منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-11-2017, 12:35 PM   #[46]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

مامان ذاك الرجل المتفرد الإنسان النبيل الرجل القامة
رحل البر والخير بصمت
عرفته وانا في طفولتي وقويت صلتي به في الخمس العشرين سنة الأخيرة ورغم فوارق الأجيال إلا انه أصبح صديقا مقرب وآخ كبير محبب الي نفسي
تفتحت معرفتي به وانا في الخامسة ابتدائي علي نغمات طنبوره الحنين والذي يشدك
بعزفه المتميز الذي أجاده وبرع فيه وكان ذلك بحضور عمي أستاذ أحمد عبد الحليم ووالدي رحمه الله وفي حوش حبوبتي بت عمسيب في القرير 1973 مساء .حيث كان عمي أحمد يسجل بمسجله الريل ذو الشرائط المستديرة كل أمسية من أمسيات الإجازة
و أعرف أن والده محمد صالح ابن خال حبوبتي بت عمسيب
وسبحان الله تقابلنا لماما بعد ذلك في الخرطوم في مناسبات الاهل واجازاته من السعودية
ولكن عرفته حقيقة في غربتي في الرياض .كان قريبا جدا مني ووجدت منه الدعم المعنوي والمواقف القوية عندما نحتاجه لا يبخل بوقت وماله ومعارفه في سبيل مساعدة أي إنسان
اول من احتفل بي في زواجي حيث كنت أقبع في غرفتي في جمعية القرير بالرياض ومعي صديقي برعي محمد دفع الله في نفس ساعات العقد في السودان
وكان يعرف تاريخ يوم العقد قبل أن أذهب للسودان في انتظار الأوراق للاستقدام للزوجة
وكان يعد المفاجاة لي تزامنا مع احتفال بأحد زملائهم كان مريضا ونجا من حادث
حيث جعله احتفالا واحدا به وبزواجي و أحضر فنانا ابتهاجا
اى والله ولم يخبرني إلا بعد ساعات العقد وجاء مباركا وداعيا للاحتفال
وأيضا تعمقت العلاقة كثيرا بين الاسرتين . وبعد وجودي في الإمارات لا يفوتني ولازم يبيت معي في البيت ودائما نزوله مع الأخ الكرام الأخ ياسر جقلاب في الشارقة عندما يأتي لأعماله مع شركة فوريفر
واستمر التواصل في كل زياراته للإمارات
حقيقة تالمت كثيرا كبقية الاهل والذين يعرفونه عن قرب ويتعامل معهم جميعا بنفس القدر من المحبة ولاحترام ودون فرز
افتقدناه ولكن لا نقول إلا ما يرضي الله
انا لله وانا اليه راجعون

الباقر الطيب عبد ااحليم



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-11-2017, 06:30 PM   #[47]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

المقال الذي دافع به مامان عن كرامة السودان بكل اقتدار .. فكان سفارة وحده..

في يوم 3/8/2009 كتب عبد الرحمن مامان في موقع سودانيز أون لاين ما يلي:

http://www.google.com/url?q=http://s...U39O-JGwbWeYP1
ﺗﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ : ﻧﺸﻜﻴﻚ ﻟﻲ ﻣﻨﻮ ﻳﺎ ﻣﻜﺘﺒﺔ ﺟﺮﻳﺮ

ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺃﻛﺘﺐ ﺍﻹ‌ﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻭﻋﻼ‌ﻗﺘﻪ ﺑﻤﻜﺘﺒﺔ ﺟﺮﻳﺮ، ﺃﻗﻮﻝ: ﻣﻜﺘﺒﺔ ﺟﺮﻳﺮ ﻣﻦ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻟﻤﻜﺘﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﻟﻬﺎ ﻓﺮﻭﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻭﺑﻌﺾ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ. ﻭﺯﻳﺎﺭﺓ ﺃﻱ ﻓﺮﻉ ﻣﻦ ﻓﺮﻭﻋﻬﺎ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﺘﻌﺔ ﻻ‌ ﺗﻌﺎﺩﻟﻬﺎ ﻣﺘﻌﺔ ﻭﻫﻲ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﻮﻝ ﺩﻋﺎﻳﺘﻬﺎ (ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺠﺮﺩ ﻣﻜﺘﺒﺔ). ﻭﻗﺪ ﺑﺬﻟﺖ ﺍﻟﻤﻜﺘﺒﺔ ﺟﻬﻮﺩﺍ ﻣﻘﺪﺭﺓ ﻓﻲ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﺘﺤﻔﻴﺰ ﺍﻟﺬﺍﺗﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻳﺰﺩﺍﺩ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻡ.

ﻣﻦ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺘﺮﺟﻤﺘﻬﺎ ﻛﺘﺐ TONY BUZAN ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﻋﻦ ﺧﺮﺍﺋﻂ ﺍﻟﻌﻘﻞ. ﻭﻟﻪ ﻛﺘﺎﺏ ﺗﻤﺖ ﺗﺮﺟﻤﺘﻪ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ (ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺃﻭﻻ‌). ﺑﺪﺃﺕ ﺃﻗﺮﺃ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺗﺰﺩﺍﺩ ﻣﺘﻌﺘﻲ ﺑﻜﻞ ﺻﻔﺤﺔ ﻣﻦ ﺻﻔﺤﺎﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻭﺻﻠﺖ ﺻﻔﺤﺔ 31 ﺣﻴﺚ ﺃﻭﺭﺩ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻧﻜﺎﺗﺎ ﻭﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﺭﻯﺀ ﺗﺤﻠﻴﻠﻬﺎ ﻟﺘﻨﺸﻴﻂ ﻋﻘﻠﻪ. ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﻜﺘﺔ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ:

ﻣﺎ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻳﻨﺎﺻﻮﺭ ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺍﻟﻨﺸﻴﻂ؟

ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ:

ﺍﻻ‌ﺛﻨﺎﻥ ﺍﻧﻘﺮﺿﺎ

ﻗﺬﻓﺖ ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺏ ﺣﺘﻰ ﻃﺎﺭﺕ ﺑﻌﺾ ﺃﻭﺭﺍﻗﻪ ﻭﻟﻢ ﺍﺳﺘﻄﻊ ﺍﻛﻤﺎﻝ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ. ﺭﺟﻌﺖ ﻟﻠﻤﻜﺘﺒﺔ ﻷ‌ﻃﻠﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺴﺨﺔ ﺍﻻ‌ﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ ﻭﻋﻨﻮﺍﻧﻬﺎ HEAD FIRST ﻷ‌ﺗﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﺃﻥ (ﺷﻴﺨﻨﺎ) ﺑﻮﺯﺍﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻭﺭﺩ ﺍﻟﻨﻜﺘﺔ. ﻭﻟﻸ‌ﺳﻒ ﻟﻢ ﺃﺟﺪ ﺍﻟﻨﺴﺨﺔ ﺍﻻ‌ﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ ﻟﻠﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺃﺟﺰﻡ ﺑﺄﻥ ﺑﻮﺯﺍﻥ ﻟﻦ ﻳﻜﺘﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺨﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﻗﻞ ﺃﻧﺎ ﻣﻄﻤﺌﻦ ﺇﻧﻮ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺳﻤﻊ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺧﻠﻴﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﻌﺔ ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ ﻋﻦ (ﻧﺸﺎﻁ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ) ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﻘﺮﺽ ﻛﺎﻟﺪﻳﻨﺎﺻﻮﺭ. ﻭﺃﻋﺘﻘﺪ ﺃﻥ (ﺍﻟﻤﺘﺮﺟﻢ) ﺍﻟﺬﻱ ﻻ‌ ﺍﺷﻚ ﻓﻲ ﻧﺬﺍﻟﺘﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻭﺭﺩ ﺍﻟﻨﻜﺘﺔ ﺑﺨﺒﺚ ﻭﻓﺎﺕ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺘﺒﺔ ﺟﺮﻳﺮ.

ﺇﻧﻨﻲ ﺃﻃﺎﻟﺐ ﺍﻟﻤﻠﺤﻖ ﺍﻻ‌ﻋﻼ‌ﻣﻲ ﺑﺴﻔﺎﺭﺓ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺎﻟﺮﻳﺎﺽ ﺑﺎﻻ‌ﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻰﺀ ﻟﻜﻞ ﺳﻮﺩﺍﻧﻲ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﻣﻜﺘﺒﺔ ﺟﺮﻳﺮ ﻟﺴﺤﺐ ﻧﺴﺦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻮﺭﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﻕ
"(ﻋﺪﻝ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ maman
 on 03-08-2009, 10:03 PM)"



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-11-2017, 06:31 PM   #[48]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

مكتبة جرير تعتذر للشعب السوداني..

