اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم
وعليكم السلام ورحمة الله ياأخ خالد
الوسطية التي أقصد هي ما وصف به الحق جل في علاه ديننا الاسلامي حين قال:
(وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا)البقرة 143
والوسطية هنا هي وسطية في كل شئ حتى الاقتصاد بما فيه من ملكية خاصة وعامة حيث تنص الرؤية الاسلامية في شأنها على الآتي:
ولك أن تقارن ذلك بما أوردته أنت في ذات الشأن حيث تقول:
لذلك فان الله جل في علاه عندما (قضى) بأن فضل بعضنا على بعض في الرزق فهو قضاء يستصحب (عِلم) الله السرمدي اذ يقول تعالى:
(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ)172الاعراف
أي أن الاشهاد قد كان لي ولك ولمن يأتي من بعدنا ومن كان قبلنا منذ بدء الخلق الى أن يرث الله الأرض ومن عليها ياأخي خالد...
وبين يدينا العديد من الأحاديث الصحيحة التي تبين أن الله عندما خلق الخلق أمر القلم فكتب آجالهم وأرزاقهم كما تعلم...
والله جل في علاه ان كان قد سبقت في علمه آجالنا وأرزاقنا فانه لا غرو قد سبق الى علمه كل ما يكتنفنا من حراك حياة بل ان الله هو من يقدر الحركة والسكون خلال كدنا واجتهادنا سعيا في مناكب هذه الأرض...
ولا أخال الهام التقوى والفجور الذي تذكر بمدعاة الى فساد طالما كان قد سبق الى علم الله من فُضِّل في الرزق من ذاك المقدور عليه رزقه اذ الله جل في علاه هو من لايسأل عما يفعل...
شئ أو أن أختم به هو تساؤل حول ما أسميته (الشيوعية الحديثة)!!!
فهل استحدث (الرفاق) شيوعية دون تلك التي هلكت فكرا وأناسيّ كثيرا أم تراك تعني (البيروسترويكا) التي ابتدرها ميخائيل قورباتشوف أملا في أن يستر بها عورة الشيوعية (يوما) لكن كان قدر الله قد سبق بأن تُكنس وتُزال ثم ينفرط عقد الدول التي (جثمت) على صدرها عقودا خمس ذاقت خلالها شعوب تلك الدول الأمرّين فقرا مدقعا وديكتاتورية دموية لا توفر لانسان أيما حق من حقوق الانسان التي ينادي بها هذا الاسلام المتنزل من لدن اله واحد أحد له الخلق والأمر...
أما رأي الراحل محمود محمد طه و(والتقاء رأيه) بالرؤية الشيوعية في أمر المال فذاك أمر سأفرد له مداخلة لاحقة باذن الله...
وكما يقول بكة رضي الله عنه (بالله أعفى لي لو سرحت) 
مودتي خالد
|
الاخ عادل
لا خلاف أن الاسلام دين الوسطية ...
ولكن لايعنى ان الاسلام دين وسط بين الحق والباطل مثلا .او بين الهداية والضلال وانما الوسطية المقصودة أن النهج الاسلامى أتى متمما لمكارم الاخلاق والتوسط فيها هو تمامها مثل ان الشجاعة هى الوسط بين الجبن والتهور والسخاء وسطا بين البخل والتبذير . اما وأنه فلا وسطية فى العقائد والعبادات ..
والقول ان الوسطية تكون فى كل شئ قول ظاهر الفساد والافساد .. فالتوسط فى العبادات مثلا مهلكة كبيرة . حيث ان الله عز وجل ما خلق الانسان الا للعبادة ..
ومنها فالتوسط فى الاخذ من الدنيا مهلكة , لان الدنيا ضرة الآخرة فبقدر ما أرضيتها أغضبت آخرتك ولذا كان الاصل فى السلام هو الخروج عن الملكية الخاصة وردها الى الفقراء .
بالنسبة للشيوعية .. فلا أفهم سر مذمتك لها وربما يكون ذلك ان من وضعها فى هذا العصر كفار بدين الاسلام وملحدين بالله ولكن ذلك لا ينفى ان فكرتهم وىفقت مبدأ اسلامى جاء الاسلام لتطبيقه على البشرية ..
مودتى