منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-04-2010, 04:14 PM   #[16]
وليد جعفر حمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية وليد جعفر حمد
 
افتراضي

بوست موفق جدا بيتناول احد المشاكل الغائبة عن اذهان الكثيرين او التي يغيبونها عن اذهانهم عمدا .
هذه المشكلة هي غياب وعي المواطن السوداني
للاسف الشعب غير واعي وغير مدرك لما يحدث من حوله , نلاحظ مثلا الكم الهائل من الناس في حملة المؤتمر الوطني الانتخابية , من اين أتو بهم , فهم ليسو من ارض اخري انما هم من سوداننا هذا . يهللون ويكبرون ويهتفون بفوز الشجرة .
هاؤلاء المهللون المكبرون في اغلبهم جوعى مرضى ومفلسون ولكنهم مستسلمون لذلك فقد سيطر عليهم قوادوا المؤتمر الوطني , تحكوا بهم وتركوهم يمارسون خطيئة الانقياد لا جبرا ولكن بحر اختيارهم .
تغييب الوعي تم باساليب ممنهجة منها الاعلام والذي خاطب الناس خطاباً دينيا اقنعهم بان البشير هو امير المؤمنين وما يفعله البشير هو الصواب فقل من يعترض , ايضا القمع له دوره في الترهيب والتخويف فكثير ما نسمع ( دعوني اعيش )
نسمع كثيرا من العبارات الكاذبة مثل الشعب السوداني الواعي والشعب البطل والشعب الأبي ينطق بها بعض الواهمون من قادة المعارضة وكثير ما نسمع بان الشعب السوداني متعود علي الثورات , يالهم من واهمون هؤلاء القادة لا يدركون حقيقة بسيطة هي ان ضمير هذا الشعب قد مات وذمه هذا الشعب قد بيعت بابخس الاثمان .
انا اقولها غاب وعي الشعب السوداني ومات ضميره وبيعت ذمته الا قليلون منهم يغردون خارج القطيع المنقاد .



وليد جعفر حمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-04-2010, 05:13 PM   #[17]
hatim ALi
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية hatim ALi
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وليد جعفر حمد مشاهدة المشاركة
بوست موفق جدا بيتناول احد المشاكل الغائبة عن اذهان الكثيرين او التي يغيبونها عن اذهانهم عمدا .
هذه المشكلة هي غياب وعي المواطن السوداني
للاسف الشعب غير واعي وغير مدرك لما يحدث من حوله , نلاحظ مثلا الكم الهائل من الناس في حملة المؤتمر الوطني الانتخابية , من اين أتو بهم , فهم ليسو من ارض اخري انما هم من سوداننا هذا . يهللون ويكبرون ويهتفون بفوز الشجرة .
هاؤلاء المهللون المكبرون في اغلبهم جوعى مرضى ومفلسون ولكنهم مستسلمون لذلك فقد سيطر عليهم قوادوا المؤتمر الوطني , تحكوا بهم وتركوهم يمارسون خطيئة الانقياد لا جبرا ولكن بحر اختيارهم .
تغييب الوعي تم باساليب ممنهجة منها الاعلام والذي خاطب الناس خطاباً دينيا اقنعهم بان البشير هو امير المؤمنين وما يفعله البشير هو الصواب فقل من يعترض , ايضا القمع له دوره في الترهيب والتخويف فكثير ما نسمع ( دعوني اعيش )
نسمع كثيرا من العبارات الكاذبة مثل الشعب السوداني الواعي والشعب البطل والشعب الأبي ينطق بها بعض الواهمون من قادة المعارضة وكثير ما نسمع بان الشعب السوداني متعود علي الثورات , يالهم من واهمون هؤلاء القادة لا يدركون حقيقة بسيطة هي ان ضمير هذا الشعب قد مات وذمه هذا الشعب قد بيعت بابخس الاثمان .
انا اقولها غاب وعي الشعب السوداني ومات ضميره وبيعت ذمته الا قليلون منهم يغردون خارج القطيع المنقاد .
يا الف مرحب بيك يا وليد يا اخوي

وحبابك في سودانيات ، و دعني استبشر مزيداً من الوعي هنا بقدومك

وفعلاً الشعب السوداني عنده ازمة وعي و هي ازمة قديمة و ليست طارئة

من زمان من زمن ابو الزهور الراجل المستنير المثقف الاختار التماهي في الطائفية

وناس لن نصادق غير الصادق ، و الجماعة الطلعوا مظاهرات ضد نميري و رجعوا

بكوا عليه و انتحبوا لمن مات


ابلغ وصف للحالة دي كتب عنها د. حيدر ابراهيم علي :

