بسم الله الرحمن الرحيم
الأستاذة سماح ..
تماماً كما تفضلت فإن السؤال محبط ..
غير أنه فى صورته ـ التى لا نحب أن نراها ـ يفضح حالنا المائل ..
حالنا المنهك والمصاب بسرطان الطائفية المتوارث ..
وإذا تسائلنا لماذا يثور هذا السؤال اصلاً ؟؟؟
الذاكرة السودانية تعرف أن الطائفية بكل قيحها وقبيحها تعود الى كراسى السلطة وتجير كل التضحيات لصالح تمددها ..
هذا واقع شهده السودان مرتين خلال القرن المنصرم ( اكتوبر / أبريل )
..
ونحن منذ أن أحنى طلائع الخريجين رؤوسهم وركبو ا قطار الطائفية المتسخ وارتضوا أن يكون سدنة البيوتات الحاكمة فترت فينا الهمم وماتت فينا ملَكة التغيير واصبنا بداء الخنوع المميت ..
ثم تأتى هذه الأحزاب العقائدية ـ الهرمة ـ يمينها ويسارها ..
أحزاب عجزت عن إحداث تغيير فى داخلها أعجز من أن تحدث تغييراً فى البلاد كلها ..
وثالثة الأثافى تجئ المؤسسة العسكرية التى حكمت السودان :
فى 58 بمباركة الإنصار
فى 69 بتأييد الشيوعيين
فى 89 بتخطيط الإسلاميين
ويتحدثون عن قوميتها دون خجل أو حياء ..
هذا وضع يائس يجب أن يعاد ترتيب هذه الأمة على نسق جديد يجلس فيه هؤلاء على مقاعد قصية وبعيدة عن صناعة الفكر وإرساء النظرية ..
من المهم الآن أن نسال ..
هل يوجد اليوم إطار جامع لأيما أجساد تشكل ما يمكن أن يطلق عليه المعارضة ؟؟
الطائفية رمت بفلذات أكبادها فى أروقة القصر ..
لاهى مع الشعب فى محنته ولا مع الإمام فى سكرته ..
رضت بفتات موائد السلطان وبئس المصير واضحوا بعلمهم أو بدونه من أدواته ..
السهم القادم سينطلق من قوس الشباب ..
فكل البيض الفاسد تجمع فى سلة واحدة .......
تحياتى
التعديل الأخير تم بواسطة النور يوسف محمد ; 27-02-2012 الساعة 11:38 PM.
|