http://www.google.com/url?q=http://w...zCOiCy1eswQHju

عاجل ( الوطن)-

من حيث تنتهي الإجابة على السؤال/ النكتة: \"ما الفرق بين الديناصور والسوداني النشيط؟ بالقول: \"الاثنان انقرضا\"، تبدأ الحكاية بين مكتبة جرير والسودانيين في عدد من المواقع على الإنترنت، كان أبرزها موقع \"سودانيز أون لاين\" الذي بث رسالة إلى مكتبة جرير بعنوان \"نشكيك لي منو يا مكتبة جرير\"؟!، عتاباً لها على ورود النكتة السابقة في ترجمتها كتاب توني بوزان \"العقل أولاً\".
نائب رئيس المكتبة هاني الطويرقي أكد في اتصال هاتفي مع \"الوطن\" أن جميع النسخ، والتي لا تتعدى 2000 نسخة، تم سحبها من كافة معارض مكتبة جرير، وقال: وزدنا على ذلك أن أبلغنا موزعي الكتب الذين نتعامل معهم في كافة الدول العربية بضرورة سحب الكتاب، ضارباً بذلك المثل في كيفية احترام القارئ قولاً وعملاً.
وأوضح الطويرقي أن التحقيق في هذه الواقعة أسفر عن اعتراف دار الترجمة التي كانت تتعامل معها جرير بمسؤوليتها عن هذا الخطأ، مؤكداً أن جرير أوقفت التعامل مع هذه الدار.
وكان كاتب السؤال \"نشكيك لي منو يا مكتبة جرير\" يقول في رسالته على موقع \"سودانيز أون لاين\": بدأت أقرأ في الكتاب (العقل أولاً) وتزداد متعتي بكل صفحة من صفحاته إلى أن وصلت صفحة 31 حيث أورد الكتاب نكاتاً وطلب من القارئ تحليلها لتنشيط عقله. وكانت النكتة الأولى: ما الفرق بين الديناصور والسوداني النشيط؟، وكان الجواب: الاثنان انقرضا، فقذفت بالكتاب حتى طارت بعض أوراقه ولم أستطع إكمال الكتاب. وأردف: أعتقد أن المترجم (...) هو الذي أورد النكتة بخبث وفات ذلك على مكتبة جرير.
تلك الرسالة رد عليها الطويرقي (كما نشر على الموقع، وأكد صحتها الطويرقي لـ\"الوطن\") مؤكداً أن \"مكتبة جرير منذ تأسيسها تحرص على الثوابت والأسس والمبادئ التي تميزنا كشعب عربي مسلم، وأنها لا ترتضى مطلقاً بأي إساءة لجنس أو فكر أو دين،‎ وأن ما ورد لا نقبل به بتاتاً، وسخف نربأ به عن إخواننا الكرام ونعده انتقاصاً لنا قبل أن يكون انتقاصاً لطرف آخر. ونؤكد لكم أننا قد قمنا بسحب كامل نسخ الكتاب من كافة الأفرع بالمملكة، ويجري حالياً التخلص من هذه النسخ من الكتاب، ونفيدكم بأننا لم نتوقف عند ذلك فحسب، بل يجري حالياً ومنذ علمنا بالأمر، التحقيق في ترجمة الكتاب من خلال دار الترجمة والمدققين للكتب والمتسبب في هذا الأمر، ونفتخر بالتنويه، في هذا المقام، بأن الشركة ومنذ بدايتها أسست بسواعد رجال كان من ضمنهم إخوة من السودان الشقيق والبعض من هؤلاء الإخوة شكلوا اللبنة الأولى للشركة ما زالوا أعضاء فاعلين بها، وتبوأوا مناصب قياديه عليا في كافة فروع وإدارات الشركة، ووردتنا دعوات كريمة من جهات حكومية سودانية وسفراء كرام لإقامة معارض للمكتبة بالسودان الشقيق ونحن نتطلع لأن يكون أول فرع لنا خارج دول مجلس التعاون الخليجي في السودان، ونحـن نشـارك سنوياً بمعرض الكتاب الذي يقام بالسـودان الشقيق ونحرص على التواجـد به، ومن المستحيل أن نرضى بعد ذلك كله بالإساءة لإخوة كرام في الدم والعقيدة. وأخيراً نحن لا نملك حالياً سوى الاعتذار عن هذا اللبس السخيف الخارج عن الإرادة، ونؤكد أننا لا نرضاه ولا نقبل به بتاتاً وسيتم إشعاركم لاحقاً بالإجراءات التي ستتم حيال هذا الشأن\".
يذكر أن كتاب توني بوزان \"العقل أولاً\" يُعتبَر كتاباً ثورياً جديداً يرتكز على أحدث بحث تمّ إجراؤه على المخ والجسد وهذا البحـث قـد كشـف حقيـقة أنّ لدى كل إنسـان أكثر من عشرة أنواع للذكاء تتضمن على سبيـل المثال: الذكاء الإبداعي والذكاء الانفعالي وغير ذلك.



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-11-2017, 09:22 PM   #[49]
معتصم الطاهر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية معتصم الطاهر
 
افتراضي

البركة فيكم جميعا

بعد اقرأ عنو ..
زولا سمح ..



التوقيع:
أنــــا صف الحبايب فيك ..
و كـــــــــــل العاشقين خلفي
معتصم الطاهر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-11-2017, 03:24 PM   #[50]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

حكاية على قوز الحكيم

(الى روح صديقى (مامان)

بقلم /عبد المحمود بخيت محجوب
مازلت أذكر ايام نضرة تمر عبر مخيلتى من حين الى اخر، حينما كنت شابا فى القلعة، تمر كغيمة ظليلة فى هاجرة الصيف. وتلك ايام خلت لها رجع صدى يجوب بين كهوف نفسى الموحشة .
كنت ذات مرة اجلس على قوز الحكيم ،تحت جنح الليل الحالك السواد مع الربع .نحكى ونغنى ونطرب .اذكر جيدا ما قاله الشاعر حسن وهو يحكى بصوته الدافئ . وختم نهاية حديثه كاﻻتى:
ﻻح فى اﻻفق البعيد عربة (كومر ) الزراعة التابعة للمشروع ،يلوى العجاح من خلفه ،وبداخله ناظر المشروع والعمدة واحد أفراد الشرطة.راى الجميع الكومر فروا هاربين ، وأطلقوا سيقانهم للريح ، وتركوا ود عبد الغنى طريحا على اﻻرض يلتقط ما تبقى له من انفاس.
ارتفع القمر قليﻻ فى اﻻفق وبدا يطل بين اغصان السيال وشجرة الطندب بالقرب من مجلسنا وﻻ أخفى عليكم مازلت استمع الى أصوات هامسه ووسوسة تصل الى اذنى من بين اغصان شحرة الطندب اليابسة . سرح طرفى فوق اعلي قمم الشجر ورؤوس تﻻل الرمال ...هل يسمع اصدقائى ذلك الصوت والعزيف الذى اسمعه اﻻن ام ﻻ ؟ ﻻ ادرى ..
يا اخوتى ..انتشلنى من لجة هذه اللحظات العجيبة عزف (مامان )على الطنبور وتوقف عن العزف وبدا يحكى عن رحﻻته فى ام درمان وقتذاك كان طالبا بالجامعة وقال بصوته اﻻجش المبحوح : (اقعلنا فى ضحوة نهارات يوليو القائظة نحو حبل اﻻولياء جنوب مدينة الخرطوم. لتلبية دعوة من احد أصدقائنا اﻻعزاء .وعبرنا جسر ام درمان العتيق على النيل اﻻبيض ، وجرت بنا السيارة فى شارع الغابة الميامن لشط النيل اﻻبيض ومررنا مسرعين بشحرة( ماحي بك) وهى مدينة صغيرة تقع فى ضواحى الخرطوم الجنوبية .وبعد برهة قليلة وجدنا انفسنا فى ريف فسيح به مروج خضراء سندسية خضراء تتصل بها القري يمينا وشمالا ، وللعين فى هذا الطريق مسرح انشراح وللنفس براح وانبساط .
ﻻح فى اﻻفق البعيد احد ذري جبل اﻻولياء ...ووصلنا بوابة المدينة بسﻻم . وتلك البوابة الكبيرة محروسة بخفر الشرطة ليل نهار تمر عبرها السيارات والشاحنات الموسوقة بالبضائع والمحاصيل والخضروات . فيما مضى كان يؤخذ مكسا على كل سيارة قادمة من الشمال او الجنوب.
عطفت بنا السيارة من هذه البوابة المذكورة نحو جهة الغرب ،وبانت لنا مئذنة جامع المدينة ،مشرئبة عالية فى الفضاء . ووصلنا الجامع بالقرب منه سوق حفيلة تعج وتغص بخلق كثير من مختلف السحنات والقبائل والبدو والمزارعين وصائدى اﻻسماك.
على قمة الجبل برج حصين للمراقبة يطل على النيل اﻻبيض ناحية الخزان وعلى المدينة من ناحية الشرق.
استقبلنا صديقنا عثمان عبد الباسط عند مدخل استراحة الزوار .وحمدنا الله على سﻻمة الوصول .تبدو اﻻستراحة من اول وهلة ،عتيقة البناء يحفها سور من الحجارة الصماء .بيضاء كالحمامة تطل على الخزان القائم على صفحة النيل اﻻبيض .تحدها من ناحية الشمال حدائق غناء تصدح طيورها فى عز النهار.بداخل اﻻستراحة اربع غرف صالون فخيم وغرفتين نوم وغرفة اخري للطعام وحمام.انيقة اﻻثاث جله مصنوع من خشب اﻻبنوس الدواليب والكراسي والطاوﻻت ...بالصالون أريكة وثيرة وكراسي جلوس وطاولة ناصعة من خشب المهوقنى الصقيل .
من الحهة الغربية باب كبير بثﻻث ضلف بيضاء. جلسنا فى (البرندة) المطلة على النيل خلف الصالون وجيئ بعصير البرتقال والكركدى
والرمان. ثم الشاى والقهوة وبرد الجو وطاب الحكى واﻻنس الرائق ..
احيانا نسرح الطرف فوق سطح الماء، ونرقب فى الميناء الصغيرحركة مراكب الصيد وهى تتأرجح فى الشط يداعبها الموج وهى رواكد .
لمع برق من جهة الشرق ، ثم نشأ نوء عظيم أظلم له اﻻفق الى ان كسا الآفاق كلها .وهبت ريح عاصفة شديدة، صرفت المراكب من الميناء نحو الجزيرة امام الخزان .
سمعت صوت صديقى عثمان وسط فوضى وهيجة الطبيعة وهو يقول(قضت موجة عظيمة على طوفه وتقدمت به بعيدا وافلتت الدفة من يده، وغاص فى البحر الي عمق كبير إﻻ أنه عﻻ فوق اﻻمواج ، ومج الماء من فمه وكان من شجاعته ان وثب على لوح من الخشب وامسك به وجلس عليه فأخذت تتقاذفه اﻻمواج )
تمادي عصوف الريح .واشتدت الظلمة وعمت اﻻفاق ،وتغطت اﻻرض والبحر بالغيوم .واحسست بالخوف يدب فى اوصالى .وقلت لعثمان وﻻ ادرى هل يسمعني ام ﻻ فى تلك الحال.(وفى اليوم التالى اعطته كاليبسو فأسا عصاها من خشب الزيتون واعطته قدوما ،واخذته الى طرف الجزيرة. حيث اﻻشجار العظيمة .قد زوت وجفت منذ زمن طويل .فقطع منها عشرين وشذبها وجعلها صفا ، ثم جاءته اﻻلهة بمثقب فخرق به الجذوع، وضم بعضها بالدسر، ورفع عليها صاريا وزود هذا الطوف بدفة يدار بها.
وابحر فى اليوم الخامس .وقد خلعت عليه كاليبسو، اﻻثواب الفاخرة. واعطته زق عسل وقربة ماء وزادا طيبا فى جراب من الجلد ، ثم سخرت له ريحا رخاء تهب من ورائه ، اقام الليل لم يغمض له جفن يرقب النجوم والثريا والدب اﻻكبر ...وهو ﻻ يفتأ يدور فى مكان واحد)
-قال عثمان بصوت قاطع (انت تقصد من بذلك)
-قلت وصوتى يقاوم عصف الريح(اوزي....)
لم يتركنى اكمل اﻻسم قال انت رحت بعيد ، انا اعنى( ابنعوف )من ديار المحس والدناقلة، وضحكت .. وضحك عثمان وضحك الجمبع .وانقلب ضحكنا الى قرقرة ،تتجاوب مع قرقعة المطر والبرد وقصف الرعود فوق سقف اﻻستراحة فى غفلة من صروف الزمان.