السودانيون ومرض استوكهولم..!! ... بقلم: د. حيدر إبراهيم علي
============================


تخصص(جون توبي)استاذ علم النفس في جامعة كاليفورنيا في نظرية حب المخطوف للخاطف في كتاب"-العقل التطويري.ويري فيها نوعا من حماية الذات ،ويري أن الضحية يحب الخاطفين علنا ويكرهم سرا.ويقدم الكاتب المصري علاء الاسواني فرضية تقول بأنه مع تكرار الاعتداء يتعاطف الضحايا مع المعتدي ويذعنون له تماما ويسعون الي ارضائه.ويقدم التفسير مقنعا،هو أن الانسان عندما يتعرض الي القمع والاذلال،وعندما يحس انه فاقد الارادة ولا يملك من أمره شيئا،وأن الجلاد الذي يقمعه أو يضربه أو يغتصبه يستطيع أن يفعل به ما يشاء.يكون –حسب الاسواني-أمام اختيارين،إما أن يظل واعيا بعجزه ومهانته وينتظر الفرصة حتي يثور علي الجلاد ويتحرر من القمع،وإما أن يهرب عن احساسه المؤلم بالعجز وبذلك يتوحد نفسيا مع الجلاد ويتعاطف معه.ويري أن هذا المرض يصيب الجماعات والشعوب.فالشعب الذي يعاني من الاستبداد والقمع لفترة طويلة،قد يصاب بعض افراده بمرض استوكهولم فيتوحدون مع من يقمعهم ويتعايشون مع الاستبداد.(في مقال بعنوان :هل اصيب المصريون استوكهولم،صحيفة الشروق يوم13/10/2009)

وفي حالة اعادة انتخاب البشير‘فإن الخوف من المجهول يجعل المواطنين الذين صوتوا له ولحزبه،يلوذون بمقولة:جنّا تعرفه.خاصة وقد تعودوا علي رؤية الصور في كل مكان.ولك أن تتخيل هل سيطيق المواطنون الشوارع وهي خالية من تلك الصور الملونة متعددة الازياء.وما اضجر التلفزيون بدون اغاني الحماسة وعرضة الرئيس بعصاه الطروب.فقد اصبحت هذه المشاهد طوال قرابة ال21 عاما جزءا من تقسيمات الحياة اليومية التي يختم بها التوزيع الفلكي للزمن.

ومن الآليات التي سهلت عدوي مرض استوكهولم والتي غزت نفوس سودانية كثيرة، أولهاالتعطيل المنهجي للعقل الناقد والمتسائل ثم الرافض.فقد تضافرت نظم الاعلام والتعليم والترفيه والثقافة الهابطة ومستوي المعيشة البائس.

ولك ان تتصور من انهي يومه بوجبة"بوش" وصعوط ردئ،أنه يذكرك فقط بالممثل سمير غانم في مسرحية:المتزوجون،والذي لا يفرق بين اشارات المرور المختلفة.وقد اسميت هذه الظاهرة من قبل:حيونة الانسان السوداني أي اعادته للبحث عن تلبية غرائزه الأولية فقط.وبالتأكيد مثل هذا الشخص يتماهي مع جلاده بلا تفكير.

اخلّت الانقاذ بسلم القيم بمعني أن المال والغني،وبغض النظر عن الوسائل اصبحا معيار مكانة وقيمة الانسان السوداني.لذلك،يأمل الكثيرون في استمرار هذا النظام وسياساته الاقتصادية الطفيلية،لكي تبقي احتمالات الغني السريع والسهل مفتوحة.والحديث والمقارنة بفلان الذي اغتني فجأة في بلاد علاءالدين والمصباح السحري.وهذا رصيد اصوات لا تنضب للمؤتمر الوطني.

وضمن خلل القيم،ظاهرة غريبة هي ازدياد التدين الشكلي وتراجع الاخلاق وموت الضمير.فقد كانت كلمة :عيب،رادعة في الماضي أكثر من حرام الآن.فالفساد عيب ولكن يصعب اثباته كحرام خاصة لو كان يتعلق بأموال الدولة.والآن يتفاخر المفسدون بفسادهم ويعرضونه:وامّا بنعمة ربك فحدث!ولم تشهد الانقاذ محاكمة علنية لمفسد.فهم يعتمدون علي الحج والعمرة الحكومية لمسح الذنوب حسب فهم قاصر للدين خال من الورع والضمير اليقظ.

