منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-10-2014, 11:42 AM   #[1]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي قصة مدينتين...

لا اعني بهما مدينتي لندن وباريس كما كتب شالز ديكينز في كتابه الجميل  A Tale of Two Cities
انما هي سياحة في اشعار شاعرين فخيمين من شعرائنا الافذاذ وهما (ود حدالزين) و(ود بادي)!...
الا ارحم الله اسماعيل حسن فقد كان شاعرا يستنطق الصخر العصيا!...
لعمري ان ظلت (وا اسفاي) ترفدنا بفيض من انوارها الي يومنا هذا فان قصيدته (ياعابرة) تفعل بي الافاعيل كلما ساقتني مراكب شوقي الي لجتها!...

ياعــــابرة
أسماعيل حســـن 
بـسـافــر لـيـكــى زى زولــــن 
تـــخـــنـــقــــو الــــعــــبـــــره 
ما بيقدر يوصف حالو بالكلمات 
ويــــبــــقــــى الــــــشــــــوق 
مــــــــــــدن مــــطــــمــــوره 
فــى عـمـق البعـيـد مــا بـايـنـه 
مــــــــــــــا مــــنـــــظـــــوره 
للـسـارحـيـن ورا ..الـغـيـمـات 
ولـــــــلـــــــشــــــــاديــــــــن 
زوامـــــــــــل الــــغــــربــــه 
هـــــــجـــــــو الـــــلـــــيـــــل 
وهــدايـــن عــلـــى الأبـــعـــاد 
تـقـاقـيـبـن تـــســـرج الــلــيــل 
مسافـرة علـى ضـهـر نجـمـات 
وطــــــــــاشــــــــــيـــــــــــن 
يــــــــا عــــقــــاب الـــتـــيـــه 
وحــــــــــــادى الــــــنــــــوق 
بــــــراهــــــو الــــــشــــــوق 
يـهـاتـى يـهـاتـى مـانــن مـــات 
قـــــــــــــــــوافــــــــــــــــــل 
ضــاربــه فـــــى الـمـجـهــول 
تـــــــــــكـــــــــــربـــــــــــت 
فـــــوق ضـــلـــوع الـــصـــى 
!!..ولــيــلــهـــا ..يــــطـــــول 
وتـــــــبـــــــدا جـــــــديـــــــد 
جـــــــديـــــــد تـــــــانــــــــى 
دا مـــــــــــــا مــــعــــقـــــول 
!!.. ولا يمكـن يـكـون معـقـول 
قــــــوافــــــل الــــــقـــــــدره 
هـــــــاجـــــــه الــــلـــــيـــــل 
خــــــيــــــالات بــــاهــــتــــه 
فـــــــــــــــــــــــــــــــــــــوق 
مـــــوج الأســـــى داجــــــات 
ويــــبــــكـــــى الــــلـــــيـــــل 
عـــــلـــــى ..دا الـــــحــــــال 
ومــــــن قـــلـــب الـــزمــــان 
قـــلـــب الـــزمـــان الــــــراح 
يــــــــهــــــــبـــــــــهـــــــــب 
!!..فـــــــى الـبـعــيــد..مــوال 
صـــــــــــــداه يـــــــنـــــــوح 
تـــشـــيـــلـــو ..جــــــبـــــــال 
!!..وتـــــــدى..جـــــــبـــــــال 
ويــــــــفــــــــضـــــــــل زول 
غــــــريــــــب مــــبــــهــــور 
كــــــــــــــأنــــــــــــــو زوال 
تـــخـــنـــقــــو الــــعــــبـــــره 
!..لا أمــــــات ولا خـــيــــات 
تـــــصــــــورى حــــــالــــــو 
!!..فـى جـوف القبـس رحــال 
تـــــــــــــــصــــــــــــــــورى 
حـــــــالـــــــو يـــتـــنــــســــم 
!..ويكـرف مـن هـوى الحـلال 
تـــــصــــــورى حــــــالــــــو 
عــــــبــــــر الــــمــــاضـــــى 
كـــــــيـــــــفـــــــن..كــــــــان 
!!..وكيف بيكون أسى الجايات 
دحـــيــــن يــــــــا عــــابــــره 
لــــــــــــــو فـــــكـــــرتـــــى 
كـــــــــــــــل الـــــــكــــــــان 
وحـاتـك أصـلــو مـــا بـيـكـون 
ومــــــــــــــا تـــــــاهــــــــت 
مـــــراكــــــب الــــغــــربــــه 
مــــــــــــــــا لــــــــجــــــــت 
تـصـارع فــى ريــاح الـشــوق 
وريــــــــــــح الــــــشـــــــوق 
يـــــــــــــــــولـــــــــــــــــول 
!!..فــــى الــدجــى مـجـنــون 
ومـــــــــــــات الــــــكـــــــان 
عــــــلـــــــى الـــلـــيــــديــــن 
ونــحـــن نـهــاتــى لـلـبـيـكـون 
وسكـيـن الأســـى يـــا عـابــره 
بــــــــتـــــــــقـــــــــطـــــــــع 
حـــشــــاى يـــــــا عــــابــــره 
مــــــــــــــــا بــــــــقـــــــــدر 
وكــــــيـــــــف اقــــــــــــــدر 
عــــــلـــــــى نــــصـــــلـــــن 
رهـــــيــــــف مــــســــنــــون 
دا مــــــــــــــا شــــيـــــتـــــن 
بــــيـــــقـــــدر لـــــيـــــهـــــو 
زول...مــــــــتـــــــــلـــــــــى 
غــــــريــــــب مــــبــــهــــور 
إذا قــــوقـــــن قــمــيــريـــات 
تـــخـــنـــقــــو الــــعــــبـــــره 
لـــــــــو مـــــــــا مــــــــــات 
!!..قـــريـــب..بــــيــــمــــوت 
ومـــــــــــــــا بـــبــــكــــنــــه 
وا ..أســـــــــــــفــــــــــــــاى 
!!..لا أمــــــات ولا خـــيـــات 
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-10-2014, 03:39 PM   #[2]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