عبد المحمود بخيت محجوب
القرير-القلعة
[email protected]



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-11-2017, 03:42 PM   #[51]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

[IMG]
[/IMG]



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-11-2017, 08:56 PM   #[52]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

*منقول من منتدي القرير*
*الشاعر الاستاذ محمد سعيد دفع الله يكتب عن مامان*

*(١)*

السلام عليكم..
أبدأ كتابتي بعد منحي العضوية الفخرية التي قُرنت باسمي كما قرأت في المنتدى، وتحت ما تم اختياره (مامان).. وأسأل الله ان يقدرني على المداومة وهي صعبة حقاً، فللنفس حالات، وللظروف حكمها،وللحياة تقلب وتلوّن، ولابد ان اشكر للجميع ترحيبهم وعليهم ان يكونوا عوناً لي بالمداخلة وخصوصاً الذين التصقوا بـ(مامان)، فلا شك ان لديهم ما ليس لديّ بحسب قربهم منه في مواقع سكنه وعمله وتحركاته، وبهذه المناسبة كنت مع الأخ السر عثمان في زيارة لأخينا العزيز القريب من قلبينا (سيدأحمد الحردلو).. رغبة في التسرية عنه ومؤانسته حيث يلزم بيته لأنه سبق ان اجرى عملية نقل كلية ويشكو من انزلاق غضروفي ممض، لعل الجميع يدرون ذلك مما نشر بالصحف وجاء بالإذاعات والقنوات الفضائية، ستجدون الزيارة هذه في ظني على موقع (سودانيز اون لاين) وربما (منتديات منطقة تنقاسي).. وقد اعود لهذا لكن الذي اريده هنا ان شاعرنا ودبلوماسينا (الحردلو) سأل أول ما سأل عن (مامان) وعاد بنا لذكريات زواجي متحدثاً عن (مامان) و(السر) وكيف غنيا سوياً ثنائياً وطلب منا ان نغني سوياً واحدة من تلك الاغنيات (يا جلابة) للسر، أطب منكم ان تدعوا لاخينا (الحردلو) بتمام العافية.
ثم انني لاعود للكتابة عن (مامان) فإن هذا يتطلب ربط ما كنت دونته عنه سابقاً بالجديد الذي سأواصل فيه إن شاء الله، هكذا تكتب مفرقة(ان شاء الله) وهي من شاء، بمعنى أراد، أما (إنشاء) فهي من أنشأ، فنقول مثلاً انشأ البناء الى غير ذلك من استخدام لكلمة أنشأ ومشتقاتها، ارجو الانتباه لهذا لأن المعنى يتغير كلياً.
والآن ادخل لأولى المواد التي سبق نشرها وسأحث الخطى في ايراد المواد السابقة..
(أخي صديق الحسين، أخي هاشم شنان ايها العزبزان، اشكر لكما اتصالكما هاتفيا، ولمكانتكما عندي سأحاول تلبية رغبتكما. كما اشكر كل من بادر بالكتابة وللجميع وافر محبتي وتقديري.
انا أدخل من بوابة الابن عدي كما انه هو الذي يكتب المادة فأراجعها بعده، فله عظيم شكري لأنه يوصلني بكم ايها الأحباب. 
اما سؤالك أخي صديقما هي الدوافع والظروف التي جعلتك تخلد اسم (مامان) شعرا وتجعله رمزا للفن؟).. هذا يعني (بالبنط العريض) أن اكتب عن مامان والكتابة عن مامان صعبة وسهلة.. نعم هي كذلك، إذ مادة الكتابة كثيرة متنوعة وواسعة اتساع رقعة وجود مامان على خارطة حياتي وحياة جيلنا وجيل مامان بعدنا.. وحتى الحاليين يدرون قدر مامان واياديه الممدودة بالخير واقدامه الساعية بما ينفع الناس، وليعذرني الجميع إن كانت كتاباتي ستكون (مهرجلة) غير منتظمة السير لأننا نعيش في حياة اجتماعية تفرض علينا نفسها ولا سبيل للخروج منها لأنها ذات هيمنة شديدة يعلمها جميعكم، فالواحد لا يستطيع تنظيم وقته واعماله ما دام يشارك في حياة المعارف من أهل وأصحاب والبلد كلها أهل وأصحاب.. لهذا فسأكتب ما يقدرني الله عليه وظروفي النفسية والاجتماعية لأن الكتابة تحتاج لحالة بعينها.. يصعب أن أجدها.. 
إذاً سأبدأ وأول ما ابدأ بمقطع الشعر الذي اختاره أخي الحبيب مامان توقيعا لكتاباته ففيه ما يغني عن كثير مما سأكتبه..
(يأبى فؤادي أن يميل إلى الأذى ** حب الأذية من طباع العقرب)
هذا في الحقيقة ليس توقيعه، بل هو مامان نفسه الذي يرد في شعري.
انا عندما يذكر اسم مامان – تلوح أمامي صورة القرير- فهو ملمح لها وصورة البلد تنعكس على مرايا اسمه الرنان فاعود إلى كثير من المواقع والأماكن من الخلاء الواقع عند شروق الشمس الى جبال الشرق حيث تغرب، والأعمال والممارسات والألعاب واللعوب والغناء والطنبور....الخ. 
مامان – يمارس حياته بعفوية منذ كان صغيراً وطوال حياة الدراسة،(طبعاً مامان سافر بعد التخرج في كلية الاقتصاد- جامعة الخرطوم- ولم يعمل بالسودان).. ويمارسها بعزيمة وصبر ومسؤولية وعظمة شخص وأنفة نفس تعلم ما تعمل.. عاش حياة القرير كاملة لا يتأفف من ممارسة عمل ولا يرفض القيام به لأنه صاحب شخصية قوية لا تهزها نظرات الآخرين القاصرة – كان يمارس الحياة قديماً في صغره وصباه بمتعة، ساعده على ذلك أب وأم – (أهل جنة).. انطلاق أساريرهما وحب الناس طبعة فيهما، وأخ يكبره وأخت تصغره هما نفسان محبتان للناس ظانتان الخير في كل شخص.. عاش وسطاً معافىً.. رحيماً.. كريماً.. محباً للآخرين لذلك جاء هذا الذي اتحدث عنه بما اتحدث وربما استطاع غيري أن يعبر أفضل مني ويخرج كنوز هذه الشخصية الفريدة.. ولمامان ملايين الأصحاب والأصدقاء.. وهذا وحده فيه المعنى الوافي للحديث عن مامان..
أخي صديق انت تدخلني في بحر لجي لا ساحل له وأنا آخذ منه بما وهبني الله ومنحني من كوب أو كويب، فليعذرني مامان إن ظلمته حقه ولم يسعفني قلمي بما يستحقه من أحرف، واستريح قليلاً بهذه الأبيات التي أرسلتها خجلى أيام زواجه الذي حرمتني منه الظروف.. ولعلها تحكي شيئاً.. لأعاود فيما بعد الحديث عن مامان مما جعله يرد في شعري، فأنا والله لم اختره اختياراً لأورده وانما كان يأتي اسمه دون أن افكر فيه أو ابحث عنه. كان يأتي مباشرة في موقعه من القصيدة.. لماذا؟ لا ادري.. وانا اكتب عنه الآن ظانا أن ما اكتبه ربما كان هو سبب وروده في شعري، فقد جاء في كثير من قصائدي..وقد ذكر الابن الأخ بابكر محمد أحمد شيئاً منها.. ولعلي اطلب من بقية المتداخلين مدي بما يساعدني على الكتابة.. والى القصيدة:
(مامان عريس هنوهو قولوا عديل وزين
مامان عريس إن شاء الله بالرفا والبنين
طنبورنا رنّ.. يجيب نغم.. يغري العشوق..هادي وحنين 
ودليبنا دنّ.. عديل نضم.. جاب الخلوق.. من وين ووين
صفاقنا اخلص وانسجم.. هاج وانطرب وابدع يمين 
ما فينا واحداً اتكرم.. جيناك، ليك علينا دين 
فرحك منانا ويا العشم.. راجنو حارسين من متين 
بنوتنا رقصن يا زعم.. مين البلاك غناها مين 
نازل سبيبن ليل فحم.. 
لادن عويدن واتبرم.. 
والعين عديل ترسل سهم.. 
والخد بلا الزهر البسم.. 
وكتين تشيل يا ناس قَدَمْ.. لا تسحروها تصيبه عين 
***
الليله هاليعوي السلاح.. مامان ربطنالو الحرير
ويا(ام الحسين) زيدي انشراح.. وزغروده يا(اسما) (المدير) 
وجه (الرشيد) بالفرحه لاح.. ليك الجميع باقين وزير 
(حسنابنا) ليلو صبح صباح.. مزدان يعيش فرحو الكبير 
و(الدونقساب) بي عطرو فاح.. ماثل عطورك يا أمير 
فرحك يمين واقسمت صاح.. فرح القرير هي صغير كبير)
أحبائي سأعود لمواصلة الكتابة وأسأل الله أن يطيل أعماركم لنلتقي.. ودعتكم الله).



