منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-02-2020, 04:39 AM   #[166]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي

كتاب: (تجدد الرسالة ونهج النبوة في الأمة الإسلامية)
الفصل الخامس: آفاق الحل (الطريق إلى خير أمة أخرجت للناس)
3- الصلاة في كتاب الله تعني دراسة وتطبيق تعاليم الدين ( 3 - 14):


الصلاة الموقوتة (أ):
الصلاة الموقوتة تعني الركوع أي الميل والانكباب على تعاليم ومناهج الدين بغرض الفهم وتدبر القرآن الكريم الذي ما فرط في كتابه من شيء، ومن ثم السجود الذي يعني الخضوع الحركي والمعنوي لما تم تدبره من القرآن الكريم، وفي أوقات محددة أثناء اليوم.

حيث نجد أن توقيت الصلاة الموقوتة في القرآن الكريم هو الفجر والعشاء، وقد حددته آية عورات البيت خلال اليوم، قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ (58)} سورة النور.

ولاحظ قوله تعالى من قبل صلاة الفجر ومن بعد صلاة العشاء، وعندما أتى لمنتصف اليوم قال تعالى: {وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ}. حيث لم يقل سبحانه وتعالى (من بعد صلاة الظهيرة أو الظهر). مما يدل على مصدرها المخالف لكتاب الله سبحانه وتعالى.

أما عن هيئة الصلاة الموقتة، نجد أن هيئة إقامة الرسول للصلاة في القرآن الكريم كانت كدرس وتنوير، وذلك في قوله تعالى: { وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ (102)} سورة النساء.

ولاحظوا قوله تعالى في الآية: { فَإِذَا سَجَدُوا } أي أن الرسول "صلى الله عليه وبارك" لا يسجد مع الذين أقام لهم الصلاة، فهو قد سجد قبلاً لما تلاه ونورهم عليه. ومن هنا لو كانت صلاة الرسول "صلى الله عليه وبارك" مثل صلاتنا، لقالت الآية [فإذا سجدتم] وليس فإذا سجدوا، بحسبان أن الإمام يسجد مع المصلين.

وهناك دليل آخر من القرآن الكريم يثبت بأن الرسول صلى الله عليه وبارك لم يكن يسجد مع المصلين، قال تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (220)} سورة الشعراء.

قوله تعالى وتقلبك في الساجدين، أي تقلب بصرك وانتباهك بين الساجدين أو تجولك بينهم، يدل على أن الرسول صلى الله عليه وبارك في صلاته كان في مواجهة المسلمين في درس قرآني وليس في حالة سجود حركي معهم حيث لا يستطيع أن يراهم وهو ساجد معهم أو هم سجود ووجوههم إلى الأرض.



التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-02-2020, 05:46 AM   #[167]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي

كتاب: (تجدد الرسالة ونهج النبوة في الأمة الإسلامية)
الفصل الخامس: آفاق الحل (الطريق إلى خير أمة أخرجت للناس)
3- الصلاة في كتاب الله تعني دراسة وتطبيق تعاليم الدين ( 4 - 14):


الصلاة الموقوتة (ب):
وكذلك نجد من الأدلة على هيئة الصلاة الموقوتة في القرآن الكريم، قوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (29)} سورة فاطر. وهذا يعني أن التلاوة غير إقامة الصلاة وتسبقها في الترتيب، لأن إقامة الشيء تعني تفعيله والمواظبة عليه، فنحن نتلو القرآن ثم نقيم الصلاة لفهم وتفعيل تعاليمه التي تلونا نصها.

هذا ومن الممكن لإقامة الصلاة الموقوتة أن يقوم المسلمون بتدبر يومي ومنتظم لربع حزب عند صلاة الفجر، وربع حزب عند صلاة العشاء، فيكتمل تدبرهم للقرآن في 120 يوماً، ثم يعيدون الكرة وسيجدون أن القرآن يتصل بهم ويكشف لهم عن دلالات متعددة وجديدة. فالقرآن روح من عند الله، وهو أحسن الحديث أي أحسن المتجدد الدلالة والدائم الحداثة كما أسلفت.

وتشترط الصلاة الموقوتة الطهارة اللازمة التي تنزلت في الآية، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا .... (6)} سورة المائدة. وواضح التيسير في تفاصيل هذه الطهارة القرآنية.

أما في حالة عدم وجود الماء أو مانع من مرض أو خلافه فقد أجاز لنا الله أن نبتغي نبات طيب الرائحة فنمسح به الأيدي والوجه، قال تعالى: { وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6)} سورة المائدة.