لعلي قد جبلت علي حب الفصيح من الشعر...
وكم في هذا السودان الجميل من شعراء فصيحي الكلمة والسياق والمرادات!
لكنني اجد لاشعار هذين الجميلين طعما ولونا ورائحة تجعل له فوتا علي الكثيف من اشعار مبدعين اخرين في سوداننا هذا...
ولعل القاسم المشترك بينهما قد صنعه حب ود بادي العميق ل(شيخه) اسماعين!...
فمن الحب ما يجعل الحبيب يتقمص روح محبه سعيا الي المقولة (روحين حللنا بدنا)...
ولسوف اعود لادلل علي ذلك بقصائد للرجلين تجدها تكاد تتطابق في روح النص واختيار المفردة واتساق السياق!...
لكنني اعود لاتحدث قليلا عن (وا اسفاي) التي كتبت عنها من قبل وقلت:
هي أغنية من الزمن الجميل!!!...
كلماتها (معجونة) بطين جروف الشمال!...
خرجت كلماتها (مغناة) من فيه قامتنا أسماعيل حسن...
ذاك السامق بعلو أطول نخلاتنا في الشمال...
الماثل في كل مقطع شعر يجود به مبدع من بيننا!...
ويتلقف القصيدة قامة أخرى ...
كم (ومافتئ) يلون صباحاتنا وأماسينا بلون القرنفل والورد!...
بث فيها كل عنفوانه التلحيني ...
فخرجت
غضة...
ريانة...
ممشوقة...
ألقة...
ساحرة...
لنقرأها أولا...ثم نسمعها ثانيا...ثم نتملاها ثالثا
وا اسفاي 
وردي & أسماعيل حسن
وا أسفاي
ارادة المولي رادتني وبقيت غناي 
وحاتكم انتو واأسفاي 
ارادة المولي رادتني 
وبقيت غناي
اسوي شنو مع المقدور
براهو الواهب العطاي 
***
منو البيدور يساهر الليل يسافر 
فوق جناح الشوق يكوس نجما بعيد ضواي 
اذا وصفولو ارض الحور 
تلاقي قوافلو طول اليل تشق التيه 
تجر النم مع الحردلو في الدوباي
واسفاي ببيع الدنيا كل الدنيا وااسفاي 
عشان خاطر عيون حلوين وااسفاي 
منابع الطيبه متجاورين وااسفاي 
ومتسامحين وفي السمحين
واسافر فوق صبي العين معاكي
سلامه يادنياي 
***
بتمدد وبتوسد وسادة شوق
وانوم مرتاح وخالي البال
واقالد تاني عهد صباي
عشان ماتبكي ببكي انا 
واحاكي الطرفه في نص الخريف بكاي
حمولي تهد جمال الشيل
وفايت في العتامير ليل
ومتوكل عليك ياألله دافر الليل
بريق البسمه ان لاح لي
بتتفنح مشاتل الريد
واحس في الجوه جوه الجوه 
زغرد فيها صوت الناي 
***
اسفاي اذا ماشفته ناس سمحين يتاتو
زي قدلة جني الوزين يتاتو
تلاقي قليبي يرمح جاي
لما يتاتو زي قدلة جني الوزين يتاتو 
حليل الكان بيهدي الغير 
صبح محتار يكوس هداي
من ناس ديله 
واأسفاي 
من زي ديله 
واأسفاي 
ارادة المولي رادتني وبقيت غناي
...

هذه الأغنية قد كانت من أحب القصائد الى نفس قامتنا أسماعيل حسن اذ انه قد صرح بذلك في الكثير من اللقاءات وللكثير من الأصدقاء...
ولعل مرد حبه للقصيدة انه قد اودعها الكثير من اسرار حياته...
لقد ابان فيها-جليا-ما اصطرع في نفسه مابين المدينة والقرية...
وابان فيها ما كابده من اهله لكونه قد (مرق) عن السياق فاضحي (غنايا)!
ولعل هذا الامر هو ماجعل مبدعنا صلاح ابن البادية يصر علي ان يغني (هو) الاغنية لكونها تعبر عن حاله!!
...
والعاصمة لأبن الأقاليم... عوالم وفضاءات تكتنفها الكثير من الأحاسيس والتطلعات والتصورات!...
لقد جاء اليها ود حد الزين وهو واثق من شاعريته (أذ الرجل رحمه الله كان مشهود له بقوة الشكيمة والأعتداد بما عنده!)...
فما لبث الا ان شرع في تلمس مجالس الفن في حي السجانة ...
ذاك الحي الريان بدفق الفن والشعر!...
انه هو حي برغم (عاصميته) ألاّ أنه متصل بحبل ممدود الى الشمال (أذ كان ولايزال سكنا للكثير من أهلنا)!...
بصدق ان هذه الأغنية تعبّر (بأجادة) عن (التشتت) مابين القرية والمدينة!...
أنها بوح شفيف ووصف لمشاعر ذاك القادم الى العاصمة (وهو يحتقب) عنفوان شبابه!...
وأمام ناظريه (في خط الأفق) زخم الآمال الوردية والتطلعات الى حياة الرغد و(تمكين الأقدام) في ديار تختلف عن القرية في حركتها ...
وفي مضامين حياتها ...
وفي سعة جنباتها!...
فكم أعيش (أنا) نفس هذه الأحاسيس عندما أستمع الى هذه الأغنية!...
فهي برغم وصفها لحياة العاصمة الاّ أنها لا تنفك عن (وتد) القرية هناااااك في البعيد !...
فالقرية دوما في البال وهويعود القهقري بخياله يوم أن حزم متاعه (القليل) لينام مبكرا حتى لا(تفوته) اللّواري والباصات ليحلم ويسافر فوق جناح الشوق يكوس نجما بعييييييد ضواي...
هنااااك حيث (الخرتوم بالليل) وألق أضواء الكهارب وأرض الحور اللاّئي كان يتبين سمتهن في (أحاديث) ووصف القادمين من أبناء أهله من أهل البندر عندما (ينزلون) البلد في الأجازات!...
فاذا يقوافل شوقه وآماله تشق التيه وتجر النم مع الحردلو في الدوباي...
وهنا يمتعنا وردي -أكثر- بصوته الجميل وهو يشبع مد الف (الدوباي) لينهي المقطع (من عل)!... 
ثم ينحدر الى قاع النبع ...
ثم يشرع (صاعدا السلم) من جديد ب(واأسفاااااي)!!!...
واااااأسفاي...
وااااأسفاااااي...
وما فتيء شاعرنا يحمل في دواخله قلبا محبا يعشق الجمال !...
فهو من أجل تلك العيون الحلوة هناك في تلك الديار مستعد ليبيع كل مايليه من دنياه ليسافر الى حيث يجدها ...
ولابأس من أن يترك يودع دنياه التي نشأ فيها برغم يقينه بأنها هي النبع الحقيقي للطيبة وسماحة النفس!...
اذ ان عنفوان الشباب والتطلع الى عوالم المدينة يستلب منه نفسه وعقله وخياله!...
ويتقلب شاعرنا فوق فراشه حيث هو في السجانة متوسدا وسادة شوقه الى القرية ل(يقالد) بخياله فيها عهد صباه الجميل ...
هناك في ظل جبل (كلم كاكول)!...
سنوات كانت هي بمثابة الربيع من الزمان!...
ستظل دوما مبعثا للجمال والراحة في دواخله طالما بقي حيا!...
يخاطب أيام صباه تلك ويقول لها:
عشان ماتبكي ببكي أنا واحاكي الطرفة في نص الخريف بكاي !...
والطرفة هي السحابة الريانة بماء المطر...
وود حد الزين باعتباره ابنا لمنحني النيل قد يكون -ايضا يعني نبات (الطرفي) الذي تظل قطرات المطر فيه باقية على سطع الجذع منه والأوراق حتى بعد انقطاع المطر وكأنها الدموع!...
فان كان يعني السحاب او عني نبات الطرفي فالقاسم بينهما لهو المشابهة في البكاء...
فقد كان لسان حاله يقول:
لان كان لزاما لبكاء فاليبك هو وليبق ماضيه جميلا كما كان!...
أنه يحب أن تظل ذكرى أيام صباه تلك نبعا للراحة والجمال يعود اليها كلما ادلهمّت عليه خطوب العاصمة وأشكالات الحياة فيها!...
فالحياة في العاصمة لهي حياة (مدافرة) ومكابدة وهو الذي يحمل فوق كاهله حمولا تهد جمال الشيل من مسئوليات للأسرة والأهل (الا انه أهل لها).... 
نعم...
لقد آلى على نفسه بأن يظل يشق ليل كل العتامير متوكلا على الله ...
يستصحب دون ذلك -في وجدانه-مشاعل النور والتفاؤل ويركل من بين يديه ظلام التشاؤم والدعة والخنوع!...
فهناااااك عند أقتران خط الأفق بالسماء تلوح بسمتها الجميلة!...
أنها ابتسامة حبيبته التي كم يتمنى لو تشرق عليه شمس يوم جميل يجمعه معها!...
بسمة عندما ترتسم في أفق خياله تتفتح دونها مشاتل الريد ويحس بالجوة جوة الجوة زغرد فيهو صوت الناي!...
ماأحلاه من يوم حينها!...
يومها...
سيرمح قلبه (ويتاتي) زي قدلة جنى الوزين !...
آآآآآآه منك يازمن!...
كم كان قويا ومحتدا بعنفواه !...
لقد كان يأتيه الآخرون يشكون له أفاعيل الحب والشوق بهم فيواسيهم ويرفدهم بالحلول وتطييب الخواطر!...
ولكن...
هاهو الآن (مبعثر) مابين قرية ومدينة والحبيب منه قاب قوسين ولا يستطيع الى زواج منه سبيلا!...
ماأقساها من حياة!...
واأسفاي!...



