[justify]1- النظرة الآحادية (One - dimensional/Single story):
لعلَّ من أخطر أدواء البصيرة والمعرفة والعقل الحر والتفكير الحر، هى نظرةٌ آحادية؛ وتلك نظرةٌ تٌذْهِبُ بالمعرفى أدراج الرياح.
وهى قديمة قِدَمِ الخلق. قال جلَّ من قائلٍ عليم: {فطوَّعتْ له نفسُهُ قَتْلَ أخيهِ فقتله فأصبح من الخاسرين} (الآية 30 من سورة المائدة). فهذان أَخَوانِ نظرَ أحَدُهُما إلى الآخرِ نظرةً سالبة، فسوَّلتْ (شجَّعتْ) له نفسُهُ أن يقتل أخيهِ فانتهى إلى فِعل ذلك، فباء بالخُسران المبين.
تلك واحدة من أخطر وأفدح النظرات الآحادية التى عرفتها الإنسانية؛ حيثُ انتهتْ إلى إزهاق الروح. وكلُّ مشاكل هذا الكوكب تقوم على نظراتٍ آحادية؛ بعضها نتلافى نتائجَه والبعض الآخر يُوردنا المهالك، وفى أحسنِ الأحوالِ يُوردنا مواردَ الأسف، وموجبات الإعتذار.
ومنذ قديمِ الزمان درج الرسلُ وأصحاب المواهب على إنتاج الحِكَم/المعارف التى تُلفِتُ النَّاسَ إلى الإيجابِ فى الأَشياء، وتدير الأَزمات المتولدة من جرَّاء النظرات الآحادية. فمثلاً قد جاء فى الأَثر أنَّ السيد المسيح عليه السلام مرَّ مع حواريِّيه على جيفةِ كلب؛ فقال الاول: "ما أعفنه"، و قال الثانى "ما أكره رائحته"، أمَّا المسيح عليه السلام فقال "ما أبيضَ أسنانه".
يتبع ...
[/justify]
التعديل الأخير تم بواسطة حسين أحمد حسين ; 25-08-2012 الساعة 12:50 AM.
|