فالصعيد هنا هو النبات، ويسمى النبات صعيدا لأنه ينمو مندفعا إلى أعلى حتى يصل نهايته. والتيمم هو الاختيار قال تعالى: { وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ... (267)} سورة البقرة. أما الطيب فمعلوم بأنه الحسن الرائحة ويطلق على العطر الطيب. ومن هنا علينا إن لم نجد ماءً أن نلتمس عطر نباتي نمسح به أيدينا ووجهنا. فلا تراب ولا حجر في معاني الآية.



التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-02-2020, 05:54 AM   #[168]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي

كتاب: (تجدد الرسالة ونهج النبوة في الأمة الإسلامية)
الفصل الخامس: آفاق الحل (الطريق إلى خير أمة أخرجت للناس)
3- الصلاة في كتاب الله تعني دراسة وتطبيق تعاليم الدين ( 5 - 14):


الصلاة الوسطى:
هذا وبالإضافة للصلاة الموقوتة، يأمرنا القرآن الكريم بالمحافظة على الصلاة الوسطى التي تعني التزام المسلم بتعاليم الدين وإتباع ذكر الله (مناهج القرآن الكريم)، في الوقت الممتد بين الصلوات الموقوتة، قال تعالى: { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238)} سورة البقرة.

ولاحظ أن مفردات الصلوات والصلاة الوسطى في الآية معرفة بالألف واللام، وأن الصلاة الوسطى معطوفة بالواو على الصلوات، مما يدل على المغايرة بين الاثنين. وعلى هذا فالقول بأن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر يدخل في نطاق الترادف والتكرار غير المجدي وهذا لا وجود له في كتاب الله.

هذا بالإضافة إلى عدم ذكر توقيت صلاة العصر مع صلاة الفجر وصلاة العشاء في آية عورات النساء، التي قالت: من قبل صلاة الفجر، وبعد صلاة العشاء وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة. ولم تقل من بعد صلاة الظهيرة أو قبل صلاة العصر. مما يبعث على الشك في مصدر توقيتها.

فالصلاة الوسطى هي التي تحقق فريضة إتباع ذكر (منهج) الله سبحانه وتعالى في مجتمع الأمة، قال تعالى: { إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (11)} سورة يس. ولاحظ الذين اتبعوا الذكر وليس الذين تلو أو رددوا أو ترنموا بالذكر.



التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-02-2020, 08:39 AM   #[169]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي



كتاب: (تجدد الرسالة ونهج النبوة في الأمة الإسلامية)
الفصل الخامس: آفاق الحل (الطريق إلى خير أمة أخرجت للناس)
3- الصلاة في كتاب الله تعني دراسة وتطبيق تعاليم الدين ( 6 - 14):


ورحم الله المفسرين لأن لفظ الصلاة يكاد يصرخ إنني كل تفاعلات الدين، فقصروا الصلاة على الصلاة الموقوتة والتي حرفوها إلى الترديد غير الواعي لآيات القرآن والأدعية والسجود والركوع والحركي، ودون الانتباه إلى أن مقاصد الصلاة في القرآن الكريم وهي إقامة منهج الله الوارد في آياته. لأن صلى في لسان العرب تعني الملاحقة وفق منهج معين كما أسلفت.

ومن هنا فالإخلاص في العمل حضوراً وانصرافاً وأداءً لواجباته صلاة. والصدق والعدل والوفاء بالعهد صلاة. وعمل الخير وتفقد الجيران صلاة. وبر الوالدين وطاعتهما فيما يرضي الله صلاة. والرفق بالإنسان والحيوان صلاة. فالصلاة في كتاب الله تستغرق يوم المرء وعمره كله، قال تعالى: {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23)} سورة المعارج.

علماً بأن هذه الصلوات التطبيقية لا تقل بأي حال عن درجة الصلاة الموقوتة، فقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالمحافظة عليها وسماها بالصلاة الوسطى في القرآن الكريم، وأمرنا أن نقوم فيها لله قانتين أي مُطِيعِينَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وبارك : ((كُلّ قُنُوت فِي الْقُرْآن فَهُوَ طَاعَة)) رَوَاهُ أَحْمَد وَغَيْره.

وبكل أسف نجد أن جزئية كبيرة من فعاليات وفرائض الصلاة في القرآن الكريم، والتي أمرنا القرآن الكريم بإقامتها والمحافظة عليها، متحققة عند أهل الغرب الذين نسميهم كفاراً ونحن قد كفرنا بتسعة وتعسون في المئة من أصولها وواجباتها. الشيء الذي جعلهم يتقدمون علينا في معظم متطلبات الحياة، وصرنا نتكفف منهم فتات الحضارة والنماء.








التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-02-2020, 04:07 AM   #[170]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي



كتاب: (تجدد الرسالة ونهج النبوة في الأمة الإسلامية)
الفصل الخامس: آفاق الحل (الطريق إلى خير أمة أخرجت للناس)
3- الصلاة في كتاب الله تعني دراسة وتطبيق تعاليم الدين ( 7 - 14):

الصلاة من يوم الجمعة:
ولتحقيق متطلبات فريضة الشورى وفعاليات طوائفها (أحزابها السياسية)، والتي هي بمثابة مساجد المسلمين لممارسة واجباتهم السياسية، فرض الله سبحانه وتعالى على المؤمنين الصلاة من يوم الجمعة (الصلاة جامعة) وذلك لتحقيق التواصل والتفاعل الذي يقتضيه العمل السياسي.

قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9) } سورة الجمعة. إن الحرف (إذا) في الآية هو: حرف شرط لما يستقبل من الزمان، الشيء الذي يعني أن الصلاة من يوم الجمعة مرتبطة بالنداء لها، ولو كانت منتظمة في يوم راتب لقيل يا أيها الذين آمنوا أقيموا الصلاة من يوم الجمعة أو حافظوا على الصلاة من يوم الجمعة، كما هو الحال مع الصلاة الموقوتة والصلاة الوسطى.

ومن هنا فالصلاة من يوم الجمعة تعني اجتماع المسلمين في أي يوم من أيام الأسبوع وفي أي وقت يحددونه، وذلك بناءً على طلب الولاية الشرعية لأمر جامع، لأن يوم الجمعة هو اسم صفة، وليس يوماً من أيام الأسبوع فهو مثله مثل يوم الزينة ويوم سبتهم في القرآن الكريم يمكن أن يكون أي يوم يرتضيه الناس، ومنه جاء نداء (الصلاة جامعة) الأثر الذي بقي لنا من هذه الصلاة التي تم تغييبها بصورة تامة واستبدلت بطقوس ما أنزل الله بها من سلطان.

علماً بأن ما يطلق عليه اليوم اسم يوم الجمعة كان على أيام السيرة العطرة اسمه يوم عروبة. وهذا يفسر لماذا لا توجد خطب متتالية للرسول "صلى الله عليه وبارك" خاصة بيوم الجمعة الأسبوعي وعلى مدى عشرة أعوام عاشها الرسول في المدينة، مما يعني 480 خطبة جمعة، والرواة قد نقلوا عنه حركاته وسكناته وفي مسائل أقل شأناً وأهمية بكثير.

إن إضاعة وتغييب الصلاة من يوم الجمعة، أضاع على المسلمين الكثير من الفعاليات والتي كان من الممكن أن تتطور اليوم إلى الدعوة للاجتماعات الحزبية، وانتخابات الولاية الشرعية، والاستفتاء على الدستور والكثير من الشئون والمسائل السياسية.

علماً بأن الصلاة من يوم الجمعة وفعالياتها هي أكثر ما طارده الطغاة بالتغييب والنهي، وقد حدث ذلك رغم التحذير الشديد من ذلك الفعل في القرآن الكريم قال تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (10) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12)} سورة العلق.

هذا وقد توعد الله سبحانه وتعالى من يضيع الصلاة بأن يلاقي غياً قال تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59)} سورة مريم. واحسبوا معي كم الغي الذي يعيش فيه المسلمين اليوم بإضاعتهم للصلاة الوسطى والصلاة من يوم الجمعة، وتغييب هيئة وتوقيت أداء الصلاة الموقوتة.






التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-02-2020, 06:04 AM   #[171]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي



كتاب: (تجدد الرسالة ونهج النبوة في الأمة الإسلامية)
الفصل الخامس: آفاق الحل (الطريق إلى خير أمة أخرجت للناس)
3- الصلاة في كتاب الله تعني دراسة وتطبيق تعاليم الدين ( 8 - 14):


الصلاة في الإسلام:
ومن كل ما تقدم نجد أن الصلاة في كتاب الله سبحانه وتعالى هي المعادل التطبيقي للدين، وتعني أن نلاحق تعاليم الدين تدبراً وتطبيقاً لكي نقوم ويقوم الناس من حولنا بالقسط. وليست بأي حال طقوس حركية وتلاوة عشوائية لا طائل من وراءها، ولا تحقق رضاء رب هادي أعلن عن أهداف واضحة المعالم للصلاة في كتابه الكريم.