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-11-2017, 06:26 AM   #[53]
imported_walid taha
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

لاحول ولا قوة إلا بالله
نسأل الله أن يتقبله عنده قبول حسن

إنا لله وإنا إليه راجعون



imported_walid taha غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-11-2017, 01:12 PM   #[54]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

اﻻخوة اﻻعزاء

طابت اوقاتكم

بداية تغير السلم التعليمى فى أوائل سبعينيات القرن الماضى .صاحبت تلك اﻻيام النضرة إجازة ستة شهور، وقتها ﻻ ادري لماذا.
لكنها كانت لنا سانحة طيبة، ونحن ننتقل من المرحلة المتوسطة، والقبول فى مدرسة مروي ذلك الصرح التعليمى العظيم وقتذاك.
ومن حسن حظنا ،جادت لنا اﻻيام ان يجمعنا (مامان) فى صف واحد فى القلعة بقيادته، بالرغم من نجاحنا فى الدخول للمرحلة الثانوية آنذاك.
بدأ يحثنا على تسخير طاقتنا وسواعدنا المفتولة فى اعمال الخير. كالنفير لبناء المنازل، ونصب عروشها من سعف وجريد وفلق النخل، وتبليطها بروث البهائم المخلوط بالطين اللزج .ويقودنا للعمل فى تنظيف الحفير وجدول الباجور مقابل حفنة جنيهات من ادارة المشروع فى المحطة بالعامراب. حتى نستطيع شراء الزي المدرسى المكون من قميص البوبلين اﻻبيض والرداء الكاكى وحذاء الصندل المصنوع من الجلد المصقول ، وكذلك توفير مصاريف الترحيل الى داخلية المدرسة ببص عوض دفع الله.
فى الليل يسير بنا عبر الرمال والقيزان الى حفﻻت العرس فى اطراف القلعة للمشاركة بالصفقة فى دائرة رقص البلدى والجابودى والعرضة . واحيانا يشق بنا الحلفاء واللوبياء فى ود بشير سيرا على اﻻقدام فى فحمة العشاء الى حى الشاطئ والترعة . ﻻيحمل عصاة وﻻ عكاز سلم بل يتأبط طنبوره وفى جيبة ريشة حمام يعزف بها اﻻلحان الشجية للفتيان اﻻشاوس والصبايا وهن يرقصن كالحمائم فى حلبة العرس .
يا تري هل مامان حلم طاف بالقلعة ومضى مسرعا ؟.ام حقيقة ضاق صدره بما حل ببلده واثر الرحيل مبكرا من قاهرة المعز الى مكان ما فى الجنان يرتاح على اﻻرائك، ومن تحته تجري انهار الكوثر والعسل والحور العين المكنونات فى الخيام . ماهو سر هذا الرحيل المبكر ! الله وحده يعلم
نسال الله له الرحمة والمغفرة ويلهمنا الصبر والسلوان على فقده اﻻليم.

تحياتي
عبدالمحمود بخيت محجوب
[email protected]



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-11-2017, 03:23 PM   #[55]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

*الشاعر الاستاذ محمد سعيد دفع الله يكتب عن مامان*

*(٢)*

اواصل حديثي عن (مامان) ولعلي ابشركم بأن الاخ الشاعر السر عثمان الطيب سوف يتواصل مع المنتدى وسيكتب بعض احاديث وذكريات عن مامان حسب وعده لي، فهو له قصص معه في اللعوب، والسفر بالقطر ايام الدراسة، وفي (الخرتوم) والسعودية، فأنا عليّ ان امسكه (راس السلبة) ليفتل عليه مما عنده من (مسّير) جاهز و(اشميق). 
(مامان) ايها الاعزاء اصغر مني سناً لكنه بقدراته وما حباه الله به من ملكات استطاع أن يكون في عمري ونديداً وصديقا قريباً.. خصوصاً وأنه ملك ما كنا نتوق ونطرب له.. الغناء و(دق الطنبور) بطريقة النعام آدم –رحمه الله-..
أخوه الاكبر الرشيد (دلث) (دالاص) كان صديقاً عزيزاً وعزيزاً جداً عندي لدرجة اننا تشاركنا الجبابيد، مرة يكون السمك له واخرى لي، كان اول من يدخل (البحر) صباحاً لأنه كان (يغز) جبادته على بعد مترين او ثلاثة من (الحجرة) ثم انه آخر من يغادره عند المغرب بعد (طعم المبيت). أذكر اننا في يوم كانت حصيلتنا (2 أم جرّق) أي (البردة) كما تُسمى عند آخرين وهي ما كانت تؤكل في ذاك الزمان، ومن شدة غضب الرشيد سلخهما وجبنا علبتين وشددنا عليهما جلدهما وعملناهما نقارتين صغيرتين.. (شقاوة أطفال)..رأيكم شنو في الانتقام ده؟.. كان والدهم (المدير) محمد صالح أحمد كارة (محمدصالح) اسم واحد، هاوياً لا شبيه له في الشرّيك (للدباس) القمري بالشرك و(للحوت) السمك بالجبابيد وهي الهواية التي لازمت اولاده وكان (ملغوماً)..أي محظوظاً.. كان منزلهم منزلي احفظ كل مواقعه بحذافيرها.. والأسرة كلها محبة للناس طيبة خلوقة نقية بشوشة تشعرك انك ابنها.. شرّكت في منزلهم وحضرت عدة مرات رجوع (المدير) والد مامان المغربية حاملاً (داشكوكاً) بطول (التمساحية) وكمية من الدباس في الخُرُج اذ كان يفتح دكان خياطة بالقربر تحت (حي الشاطئ) – فسّر لهم يا ود الحسين (التمساحية) لمن لا يعرفها لأني رأيت غالبية كتّاب الموقع ممن لم يعيشوا ذاك الزمان اما لصغر سن او نزوح عن البلد.. رحم الله المدير وأم الحسبن بت حسن طويل وأسماء ورحم الله ذلك الزمان.. وأطال الله أعمار الاحياء من ابناء وحفدة وأعاشهم حياة طيبة.
شارع النص من خلوة احمد كارة بالحسناب إلى دكان الصلحابي في نهاية القلعة.. كان شارعاً مثالياً واسعاً عريضاً يتيح حتى فرصة اللعب للأطفال وكان الناس يسكنون على دفتيه (لا تحت ولا فوق) وكان مامان بحسب سكنته في الحسناب له صولات وجولات في هذا الشارع ما ان يضع رجله على الشارع خارجاً من بيته حتى يبدأ بالغناء بصوت يسمعه كل من على جانبي الشارع خصوصاً مَن لم يكمل شراب شاي المغرب، إذ كان مامان من أوائل المبكرين خروجاً إلى النادي.. أو قوز الحكيم جوار العيادة أو قهوة أحمد مبارك -على قبره شآبيب الرحمة من رب غفور رحيم - فهو أي أحمد مبارك كان أحد مكوّني اجتماعياتنا وثقافتنا ومعرفتنا وتطور فننا وحياتنا بالالتقاء عنده وهو من لطف طباعه وجميل معاملاته مع الكل صغيراً أو كبيراً سمّوه (الباسم) فهو لا تفارق شفاهه بسمة فيها كل المحبة والمعرفة – نعم بسمة فيها كل المعرفة – المعرفة بكل معانيها إن كانت معرفة من هم لديه.. صغارهم وكبارهم أو معرفته الاجتماعية أو الذهنية.
وكان مما نردده بقيادة مامان عنده راسّين الصفقة (عشاياً كيف مبارك يا بلالي – عند أحمد مبارك يا بلالي) وهي حقيقة ثابتة، اقصد البركة فيما نأكله عنده.
لي قصيدة طويلة كان من اسباب كتابتها هذه القهوة يقول مطلعها:
قطرنا المن كريمه اتحرك ساقني بعـيد عن الاحبـاب
لا راعـى الحنيـن البيْ ولا دمعـي البكـب منسـاب
شوف كيف الجبل في لحظه من شوف عيني حالاً غاب
لو كـان شـوقي زاد بكـاني لا تلومـوني يا ركـاب
(الجبل.. هو جبل البركل ولارتفاعه الشاهق فإنه آخر ما يبقى في نظر المسافر من مشاهد المنطقة).
ومنها:
نمشي القهوة نضرب فوله عندي أخير من ألف كباب
نكركع في ميـاه أزياره دي (التاج الله) هسـع جـاب
القصيدة طويلة ختامها:
وينك يا ليالي العمْرِ لو كان يوم دعايا يُجاب
بسأل الله تاني يعيده يسقيها السحاب الصاب
في الموقع بين قهوة أحمد مبارك الملاصقة للنادي من الجهة اللاتحت وبين (العيادة) (كانت لنا أيام ما زلت اطراها .. يا ليتنا عدنا أو عادت الأيام)..(من اغنية الفنان عثمان حسين).. هنا كانت تجليات مامان مساء ومن هنا جاءت قصائد عديدة منها:
يا مامان عساهو قريرنا بى خير وانبساط وسرور
بختك انت عـاد والله تمشـي ليهـو في كلْ دور
هذه القصيدة بالمناسبة عندما كتبتها ما كنت اتوقع ان تصل لغير (مامان) لكن الله اتاح لها ان تصل للآخرين من خلال الاخ الفنان عبود تبوري الذي اخذ مرة كراساتي ونحن بالسعودية وفاجأني بهذا اللحن الجميل للغاية الذي ساعد فعلاً في انتشارها برغم صياغتها الخاصة لـ(مامان)، فأنا ممتن له وشاكر، كما ان هناك كثير من القصائد كانت بسبب رسائل (مامان). 
نلتقي وانتم جميعاً في احسن حال ديناً وبدناً



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-11-2017, 05:35 PM   #[56]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

اقتباس:
كان عكود يرسل لى الامثلة واحدا بعد الاخر ليرسل لى نعى مامان . . وكان فى نعيه كل العلامات الكبيرة والصغيرة للارتباط الوثيق بالأرض واللغة وما يعبر عنها أيضا من غناء وموسيقى . . عايد عبد الحفيظ
العزيز عايد،

لقد وصفت مامان بكلمات تعبر عنه تماماً.
الارتباط الوثيق ب
الأرض
اللغة
غنواتها
موسيقاها

وأضف من عندي:
إنسانها

هذا ملخص شامل لشخصية مامان.