كان السوداني في الماضي يستحي من اكل المال الحرام والآن هي شطارة.وكان من العيب أن تتجسس علي زميل والآن مصدر فخر.وفي مثل هذه الاوضاع ليس غريبا أن يحب الضحية جلاده.

وقد سألت هل لا يمكن أن يكون لمن صوّت للبشير قريب مفصول في الصالح العام؟أليس له أخ أوعم لاجيء في استراليا أو كندا أو هولندة؟أليس له ابن تخرج من كلية الهندسة قبل أربع سنوات ويسوق عربة امجاد؟هل عادت بنته من المدرسة بسبب الرسوم؟ألم يعود من المستشفي مرة بسبب نقص الاتعاب؟هذا غير من لهم اقارب شنقوا في لحظات أو قصفت قراهم أو استضافتهم بيوت الاشباح.هذا بعض من سجل يجعل من الصعب لشخص طبيعي أن يكرر اختيار جلاده

هناك من يقول أن السوداني محب للألم والعذاب،لذلك يضرب بالسوط في فرح(البطان).ويستغفر الله حين يضحك.

ومن يراجع الأغاني يجد علي سبيل المثال فقط:

زيدني في هجراني وفي هواك يا جميل العذاب سراني

أو: عذبني وتنكر يمكن قلبي ينسي....الخ الخ

هل توافقني ايها القاريء الكريم ان التفسير الوحيد للتصويت للبشير بعد

كل ما فعل ،أن الناخب المسكين مصاب بمرض استوكهولم ويستحق الشفقة؟


المقال كاملاً هنا:

http://www.sudanile.com/index.php?op...1-42&Itemid=55



التوقيع: ____________________________

الليل و النهار واحد على العميان

و اللوم و الشكر واحد على السجمان
hatim ALi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-04-2010, 11:58 PM   #[18]
وليد جعفر حمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية وليد جعفر حمد
 
افتراضي

[QUOTE=hatim ALi;224995][B]يا الف مرحب بيك يا وليد يا اخوي

وحبابك في سودانيات ، و دعني استبشر مزيداً من الوعي هنا بقدومك

وفعلاً الشعب السوداني عنده ازمة وعي و هي ازمة قديمة و ليست طارئة

من زمان من زمن ابو الزهور الراجل المستنير المثقف الاختار التماهي في الطائفية

وناس لن نصادق غير الصادق ، و الجماعة الطلعوا مظاهرات ضد نميري و رجعوا

بكوا عليه و انتحبوا لمن مات
المقال غاية في الصدق والدكتور حيدر متمكن جدا حيث استطاع تلمس

ابلغ وصف للحالة دي كتب عنها د. حيدر ابراهيم علي :

السودانيون ومرض استوكهولم..!! ... بقلم: د. حيدر إبراهيم علي
============================

شكرا اخي حاتم علي الاطراء
ازمة الوعي لدى الشعب السوداني فعلا قديمة وتم تغييب وعي السوداني منذ قدم السنين وقد ساهم الخطاب الديني في تغييب هذا الوعي فنجد مثلا ان الامام المهدي قد خاطب انصاره بالدين فجعل الواحد منهم يدخل راسه في فوهة المدفع ظاناً بانه سيعطل القنبلة . اما بعد الاستقلال فقد مارست الحكومات المتعاقبة اساليبها في تغييب وعي السودانيين فنجد مثلاً ان الكثيرون يؤلهون الزعيم الازهري ويصفونه بالمسيح المخلص الذي جاء لهم بالاستقلال ولكن قل من يذكر احداث عنبر جودة وقل من يذكر اخلاف وعد الازهري بشان النظر في مشكلة الجنوب بعد ان كسب النواب الجنوبيون في صفه ليستفيد منهم .
المواطن السوداني هو مواطن مستسلم ضعيف الذاكرة وكان هذا هو حاله على مر العصور ولا اظن ان هذا الحال سيتغير في القريب
المقال جميل جدا
لك التحية