فالصلاة في كتاب الله تنهى عن الفحشاء والمنكر، وتحقق ذكر الله (منهج الله)، قال تعالى: { إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ .... (45)} سورة العنكبوت.

فهل تحقق الصلاة التي وجدنا آباءنا عليها ذكر الله أي منهج الله؟. مؤكد أن الإجابة ستكون لاااااااا كبيرة. فما وجدنا عليه آباءنا لا يعدو الظن بأننا نحسن صنعاً، وهو فخ حذر منه القرآن الكريم وسمى من يقع فيه بالأخسرين أعمالا، قال تعالى: { قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104)} سورة الكهف.

وبناءً على هذا فصلاتنا الحالية هي من ضمن الدين المزيف الذي تمت صناعته في دمشق الأموية بواسطة اليهود، وتم ترسيخه في العصر العباسي للتغطية على تعاليم الدين في القرآن الكريم. فهي لا تحقق معنى ووظيفة ومقاصد الصلاة في كتاب الله، وتشبه إلى حد كبير صلاة اليهود القرائين في هيئتها، والتي وصفها القرآن الكريم بالمكاء والتصدية. وتشبه أيضاً الصلاة الزرادشتية في توقيتها، الشيء الذي يشير إلى مصادرها المعادية للإسلام والقرآن الكريم.

فقد فرضت الديانة الزرادشتية الصلاة على أتباعها خمس مرات في اليوم، وفي مواقيت مرتبطة بحركة الشمس. فنجد أن صلواتهم كانت كالتالي: صلاة عند بزوغ الفجر، وصلاة عند الظهر، وصلاة بعد الظهر، وصلاة عند الغروب، وصلاة في الليل.

وقد حدث كل هذا التحريف رغماً عن أن الإسلام لا يحتاج أن يقتبس الصلاة من غيره من الأديان، فالصلاة في كتاب الله الذي لم يفرط من شيء نزلت مكتملة ومفصلة لأقصى حد كما أسلفت، وتختلف عن الصلاة التراثية منهجاً ونتيجة وبما لا يقاس فهي في كتاب الله درس وتطبيق لما أمر به الدين.







التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-02-2020, 08:18 AM   #[172]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي


كتاب: (تجدد الرسالة ونهج النبوة في الأمة الإسلامية)
الفصل الخامس: آفاق الحل (الطريق إلى خير أمة أخرجت للناس)
3- الصلاة في كتاب الله تعني دراسة وتطبيق تعاليم الدين ( 9 - 14):


إن اختزال وقصر الصلاة على الصلاة التراثية الحركية يغطي على منهج الصلاة في كتاب الله بالكلية، ويفرغها من مضامينها ويضيع مقاصدها، ويصبح ضررها أكبر من نفعها.

فعندما تتحول العبادة من منهج رشد، إلى حركة شكلية وجهد متكرر بلا مضمون أو عائد مباشر، فإن هذا يخلق نفسيات ويمتن البعض على الخالق بعبادتهم، ويفترون على الناس بوهم امتلاك خلافة الله سبحانه وتعالى ثمناً لتطرفهم في عبادة مزيفة لا تحقق الترقي الديني والقيام بالقسط. وهذا ما نجح فيه الشيطان حين حول الصلاة من منهج تدبر وتطبيق لتعاليم القرآن الكريم إلى مجرد منظومة حركية خالية من المنهج والدرس.

وأتحدى أن تكون هناك استفادة من مجرد الترديد العشوائي لآيات الله ثم السجود الشكلي لله سبحانه وتعالى، بدلاً من السجود (الخضوع) لله سبحانه وتعالى مع استصحاب تعاليمه وذلك بعد دراسة وتدبر القرآن الكريم في الصلاة الموقوتة. أي السجود للإله والمنهج في نفس الوقت.

فالقرآن الكريم وضع هدفاً واضحاً لكل الرسالات وهو قيام الناس بالقسط، ووضع هدفاً خاصاً للرسالة المحمدية وهو التحرر من الأغلال والإصر. وهذا خطاب مفهوم أمدنا القرآن لتحقيقه بمناهج عبادة مفهومة وليس مجرد عبادة شكلية مخالفة لما أنزل الله، ولا تحقق فهم وتطبيق ذكر الله.

فالمعنى الشامل لصلاة العباد في كتاب الله سبحانه وتعالى هو الدراسة والفهم لنصوص الدين، ثم السجود، أي إعلان الخضوع لتعاليم هذه النصوص، والتطبيق لها بجدية واجتهاد.