رحمه الله وأحسن إليه



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-12-2017, 04:46 PM   #[57]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

*الشاعر الاستاذ محمد سعيد دفع الله يكتب عن مامان*

*(٣)*

أواصل يا أعزائي ما انقطع من حديثي في المرة السابقة معيداً بعض الذي نُشر بغية ربط الكلام كله فيما جد من تحديد كلمة دخول للمنتدى باسمي الصريح.. فأقول إن (مامان) يا اخواني الاعزاء قراء هذه المحاولات للكتابة عنه، تعرفونه.. كان يراسلني وخصوصاً فترة الثانوية بمروي.. وكانت الرسائل هي سلوانا ونحن في العاصمة الخرطوم.. <<على الناس أن يرجعوا بذاكرتهم وخيالهم إلى تلك الفترة عندما كانوا يقولون: (الجواب نص المشاهدة).. إذ الجوابات كانت الرابط الوحيد>> ولذلك وردت كلمة الجواب والرسالة كثيراً جداً في أشعارنا واشعار غيرنا حتى من شعراء الفن الحديث.. من ذلك جواب الشاعرة الملهمة الفذة (الأميّة) التي لم (تفك الخط) كما يقولون ويتضح ذلك في ابياتها الشعرية.. (فاطني بتدخير) فاطمة محمد خير .. رحمها الله.. (حبوبة) شاعرنا ومغنينا ايوب محمد الحاج من جهة امه..(من مقاشي). قالت شاعرتنا من قصيدة طويلة لابنها في مصر والقصيدة مشهورة مطلعها:
رسّـلت السـلام يغـريكَ يا الـزين
السلام ليكَ وللمعاك في الاوضه قاعدين
ومن أبدع ما جاء فيها مظهراً خوف الأم على ابنها قولها:
(انا ما بوصّفك آصباحي بخاف من العين
وانت من عين الخلوق مودعاكَ جبرين (جبريل)
انت بالعافي التخصّـك في المصارين
وتبقـالك هـدم .. سـروال ونعلـين)
ومنها قولها مشيرة الى ما نحن بصدده:
(لا تقول مُش عارف الجواب ده انا جاني من وين؟
الكلام نضم أم (نعيم) مو دايري تلقين
والكَتَب (وراق حسن) اسطى في الطاحونه تاجر في الدكاكين)
لا شك ان الكثير منكم رجعت به الذاكرة الى ذلك الزمان عندما كان يكتب الواحد جواباً لاحد اهله ممن لم (يفكّوا الخط) ومع فراغ الواحد من الكتابة يطلب منك قراءة ما كتبت بصوت مسموع للتأكد من ورود كل المعلومات التي يريد ايصالها..
وفي هذه القصيدة المشحونة بعاطفة الأمومة تقول:
(ماك عارف قليباً ليْ مجينين
ما ترسل ليْ جواباً فيهو سطرين
ما تقول ليْ (نعيم) صباح أمّو اشتغل وين
انت ماك عارف جواب الخير يجيني اطول ليِ شبرين؟
واتبسط ليِ بساطي فايتي على القوانين)؟؟
كان هذا حال من تصله رسالة، صورته (بتدخير) فأبدعت وكفت. 
ومن مشهور الغناء الحديث اغنيتا (الجابري) رحمه الله:
(من طرف الحبيب، جات اغرب رسايل
يحكي عتابو فيها، قـال ناسـنّو قـايل)
والأخرى التي منها:
(مافي حتى رساله واحده
بيها اتْصبّر شويّه
والوعد بيناتنا إنك
كلّ يوم تكتب إليّ
هل يجوز والغربه حاره
بالخطاب تبخل عليّ)
وموضوع (الرسايل..الجوابات.. الخطابات) باب واسع لعل الزمن يسعفني بالرجوع اليه.
وان كان (الجواب نص المشاهدة) عند الناس، فإن جواب (مامان) كان عندي (كل المشاهدة تقريباً).. فهو منذ يخطو خطوته الطويلة خارجاً من المدرسة بمروي تبدأ ذاكرته تختزن ما يحدث خيراً أم شراً حتى يقول: سلام، ثم بالقرير طوال ساعاته إلى أن يعود.. كل ذلك يأتي في رسائل كانت غذاء (كامل الدسم) لروحي المشتهية للقرير والأهل..
فلماذا لا يأتي اسم مامان في قصائدي وهو (روّابها) و(رمّايتها).. سأبحث يا (صديق) في شنطة (جامبو) من شنط السعودية التي كنا نشحن فيها متطلبات الأهل.. وكانت تُسمى شنط البتّـان قالوا إنهم اخذوا يصنعون منها المكيفات هنا بالخرطوم.. سابحث فيما حوت من أوراق تعجز العين عن النظر داخلها واليد عن نبشها.. لكن ساجتهد لعلي اعثر على واحدة من رسائل (مامان) لأنقلها لكم عبر (النت) لتعرفوا شاعرية (مامان) وقدراته التي طمرها العمل بالسعودية وخصوصاً في مجال لا علاقة له بهذا الابداع.. (مامان) كان من الممكن أن يصير أديباً لامعاً أو شاعراً مشهوراً جداً لأنه من طينة هؤلاء ولكنه كان مسكوناً بهموم اسرته وبلده.. هماً انحصر في الحصول على (عصب الحياة) المال، وارساله لمن يحتاج من الأهل والمعارف أو ما يهم البلد في تعليمها او ثقافتها أو صحتها...إلخ مما يرفع قدرها. 
لعلكم تذكرون الفيضان.. وما قدمه ابناء القرير درءاً لما اعقب الفيضان من اضرار في وجوه عديدة..و(مامان) كان احدهم.. بل كان احد الأكثر عملاً واهتماماً.
ولعلنا نتذكر المكتبة التي كان (مامان) سبب قيامها بالنادي (مركز الاخلاص) ولكن اين هي؟ أكرر السؤال اين هي؟ ولماذا حدث لها ما حدث؟؟ هل نحن نمشي إلى الامام ام إلى الخلف؟ شيء غير مقبول البتة ألا يكون بالنادي مكتبة.. - وأنا اصر على كلمة النادي- بدلاً عن المركز لأن المركز هذه تنقلني جبراً الى مروي، فقد كان المركز (مركز البوليس) اهم مميزاتها واوضح معالمها، اذ كنا لا نرى (البوليس) اي (الشرطة) إلا هناك.
وقد سعى (مامان) ان يكون بالمكتبة امهات الكتب، وأرجو ان يكون محتفظاً (باللستة) التي اشترى من خلالها تلك الكتب واطلب منه ان يكتب لنا في هذا المنتدى اسماء الكتب التي عمر بها نادي الإخلاص لتظهر لكم عظمة تلك المكتبة.. 
ذهبت مرة (القرير) وانا احرص ان ادخل النادي لأنه اكثر المواقع تجميعاً للناس كما انني من خلال ما اشاهده فيه استطيع تكوين حصيلة تساعد في اخذ ملمح عن البلد، دخلت النادي ووقفت عند كل مجموعة واستمعت لما يدور بينهم، ثم دلفت الى غرفة المكتبة ولكن؟؟!!! هالني ما رأيته، فقد كانت خاوية وفارغة تماماً من الكتب وتشكو الوحدة والعنكبوت.. 
يا من تديرون دفة النادي.. هذا واجب اول.. وتقصيركم فيه يقلقنا ولا يرضينا.. 
في المرات القادمات بإذن الله سأورد جزءاً من رسالة جاءتني من (مامان) في عام 1971م واتحدث عن (مامان) والغناء في حفلات الأعراس في الصف وبعض ذكريات عطرة عن بعض الاغنيات.. و(مامان) والطنبور.. و(مامان) ووصول القصائد له.. وعثمان سليمان رفيقه.. وسأطلب من (مامان) ان يتداخل لاكمال اللوحات.. سأورد ابياتاً لـ(مامان) رداً على رسالة معايدة شعرية مني في عيد اضحى كان بالسعودية لأثبت لكم قدرته على كتابة الشعر ان اولاه اهتمامه.
اترككم في رعاية مَنْ لا نام ولا أكل الطعام.