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-10-2014, 03:43 PM   #[3]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي






التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-10-2014, 04:03 PM   #[4]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

هذه مداخلة مثرية من الاخ عبدالرحمن عبدالمجيد عن (وا اسفاي) في منتدي مجاور:
تحياتي الاخ الفاضل عادل عسوم .. ونبدأ بالقيام والجلوس طالما ريحتك فيها ريحة شيخنا محمد الحسن ود حاج نور .معلمنا واستاذنا الاول ...
وا اسفاي من الروائع ... ولها موقع ضمن ( العشرة المعلقات ) علي جدار كعبة الفن السوداني والمعلقات العشرة تخص وردي دون غيره .... والرأي شخصي لا يٌلزٍم احدآ وهي ، والترتيب حسب تواريخ تقديمها 
1- الطير المهاجر .2- الحبيب العائد .3- مرحبأ ياشوق ..4 الود ..5- من غير ميعاد ..6 - قلت ارحل .7 - وااسفاي 8- بناديها .9- جميلة ومستحيلة 10- الحزن القديم ....
واغنية وا اسفاي قدمها وردي في ابريل عام 1973 في كازينو النيل الازرق في بحري .. وذلك بعد التويه لها عبر وسائل الاعلام المختلفة . وكنت احد حضورها .. ومعلومة الاخ عيدابي عن تقديم الاغنية في شهر يوليو 1971 تحتاج لمراجعة من عنده .. هذا التوقيت كان انقلاب هاشم العطا تحضيرآ او تنفيذأ وردة فعل .. وجرت احداث هامة منها دخول وردي ومحمد الامين للاعتقال في كوبر ...وردي استفاد من فترة سجنه التي طالت لاكثر من عام في تلحين اغنية قلت ارحل بدون آلات موسيقية اذ تم منعها عنه ( هو نحن قبضناك بدبابة ما قبضناك عشان عودك دة ) هذا كان رد عمر الحاج موسي وزير الثقافة والاعلام آنذاك ...وبجانب تلحين قلت ارحل عمد وردي لتجويد بعض اغانيه القديمة مثل ذات الشامة وغيرها ...
وا اسفاي طبعآ كانت اول اغنية يلتقي فيها الهرمان بعد انقطاع دام عشرة سنوات ... فبعد اغنية خاف من الله 1963 .. ظهر خلاف اججته الصحف في نسبة كلام للشاعر اسماعيل حسن انه هو من صنع وردي ... ورد وردي بانه سوف يتوقف عن التعاون مع اسماعيل حسن ليجرب الغناء لشعراء آخرين ,,, ودارت مشاحنات بين الاثنين وتكفلت الصحف والنقاد بزيادة الحطب والجاز ليتسع الحريق ... المعركة كان ضحيتها احمد فرح الذي قدمه اسماعيل كبديل لوردي وتم الزج به في مقارنة ظالمة له اثرت في مسيرته نوعآ ما ....
في عام 1967 او 1968 افلح اهل الخير في ازالة بعض الرواسب بين هرمي الاغنية السودانية ومنح اسماعيل لوردي اغنية .والله مشتاقين ..والتي ابدع وردي في تلحينها لكن منعته ربما نزعة الكبرياء المغروزة في نفسه بإهداء الاغنية للفنان عثمان مصطفي ...ثم تواصلت القطيعة الفنية بين العملاقين حتي عام 1973 والذي آثر الهرمان ان يكون ختاما للتاريخ فكانت هي اغنية وا اسفاي ...
الاغنية سلمت لصلاح بن البادية اولآ لكن اصرار وردي عليها مكنه من تقديمها حتمآ بالصورة الافضل .. اشتكي صلاح لطوب الارض عن ان وردي سلبه حقه في الاغنية التي تمني غنائها بحجة انها تصور حالته الشخصية كانتمائه لبيت ديني وطلع فنان .. ارادة المولي رادتني ...الخ ... وردي دعاه ان يغنيها بالطريقة التي يحب وضرب له مثلآ بعض الغاني التي يغنيها عبد الوهاب ونجاة وعبدالحليم .. وكل منهم له اسلوبه الخاص .... صلاح وعي للمطب وقال ..- وردي ما كفاه شال الاغنية كمان عاوز يعلقني من رقبتي في نص النهار ...



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-10-2014, 09:36 AM   #[5]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

تسجيل نادر للراحل اسماعيل حسن يتحدث فيه عن الشمال:





التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-10-2014, 09:39 AM   #[6]
بابكر مخير
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بابكر مخير
 
افتراضي

"لا اعني بهما مدينتي لندن وباريس"
أنا بالي مشى لي "كريمي" و"أبحمد"



التوقيع:
بابكر مخير غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-10-2014, 10:18 AM   #[7]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

لاسماعيل حسن راي غير مسبوق عندما قال بان شعر الحقيبة لم يفد الشعر والغناء في السودان بشئ!!!
هذا الراي ماكان للناس في السودان -علي عمومهم- والنقاد واصحاب الاختصاص علي الخصوص ان يمروا عليه مرور الكرام!...
فقد حدثت مساجلات بين اسماعيل حسن وبين العديد من الشعراء والمهتمين بامر الشعر والغناء في السودان حول هذا الامر وظل اسماعيل حسن منافخا عن رايه هذا والذي يقول فيه بان اغاني الحقيبة قد احتوت (القيل جدا) من الاشعار التي يمكن الاحتفاء بها لكنها قد اكتنفتها (الكثير جدا) من الاشعار الفجة والتي كانت سببا اساسا ل(تخريب) ذائقة الناس الشعرية والفنية وتكبيل الغناء السوداني من الانطلاق الي العالمية بل وتسيد الساحات من حولنا!...
وعندما كان يسال عن السبب في اعجاب الناس باغاني الحقيبة كان يقول:
لانها لم تجد المنافس الحقيقي من اشعار اخري افضل فما كان من المؤدين الا ان صاغوا المتاح في اعمال انسربت الي وجدان الناس (نتاج تكرارها) بعد ان تسيدت الساحة لوحدها حيث ناي شعراء اخرون مجيدون بشعرهم من ان يغني وضرب مثلا بالشريف الرضي واخرين لاحقين من امثال الطيب العباسي الذي كان معجبا جدا بشعره ايما اعجاب!
وساواصل -ان شاءالله-الحديث عن راي اسماعيل حسن في شعر وغناء الحقيبة واتبعه برايي الذي اراه ولكن اسمحوا لي الان ايراد هذا المقطع الثري الذي يتحدث فيه كل من عبدالمطلب الفحل ومحمد جيب الله كدي حيث تناول الاخير-خطفا-مادار بين اسماعيل حسن وود الرضي عن شعر الحقيبة:





التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-10-2014, 10:34 AM   #[8]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اليكم هذا المنقول لما دار بين اسماعيل حسن وود الرضي ( مع تعليق لي لاحق باذن الله):
بين اسماعيل حسن وود الرضى
عندما هاجم اسماعيل حسن شعر الحقيبة واتهمة بعدم المواكبة وهاجم الشاعر ود الرضى وطلب أن يركن شعره الى الرف لأنة اصبح غير مواكبا رد علية ود الرضى قائلا
صحيح كبرت لكن خيالى شاب
وجوادى فوق للنجمة شاب
محبوبى لامن شنبى شاب
ما نبشتو بى نشاب مشاب
ويقصد قصيدة أسماعيل حسن (خدعوك وجرحو سمعتك) وفى السينات كان ود الرضى يرد اسبوعيا على اسماعيل حسن بقصيده كقولة
شاعر ضيعوك شلنا النقط من شينك
عضيت اصدقاك الكان مغطين شينك
آلوك أظهروك قبال يتم تدشينك
أيه وداك لى شعر الحقيبة تشينك
الى قولة
الحقيبة ما بتمدح دعارة ولا المحبة المستعارة
الاغانى المفضوح شعاره الحقيبة كاشفا عارة
وحتى يبين ود الرضى ان شعر الحقيبة ليس قديما كتب قصيدة فتاة اليوم وفيها يقول
شوف فتاة اليوم حلاتا
ربى زيد ريدا وغلاتا
مهماتا يا اسماعين تلاتا
مكتبا وبيتا وصلاتا
وانا وجدتها بخط يدة والحديث للاستاذ الطيب الرضى مكتوبة (مهماتا يا اسماعين تلاتا ) ولكن عندما تغنى بها بادى وخلف الله حمد عدلت الى( مهماتا يا خلاى تلاتا )
وتحدثنا الى الاستاذ الرضى عن ان بعض الشعراء اعابو على ود الرضى تصوير المحبوبة فى قصيدتة المشهورة
انا فى التمنى ديمة هديلى ساجع
ما لقيت لى مغبث وما لقيت لى مراجع
الى ان يقول
داير اشوفوا غافل داير اشوفوا جادع
يتغطى بسواعدو وبى طرف المضاجع
هذة القصيدة لم تكن سوى امنية من الامانى التى يرى ود الرضى انها مستحيلة التحقق لما لفتاتة من عفاف وهو تصوير حسى برع ود الرضى فى اظهار ملكاته التصويرية فية بنظرة جمالية كما امتدح النابغة الظبيانى ووصف المتجرده فة فصيدته المشهورة
سقط النصيف ولم ترد إسقاطة فتناولته واتقتنا باليد
فهل كانت المتجردة غانية وهى زوجة الخليفة لايعاب على ود الرضى التصوير الجمالى وهو الذى تغنى للفضائل والثوب السودانى الساتر انظر قولة
البسى توبك الشئ اليسير يلفتنا
يالكلك محاسن وكل قامتك فتنه
انت عروض رجال ونحن الرجال بصفتنا
نحب التوب وست التوب مقدرة كلما وافتنا
اوعك تمشى كاشفة معريات كتفاتك
وتراقيك ومرافقك يكون رشادك فاتك
شرى التوب عليك ونومى فى غرفاتك
ان شاء الله العافية دايما مهدك ولحفاتك
الى أن يقول
الجسم المثل ناعم الحرير الهندى
بى دم الصبا وروح الملاحة بيندى
وجوز رمانك الكاتلابو كل أفندى
الرسول غتيهو يابت القادة فرسان شندى
أغنيات للوطن
وماذا عن الشعر الوطنى عند ود الرضى ..فيبادر الاستاذ الطيب قائلا
كتب ود الرضى رائعة خلف الله حمد
يوم الملاحم لينا عيد
ميتنا فى الميدان شهيد
بشرانا بالعهد الجديد
نيلنا ازرق ونحنا سود
وصغيرنا يحتقر الاسود
وغنى ود الرضى لأكتوبر ونظم للازهرى وكتب قصيدة للسيد عبد الرحمن رغم انة لم يكن من حزب الامة وكتب فى ارض السودان
سوداء الاديم زرقاء الخضم خضراء البطاح
لكم انجبت بدرا شارقا وضاح
ها اقمار مساك وها نهارك ضاح
وفردوسك تنفس وها بلبلك صداح
وكتب قصائد مناهضة للاستعمار وسجن بسببها وعذب خاصة عندما نظم قصيدة وداع للجيش المصرى والذى كان مساندا لثورة اللواء الابيض وفيها يقول
يا حليل الجيش الرحل
كان قريب اصبح فى زحل 
وغناها سرور فى حفلاتة وسجن بسببها ايضا ولكن للاسف لم نجد النص كاملا
مركز ود الرضى الثقافى
سألنا عن تكريم الشاعر الكبير وما قدم لاجل ما قدمة من عطاء فأجابنا الاستاذ الطيب بان هناك مركزا ثقافيا فى ام ضوابان يحمل اسم مركز ود الرضى الثقافى بنى بالمجهود الذاتى والمتبرعين بالمواد العينية وقام صرحا عظيما وافتتح رسميا فى عام 2004 بحضور الوزير هاشم هارون والذى تبرع بتشيد سور المركز كاملا وشارك المركز فى كل فعاليات الخرطوم عاصمة الثقافة العربية فى عام 2005
الاخوانيات عند ود الرضى
كتب ود الرضى للمحبوبة وفى المدح وللوطن وفى الاخوانيات والاصدقاء وكان يعتز باصدقاء كثر منهم محمد ود خالد وود الحنان ومحمد بركات والد الفان احمد المصطفى وخليفة الامين والد الفنان سيد خليفة وحمد ود بدر والد الفنان خلف الله حمد واشهر قصيدة له فى الاخوانيات قصيده العمده طة الذى سمع عنه فقط وعن خصاله كتب مادحا
تعال بالفنجرى بى سيرتو النتحاجا
الولد الفى ليالى الحوبه بقضى الحاجة
ضباح اللباح عندو الدعول مو حاجة
طوّال ايدو للناس الزمانا احاجا
فوصلت القصيده الى العمده طة الذى اهاه جواد اصيلا استكثرة الناس على ود الرضى وطلبوا ابدال الفرس بالمال وجمعوا مالا وفيرا حتى لا يهدى الفرس وقال العمده طة قولتة المشهورة
-على الطلاق الحصان يمشى والقروش تمشى علوق للحصان
ولجمال وكمال الفرس اراد عمدة السريحة ان يشترية من ود الرضى فحل ضيفا علية وطلب شراؤة فوافق ود الرضى وسال عن السعر الذى يريده فية فاجابة ود الرضى 
سعرو ان تكلفة جيدا ولاتتركة مع الهوام وكتب للعمده طه يعتذر على بيعة الحصان قائلا
انا ما مدحتك لأجل عطية
ولاكنت ضجران من صديقى عطية
ربك ذو كرم ومكارمو ميها بطية
لكن رأيت عدم الحميده خطيه
الى ان يقول
رفع الله قدرك قدرى غاية رفعتو
نفاع العباد كم كم خلافى نفعتو
طغيت لما امتطيتووالقرن رفعتو
فتدبرت كلا إن خشية دفعتو
وكلا إن يقصد بها قولة تعالى كلا إن الانسان ليطغى
ود الرضى وست البيت
يروى الاستاذ الطيب الرضى عن حياة والده انة تزوج مرتين الزوجة الاولى كانت من قرية تدعلى الحويلة جنوب ام ضوابان ولم يثمر هذا الزواج وتزوج عام 1930 من السيدة بتول وهى والدتى ولها من الابناء اخى الرضى وشخصى ومن البنات الرحمة والدلسة وعاش معها الى توفت فى الخمسينات ولم يتزوج بعدها وقد كتب فيها العديد من القصائد اشهرها ست البيت والتى مطلعها
ست البيت بريدا براها
ترتاح روحى كل ما أطراها
الى ان يقول
لو كان يوم حبيب واصلى بالكرم العريض توصلى 
معاها خلاف قط ما حصلى بس ازعاجها لى قوم صلى
وغنى لها
المرنوعة زى شمس الغمام فى طلوعها
وارخ للتبكير بالبنات وتمنى ان يبكر بالنية حتى قبل ان يتزوج وكتب يقول
يا مولاى زوجة يكون شلوخها تلاته
الاتنين نبكر بالبنية حلاتها
الى أن يقول
تعفف من الارض ان بقت دلوها
ماحت جاى وجاى من الدفاق تكلوها
بى الرضاع والمسك وعقد الجلاد جلوها
هى لى اللليلة منية اتشهدوا بتاكلوها
وكان ود الرضى يكتب الشعر ليلا وحول سريرة ويدونه فى الصباح عند استيقاظه 
[size="5"]لحظاته الاخيرة 
ود الرضى تعرض لحادث سقوط فى المسجد فى عام 1973 واصيب بكسر فى الترقوة عالجه الشاعر والاعلامى عمر الحاج موسى وكان وقتها وزيرا للثقافة حيث مكث فى المستشفى ثلاثة اشهر وقبع بعدها فى غرفته فى المنزل حيث كان منزله قبلة للشعراء والاهل والاصدقاء ويروى الاستاذ الطيب الرضى اخر زيارة حيث رفض الشيخ ود الرضى ان يتناول طعاما او شرابا فى صبيحة يوم الجمعة فجائه العبادى وعبيد عبد الرحمن وعبد الله الماحى وعتيق ومبارك المغربى فلما حضر هؤلاء الشعراء والحديث للاستاذ الطيب ايقظته وقلت له "يابا ناس العبادى ديل جوك " هنا تذكر الاستاذ الطيب الرضى وتمتلئ عيناه بالدموع وهو يحكى قائلا"هب والدى من رقدته وهو يصيح اهلى جواهلى جو" وفوجئنا به ياكل ويشرب معهم وهو يضحك ويتبادلون الشعر ولم تمضى ايام على تلك الزيارة حتى توفى عام 1982