ومن هنا يكون التفاعل مع كل واجبات الحياة المسترشدة بالدين هي صلاة. فالمسلم في عمله وبيته، ووسطه الاجتماعي والمهني هو في حالة صلاة، ومكلف فيها بموجبات الإيمان، والالتزام بفرائض التقوى والصراط المستقيم في القرآن الكريم، وذلك لتحقيق ذكر (منهج) الله كما أسلفت.








التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-02-2020, 07:08 AM   #[173]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي


كتاب: (تجدد الرسالة ونهج النبوة في الأمة الإسلامية)
الفصل الخامس: آفاق الحل (الطريق إلى خير أمة أخرجت للناس)
3- الصلاة في كتاب الله تعني دراسة وتطبيق تعاليم الدين ( 10 - 14):

واستناداً على الهدف من الصلاة (تحقيق منهج الله) والنتيجة (الترقي والوصول إلى درجة خير أمة)، نستطيع أن نتفكر في صلاتنا الحالية، وإن كانت جديرة بموافقة هذا الهدف، وتحقيق النتيجة المرجوة منها. وإلا فإنها صلاة غير مجدية وليست الصلاة الصحيحة.

هذا وبكل أسف نجد أن المفردات التي توضح كيفية الصلاة في كتاب الله أخذت - وبسبب مباشر من الرواية المنقولة بأسوأ سبل الإثبات - صفات ومعاني مغايرة ومختلفة، ومن ذلك مفردات: الصلاة، والسجود، والركوع.

فإذا قصرنا الصلاة على الصلوات التراثية المزيفة وبالهيئة التي نؤديها بها فكيف نحقق ذكر (منهج) الله من خلالها وهو من شروطها. وكيف نحقق الخيرية على الأمم.

وإذا قصرنا السجود على وضع الناصية على الأرض، إذاً كيف يمكن لإنسان دخول الباب ساجداً في قوله تعالى: { وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا (58)} سورة البقرة. والتي تكررت ثلاث مرات في كتاب الله.؟!.

وهل يمكن لساجد أن يتحرك ويدخل ويخرج، أم أن السجود حالة من الطاعة والالتزام؟!. بمعنى أدخلوا الباب طائعين ملتزمين. فمن يضع ناصيته على الأرض ولكن لا يطيع الله فصلاته ليست حقيقية فالصلاة الحقيقية تعني الالتزام بمنهج الله بعد دراسته وتدبر آياته حيث قال تعالى عن مخالفي تعاليم القرآن: { وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآَنُ لَا يَسْجُدُونَ (21)} سورة الانشقاق. أي لا يطيعون تعاليمه.








التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2020, 06:44 AM   #[174]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي


كتاب: (تجدد الرسالة ونهج النبوة في الأمة الإسلامية)
الفصل الخامس: آفاق الحل (الطريق إلى خير أمة أخرجت للناس)
3- الصلاة في كتاب الله تعني دراسة وتطبيق تعاليم الدين ( 11 - 14):


إذا كان مفهوم الركوع هو أن ننثني بجسدنا فقط، والزكاة هي أن ننفق المال، فكيف يمكننا أن نؤتي الزكاة ونحن راكعين لقوله تعالى: { الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) } سورة المائدة. مما يعني أن معنى راكعون هنا هو الميل والإنكباب على الشيء بتركيز وانتباه سوى كان موقفاً أو فكراً، أي لا يكون عندك إلمام بالموضوع فتنكب عليه بتركيز واهتمام لكي تتدبره وتدرك مراميه، فالإقامة للحركة الفكرية لها ثلاث مراحل وهي الاستحضار، والميل بانتباه (الركوع) للدرس والتمحيص، ثم الخضوع (السجود) للمفهوم الحادث.

ثم كيف يكون السجود للأذقان وهل يستطيع بشر أن يسجد بذقنه على الأرض أم هي حالة من الانكسار والخشوع. أي ذقنه ساجدة إلى عنقه. فهلا انتبهنا إلى معاني ومفاهيم مفردات الصلاة في القرآن الكريم حتى لا يكون حالنا كمن وصفهم الله سبحانه وتعالى بـ: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (170)} سورة البقرة.


ومن هنا فقصر الصلاة على الصلوات التراثية هو تغييب وكفر صريح بركيزة تطبيقية لازمة للدين، فالصلاة في كتاب الله متعددة الهيئات والمضامين وإن كانت الأهداف والنتائج واحدة وهي التفقه والتطبيق لتعاليم الدين للوصول لدرجة خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف (دين الفطرة والرسالة) وينهون عن المنكر.







التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-02-2020, 05:44 AM   #[175]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي

كتاب: (تجدد الرسالة ونهج النبوة في الأمة الإسلامية)
الفصل الخامس: آفاق الحل (الطريق إلى خير أمة أخرجت للناس)
3- الصلاة في كتاب الله تعني دراسة وتطبيق تعاليم الدين ( 12 - 14):


هذا ولكي ندرك مدى اتساع معنى الصلاة ومقاصدها في القرآن الكريم نجد قول الله سبحانه وتعالى عن خلقه: {كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (41)} سورة النور. أي أن كل الخلق قد علم كيفية تفاعله مع متطلبات (وظيفة) خلقه، وعلم تسبيحه أي مسيرته إلى الله سبحانه وتعالى، وإثبات الإبداع الإلهي في خلقه.

فالصلاة تعني تفاعل المخلوق مع كل واجبات خلقه، والعمل بما يلزم لإقامتها. والتسبيح يعني - بالإضافة لتنزيه الله سبحانه وتعالى - أن يرى فيك الغير عظمة وإعجاز الذي خلقك. قال تعالى: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (6)} سورة الرحمن.

فإن كان الجماد قد علم صلاته وتسبيحه فالإنسان الذي ميزه الله سبحانه وتعالى بنعمة العقل أولى بأن يعلم صلاته وتسبيحه، وذلك حتى يستثمر ما وهبه الله له في العمل الصالح (ليقوم الناس بالقسط) وليس العكس.

هذا وقد وردت لفظة الصلاة ومشتقاتها 88 مرة في القرآن الكريم، ووردت مرتبطة بالإقامة 52 مرة، ومطلقة خمس مرات. وقد أشارت إلى أفعال متعددة مع وحدة المقصد والمعنى العام وهو: رفعة الأمة عبر الدعم من الله ورسوله، وملاحقة واجبات الدين وإتباع ما أمر به الله سبحانه وتعالى من: (التوحيد والتقوى والشورى الديمقراطية) من قبل المسلمين.

وهنا يعن سؤال مهم وهو: هل يعقل أن ينزل ويفصل الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم أحكام الصيام هيئة وتوقيتاً، وهو شهر في السنة. ويترك أحكام هيئة وتوقيت الصلاة - التي تستغرق العام كله بلا فواصل - للتواتر والنقل الشفهي؟!. علماً بأن الصلاة وردت مرتبطة بالحض على إقامتها اثنان وخمسون مرة في كتاب الله سبحانه وتعالى.

وكذلك هو الحال مع الطهارة ... فهل يعقل أن يفصل القرآن الكريم كيفية الطهارة وهي مقدمة الصلاة ويترك الصلاة إلى التواتر وهناك قسم من الشيطان ليقعد الإنسان عن صراط الله العزيز الحميد، قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6)} سورة المائدة



التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-02-2020, 06:50 AM   #[176]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي



كتاب: (تجدد الرسالة ونهج النبوة في الأمة الإسلامية)
الفصل الخامس: آفاق الحل (الطريق إلى خير أمة أخرجت للناس)
3- الصلاة في كتاب الله تعني دراسة وتطبيق تعاليم الدين ( 13 - 14):


خاتمة (1):
إن آيات الصلاة في كامل سياقها العام تخدم غرضاً واحداً هو أهمية القيام بأعمال الدين دونما فرق بين عمل وآخر، فالمسلم نتيجة لهذا الفهم هو في صلاة دائمة متصلة بالإيمان، فالأعمال تكاليف الله للمكلف والقصد منها وجه الله الكريم للوصول إلى التقوى، وهذا من كمال القرآن الكريم.

فالصلاة تنهانا عن الفحشاء والمنكر عبر تطبيق تعاليم الإيمان والتقوى القرآن الكريم، وليس نهي وجداني بتلاوة عشوائية وسجود لله لا يصطحب تعاليمه التي تُوصلنا إلى درجة الخيرية على الأمم والشعوب قال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ .... (110)} سورة آل عمران.

ومن هنا يكون المعنى العام لصلاة المسلمين هو ملاحقة واجبات الدين، ودعمها، والتفاعل معها فهماً وتذكراً وتطبيقاً. وذلك عبر الصلوات الموقوتة، والصلاة الوسطى فيما بينها، والصلاة من يوم الجمعة إذا نودي لها.

