البوست ده قديم .. "لك يا عزيزتي..... من واقع تجربتي "
ما دفعني للبحث عنه و إعادة نشره هو أنني أمر حالياً بأزمة وقت..
لا أدري لما تصر السويعات على الركض بهذه السرعة المارثونية..
لم أرد أن أعنون هذا البوست باللنساء فقط فربما وجد فيه شقائقنا الرجال بعض الفائدة أيضاً ولكنه في أصل الفكرة نتج عن تجربتي كأمرأة لذا فالمخاطب الأول فيه هو أخواتي من النساء في هذا الملتقي. وأرجو أن تعم فائدته الجميع.
العام 2002 كان من أكثر الأوقات ازدحاماً في حياتي، مرت علي فيه بعض اللحظات التي أشعرتني بأنني لا أكاد استنشق أنفاسي، واجبات وأعباء متراكمة لاأكاد انهي بعضها حتى يتبين أن هنالك الكثير الذي لم أبدأ به بعد. قررت حينها القيام بثورة تصحيحة واعادة تقييم للوقت الذي انفقه في كل من الأعمال والواجبات المناط بي تأديتها اضافة إلى اهتماماتي الخاصة.
بدأت ذلك بنظرة فاحصة لبرنامجي اليومي ولمن هن حولي من معارفي (من جنسيات وبالتالي من عادات وخلفيات ثقافية مختلفة ومتفاوتة ) النتيجة كانت مذهلة برأي الخاص إذ أنني وجدت أن الكثير من بنات حواء ينفقن وقتاً أقل بكثير من حاجتهن الحقيقة للاهتمام بأنفسهن (اصطلح مجازاً على تسمية هذا الوقت " بوقتي أنا " رغم أن هذه التسمية قد توحي للوهلة الاولى بأنها تبعث على الانانية ولكني أرى بأنني كامرأة لدي الحق بأن يكون لدي فسحة من الوقت لا أكون فيها مُلزمة بالتفكير بأي شيء آخر عداي).
برأي أن "وقتي أنا" لو اتفقنا على هذه التسمية هو أمر في غاية الأهمية إذ أنه الوقت الذي تقتربي فيه من نفسك، تتعرفي فيه على خباياها، تقومي فيه باعادة ترتيب الأولويات في حياتك، لكنه ايضاً الوقت الذي قد تقومين فيه باطاعة رغبات جسدك واراحته بعد عناء يوم متعب وربما ايضاً لتقومي بايلاءه بعض الاهتمام و "العناية المركزة".
"وقتي أنا" لأهمية التوضيح ليس كوقت الفراغ، إذ أنه وفي كثير من الأوقات يكون وقت فراغك ممتلئاً (دون أن تنتبهي لهذا الشيء) بأشياء لا يتوجب عليك القيام بها في ذاك الوقت تحديداً، في حين أنه قد تتواجد الكثير من الأشياء التي تستطيعين أن تملأي بها "وقتي أنا" دونما ان تكون من ضمنها الأعباء المنزلية أو واجبات العمل المهنية. اذن "وقتي أنا" هو خاصتك تماماً مائة بالمائة، وهو وقت لا تحصلين عليه هدية وإنما هو وقت تستقطعينه من أجندتك اليومية الممتليئة سواء أن كنت إمرأة عاملة أو كنت زوجة وأم متفرغة للأعباء المنزلية.
|