منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 24-07-2007, 11:52 AM   #[1]
أحمد يوسف حمد النيل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أحمد يوسف حمد النيل
 
افتراضي الصحافة و الجنس...


[align=center]الصحافة و الجنس ...!![/align]
... مباشرة عندما تصادف عين القارئ هذا العنوان , تكتنف أفكاره التوقعات , و تذهب به توقعاته إلى علاقة مباشرة ما بين الصحافة و الجنس بمعناه البشري و الحيواني ولكن ما أزال أعتقد إن هنالك علاقة حسية في نوع العرض و روحه و كمه و كيفيته.
قد يكون التعامل مع الصحافة في مرحلة من المراحل دون التطور أو حتى عند التطور , تقع تحت طائل الإثارة , و بما أن الإنسان له قرنا استشعار عاليان من حيث الحس الجنسي , فلذلك استوصوا الصحفيين بالإثارة , وليس كل الصحفيين.

عادة ما يكتب الصحفي أو ما يسمى بالصحفي و هو خارج حظيرة الصحافة كفن و علم و حِرفة و هذا يجوز أن يسمى صحفي , و لكن أن ينقل الأخبار أو المعلومات في شكل أكاديمي كتابي لا يجوز أن يطلق عليه صحفي. فليس كل من كتب في الصحافة لسنين و هو اقتصادي أو طبيب أو مهندس مثلا يمكن له أن يصبح محترفا , يمكن أن يصل درجة ما وصلها الصحفيون في زمن أقصر , و لكن رغم ذلك لا يستطيع الصحافي إن يصبح اقتصادي أو طبيب أو مهندس .

من الحديث أعلاه يمكننا أن نخلص إلى أن هنالك من يسيطرون على صفحات الصحافة السودانية في الوطن و في المهجر. ليس لديهم ثقافة و لا احترافية . يجلسون الأيام و الليالي في سبيل تنظيم الخطب و المقالات. التي لا تكلف المثقف المحترف إلا بضعة دقائق أو ساعات. يكتبون المقالات بنقل الحدث فقط كما كانت الصحافة العالمية إبان الحرب العالمية الأولى. لا ينفذون لجوهر الموضوع أو الأشياء التي يكتبون عنها.
و تشبيهي للصحافة بالجنس و اختيار هذا الموضوع يدلل على فرضية الصحافة في السودان كعلم و فن و حرفة , أنها تمارس بأيدي لا تلمس إلا مواضع الإثارة , صحيح إن الإثارة موضوع أساسي في الصحافة , و لكن يختلف التناول من شخص لآخر , كما سُئل الأصمعي : من أشعر الناس؟
فأجاب : " من يأتي إلى المعنى الخسيس فيجعله بلفظه كبيرا , أو إلى الكبير , فيجعله بلفظه خسيسا".
و لكن كثير من الصحفيين يأتون هذا و ذاك , و أنا أقول هذا من خلال احتكاك و معرفة ببعض الصحفيين. لا نريد أن نوجه اللوم لأحد بقدر ما نريد إصلاح حال الصحافة و هي الآن العنصر الفاعل في نقل المعلومة و خاصة عندما نشأت و تطورت الصحافة الإسفيرية التي تجعل من الكثيرين يتغولون عليها.
لا مناص من أن أصف الذين يمارسون الصحافة بمفهوم "إيمان العجائز" بالذين يستمتعون بالجنس بنفس استمتاع العجائز. وجوههم لا تعبر الأشياء لتصادف مبتغاها , أذهانهم لا تعبر تشابك الثقافة , جعلت منهم المواقع الإسفيرية و المنتديات , مقلدين , يحتكمون للسهل المتوفر, يذوبون في عوالم الخطاب الالكتروني , دون الرجوع لصناعة فكر مؤسس. فكر حديث تطلبه المرحلة.
وداعا أيتها الأجيال السابقة لقد أخذنا منكم ما يكفينا و لكن دعونا نعبر عن مشاكلنا و هواجسنا بمعطياتنا و ثقافتنا.
من المستحيلات أن تقدم المرأة قديما نفسها صراحة لزوجها , تعتمد عملية الجنس على الذكاء الموروث مجتمعيا في الأشكال و العطور و الزينة , و لكن الذكاء كثير من الأحيان لا يكون مناسبا , أو قد لا يمارس يوميا أو أسبوعيا. فتأتي هنا مرحلة الفصاحة و البلاغة و التعبير, فالتعبير أبلغ من الذكاء. هكذا الصحافة تعيش في مرحلة الخوف و التوجس , فقط تأتيك منها رائحة المطابع و الأحبار. يعاشرها الناس كموروث ثقافي , ينكفون على روائح العطور الكتابية , تفرد لها مساحات واسعة من الطقوس. ما تزال الصحافة تتبنى طريقا ً واحدا ً هو طريق الحدث و السياسة و قليل من الفن أو الرياضة. لا تشبع أقلام الأفذاذ من بني جلدتي رغبة الصحافة السودانية , قد تكون الشيخوخة قد فعلت بها ما فعلت.
وحسب معرفتي للصحافة السودانية قد لا تحتك بالصحافة العالمية مما يجعلها ضعيفة أمامها , لا تتبنى الطموح العالي في الانتشار و التسوق , الربحية همها , و لكنها ستخسر لأن عالم اليوم يعتمد على الدعاية الباهظة و يعتمد على التكاليف العالية مما يجعلها تظهر بشكل مدهش و مقبول ثم مرغوب. و لكنه لا يأتي على حساب المضمون , بل هذه الثقة قد أتت من المضمون. و العالمية لا تأتي إلا من الثقة و الاحتكاك.
و ها نحن نقولها لقد بليت أفكار العجائز و قد نجح الشباب و الصبايا فيما لم ينجح فيه الكبار. فصغر العمر لا يثير الانتباه , و مسلمات العجائز قد أودت بكل شيء خلف صرح الديمقراطية , في البيت , في العمل , و في الصحافة و فوق كل ذلك في السياسة.
و لكنني أرسل رسالة لكل الصحفيين الذين وقعت عيناهم على هذه السطور , أن يلبوا رغبات أنفسهم الصادقة ففيها تلبية لرغبات الناس و الجماهير. ألا يحرموا القراء من التوقعات و ألا يضيقوا عليهم مساحاتها. فالصحافة شكل جديد من أشكال التربية. و خيال جديد لممارسة الأشياء و محاكاتها,ونفس مريح لصدور قد أتعبها الشهيق و الزفير في رحلة التكون و الوصول إلى الحقيقة. وفوق كل ذلك أن يتسلحوا بالثقافة و المعرفة و الحداثة التي تشبه الأعمار المعنية.

و أخيراً أقول قد يكون الجنس هاجس لكل من تربي في أحضان الدكتاتورية المجتمعية, و معضلة يقف عندها التعبير عاجزا , و صورة يخجل من استبانتها الناضجون , قد تورث هذه الثقافة من نافذة تلفاز أو صفحات مجلة أو صحيفة. قد تورد الثقافة في شكلها الجامد المحفوظ من خلال كل الوسائل السابقة ولكنها لا تشرح بدقة و صدق , فقد عاشها الكبار و لكن الصغار يتنفسون عبقها و لا يعلمون عنها إلا حب الأسلاف. فتكون الصحافة هاجس لكل من تربى في ظل دكتاتورية الفكر و الثقافة و السياسة و كلها تؤدي لطريق واحد و تأتي من طريق واحد.

و نواصل ....
الرياض- 24/يوليو/2007م



أحمد يوسف حمد النيل غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 01:28 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.