وهذا يعني التزام المسلمين بتعاليم القرآن الكريم ووصايا الصراط المستقيم من مثل: إذا قلتم فأعدلوا، وبعهد الله أوفوا، وزنوا بالقسطاس المستقيم. كذلك الالتزام بفريضة الشورى، وعقائد التوحيد، والتي تعهد الشيطان ليقعد الناس عنها، قال تعالى: {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) } سورة الأعراف.







التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-02-2020, 07:23 AM   #[177]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي



كتاب: (تجدد الرسالة ونهج النبوة في الأمة الإسلامية)
الفصل الخامس: آفاق الحل (الطريق إلى خير أمة أخرجت للناس)
3- الصلاة في كتاب الله تعني دراسة وتطبيق تعاليم الدين ( 14 - 14 ):


خاتمة (2):
وأختم بأن لا سبيل إلى التزام المسلمين بواجبات الدين إلا بجعل كل واجبات الدين في القرآن الكريم جزء مقدر من الصلاة، فقد ابتسر وحجم الشيطان الصلاة في تلاوة دون تدبر، وسجود وركوع حركي لا يصطحب الانتباه والخضوع لتعاليم القرآن الكريم مما أفرغ عبادة الصلاة من مقاصدها.

لا بل زاد على ذلك جعلها مخدر ودافع للتهاون بالمعاصي والذنوب بحسب الرواية: عن أبي هريرة؛ أن النبي صلى الله عليه وبارك قال: ((أرأيتُم لو أن نهرًا بباب أحدِكم يغتسلُ منه كلَّ يوم خمسَ مرات، هل يبقى مِن درنه شيءٌ؟))، قالوا: "لا يبقى مِن درنه شيء"، قال: ((فذلك مثل الصلواتِ الخمس، يَمْحُو اللهُ بهن الخطايا)).

ولاحظ تضييع شروط التوبة في القرآن الكريم، قال تعالى: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71) } سورة الفرقان.

ومن هنا فالقرآن الكريم يضع ثلاثة شروط للمغفرة ومسح السيئات وهي:
1- الإيمان.
2- التوبة.
3- العمل الصالح لاكتساب الحسنات.

وكذلك نجد في الرواية عدم التمييز بين الخطايا كبيرها ومتوسطها وصغيرها. أي أخطئ أيها المسلم ثم اكتفي بترديد عشوائي، وسجود وركوع بلا مضمون من أجل مسح السيئات.

وهذا النسق نجده كثيراً في كتب التيار الروائي فهناك يوم عرفة للحاج، والذي يعود بالإنسان نقياً من الذنوب كيوم ولدته أمه، وصيام يوم عرفة لغير الحاج يكفر سنة ماضية وسنة قادمة.

وأيضاً نجد قل كذا تغفر ذنوبك ولو كانت مثل زبد البحر أو رمال عالج. الشيء الذي خلق متجمع متدين وفاسد في نفس الوقت، فلممحاة جاهزة وميسرة لدرجة صيام يوم أو ترديد كلمات معدودة.

كل هذا الخلل الذي غرق فيه العالم الإسلامي، يوجب علينا أن نوسع مفاهيم العبادات حتى ينصلح حال المسلمين، ويعود سهم الشيطان الذي حرف كلم ومعنى الصلاة، والصلاة الوسطى، والصلاة من يوم الجمعة إلى نحره.







التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-02-2020, 05:17 AM   #[178]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي


كتاب: (تجدد الرسالة ونهج النبوة في الأمة الإسلامية)
الفصل الخامس: آفاق الحل (الطريق إلى خير أمة أخرجت للناس)
4- الحج قياماً للناس ومثابة وأمناً (منظومة أمم متحدة): ( 1 - 21):


جعل الله سبحانه وتعالى وظيفة البيت الحرام: (قياماً للناس، ومثابة وأمناً وشهود منافع) إلى أن يرث الله سبحانه وتعالى الأرض وما عليها. قال تعالى في سورة المائدة: {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ ... (97)}. وقال تعالى في سورة البقرة: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا .... (12)}. وقال تعالى في سورة الحج: { لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ ..... (28)} سورة الحج.

ومن هنا فأعجل نظر لهذا التوصيف الوظيفي لبيت الله الحرام (قياماً للناس، ومنافع، ومثابة وأمناً). يجد أنه - بالمعنى الحديث - يمثل للأمم والشعوب منظومة أمم متحدة بوكالاتها المتخصصة لتحقيق قيام الناس بالقسط، ويكفل لهم متطلبات الحياة الكريمة.

