[justify] [/justify][justify][/justify][justify][/justify][justify]
الدسوسة: الراشح والمسكوت:-
المسكوت:
تقول حفيدة بنت مجذوب، عليها من الرحمات ذات العيار الثقيل، حينما دعتنا الملكة لحضور زواج حفيدها وليم من كاثرين فى 29 ابريل المنصرم من هذا العام 2011، وجاء الدَّسوسيون من كلِّ بقاعِ هذا الكوكب، خطر ببالى أنْ أذهب وأتنصَّت على دُخلة الأمير والأميرة. ولمَّا كنتُ قريبة من مكان إقامة العروسين بِبَكنقهام بَلاَسْ، آثرتُ أنْ أبقى مكانى حتى يتثنَّى لىَ ذلك من بين عيون الحرس الملكى. ولا أكتمكم القول فقد إستغلَّيتُ علاقة الملكة الطيبة وودها لأهل السودان، ووضعتُ إسمى وإسم بلدى على صدرى أدنى الكتف الأيسر بقليل، لتفادى نظرات الحرس المشحونة بالإنقضاض على كلِّ من تسوِّلُ له نفسهُ بخرقِ تلك البروتوكولات الرزينة (كل شئ ولا العائلة المالكة).
ومن عجبٍ وجدتُ نساءاً من القرن الأفريقى ( قليلٌ من اليمنيات والعمانيات) وحوض النيل ودول الصحراء الممتدة من النيل إلى المحيط الأطلسى غرباً، وهُنَّ قد جئنا بنفس الدافع.
فحينما دقَّتْ بِقبين مُعلنةً إنتصاف الليل ألصقتْ النساء الأفريقيات آذانهُنَّ على جدار القصر، كأنَّهُنَّ الخفافيشُ على مدخلِ كهفٍ عظيم. وحينما اقتربَ الحرسُ الملكىُّ مِنهُنَّ تظاهرنَ كمن أخذه النُعاس فاتكأَ على الجدارِ فغفا.
وهكذا ظللنا ننتظر والريح أصفر. ولكنَّ ذاكرتى لم تخيبَ ظنِّى، كما خيَّبته كاثرين القلفا بِتْ القلفا، فسرحتُ مع ود الريس وحسنة بِت محمود فى ليلةِ زفافهما حيث كانت تصيح حسنةُ من الألم ويتنهَّدُ ود الريس من اللَّذة بصوتٍ مسموع قبل أنْ تقتلَه. وشكراً لجدّتى بِتْ مجذوب فقد حَشَتْ رأسى بوصايا ليالى الزفاف. وهكذا مرَّتْ ليلة زفاف (الملكة) كاثرين بِلِذَّةٍ وغنج ودون أن يسمعهما أحد، ومرت ليلةُ زفافِ بنتِ المنحى حسنة (الملكة بت ملوك النيل) بألمٍ ودِمُوعٍ وشيل حال.
يتبع ...
[/justify]
|