تأبط .. قمراً .. منيراً ... !!!
واسعة العينين والظلال .. يبدو لك محاياها كالفجر في ليالي الخريف الماطرة .. تستحسن أن تلوذ اليها خائفاً مترقباً فتستكين هواجسك وضح الشوق .. وتحتمي من وهج اللهفة ذات مساء .. حين تضج الأوردة بدم الفرح النبيل .. وعميم الأمنيات .. !!
ثم تساقط عليك من ماء الحياة شهباً ألفافاً .. لا تدرى ماذا تتقِ .. أتمسكها على هونِ الأنين .. أم تدسها في غسق النفس .. فكأنك المذبوح بين عسى ولعل .. لا تفتأ تذكرها متى فصلت عير النهار عن المكان وأرخى عليك الليل سدوله واستجنّ .. حتى توارت الرؤى بحجاب الأمسيات .. !!
عصفت بلا سببٍ رياحك .. فبعثرتك فيها أشلاءً ممزعة تقطر بالحنين .. وأشرعة لا تبين إلا وكان لها من نفسك هزةٌ تكاد تخلع نعليها اذ عبرت على واديك لحظتئذ .. وكان ثوباً لا يكشف ما تشاء .. أما عاليه فسندسٌ يلتف حولها في فتورٍ لذيذ تجأر بالشكوى ثمارها فلا تملك إلا أن تعصف بك الأحلام .. !!
مفتوناً ببركانك .. !!
ألمح تيارك في النهرين
ولا أرى من أين
يبدأ أو يصب سيل الماء
لكن أرى مجرة الضياء
وضجة القناديل
عبد الرزاق عبد الواحد ..
ربما تنهض كالمجنون أو قل كالذي تخبطه شيطان المتعة بمسه وأنت معصوب الخيال وذاك ما كنت عنه تحيد ..فيهتك صحوك ستر الرؤيا طوفاناً مهلكاً فلا جبلٌ تلوذ به ساعتئذ ولا صبرٌ يسند مقلتيك فينسكب الرجاء على قارعات النجوى .. !!
كيف تصعد درب الجمر مشتعلاً بجذوتك المضيئة وصوت ندائها يشطرك نصفين ثم على مكثٍ يلفها ذاك السندس البديع حتى كاد يسحق ما استطال من روح المقاومة لولا بعض ( حتى ) أطلت برأسها هناك كزائرٍ لا ترغب فيه .. !
قلاعٌ مرصوصة من الرؤيا والأنين تقتلع منابت الأوجاع لا تستثني فيك موطئاً إلا وبادرته بالسقيا سلسبيلا مفضياً الى علٍ .. فلا تعرف ماذا تتقِ .. عطر أنفاسها منتصباً وصله كقامة النخيل لاتجد لعاليه فسحةً من رؤية إلا ولازمك الشهيق .. !!
وهل أتاك حديث ليلتك التي هطلت فيها عناقيد الدموع وحشدُ من الكلمات انتفضت بها روح الفرح فتدفقت أوجاعك ساعتئذ شلالاً بهياً وأذكر أنك استويت على جوديك واشتد الصقيع وطفقت تبحث عن دثارٍ يلملم ما تبقى من أمانٍ صارخات .. عبثاً بكيت .. !!
ولما كانت قاب قوسين أو أدنى قليلا .. شحبت روحك واستوطنتك الأمنيات تؤزك أزاً عجيباً كأنها تطهى القلوب وتبحث عن سماءٍ ثامنة لتحتوى بعض الذي ينساب في روحك باذخاً في خدرٍ لذيذ .. ثم ارتويت .. !!
التعديل الأخير تم بواسطة طارق صديق كانديك ; 05-08-2009 الساعة 09:02 AM.
|