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-12-2017, 04:47 PM   #[58]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

*الشاعر الاستاذ محمد سعيد دفع الله يكتب عن مامان*

*(٤)*

احاول مواصلة حديثي عن مامان لعلي اخلص للاجابة على سؤال الاخ صديق فيما معناه – لماذا يرد اسم (مامان) في عدد من قصائدي؟ وربما وجدتم تكرارا في بعض الاماكن بعضه مقصود وارجو الا يخل بما رغبت في الاشارة اليه.
(مامان) يا أعزائي كان يراسلني وخصوصا أيام فترته بمروي الثانوية وأنا بالخرطوم، وكانت الرسائل هي سلوانا ونحن نحس وحشة وغربة بالعاصمة إذ فارقنا مرتع صبانا ودخلنا حياة لم نألفها، فرق شاسع ما بين القرية والمدينة، فقدنا حياتنا العريضة تلك ما بين رمال تشرق عليها الشمس وبين جبال وبحر تغرب عندهما الشمس وما بين ذلك حياة (القرير) كلها بناسها ودوابها واشجارها وحفائرها وجداولها وما تموج به الحياة من حركة في كل جوانبها وكل مكان..... أشياء كثيرة كثيرة.
عليكم الرجوع بالذاكرة لمن عاش تلك الفترة، وبالخيال لمن لم يعشها، أيام كان (الجواب نص المشاهدة)، كما ذكرت سابقاً، اذ كانت الجوابات هي الرابط الاقوى وحبل التواصل، ولذلك وردت كلمات الجواب والرسالة كثيرا جدا في اشعار تلك الفترة.
كان (الجواب نص المشاهدة)، كما ذكرت في المرة السابقة، وذلك أي جواب عند الناس أما جواب (مامان) فكان عندي (أكثر من نص المشاهدة)، ربما كان ثلاثة ارباع المشاهدة وقد يزيد وسوف ترون ذلك في إحدى رسائله. 
عندما يخرج (مامان) من المدرسة الى القرير في نهاية الاسبوع وهو يخطو خطواته الواسعة الطويلة، تبدأ ذاكرته في اختزان ما يمر عليه وما يحدث خيراً كان ام شراً طوال رحلته حتى يقول: سلام يا أمي (ام الحسين).. وإلى ان يعود.. كل ذلك يأتي في رسالة من (مامان)، رسالة مغذية للروح والبدن.. الله الله .. وانا المشتاق للاهل والقرير من (ود داره لا ود جاره)..هكذا قالوا.
أمامي الآن رسالة منه من 8 صفحات اكتب بعضها كما رسمها كتابة دون تغيير.. بدأها هكذا: 
(حداشر/شهر إطناشر/سنة واحد وسبعين تسعطاشر ميلادية)..
أخي محمد سعيد.. عوافي .. نعلّك طيب..
جوابك وصلني في المدرسة وجري على العنيقريب المو خمج وقريت وقريت وساعة التمام دقّ عملتلن نايم، وابيت امرق..غايتو قريتو تلات مرات.
اولاً انت الحوامي الكتيري شني؟ والله بس ابن بطوطة لكن والله مواصلة (اَلَرْحام) مشكورة.
بعدين حكاية القعدة والله الناس بقت تنبشنا..انتو اصلكم شغلة مافي؟ مش عاوزين ازعاج، نحن عاوزين نقرأ.. تخيل الغني بتاع مسعود (يقصد عثمان سليمان مسعود) يقولوا ازعاج.. هلّا هلّا..ناس حُجّار بس...

(الخُطبة)..الخطبة..(كلمة الخطبة الاولى كتبها بحروف كبيرة)..يا زمن ان (مامان) يترجاك ان تلين حتى يرى ذلك اليوم العظيم.. يوم يفرح الجميع .. ترقص اشجار النخيل..تمتزج زغاريد النساء مع اصوات الطلقات..يوم عظيم حقاً..اتكرب لا يبقى كلام خشم.
.....اسرار القصايد دي من خصوصيات الشاعر وحده..لأنك زي ما قلت الناس بيشيلو الحال وينقرو الطار..(يتنعل .... الناس) (ما بين القوسين هكذا كتبه ولم احذف شيئاً).. وهسّع انت قايل الناس مريّحني أنا..أي واحد يقول لي والله انت حُمّدسعيد بيحدثك بي الغُني لى منو.. واليسكتو يجوطو.
*(ياقلبي المعذب قول لي لامتين انت بس طاريهو
ليه ما تنسى ده الخلاكَ ما همّاهو فات ما عليهو)
*(احييتي الأمل في فؤادي خليتي الهموم تنزاح
رجعتي النضاره لقلبي فرهد زهرو تاني وفاح)
داخل عليْ حلف ما سمعتبن ضُمه ضُمه ويطرشني.. اصلو متين سوّيتن آجنا.. رسّلِن بسرعة.............
طبعاً دا كلو كان تعليق على الجواب بتاعك وبعد دا أخير أمشي على الكلام عن البلد في الخميس والجمعة الفاتن ديل.
أولاً يا سيدي عمّك طلعت من المدرسة الدور دا براي والجماعة كلهن قالوا ماب نطلع الدور دا وانا قُتْلهن طُز ومشيت براي.
قُتّ كدي آزول ختفت الشنيطة الباق وكان معاي من حي الشاطي (ود عبدون وود أبزيد) ومشينا على (صَنَب) وسألنا من (جاهوري) قالولنا مشى على الثانوية بتاعة البنات وبعدين عندي جواب جريت رميتو لي (عوض حُرْنة) ووقفتي في الموقف الباص جا وركبنا.. لا حول ولا قوة يمين شايلُّو 170 نفر أقل شي.. الحكايي شني. غايتو إنشكينا فيه لامن نصل الخور عشان نركب في (الطابق الأعلى).. وصل الخور وطوالي جري وشعبيط ركبنا فوق وأتوجه طوّالي على القرير وبرضو لقينا فيهو (ود مسعود) راكب أظنو شارد من الحصة التالتي وكان معانا عربي شايلو طنبور واشتغلنالك فيهو. غايتو صاحبك يمشي ويقيف لامن وصلنا (القرير) ونزلنا جمب بيوت أبنعوف.. أنا براي ومعاي حياة بت الريح وفوزية محمد فتح الرحمن وبت عبدالله طه وبعدين أخوك نزلتو عاين على ناس محجوب العربي وشفت إنو في آثار تدل على إن اللعبة ما زالت مستمرة.. الجمال والعرب والحمير.. الدنيا بخير...
واندليت على البلد.. طاحونة (مُحُمّد) شغالة.. صوتها المألوف للبلد والتي إعتادت البلدة أن تسمعه يومياً.. الحمير مربطة في النيم.. جمال معقولة.. أطفال يلعبو جمبها، (اتخيل لو واحد قروشو اللات الطحين راحت)؟... غايتو الدنيا بخير طالما سير الطاحونة لاف والحجر بيطحن الدقيق، إذن هناك في حياة.. في أكل.. في صحة.. يا سلام ياخي غايتو مشيت التاية ولقيت الغداء (شبت + بصل أخضر + عجور) وعرفت إنو الأخ (بابكر المطري) وصل البلد وجاب معاهو (فتحية).. بعد شوية جا (أحمد علي) بتاع الكري قال إنو المدير محدثو على غنم للبيع... يا عالم.. بعدين جو عليّ (بابكر المطري وحسن كارة) ودقينا الحَنَك لامن الواطه غابت بعد داك مشيت لا برّه كدي على (الدونقساب).. الشُفّع تدق في طنبور.. (ود حمد) جمب النيمة... (خضر عبيد) واقف بى عربيتو جمب القراش... (أبو صليح) داخل في القراش عامل تصليح لى اللاندروفر بتاع (حُمّداحمد)..بعد داك رجعت البيت وشربت 2 كباية شاي لبن تخين..بعد ده القهوة.. مشيت بى شارع النص طويل..عوّافي (ابراهيم علي).. نظامك كيف؟ عارف (ابراهيم علي) من البرد جا بلا جاب الجِِبْنة... (عطا السيد علي) شغال ومولّع رتاينو... (علي خليفة) مولّع... (عبد الله) برضو وجمبه جماعة كتار... (البشرى، عُتْيان .. محمد سعيد فضل الله.. طه علي.. خالد)....
أووب حمار الدقر هنّق ووراهو حمار الخير... أها علّقن إمتد الهنّيق إلى الفُقرا الحكايي شني.. نور القهوة ضارب فوق العشرة والشفع بي طنابيرن.. يا سلام ياخي.. سلّمت على جماعة القهوة ومشيت على النادي.. مافي زول غير اللجنة عندها إجتماع... طوالي مشيت على الطنبور... يلاّ آرجالي صفّقو... الكف... الصف عِمِر واحد شايلو سندوتش.. (ود عبد الغني) مولّع سجارتو.. (البرعي) سكينو في ضراعو... يا سيدي عمّك صفقنا شويي كدي ومشينا على الدكة اللتْ القهوة وقعدنا وبقينا ندق ساكت.... البرد زنق شويي والرجالة دخلت في القهوة وزي الساعة عشرة اتحركنا على اللعبة.... هَلا.. الكف شغال تَشْ.. عارف ولاد الكري مالين البلد الأيام دي ومسوّين صف وكمان ولاد حي الشاطئ وناسنا برضو والله عاد عامري خلاص.. الناس مي عطشاني للعوب زمن طويل ما شافوها. أول مرة كت مقرر ما اصفق عشان كُتّ شاعر بي حُمّه وفترة عجيبة خلاص.. لكن باقيلك بقدر أقيف أعاين ساكت؟... بعد شويي قلت أخير اشيلي طنبور عشان ماب يتعّب.. أها ترا سلكايتو إنقطعت.. تاني قُتْ أصفق ودخلت الصف وقدر ما قالولي غَنْ أبيت وفعلاً كان حلقي منتهي وأكان نصيح كت نبحت براي بلا تحانيس.... لكن برضو أبوا يخلّوني... وغايتو آزول عملوها بالصف وبقيت أغني للصف بتاعنا..لكن العرب عاملين فيها )كارضقلات((1) كلهن، مرة (القِديّم)(2) يشيل الرتينة ويدور يمشي ومرة (فِنْقِلِتْ)(3) يقول دايرين صف واحد ومرة (حماد ود سعيد) يقول اللعبة تنفرتك وغايتو بعد شوية قالوا يعملوها عرضة..والعرضة بدت والدق بدا.. العريس رفض يدق الجماعة..كل واحد دق التاني..فرتكو اللعبة..كل قِرد يطلع جبلو.. ياعنيقريب جاك زول.
الصباح قمت يابس كيايي وغلبني بس امرق لا بره قبل الفطور..والله (بابكر ود حُمّداحمد) محدثني لى فزع وعندو قال بيت جداد عاوز يضلّلو بس ما قدرت امشي عليهو.. بعد الفطور مشيت على ناس عمّي (المطري) عامل كرامة عشان ولدو جا..(عادات) ...
بعد داك قلنا احسن نمشي على الجرف.. البطيخ..العجور.. اندلينا (انا والأمين وبابكر وسيف الدين وعبدو).. غايتو تشوف الحٍجّي قايمي في تقسيم البتيخ وواحد يلقالو وحدي والباقين وراهو.. وواحد يلقاها ويلبت.. يمين البطن وقفت زمبارة.. (فضل المولى) بى غادي للحفير فوق حمارتو ينهر بى طول ما فيهو حس: الويكي قلّعتوها.. انتو هول منو؟ والله الزول ده من زمن الفَتِل مجننا وباقيلنا في تولا.. شفت (سليمان) (الفليل) يحرت في واطات (آمني بت حامد) ومشينا عليهو ودقينا معاهو حنك شويه وبعد داك (بابكر المطري) عندو جبادي كسناله جراد تمر ورميناها وسدرنا.. والله القنقر راقد والكبريتي في جيبنا لكن شبعانين..أخير نسدر.. مشيت بيتنا وسمعت (ساعة سمر).. بمناسبة ساعة سمر (النعام) مشاله كيف؟ واتلموا هو و(عمر عثمان) كيفن؟.............
نرجع لى كلامنا.. في العصريي عندي جريد مشيت انقلو.. والله عارف ما قعد اكره عِلّي نقل الجريد.. وأها الشمش غابت و...الشاي...القهوة.. شايل طنبوري معاي..قعدت فوق الدكة .. الفيلسوف (مُحمّد ود حمد) كان يتعشى.. جا..اخد رقصة وفات..(والله بدور الصفقة والرقيص لكن قالّك بخاف من الناس).. بعدين جا (مصطفى وعبدالقيوم واحمد علي وقيع الله) ومشينا على البرش بالطنبور.. (مصطفى) عامل أغنية جديدة شيلتا:
(يا السر لا تنوح انسى العذاب والنار).........
(شوف حُمّدسعيد شوف نظمو للأشعار)........
النوم وجب...... يوم الخميس 16/12عندنا حفلة في تنقاسي أنا و(ود مسعود).. (السر عثمان) مرسّل اغنية (تمرنا).. بالمناسبة النوتة اتملت وفيها 85 غنوة بلا الدوبيت والرميات..اها مع السلامة..
مامان المدير احمد كارة
سلامي الى الجماعة كلهم

