة ولا معرفة من التجارب ولكنه يكرر الخطأ يوم بعد يوم ثم ينقلب خاسراً يبرر أخطائه بالسفسطة والكلام الأجوف والمتناقض وكأنما الناس على رؤوسهم الطير أو كأنما نحن شعب بلا ذاكرة ..
فهو الذي بدأ حياته العملية والمهنية والسياسية رئس وزراء !! فكانت بداية من النهاية التي لم يستطع إن يقدم منها شيء إلا إدعاءات جوفاء تناقض بعضها البعض ويكذبها الواقع .. بداية متسرعة حمقاء شق لها بيت أسرته وأبعد لها الأريب المحجوب وناطح الزعيم الأزهري حين رفض ترشيح الحزب الإتحادي لبعض الوزراء (الشريف حسين الهندي ، وعبد الماجد أبو حسبو) ثم عاد وقبل الشريف وأصر على رفض أبو حسبو وأعترض على أدائه القسم فقال الرئيس أزهري إذن أسقطوه فأسقطوه في البرلمان شر سقطة بل وحل البرلمان لإخراجه منه و حين أتت مايو لم يكن من خصومها وحين خرج من السودان خرج بأمرها وتعليماتها ليرد أنصاره الذين تلقفهم الشريف على حدود أثيوبيا وفتح لهم المعسكرات وجلب لهم السلاح وكان الشريف خبير بنفسية صاحبه فأخذه وطاف به على المعسكرات ليبهره بالقوة المعدة لإسقاط النظام وتوجه رئس للمعارضة فباع النميري وجلس مع الشريف لا في المنافي ولا في المعسكرات ولكن في الفنادق لأنه يريد إن يحضر لنيل الدكتوراه !! كما قال الشريف ( أتاني الصادق المهدي وقال إنه يريد أن يحضر للدكتوراه في الازهر و في أكسفورد بينما أنا وأنصاره في الصحراء نبحث عن قطرات الماء !! فأجرنا الفنادق والسيارات في كل من القاهرة ولندن وقلنا إن كان رئسنا يريد إن يحصل على الدكتوراه فهذا شرف لنا أما إن كان يريد أن يتركنا في الصحراء فنحن لها لأننا وطنيون ) ولما لم تفلح القوة في يوليو 1976م في حمله للسلطة بأخطأ جلها من تدخلاته ونرجسيته لم يستطع صبرا فصالح نميري وترك الشريف لأنها لم تكن معارضة لمبدأ وإنما بهدف السلطة فما إن لوح له النميري برئاسة الوزارة كذباً حتى هرول الرجل يخطب في الإتحاد الإشتراكي ويشيد بالتنظيم الواحد وملائمته لوضع السودان بجراءة يحسده عليها جعفر بخيت حبه ، ولكنه لم يحصد غير صفر فقد كان جعفر نميري يعشق السلطة أكثر منه فكيف له أن يفرط فيها لرجل أكل مبادئه كم تأكل القطة المذعورة أبنائها فخرج بعدها لا هو مصالح ولا هو معارض كما قال عنه الشريف حسين نعامة لا هي طير ولا جمل و مع ذلك يقول البعض إن العساكر أغبياء !!
ثم طل علينا في فجره الكاذب ديمقراطية التعويض والتفويض والتسويف فلم يقدم غير عجز كان مقدمة منطقية لهذه الكفوة .. أضاع خلالها فرصة المؤتمر الدستوري في اتفاقية الميرغني ــ قرنق ليكون البديل نيفاشا التي مثل فيها الشمال على عثمان بلا تفويض منه تحت وصاية دولية استعمارية لا ندري حتى الآن ماذا أملت وماذا فرضت في صلب الاتفاقية وماذا خططت بها؟
وها هو الآن يطل باتفاق إنشائي مع النظام لم يختلف عن أي اتفاق آخر سبقه إلا اللهم في بنود سرية لا نعرفها ويسميه سفينة نوح وبالتأكيد هو نوح !! ويدعي بأنه اتفاق لجمع الصف ويتنكر لما وقعه مع الأحزاب الأخرى بالأمس حول قانون الانتخابات ويرد على تهديها بمقاطعة الانتخابات بأنها تفتقر للقاعدة الجماهيرية ! ثم يدين بلا تحفظ ولا دبلماسية ويطالب بمحكمات رادعة لحركة العدل والمساواة ويجزم بان لا تحالف انتخابي قادم مع الحزب الاتحادي وانه هو الدرة وبعض الزعامات السودانية الأخرى البعرة ولا يمكن الجمع بينها في موضع واحد فكيف يريد هذا الصادق بعد هذا القول من هذه القوة أن تبصم على كلام لا يؤمن به ولا يؤمن بها ولا بوجودها من وقعه ودعاها للتوقيع عليه !! إنه الغرور والإستعلاء السياسي الذي يجعل من صاحبه أضحوكة التاريخ حين يعتقد أنه مبعوث العناية الإلهية الأوحد .[/align]
|