http://alhwela.yoo7.com/t108-topic



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-10-2014, 10:37 AM   #[9]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بابكر مخير مشاهدة المشاركة
"لا اعني بهما مدينتي لندن وباريس"
أنا بالي مشى لي "كريمي" و"أبحمد"
مرحب عمنا بابكر مخير وكل عام وانت بخير



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-10-2014, 11:36 AM   #[10]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقول...
حق لاسماعيل حسن ان يقدح في (الفج) من اشعار ما اصطلح علي تسميتها با(الحقيبة)...
فالرجل قد كان مجيدا في (ضربي) الشعر العاطفي والوطني معا وبالطبع فان هذين الضربين هما عماد اشعار واغاني الحيبة مع (غلبة) للاول علي الاخر...
ولعلي اضيف هنا بان غمط الرجل للكثير مما جاد به شعراء الحقيبة قد كان مرده الي (زاوية النظر) التي يصوب من خلالها اسماعيل حسن الي تلك الاشعار والاغاني...
فالرجل ينتمي الي بيئة يستعصم الشعر فيها ب(ثوابت) درج عليعا الناس في شمالنا الحبيب ومنها الناي عن (مايرونه ابتذالا في وصف مفاتن النساء)...
وذاك لعمري هو ما شان الكثيف من اشعار الحقيبة كما ستبين الامثلة...
لكني قبل ذلك اود ايراد بعض اشعار راحلنا اسماعيل حسن في ذينك الضربين من الشعر ولعلي ابتدرهما بالعاطفي:
(المستحيل)
لو بإيدي كنت طوعت الليالي 
لو بإيدي كنت زللت المحال 
والأماني الدايرة في دنياي ماكانت محال
دي الإرادة ونحن ما بنقدر نجابه المستحيل
دي الإرادة والمقدر ما بنجيب ليه بديل 
دي الإرادة أجبرتني في هواكم من قبيل 
***
غصبا عني وغصبا عنك 
انت حبيتني وهويتك
لو بإيدنا من زمان 
كنت خليتني ونسيتك
والنهاية ..
انت عارف وانا عارف
لو بإيدي كان هديتك 
***
أصلو حبي أقوى وأكبر من إرادتي 
وانا حاسس في جحيم نارك سعادتي
والهيب البكوي في روحي
في ذاتي
هو إنت
قلبي دايرك 
حبي عارفك
في شبابك في صباك 
في جمالك في وفاك 
في شبابك في وفاك
يا المسير وماك مخير 
انت ياصابر عند الله جزاك





التعديل الأخير تم بواسطة عادل عسوم ; 22-10-2014 الساعة 11:52 AM.
التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-10-2014, 12:04 PM   #[11]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

لو بهمسه

لو بهمسه... لو ببسمه قول أحبك
لو بنظره ...نظره حتى عابره قول أحبك
لو بتحلم فى منامك قول أحبك
لو ترسل لى سلامك قول احبك
***
كل كلمه من شفايفك أحلى غنوه
كل نظره من عيونك فيها سلوى
كل نسمه من ديارك فيها نجوى
كل همسه يا حبيبى عندى حلوه
***
يا حبيبى عمرى كلو ..كلو أهديتو لحبك
يا حبيبى انت عارف والغرام يشهدبو ربك
يابدورى فى الظلام والظلام يحجب لى دربك
نارى بعدك والحنان والجنه قربك
انت عارف أنا يا روحى بحبك
***
خوفى منك.. خوفى تنسانى وتنساها الليالى
يا حبيبى أنا خايف ياما بعدك أنسى حالى
أبقى تايه والغرام يصبح حكايه
والأمانى الحلوه دى كانت بدايه
تبقى أشواك فى طريقى فى النهايه






التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-10-2014, 04:36 PM   #[12]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

حبيناك من قلوبنا واخترناك يا حلو 
ماتبادلــونا العـواطــف ليــه تــدللو

حبينا فيك العـفة والـــدم الشــربات 
والله العيون خلتنا في حيرة وآهات
وفي ابتسامتك شفنا جنات وجنات 
شوف العلينا واحكم لو دايـر اثبات

كان الدلال من طبعــــك عاجبنا فيك غرور
وإن جرت برضك عادل ظلم الجميل مغفور
نهواك نتيه في ريدك شايفين ألمنا سرور
نار الغــرام يا ساحر فى قلوبنا توقـد نور

أصلو الجحيم في غرامك نرضاه عشان نرضيك
حـتى الـمحــــال إن درت بـنـطـوعـــو ونهـــديك 
ارواحـنا حــولك هايمــة حارســـاك دوام تحميك 
بيــك نــــورت أيامنا والـفـرحــــة تـمـت بـيـــك