*شرح الأرقام: 
(1) كارضقلات..مفردها كارضقل ـ لا أعرف لها مرجعاً ولا أول من أطلقها، لكنها استخدمت في الستينيات والسبعينيات بمعنى الشخص الذي يتعامل مع الناس على أنه أعلى منهم أو افضل أو أحق بالامر فيتصّلت عليهم ويجعل نفسه المسؤول دون غيره.
(2) هو عمارة ود سعيد وقد تُوفي ما قبل أشهر –رحمه الله-.
(3) هو فضل المولى أحمد بخيت.
*ارجو من القراء الكرام الاطلاع على قصيدة (يا مامان عساهو قريرنا بى خير وانبساط وسرور .. بختك انت عاد واللهِ تمشي ليهو في كل دور) في بداية كتابتي للموضوع القادم فستجدون ملامح رسالة (مامان) هذه فيها.
انتهى جواب (مامان) يا(صديق)... حذفت بعضه مما رأيت انه لا ضرورة له.. ولكن يا اخواني الا ترون ملامح كتابات الطيب صالح؟؟.. تخيلوا لو ان (مامان) اخذ امر الكتابة بمهنية أما كان سيلمع نجمه؟؟ هذا الذي اوردته أظن ان فيه ما يجيب عن السؤال، ومع هذا سأواصل لعلي ابين كيف كان (مامان) مُلْهِماً لي لكتابة الشعر والاغاني خصوصاً.
والى ان القاكم اسأل الله لكم ما ترجونه.



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-12-2017, 06:28 AM   #[59]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

الشكر ليك ابن الخالة والعم د فتح العليم
نلتقي دايما في ساحات الحب
وها هو الراحل مامان يواصل عقيدة الحب فينا ممارسة وسلوكا من موطنه النوراني لدى رب العالمين وهو يغني:
الايام فرقتزيا تومي
الايام فرقت
الشتيلة الما كرقت
دي الفي جناين شمبات نمت
لقد رحل الربيع وخلف زهوروا مغنيا:
يا حمايم زيدي نوح
الجدي الفي النالات يلوح
خدو سادة وحاجبوا مفتوح
نعم ففي حالة مامان النادرة' يتجرا الغناء على كسر رهبة الموت ويضخ في عالمه المملوء بالرهبة والخوف؛ عالما من جمال نوراني يتناسب مع مناخ الجنة ،ويحدد لحبيبنا مامان كرسي السواق على متنها المملوء بحور لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان. وهناك بطرف ناضر "يتاوق" مامان مرات غير ممنوعة ويتناول طنبوره بخرشات شجية؛
مبروك عليكي العيد يجيك بى حال يسر
يلقاك معاى في بيت هناى الليك در
ومن عالمنا يخاطبه محمد سعيد؛
كت داير اجيك فجرن صباح
واوصل معاك حتى المطار
مامان هنا يواصل قيادة باخرته العدنية محدثا ركابها من المقبولين انه كان يختزن معاني الحب والحنين في اوتاره ليحولها الى اوراد تحمينا وتغطينا في مسالكنا فنكون مثله من نواب برلمان الجنة في ساحات الخلد نايبا عن اهله منتدبا من رسول الله فيظل زرعهم مواتيا وحصادهم معافى لا تدركه افة او يعتريه جفاف او يخاف عليه من قلة كهرباء او شح جازولين. مامان هناك ،سيجد نخلا من نوع اخر فتلك اشجار لها طلع نضيد يملك الا ان ينال من سعفها دقاقات مخاطبا بها قمري الخلد:
غنن يا قميريات
ستات الجمال جايات
يا طنبوري جيب نغمات
لساني عجز يجيب كلمات
منحنى النهر هناك جنة عرضها السموات والارض يجد فيها ابو محمد منقة وبرتكان منتاكي بالشيل ويواصل شدوه الجميل بحضور ملايكة وبشر رضوانيين لا ينامون،في لعبة ازلية يصفق فيها مامان رافعا عقيرته باغنيات الخلد وهنا نرد عليه:
من جنان رضوان اصلك
لذا كل ربيع فصلك
اتنفس وفوح
تتنفس ناس
ورياض وبحار
منو الزيك عاد يا مامان؟

د عبد الرحيم عبد الحليم



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-12-2017, 08:25 AM   #[60]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

*نـــقرشات*

*لـــ:وجدي صلاح محمد*

*(إعادة نشر)*


*مامان إسم رنان لفنان إنسان*

يا *(مامان)* تعال غنينا .. قول فوق وصفو
جيب نغماً على الشادن ... غلبني انا وصفو

*حُمّد سعيد دفع الله*
*ــــــــــــــــــــ*

يا *(مامان)* عساهو قريرنا بى خير وانبساط وسرور
بختـك إنت عـاد واللهِ تمشـي ليهـو في كـلْ دور

*حُمّد سعيد دفع الله*
*ــــــــــــــــــــ*

شبيه الندّى مزروع في (قريرو) ..
محروس ديمه ماب يبرح غفيرو
يلمع خدّو يضوي الليل ينيرو ..
و *(مامان)* غنّى نشـوان بى عبيرو

*حُمّد سعيد دفع الله*
*ــــــــــــــــــــ*

الجبين أنضف من المح
وعينا صافي ألمي البسح
غني يا *(مامان)* لا تنح
خلي كان يندمل الجرح

*حسن الدابي*
*ــــــــــــــــــــ*

قول واطربني يا صداح
علِّي من العذاب ارتاح
أرسل لحن زي مامان
خلّني ها الأظل طربان

*السر عثمان الطيب*
*ــــــــــــــــــــ*

يصدح يقوقي حمد سعيدنا
و *(مامان)* يردد ابيات قصيدنا

*السر عثمان الطيب*
ــــــــــــــــــــ

عندما يكون الحديث عن عمل فني فإننا نتحدث عن مصدره الرئيسي ، وعن الشخص الذي قام به وابدع فيه ، وكما يقول بيكاسو : (أنه عندما ينظر الى لوحات سيزان يعجب من الحماس الذي يغمر سيزان وهو يقوم برسم هذه اللوحات ) ويضيف أيضاً ليس المهم ما فعله الفنان ولكن الأهم من هو الفنان ؟
كما يرى بيكاسو ان اهمية الفن في المقام الأول تكون بمثابة مرءآة تعكس الشخصية الحقيقية للفنان وحتى أخلاقه ، لذلك يرى بوريس باسترناك ويعبر عن رؤيته بمقولة : (ان الرجل الشرير لا يمكن ان يكون شاعراً عظيماً ) ، إنتهى حديث باسترناك وبيكاسو

لنسقط حديث بيكاسو على شخصية *(مامان)* :
عندما نرى الصورة الخيالية المنقولة والتي رسمها *مامان* بصولاته وجولاته الحماسية في غنا الصف ومهارته التي أجذم البعض بأنها لم ولن تتكرر في عزف آلة الطنبور ، وتغريده الذي يدخل الحماس الى نفوس الناس طرباً آنذاك والذي يغمرنا نحن الان من النظر الى اللوحات الخيالية تلك ، نعود الى سؤال بيكاسو ولكن بشكل آخر ، *من هو مامان ؟؟*

*مامان إسم رنان لفنان إنسان*

نادى عليه أعظم شعراء منحنى النيل :

يا *(مامان)* تعال غنينا .. قول فوق وصفو
جيب نغماً على الشادن ... غلبني انا وصفو

ويلبي *مامان* نداء صديقه (حُمّد سعيد) ويصدح بكلمات الأخير :

آه انا قلبـي اتحقق مصيـرو ..
ياهو الموت عديل تب مافي غيرو
شبيه الندّى مزروع في قريرو .. محروس ديمه ماب يبرح غفيرو
يلمع خدّو يضوي الليل ينيرو ..
و *(مامان)* غنّى نشـوان بى عبيرو
ود عينيهو ماب يرحم اسيرو .. سال سيفو وبعيـد جادع جفيرو

وكيف لا يلبي وهو الصديق الصدوق القريب لحُمّد سعيد وحافظ اسراره وسر وإلهام الكثير من كتاباته ورفيق دربه وإبن رحمه ودمه ومنطقته وجيله ، وكما يقول حمد سعيد عنه بأنه اخيه وقطعة منه .

