تحياتى ياعبد الماجد لك ولضيوفك ..
عم الرحيم ليست أغنية ,
انها مجموعة أشياء مرتبطة بصوت فنان بلا فكاك ..
من الصعب جدآ تجسيد الحركة والعمل المسرحى الكامل فى تفاصيل لحن ما ..
العمل المسرحى والتطويع الصوتى وعكس الحركات (حتى انك لتكاد أن تلمح تعابير الوجه لعم عبد الرحيم وكل من ذكر) أمر لايقدر عليه سوى من صاغ اللحن ونفذ الى أعماق النص , وحرك الكلمات وجعلها حية تمشى ..
هذه مجازفة من الفنانة الشابة نانسى عجاج ,
فعم عبد الرحيم تلخيص لتجربة جزء من الشعب .. سياسيآ واجتماعيآ , وفكرة نضال
وحياة زوج ورب أسرة , وقضية عمال , ومنفستو ثورة , وقصة حب , ولائحة مظالم , وطعم مر للعذابات , واحساس كارثى بالجوع والضياع وعدم الأمن والثقة بالأمس .. انها حياة بكاملها ..
لو أخذنا تلك المناغاة بين عم عبد الرحيم و أمونة
لكانت بحالة تجربة نخرج منها لاهثين بفعل صوت مصطفى وتطويعة لصوته حتى أنك لتحس برغبة جارفة فى الحب !!
تلك المناغاة التى أخذت بلباب النص وقادته بحميمية الى تفاصيل أيام مجدبة , ولكنها كاملة الغنى بحب عظيم يتقطر من رجل بسيط لامرأة مزهلة ..
السرد القصصى والتوليفة المسرحية جيدة السبك فى عم عبد الرحيم بدأت من بيت عم عبد الرحيم صباحآ باكرآ ..
لا قالتو كيف
كيف اصبحت كيف
لا لمسة حنان
لا لمسة وداد
لا رمشة طريف
من قلبا وفى
زى ايام زمان
ايام الدفى
فى حياة صعبة وجافة لم تترك لهم سوى ملاحقة الصباح قبل أن يخرج من أوكاره , حياة ألغت رغبة ملحة فى الاصطباح على صوت وفى , صوت محبب , صوت يهدهد هموم اليوم القادمة ويجعلها تسترخى قليلآ , ولكن لم يكن من أثر لذلك الصوت
كانت ماهـا فى
كانت فى المراح
شدتـلـو الحمار
تحلب فى الغنم
لى شاى الصباح
والطير ما نضم
امرأة مسكونة بزوجها واسرتها , امرأة (عاملة) وجادة فى مجالها , محبة , وتقوم بتحضير تفاصيل الحياة مبكرآ ..
ثم دعونا ندلف الى تلك المناغاة البديعة
امونة الصباح
قالتلو النعال
والطرقة انهرن
ما قالتلو جيب
قالت له بصوت نقله عنها مصطفى حيآ تمامآ :
شيلن يا الحبيب
غشهن النقلتى
والترزى القريب
وماذا له أن يفعل وهو المعدوم ؟ الرجل الذى ليس بوسعه فعل أكثر من ما كان ليسعد هذه المرأة الصابرة :
بس يا ام الحسن
طقهن آبفيد !!
ويردف بحسرة :
طقهن آبزيد !!
ثم ينفجر المشهد , وينفجر صوته بالحسرة والألم :
انطقن زمن
وان طق الزمن
يااخى مصطفى لمن يقول (انطقن) لمن تحس بىعرق طقا فى راسك
..
يواصل بذات النفس وبتصميم الزوج المحب لزوجته :
وبى اية تمن
غصبًا للظروف
والحال الحرن
ويتحول الى مناغاتها بوله , وتدليعها
شان يا ام الرحوم
ما تنكسفى يوم
لو جاراتنا جن
مارقات لى صفاح
او بيريك نجاح
ده الواجب اذن
وايه الدنيا غير
لمة ناس فى خير
او ساعة حزن
يااخى شوف طاقة الحب الكامنة فى (أم الرحوم)
انا لله ياحميد يااخى ,
انا لله يامصطفى
دا شغل بديع
|