التعديل الأخير تم بواسطة عادل عسوم ; 22-10-2014 الساعة 04:39 PM.
التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-10-2014, 05:55 PM   #[13]
علاءالدين عبدالله الاحمر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية علاءالدين عبدالله الاحمر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة
لعلي قد جبلت علي حب الفصيح من الشعر...
وكم في هذا السودان الجميل من شعراء فصيحي الكلمة والسياق والمرادات!
لكنني اجد لاشعار هذين الجميلين طعما ولونا ورائحة تجعل له فوتا علي الكثيف من اشعار مبدعين اخرين في سوداننا هذا...
ولعل القاسم المشترك بينهما قد صنعه حب ود بادي العميق ل(شيخه) اسماعين!...
فمن الحب ما يجعل الحبيب يتقمص روح محبه سعيا الي المقولة (روحين حللنا بدنا)...
ولسوف اعود لادلل علي ذلك بقصائد للرجلين تجدها تكاد تتطابق في روح النص واختيار المفردة واتساق السياق!...
لكنني اعود لاتحدث قليلا عن (وا اسفاي) التي كتبت عنها من قبل وقلت:
هي أغنية من الزمن الجميل!!!...
كلماتها (معجونة) بطين جروف الشمال!...
خرجت كلماتها (مغناة) من فيه قامتنا أسماعيل حسن...
ذاك السامق بعلو أطول نخلاتنا في الشمال...
الماثل في كل مقطع شعر يجود به مبدع من بيننا!...
ويتلقف القصيدة قامة أخرى ...
كم (ومافتئ) يلون صباحاتنا وأماسينا بلون القرنفل والورد!...
بث فيها كل عنفوانه التلحيني ...
فخرجت
غضة...
ريانة...
ممشوقة...
ألقة...
ساحرة...
لنقرأها أولا...ثم نسمعها ثانيا...ثم نتملاها ثالثا
وا اسفاي 
وردي & أسماعيل حسن
وا أسفاي
ارادة المولي رادتني وبقيت غناي 
وحاتكم انتو واأسفاي 
ارادة المولي رادتني 
وبقيت غناي
اسوي شنو مع المقدور
براهو الواهب العطاي 
***
منو البيدور يساهر الليل يسافر 
فوق جناح الشوق يكوس نجما بعيد ضواي 
اذا وصفولو ارض الحور 
تلاقي قوافلو طول اليل تشق التيه 
تجر النم مع الحردلو في الدوباي
واسفاي ببيع الدنيا كل الدنيا وااسفاي 
عشان خاطر عيون حلوين وااسفاي 
منابع الطيبه متجاورين وااسفاي 
ومتسامحين وفي السمحين
واسافر فوق صبي العين معاكي
سلامه يادنياي 
***
بتمدد وبتوسد وسادة شوق
وانوم مرتاح وخالي البال
واقالد تاني عهد صباي
عشان ماتبكي ببكي انا 
واحاكي الطرفه في نص الخريف بكاي
حمولي تهد جمال الشيل
وفايت في العتامير ليل
ومتوكل عليك ياألله دافر الليل
بريق البسمه ان لاح لي
بتتفنح مشاتل الريد
واحس في الجوه جوه الجوه 
زغرد فيها صوت الناي 
***
اسفاي اذا ماشفته ناس سمحين يتاتو
زي قدلة جني الوزين يتاتو
تلاقي قليبي يرمح جاي
لما يتاتو زي قدلة جني الوزين يتاتو 
حليل الكان بيهدي الغير 
صبح محتار يكوس هداي
من ناس ديله 
واأسفاي 
من زي ديله 
واأسفاي 
ارادة المولي رادتني وبقيت غناي
...

هذه الأغنية قد كانت من أحب القصائد الى نفس قامتنا أسماعيل حسن اذ انه قد صرح بذلك في الكثير من اللقاءات وللكثير من الأصدقاء...
ولعل مرد حبه للقصيدة انه قد اودعها الكثير من اسرار حياته...
لقد ابان فيها-جليا-ما اصطرع في نفسه مابين المدينة والقرية...
وابان فيها ما كابده من اهله لكونه قد (مرق) عن السياق فاضحي (غنايا)!
ولعل هذا الامر هو ماجعل مبدعنا صلاح ابن البادية يصر علي ان يغني (هو) الاغنية لكونها تعبر عن حاله!!
...
والعاصمة لأبن الأقاليم... عوالم وفضاءات تكتنفها الكثير من الأحاسيس والتطلعات والتصورات!...
لقد جاء اليها ود حد الزين وهو واثق من شاعريته (أذ الرجل رحمه الله كان مشهود له بقوة الشكيمة والأعتداد بما عنده!)...
فما لبث الا ان شرع في تلمس مجالس الفن في حي السجانة ...
ذاك الحي الريان بدفق الفن والشعر!...
انه هو حي برغم (عاصميته) ألاّ أنه متصل بحبل ممدود الى الشمال (أذ كان ولايزال سكنا للكثير من أهلنا)!...
بصدق ان هذه الأغنية تعبّر (بأجادة) عن (التشتت) مابين القرية والمدينة!...
أنها بوح شفيف ووصف لمشاعر ذاك القادم الى العاصمة (وهو يحتقب) عنفوان شبابه!...
وأمام ناظريه (في خط الأفق) زخم الآمال الوردية والتطلعات الى حياة الرغد و(تمكين الأقدام) في ديار تختلف عن القرية في حركتها ...
وفي مضامين حياتها ...
وفي سعة جنباتها!...
فكم أعيش (أنا) نفس هذه الأحاسيس عندما أستمع الى هذه الأغنية!...
فهي برغم وصفها لحياة العاصمة الاّ أنها لا تنفك عن (وتد) القرية هناااااك في البعيد !...
فالقرية دوما في البال وهويعود القهقري بخياله يوم أن حزم متاعه (القليل) لينام مبكرا حتى لا(تفوته) اللّواري والباصات ليحلم ويسافر فوق جناح الشوق يكوس نجما بعييييييد ضواي...
هنااااك حيث (الخرتوم بالليل) وألق أضواء الكهارب وأرض الحور اللاّئي كان يتبين سمتهن في (أحاديث) ووصف القادمين من أبناء أهله من أهل البندر عندما (ينزلون) البلد في الأجازات!...
فاذا يقوافل شوقه وآماله تشق التيه وتجر النم مع الحردلو في الدوباي...
وهنا يمتعنا وردي -أكثر- بصوته الجميل وهو يشبع مد الف (الدوباي) لينهي المقطع (من عل)!... 
ثم ينحدر الى قاع النبع ...
ثم يشرع (صاعدا السلم) من جديد ب(واأسفاااااي)!!!...
واااااأسفاي...
وااااأسفاااااي...
وما فتيء شاعرنا يحمل في دواخله قلبا محبا يعشق الجمال !...
فهو من أجل تلك العيون الحلوة هناك في تلك الديار مستعد ليبيع كل مايليه من دنياه ليسافر الى حيث يجدها ...
ولابأس من أن يترك يودع دنياه التي نشأ فيها برغم يقينه بأنها هي النبع الحقيقي للطيبة وسماحة النفس!...
اذ ان عنفوان الشباب والتطلع الى عوالم المدينة يستلب منه نفسه وعقله وخياله!...
ويتقلب شاعرنا فوق فراشه حيث هو في السجانة متوسدا وسادة شوقه الى القرية ل(يقالد) بخياله فيها عهد صباه الجميل ...
هناك في ظل جبل (كلم كاكول)!...
سنوات كانت هي بمثابة الربيع من الزمان!...
ستظل دوما مبعثا للجمال والراحة في دواخله طالما بقي حيا!...
يخاطب أيام صباه تلك ويقول لها:
عشان ماتبكي ببكي أنا واحاكي الطرفة في نص الخريف بكاي !...
والطرفة هي السحابة الريانة بماء المطر...
وود حد الزين باعتباره ابنا لمنحني النيل قد يكون -ايضا يعني نبات (الطرفي) الذي تظل قطرات المطر فيه باقية على سطع الجذع منه والأوراق حتى بعد انقطاع المطر وكأنها الدموع!...
فان كان يعني السحاب او عني نبات الطرفي فالقاسم بينهما لهو المشابهة في البكاء...
فقد كان لسان حاله يقول:
لان كان لزاما لبكاء فاليبك هو وليبق ماضيه جميلا كما كان!...
أنه يحب أن تظل ذكرى أيام صباه تلك نبعا للراحة والجمال يعود اليها كلما ادلهمّت عليه خطوب العاصمة وأشكالات الحياة فيها!...
فالحياة في العاصمة لهي حياة (مدافرة) ومكابدة وهو الذي يحمل فوق كاهله حمولا تهد جمال الشيل من مسئوليات للأسرة والأهل (الا انه أهل لها).... 
نعم...
لقد آلى على نفسه بأن يظل يشق ليل كل العتامير متوكلا على الله ...
يستصحب دون ذلك -في وجدانه-مشاعل النور والتفاؤل ويركل من بين يديه ظلام التشاؤم والدعة والخنوع!...
فهناااااك عند أقتران خط الأفق بالسماء تلوح بسمتها الجميلة!...
أنها ابتسامة حبيبته التي كم يتمنى لو تشرق عليه شمس يوم جميل يجمعه معها!...
بسمة عندما ترتسم في أفق خياله تتفتح دونها مشاتل الريد ويحس بالجوة جوة الجوة زغرد فيهو صوت الناي!...
ماأحلاه من يوم حينها!...
يومها...
سيرمح قلبه (ويتاتي) زي قدلة جنى الوزين !...
آآآآآآه منك يازمن!...
كم كان قويا ومحتدا بعنفواه !...
لقد كان يأتيه الآخرون يشكون له أفاعيل الحب والشوق بهم فيواسيهم ويرفدهم بالحلول وتطييب الخواطر!...
ولكن...
هاهو الآن (مبعثر) مابين قرية ومدينة والحبيب منه قاب قوسين ولا يستطيع الى زواج منه سبيلا!...
ماأقساها من حياة!...
واأسفاي!...
شكرا باوريف علي الطرق الممتع