يخاطبه حُمّد سعيد في الكثير من القصائد ذات الألوان المختلفة :

يا *(مامان)* عساهو قريرنا بى خير وانبساط وسرور
بختـك إنت عـاد واللهِ تمشـي ليهـو في كـلْ دور

مما يعكس حجم العلاقة التي كانت بينهما وحجم ومكانة مامان في نفس حمد سعيد .

لم تقف المخاطبة والإستعانة بمامان على حمد سعيد فقط بل أيضاً قد إستعان به ابونا الراحل المقيم حسن الدابي حينما خاطبه في عدد من القصائد نذكر بعضها :


الجبين أنضف من المح
وعينا صافي ألمي البسح
غني يا (مامان) لا تنح
خلي كان يندمل الجرح

وايضاً :

مشـارع الهـم كتـير أنا واردِا ..
حتى بالآهـات رئـاتي مقـددا
من صغير درفون مصيبتي مجلّدا ..
أكلي من زقّوم شرابي من الرّدا
زهره يا *(مامان)* مندِّي مفرهدا ..
خَـرْقِ عاده جمالهْ.. يوسف جابدا

عندما يخاطب الشعراء العظام شخصاً بهذه الكيفية فتأكد ان هذا الشخص عظيم بلا شك .
مامان ليس فقط شخصية استثنائية وعظيمة في زمانه ولكنه عبر كل الأزمنة يمثل رمزاً للفن والجمال والعظمة .
هو رجل مثقف لأبعد حد ولم يكتفي بدراسته للأقتصاد بجامعة الخرطوم فقط ، بل تعدى ذلك لآفاق ارحب في العلم والمعرفة والثقافة والأدب ، وبذكائه الخارق إستطاع في العام 2004 م أن يترقى الى رتبة (المدير) في(For Ever Living Products) (الشركة الأمريكية)، وقد حقق هذا النجاح خلال فترة تعتبر قياسية إذ انها لم تتعدى الشهرين، متفوقاً في ذلك على جميع المسوقين الفلبينين الذين يشكلون الأغلبية في مركز الرياض بحكم وجود الشركة لأكثر من 15 سنة بالفلبين) وكذلك جميع المسوقين من الجنسيات الأخرى.
ويعتبر مامان (سحارة) (خزانة) ارثنا الفني وهو من القلائل جداً الذين يمكنهم الغوص الى قاع هذا التراث بكل احترافية .

*علاقته بالأستاذ السر عثمان الطيب*

ليست مجرد علاقة صداقة عادية ، بل تتعدى ذلك الى الظن بأنهم أخوة من رحم واحد ، وليس كأي أخوة ، بل علاقة اخوية تحمل في طياتها الصداقة الصادقة والحنية المطلقة والتوافق والإنسجام والإنصهار الروحي بينهما والذي اخرج منهما اجمل ثنائية غنائية في زمانهما ، ذكر لي الاستاذ السر بأنه هو ومامان قد تغنيا معاً في زواج أبي ومن الطرافة انهما تغنيا بأغنية كلنكاكول للراحل اسماعيل حسن وقال لي ان الأغنية لم تعجب (البنات) وعبرن عن ذلك على حد قوله (ده غنا شنو البيسوو فيهو السر ومامان ده) ؟ حيث ان الأغنية لا تمت للمناسبة بأي صلة .
*وتقول الأغنية :*

كـُـلـُــنـْـكـَـاكـُــولْ أبـُـو الـصُّــلاَّحْ ويـَـابـَـا 
يـَـا جـَــبـَــــــــلاً يـَـطـِـلْ فـُــوقْ الـسِّـحـَـابـَـه 
تـَـوَاريــخـَــكْ بـَــدَتْ فـَــجْـــرْ الــصَّــحـَـابـَـه 
وسـِـجــِـلْ الـخـَـالـِــدِيــنْ مـِـنـَّـــكْ بـَــدَابـَـه 

وهكذا .

حكى لي استاذنا السر عثمان انه وفي سبعينات القرن الماضي قد حدث وان فقد الكثير من قصائده دفعة واحدة عندما أضاع (دفتره) الذي يكتب فيه ، وأحس بالأسى الشديد لدرجة انه ركض مسرعاً لصديقه مامان حتى يواسيه في محنته التي ألمت به مطبقاً مقولة ( الصديق وقت الضيق) ، عندما دخل على مامان وهو عابس الوجه وحزين احس الأخير بأن صديقه ليس بخير وساله مخاطباً ما بك ؟؟ فرد السر بأنه فقد (الدفتر) الذي به كل قصائده ، فأبتسم *(مامان)* واسرع الى احدى الغرف واتى مهرولاً وهو يحمل دفتراً مختلفاً به كل القصائد وهو يردد ضاحكاً ( عشااااان اليوم الزي ده نحن عاملين احتياطينا بي ده ) فنظر السر اليه متسائلاً بماذا تعني ؟ وقبل ان ينبث ببنت شفة ضحك مامان وقال له كل قصيدة تكتبها اقوم بتدوينها في هذا (الدفتر) في حينها من باب الإحتياط .
الجدير بالذكر ان مامان يعتبر اول شخص قام بترديد اغنيات الدابي وحمدسعيد والسر (على الإطلاق) بشكل فردي او من خلال ثنائياته مع حمد سعيد والسر ، فقد كان هو اول من يقوم بإخراجها للناس في غنا الصف ويصدح بها ثم بعد ذلك تنتشر بين الفنانين ، إذاً مامان هو المصدر الرئيسي الذي خرجت منه جميع روائع وخوالد هؤلاء الأفذاذ ومن النماذج فقط نذكر :

الزول الوسيم
لا شوفتن تبل الشوق
وكت الليل يفلل
شتيلة قريره
زايلة الدنيا خربانه
يا حمايم زيدي نوح
مادام طار جنا الوزين
قطر الأحد شالا ورحل
يا حليلا بلا عدد قالو شالا قطار الأحد
يا خلايا خلوني اللشوفه
ما تزعلي
يا كروان غني لي
ياالناسينا
رحل الربيع
الجلابة
تراب بلدي
تمري الما نجض دفيقو
يا خلي اه قول لي دحين
ودعتك الله بقيت سفر
الحنين وداني
عني تسأل يا حبيبي
المشتهنك
قلبي ولهان
اسباب اساي وسر بكاي
غني يا قمرية رددي لي غناك
وقول واطربني يا صداح.

*واخريات*

كل هذه الروائع اول من تغنى بها هو مامان وصحبه (السر - حمدسعيد) .
*وهي من كلمات الثلاثي (الدابي - حمد سعيد - السر) .*

*رجل يستحق ان يُصنع له تمثال في قلب القرير*


*جانبه الآخر :*
انا اقل الناس تأهيلاً بالحديث عن شخصية مثل شخصية مامان ولكنها محاولة تجلعني فخوراً بالرغم من ضعفها .

منذ صغري وانا اسمع بإسم مامان ولكني لا اعرفه ولم اراه ومن حسن حظي ان دارت الأيام والسنون وجمعتني به الغربة وإن لم اجني من الغربة وسنينها وعزابها سوى معرفة اشخاص مثل *مامان* لإكتفيت .

اكثر ما يشعرني بالفخر علاقتي الشخصية بمامان ، والأكثر فخراً عندما قام مامان بإختياري ضمن كوكبة من الأخوان لمكتبه التنفيذي لهذه الدورة بعد ان تربع على كرسي رئاسة جمعية ابناء القرير بالرياض .

*(مامان)* هو رجل لا تحصى مآثره ، لا يتوانى عن مساعدة الاخرين ولا يتأخر في تقديم اي عمل يساهم في مساعدة الناس فضلاً عن انه رجل متواضع وابن بلد وحكيم ومثقف ومُلم وخبير في الكثير الكثير من ضروب الحياة ، وقد سخر معرفته وخبراته للناس ، بالنصح والمشورة والرأي والدعم بكل انواعه ، هو نموذج للإنسان العصامي الذي استطاع بعزيمته ان يصل الى جوف السحاب ويرتوي قبل ان يتحول السحاب الى مطر ، فهو سباق لنهل المعرفة وشغوف بها وذكي في استيعابها وخبير في اخراجها للناس بشكل تستوعبه اقل العقول إدراكاً ، يمكنه ان يحاضر على قيزان الرمال او داخل قاعات هارفارد ولا ينظر الى المكان ولكنه ينظر اين استقرت المعلومة داخل العقول .

*لا المساحة يمكنها تحمُّل كمية الكلمات ولا الكلمات يمكنها ان تُعبّر عن حجم مامان .*

*هو*

*مامان ود المدير كما نحب*

*أو*

*عبدالرحمن محمد صالح كما تحب الأوراق الثبوتية .*


*نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يرحمه رحمة واسعة ويغفر له ويجعله من اصحاب اليمين .*


*تحياتي*

*وجدي صلاح محمد*

*الرياض*


*مقال خاص تم نشره بصحيفة الوطن على صفحة النيل والنخيل في يوم السبت ٢٨ اكتوبر ٢٠١٧*



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 01:24 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.