وليد جعفر حمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-04-2010, 04:15 AM   #[19]
بابكر مخير
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بابكر مخير
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وجيدة حاتم عباس مشاهدة المشاركة
قنب عافية
وجيدة
القنب هو ياهو الكنابيس، اللي معروف إندنا بالبنقو ظااااااااااتهو
ويبدو يما قولك تمام،،،
عايزينهو بشدة عشان ذي البشر العاديين المعافين نكون بي سببنا ما مستوعبين الحاصل



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وجيدة حاتم عباس مشاهدة المشاركة
دعهم في ظلامهم يعمهؤن
دي امة ما بستاهل يرفعوا لها علم
يعني كلاب (أم التيمان، هناك من يشاركك الرآي)
قالها زماااااااااان الشاعر ولخصها في كلمتين..
"ملعون أبوك بلد"



التوقيع:
بابكر مخير غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-04-2010, 07:48 AM   #[20]
نبراس السيد الدمرداش
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية نبراس السيد الدمرداش
 
افتراضي

حاتم يا صديق
كيف حالك ,, بركه اللميت في كيبورد عربي

هل نحن شعب ما واعي فعليا
ام مُغيب الوعي
وسؤالي بناء على مقال د.حيدر ابراهيم علي

انفصال الجنوب!!
عارف انا اتناقشت في الموضوع دا مع كم زول
فيهم استاذ جامعي و مهندس وطبيب
ويخيل لي دي فئات يُفترض انها واعيه و مستنيره
كلهم اجمعوا على انو وين المشكله في انفصال الجنوب
بالنص (خليهو ينفصل في 60 يريحونا زاتو)



التوقيع:
اذا جاء نصر الله والحب
ورأيت الورد في الطرقات يمنحك الامان
فاشرع سفينتك العتيقة وامنح الياقوت وجهك
وانتظر فرح الزمان

عصام عبدالسلام
نبراس السيد الدمرداش غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-04-2010, 03:35 PM   #[21]
ابومشعل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ابومشعل
 
افتراضي

[font=Tahoma][align=justify]حدثني صديقي بما دار بينه ووالده الذي هاتفه من الخرطوم طالباً زيادة المصاريف الشهرية بحجة ان الاسعار في السودان قد تضاعفت مع الانتخابات ، وكيف انه استغرب غاية العجب من اجابة والده على سؤاله له لمن صوتوا في تلك الانتخابات ؟؟؟ فاجابه بانه قد صوت للبشير الذي تضاعفت الاسعار مع انتخاباته ؟؟؟

هذه يا عزيزي شريحه من شرائح الشعب السوداني لا تعرف لهم مذهب ولا تستطيع ان تقيس لهم بمقياس كبقية شعوب الارض .
وللمزيد اقرأ معي ما كتبه ربيب الحركة الاسلامية الدكتور عبد الوهاب الافندي :


إذا سألت ... بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي
السبت, 24 أبريل 2010


(1)

إليكم مشهد من أحد مساجد مدينة الخرطوم هذا الأسبوع: عقب صلاة المغرب يقوم عند محراب المسجد شيخ حسن السمت، عليه سيماء الوقار والهيبة. ولكنه عوضاً عن أن يخطب في الحضور واعظاً ومذكراً، يحدث الناس عن سوء حاله، وكيف أنه جاء العاصمة مستشفياً من شرق السودان، فضاقت به السبل وقصرت ذات يده عن تكاليف العلاج الباهظة، فهو يطلب العون من الحضور.

(2)

كان المشهد مؤلماً وقاسياً على النفس، وزاد من قسوته اضطراب الرجل ولهفته وعدم ثقته باستجابة الحضور. فعند بدء حديثه، عرض على الجلوس في الصف الأول بطاقات كان يحملها، لإثبات شيء ما. وبعد أن لخص دعواه جلس في انتظار ما يجود به المصلون. ولكنه ما لبث أن انتصب قائماً ورفع وثائق قال إنها شهادات الأطباء على حاله. تكرر هذا القيام والجلوس عدة مرات، وفي كل مرة يلوح الشيخ ب "دليل" ما على حالته: صورة أشعة، صناديق أدوية، إلخ...

(3)

قبل انصراف المصلين أقبلت ثلة منهم على الرجل، كلهم يلقي إليه بما تيسر. وقد لاحظت أن غالبية من أقبل عليه كانوا من الفقراء كما ظهر من سمتهم ومن قلة ما جادت به أيديهم. أما أغنياء القوم فلم يلقوا للرجل وحكايته بالاً.

