مفاهــــــيم سلوكية أسلامـــــية (2)
أنتفاء التوحيد وعدم التصالح مع النفس!
جلنا كان (يحسب) أن التوحيد قاصر على النطق بشهادة أن (لا أله ألاّ الله محمد رسول الله )...
لكن (التوحيد الحق) يتعدى النطق الى الكثير من القناعات التي يلزم للنفس المسلمة أن تقطع فيها برأي (أوحد) حتى يحدث التصالح الحقيقي مع النفس!...
أضرب مثالا لذلك:
الكثير منا تجده (موزع) النفس مابين (حل) الغناء والموسيقى وحرمتها فتجده في قرارة نفسه يطرب للنغم الجميل والموسيقى الحلوة ...ولكنه عندما تكتنفه لحظات أخرى لا يلبث أن (يتوارى) دون الناس حتى لا يروه متلبسا بأستماع أو طرب ...
الذي يلزم المرؤ ...هو أن يتصالح مع نفسه بالقرار الى رأي (فقهي) يقنعه أما بالحل أو الحرمة حتى لايدخل نفسه في متاهات ال(تشتت) النفسي فيؤدي ذلك الى شرخ في وجدانه فينتفي التصالح مع النفس!...
والقناعة بأي أمر ينبغي أن تستمد من أرادة حرة وعاقلة حيث (لا أكراه في الدين) ...
ويقوم المنهج الاسلامي (برمته) على الحرية في الأعتقاد والقبول ...ومثل هذه الصورة تتبدى واضحة في أهل الغرب عندما يعلنون أسلامهم ...المرؤ منهم تصبح (مرجعيته) واحدة لا ثاني ولا ثالث لها وهي الله ورسوله فقط فتجد الفرد منهم يبحث دوما عن (حكم) الاسلام في كل أمر... وهنا كم (يتعب) الرجال منا عندما يتزوجون (الغربيات) اذ تراجعه في كل صغيرة أو كبيرة في دينه
فالتصالح مع النفس بتمام التوحيد هو (الأخبات) الحقيقي لله الواحد الأحد في نهجه الذي ارتضاه لنا كمسلمين حيث قال في محكم تنزيله (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) 17 الأنعام
فالله جل من خالق قد وضع لنا (كامل) أسس الحياة تماما كالصلاة والنسك والممات ...فلا يجدر بالمسلم ولا (يصح) عنه أن يعتنق مذهبا (أقتصاديا) كان أو (سياسيا) أو (أجتماعيا) يخالف الضوابط التي وضعها الله في تشريعه علما بأن منهج الله في الأقتصاد والسياسة قد تنزلت من لدنه فضفاضة تسع كل رفد العقل البشري من حضارات ومدنيات وثقافات بني آدم طالما اندرجت في اطار (العرف السليم) ولم تخرج عن مرادات الله...
وبهذا يمكننا أن نصل الى تصالح حقيقي مع أنفسنا فنكون موحدين حق التوحيد فيصلح حالنا ومآلنا...
رمضان كريم
ا...
|