ومن هنا فالحج في القرآن الكريم (بالإضافة لواجباته الدينية) يمثل منظومة أمم متحدة بامتياز، فهو لسانياً يعني الافتقار إلى بيت الله الحرام لأن حاج إليه بحسب قاموس المعاني تعني أفتقر إليه.
حاجَ إِلَيْهِ: اِفْتَقَرَ إِلَيْهِ.

فالحج بالإضافة للواجبات الدينية من وفاء نذر، وقضاء تفث، وتقديم هدي، يوجب على كل صاحب معضلة أن يلجأ إلى بيت الله الحرام ويَطَّوَّفَ. أي يجتمع في الطائفة المعنية بتخصصه على غرار وكالات الأمم المتحدة لحل معضلته، وذلك لكل من استطاع إليه سبيلاً.









التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-03-2020, 06:35 AM   #[179]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي


كتاب: (تجدد الرسالة ونهج النبوة في الأمة الإسلامية)
الفصل الخامس: آفاق الحل (الطريق إلى خير أمة أخرجت للناس)
4- الحج قياماً للناس ومثابة وأمناً (منظومة أمم متحدة): ( 2 - 21):


يوجب حج البيت على كل صاحب فكر - بالإضافة إلى هديه المادي - أن يساهم بهدي معنوي لعمارة البيت الحرام. أي أن يساهم بفكره حتى يجعل من بيت الله الحرام حجة للنهوض بحياة الناس اجتماعياً ودينياً وسياسياً. وذلك في جدلية (تفاعلية متبادلة) بين الحجاج تعمل على ترجمة وظائف البيت الحرام إلى واقع عملي.

الشيء الذي يوجب على أهل السياسة والاختصاص في العالم الإسلامي المساهمة في تأسيس جهاز إداري وسياسي وقانوني لبيت الله الحرام، وذلك لترجمة هذه المعاني لواقع عملي، والارتقاء بهذا الواقع إلى الدور الذي تقوم به واشنطون ونيويورك في السياسة العالمية اليوم.

علماً بأن الحج فريضة دينية لازمة لمن أستطاع إليه سبيلا لقول الله سبحانه وتعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97)} سورة آل عمران.

وفي واجبات الحج الدينية قال تعالى: { ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29)} سورة الحج أي أن يتطهروا من تفثهم (أدرانهم)، ويوفوا نذورهم، ويتحلقوا في طوائف متفاكرة ومحتفلة بالهدي والقربان.








التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2020, 09:49 AM   #[180]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي



كتاب: (تجدد الرسالة ونهج النبوة في الأمة الإسلامية)
الفصل الخامس: آفاق الحل (الطريق إلى خير أمة أخرجت للناس)
4- الحج قياماً للناس ومثابة وأمناً (منظومة أمم متحدة): ( 3 - 21):


الطواف بالبيت العتيق (1):

الطواف بالبيت العتيق في القرآن الكريم يعني التجمع أو التحلق في طوائف متفاكرة وذلك لتحقيق وظيفة البيت الحرام من القيام للناس، والمثابة والأمن وشهود المنافع، ومن لديه علم يعطيه، ومن يحتاج مشورة يأخذها.

وجذر الطواف هو طوف ويعني حزمة أو مجموعة. فطوف من السيارات يعني رتل أو مجموعة من السيارات. والطائفة من الناس تعني الجماعة المتصفة بحالة بعينها أو المتحلقة حول موقف أو فكر معين.

وبناءً على هذا لا يعقل أن تكون الطائفة جماعة، والطواف حركة دائرية بدلاً من تجميع أو تجمع للناس، فالطواف كحركة دائرية مأخوذ من الديانة السيرانية فهو أحد طقوس الحج السيرياني الوثني الذي كان يعنى بالترنم والدوران الاحتفالي كما هو حال حج الديانات الوثنية وهو أصل الدبكة الشامية الأثر الباقي من تلك الطقوس.

هذا وقد وردت كلمة طائفة (ومشتقاتها) بمعنى الجماعة والتجمع والجمع، أكثر من سبع وعشرون مرة في كتاب الله سبحانه وتعالى. ومن هنا يكون التطوف في الحج هو: أن يتجمع الحجاج المفتقرون إلى البيت الحرام في طوائف متفاكرة، وذلك للفوز بمزايا وصفات البيت الحرام، وذلك عبر تبادل الخبرات والمنافع الدينية والسياسية والاجتماعية، وكذلك ليذكروا اسم الله شكراً على ما رزقهم من بهيمة الأنعام، ويذبحوا الشعائر (الذبائح) ليطوفوا (يتجمعوا عليها) ليأكلوا منها ويطعموا الحجاج والفقراء.







التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 03:19 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.