(4)

هذا المشهد يتكرر يومياً، وفي كل مساجد العاصمة السودانية، وعند كل صلاة تقريباً. على الأقل حسب مشاهداتي، لأنني لا أذكر مسجداً دخلته ولم يتكرر فيه مشهد كهذا. وفي الغالب فإن السائل يطلب نفقات العلاج. أما في خارج المسجد، وخاصة أيام الجمعة، فإن عدداً كبيراً من السائلين، ومعظمهم نساء، يصطف عند المدخل، طالباً المعونة.

(5)
في هذه الأيام التي انشغل فيها الرأي العالم السوداني بالانتخابات وما جرى فيها (أو لم يجر) من تجاوزات، هناك سؤال أهم حول طبيعة المجتمع السوداني الذي تجري فيه هذه الانتخابات. فما نراه من كثرة السائلين ما هو إلا رأس جبل الجليد من انهيار بعض أهم ركائز المجتمع السوداني، ألا وهو التعفف والكبرياء. فهناك غالبية من فقراء الناس تعرفهم بسيماهم، يتوجهون بمسألتهم لذوي القربى ومن يتوخون فيهم الستر.


(6)
في هذه الانتخابات كان المال هو المحور الذي يدور حوله كل شيء. المؤتمر الوطني، الحزب الحاكم في الشمال، وغريمه الحركة الشعبية، أنفقا من الأموال في الحملة الانتخابية ما تنوء به العصبة أولو القوة. أما اللجنة القومية للانتخابات وفروعها فقد أنفقت مئات الملايين من الدولارات مما جادت به أيدي كرماء الأجانب.

(7)

الأحزاب الأخرى كانت بدورها مهمومة بالمال: أنفقت منه ما تيسر في حملاتها، وشكت من قلته ومن كثرة ما أنفق الكبار. وبعضهم مد يده للمؤتمر الوطني والحكومة بالسؤال كما فعل شيخ المسجد، وبعضها قبض الملايين في ظروف أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها مشبوهة.

(8)

يمكن أن توصف الحالة التي نعيشها حالياً بأنها "ديمقراطية اليد السفلى". فنحن شعب يعجز عن تمويل عمليته الانتخابية إلا بالاعتماد على جود الأجانب الذين يلعنهم من يقبض نوالهم ليل نهار. أما الأحزاب فإنها عاجزة عن تمويل نشاطها إلا عبر نهب أموال الشعب في رابعة النهار، أو استجداء من تولوا أمر النهب. ويصدق على كل هؤلاء (على لسان الشعب السوداني) مقولة المتنبي: "جوعان يأكل من زادي ويمسكني... حتى يقال عظيم القدر مقصود".

(9)

أحد التفسيرات التي قدمت لنتيجة الانتخابات الأخيرة التي اكتسحها المؤتمر الوطني بالكامل تقريباً هي أن المجتمع السوداني تغير بصورة جذرية، وأدار ظهره للأحزاب القديمة وأعلن ولاءه للحزب الحاكم. ولكن كما أن النتيجة لا تتوافق مع أي قراءة موضوعية للواقع السوداني، فإن هذا التفسير أصعب قبولاً من الظاهرة التي سعى لتفسيرها.

(10)
كل الدلائل تشير إلى المؤتمر الوطني هو حزب الأثرياء، حيث جمع في وسطه كثيرون ممن أثروا بسبب علاقتهم بالدولة، كما أن كثيراً من أثرياء البلد أخذوا يقبلون على المؤتمر أفواجاً. ولكن غالبية المواطنين السودانيين قد أصبحوا من الفقراء، تحديداً بسبب السياسات الرسمية التي فتحت أبواب الغنى لكثيرين ولكنها زادت الفقراء فقراً، حتى لو كان الفقر نسبياً. فكيف يصوت الفقراء لحزب الأثرياء؟

(11)

إذا صح أن هذا ما حدث (وهو أمر غير مستبعد تماماً)، فإن هذا التحول لا يمثل بزوغ فجر عهد جديد، وإنما هو شكل آخر للولاء الطائفي القديم الذي ظل فيه الفقراء يخدمون الأغنياء، ويجودون بقليل ما عندهم لزعماء يرفلون في فاحش الغنى، ويقولون لصاحب النعجة الواحد أكفلناها، ويعزونه في الخطاب، باسم الدين في الحالين. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

[/align]
[/font]



ابومشعل غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 08:20 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.