التوقيع: هل لي غير هذا الوجه
لأعرف وجهك من جديد
وطنا تقاسمه الحنين
غاب في ابد الرحال
ولم يعد لنا وطنا جديد
علاءالدين عبدالله الاحمر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-10-2014, 08:19 AM   #[14]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علاءالدين عبدالله الاحمر مشاهدة المشاركة
شكرا باوريف علي الطرق الممتع
ما اجمل ان يقراك من تثق بفوته لغة ومرادات...
جمل الله سنيك بالمحبة والرضوان يا اخ علاء الدين
ودادي



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-10-2014, 11:05 AM   #[15]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اسماعيل حسن غني له العديد من مطربينا اشعاره العاطفية وقد كانت لها اثرها البائن في مسيرتهم الفنية تماما كما فعلت في مسيرة وردي وذلك ينبي بفوت اشعاره ويظهر جليا تاثيره البائن في الخارطة الفنية لعقود...
اليس من حق شاعر بهذا التفرد ان يكون له راي في اشعار الحقيبة واغانيها؟!
واجمالا لماسبق اليكم هذا المنقول الشامل والثر:
بين عبقرية وردي وأسطورة إسماعيل حسن وليلة (العشاء الأخير)
 الصدفة وحدها جمعت بين الشاعر إسماعيل حسن ومحمد وردي في العام 1957م كما قال وردي: كنت (فنان مبتدئ أغني بالرطانة وكان إسماعيل شاعراً مشهوراً معرفاً..) وأول ما أهداه إسماعيل حسن من الأغاني كانت (الليلة يا سمرا) و(يا طير يا طاير) والملاحظ في هذه الأغاني بساطة الكلمات وميلودية اللحن الذي كان طابع ذلك الزمان، فلم يكن وردي ملحناً أو موسيقاراً أو فنان معروف ومشهور ولا كان إسماعيل في قمة نضجه الشعري ولا يمكن أن يقال أنها أفضل أو أجمل ما كتب إسماعيل وما غني وردي.. وقد قام بتلحين هذه الأغنيات (خليل أحمد) ولكن كانت بداية لقاء وتمازج بين أعظم مدرستين في الشعر الرومانسي واللحن الطروب وقد ارتبطا وجدانياً واستمرت الأعمال بينهم تتري كما الأحلام العذبة أو كأنها قصص من ألف ليلة وليلة.. أثرت أعمالهم وجدان الشعب السوداني أو كما قال وردي: (كنا ننتج إنتاجاً غزيراً واكتسحت أغانينا السودان بأكمله وفي وقت وجيز..). ثم جاءت الأغاني آسرة أبدع فيها جميعاً وردي بعبقريته الفذة في التلحين وأضاف إليها بعداً عاشراً وزاد لمعانيها قوةً ومتعة وعمقاً وأضاف بتنغيمهم لهذه الأشعار معانٍ أكثر عمقاً وسمواً.. حقيقةً حلق بها وردي في سماوات الفن الراقي والغناء الأصيل.. ثم تواصل مدّ الأعمال بينهم جاءت (صدفة) و(يا سلام منك) و(الحنين يا فؤادي) وهي من ألحان (خليل أحمد).. ومعروف أن الأستاذ خليل أحمد كان ملحناً معروفاًَ ولحن لكثير من الفنانين في ذلك الحين ثم أغنيات (الريلة) و (القمر بوبا) اللاتي قد لبسن ثوب اللحن التراثي، ثم أصبح وردي يلحن أعماله بنفسه وحقيقةً ألحان وردي كانت شيء آخر خرج بها من القوالب العتيقة في ذلك الزمان فالألحان كانت (دائرية) وكل (الكوبليهات) متشابهة في اللحن أي أن النمطية كانت سمة العصر، وكذلك الشعر كانت صياغته بسيطة عبارة عن رباعيات تحمل كل واحدة قافية فالبناء القصيدي لا يدعو لأي إبداع وطبيعة اللحن كذلك دائرية لا تحمل أي جديد ولكن بعد فترة وجيزة قام إسماعيل ووردي بثورة في الغناء من ناحية اللحن والصياغة والمضامين الشعرية والجمل الموسيقية وجاءت الأغاني مختلفة، آسرة، عميقة شنفت الآذان وداعبت الوجدان وقد تضافرت أسباب عدة في نجاح هذه الأغاني وانتشارها حتى خارج الحدود.. عبقرية وردي وتميزه بوضح ألحان عجيبة ومؤثرة وفهمه العميق لما يكتبه الشاعر.. إسماعيل حسن كذلك مر بتجارب حياتيه ثرة ألهمته كتابة الشعر الصادق وليد الإحساس الجارف بما يعانيه الشاعر وفات أمه وأخته وحبه العميق لـ(نور العين) زوجته وانفصاله بعد فترة وجيزة ثم عودته لمحبوبه بعد معاناة ولوعة كان مخاضها أجمل ما قيل في الشعر الرومانسي.. فإسماعيل حسن كان من رواد المدرس الرومانسية كما قال الأستاذ السر قدور: (كان إسماعيل حسن رابع شعراء الرومانسية في السودان بعد قرشي محمد حسن وأحمد محمد صالح وحسين بازرعة).. ولكن في رأي المتواضع كانت لإسماعيل حسن (أزاميل) رائعة في صياغة الشعر وتفرده وتقترب أنفاسه من الشاعر محمد بشير عتيق وإن اختلفت المضامين فبينما يميل محمد بشير عتيق للوصف والغزل والمعاني الحسية إلا أن إسماعيل حسن يميل لوصف إحساسه ومشاعره ناحية محبوبه.. مثلاً يقول إسماعيل حسن في أغنية (سؤال):كدة أسأل لي عيونك.. يا أجمل حبيب..وأسال لي خدودك.. براها بتجيب..في عيونك حياتي.. وفي حسنك بغيب..قلبي الحباك .. أسألو ..ما حب سواك.. أسالو..ما عاش لولاك.. أسألوطول عمروا فداك.. أسألواوهكذا تنداح القصيدة وبنفس المنوال .. أو في (المستحيل):دي الإرادة .. ونحن ما بنقدر نجابه المستحيلدي الإرادة .. والمقدر ما بنجيب لهو بديلدي الإرادة .. أجبرتني في هواكم من قبيلأنظر لهذا السبك الشعري والصياغة الفريدة والتي كثيراً ما تجعل الفنان (الملحن) وردي تتملكه الحيرة والدهشة فالقصيدة شبه ملحنه ومكتملة الجرس الموسيقي، إلا أنه يضفي لها من عبقريته المثير.. أنظر كيف يردد (دي الإرادة).. دي الإرادة وفي التكرار تأكيد للحدس وتعميق للمعني.أنظر ما يفعل إسماعيل حسن في (خاف من الله) وماذا فعل وردي حيالها كأنها كُتبت في وادي عبقر وتم لحنها هنالك أيضاً وجاءت لنا، والله نحن نخاف علي قلوبنا من خاف من الله علي قلبي وقلبي من غرامك خاف .. أجمل ما كتب إسماعيل حسن وأعذب ما لحن وردي وغني فقد أضاف وردي موسيقي ساحرة تأخذ بالألباب كأنها موسيقية تصويرية للحدث.. يبدأ وردي بصوته الحلو الرخيم خاف .. خاف.. ثم خاف .. خاف وبصوت متهدج باكي متعطف خفيض ذليل (خاف من الله علي قلبي..) الرجاء والتوسل تذهب بك إلي الأعماق السحيقة من الوجد واللوعة.. ثم برجاء: زرعت الشوك علي دربوا ..ويا ما .. يا ما.. يا ما..في هواكم شاف.. قلبي ..أنظر لي (يا ما) وتكراراتها ألم تحس بأن إسماعيل عاني كثيراً؟ أنظر كيف تنساب القصيدة والموسيقي التصويرية يرسلها وردي كسلسبيل المياه العذبة صعوداً وهبوطاً حسب المرامي.سنين وأيام قضيت عمري.. قضيت عمري في لوعة..أنادي الليل وأقول يا ليل أنا المظلوم عزاي دمعة..دموعي تسيل وليلي طويل وعايش في مهب الريح براي شمعة..أنظر أولاً لصياغة هذا الفصل وتأمل في معانيه تجد أن المصراعات الأولي تحمل نفس الوزن والمصراعات الأخيرة بوزن مختلف من الأول وهذا السبك الدرامي مع اختلاف أوزانه يجعل للملحن أو الفنان مساحةً رحبة للإبداع اللحني والموسيقي.
علمتو يحبك ..ولما سار في دربك ..خنت وسبت حبيبك ليه ليه ..أنظر المعاني السامية في القصيدة يصور إسماعيل حسن عميق إحساسه بصياغة شعرية فريدة هي خليط من (التفعيلة) التي تترك للشاعر حرية الاندياح.. مع الشعر العمودي المعروف الذي يلتزم بالوزن والقافية إلي أن يصل: كفي يا قلبي أنسي الفات..وعيش من التاني وحداني..لو حنيت لعهد الشوق ..أجيب من وين عمر تاني..كفي يا قلبي شفت الويل..وليل السهد بكاني ..بعد ما تبت من النار..حرام تتجدد أحزاني..يضمك ليل ويطويك ليل ..نار الويل مهادك ..يا مظلوم وما ظالم ..حليلك والعمر فاني..تجد في هذا المقطع الأخير أن وردي قد أضاف ميلودية مميزة إذ ارتفعت وتيرة الخطابة قليلاً، كأنما يريد التأكيد علي ما ذهب إليه إسماعيل حسن لزجر قلبه ولو بحنيه.. ولكن عزيزي تأمل في هذا المقطع جيداً أعذب إحساس في بيت قصيد قال إسماعيل:
لو حنيت لعهد الشوق..أجيب من وين عمر تاني..تأمل بعمق.. ضحك إسماعيل حسن حين تم تذكيره بهذا البيت.. قال رغم أني كنت في ريعان الشباب.. ولكن.. ماذا تفهم من هذا البيت كأنما الشاعر قد قضي عمره كله محباً لمحبوبه حتى لم يصبح في العمر بقيه. أنظر لعمق هذه المعاني!! حقيقةً ولد إسماعيل حسن في العام 1929م وتوفي في 18/فبراير/1982م عن عمر ناهز ثلاثة وخمسون عاماً امتدت إليه يد المنون وهو بالمناسبة يكبر صديقه وتوأمه وردي بثلاثة أعوام إذ ولد وردي في العام 1932م وقد توفي وردي عن عمر ناهز التاسع والسبعون بعد صراع شديد مع المرض تغمدهم الله بواسع رحمته.. ولكن للتاريخ هذا الثنائي المبدع قدم كثيراً من الأعمال الخالدة لا يسع المجال لذكرها وإن كان آخرها إن لم تخني الذاكرة (أسفاي) وهذه المنعطف الخطير الذي لو قدر لهذا الثنائي الاستمرار لتغيرت خارطة الغناء السوداني رأساً علي عقب إلا أنه حدثت قطيعة بين الكوكبين كما قال وردي ساهم الإعلام وبعض الكتاب في توسيع الهوة فيها.. ولكن لم يكن أبداً من بينها ما ذهب إليه الأستاذ حسين خوجلي والذي غّرد بعيداً عن السرب بما تهوي نفسه.بدأ الأستاذ حسين خوجلي مرافعته في تشريح العلاقة بين الإمبراطور وردي والأسطورة إسماعيل حسن بالتمثيل بقوم موسي، (لا يصبرون علي طعام واحد) كأنما يؤكد ما ذهب إليه وردي في ظل خلافه مع إسماعيل حسن ود حد الزين كما يحلو للجميع بمناداته أو تسميته وذلك لحبه الشديد وعلاقته الفريدة مع أمه (حد الزين) كما سنري ذلك في أشعاره.. حسب رؤيته الشخصية ورأيه قال الأستاذ حسين خوجلي:تفسيري لعمق القطيعة وتطاولها بين إسماعيل ووردي إن إسماعيل هو الذي وقف وراء ذلك لأن وردي كان (دنيا) إسماعيل، فالقصيدة أبداً معني مخبوء وخمر معتق ولكنه مغلق ومدفون والأغنية هي الشعر حينما يرفل بين الناس.. وفي تفسيره أيضاً (لقد رأي إسماعيل في غرور وردي وبحثه عن أغنيات جديدة وشعراء جدد وأفق أرحب بأنه فصل في عدم الوفاء والالتزام، أما وردي فقد كان يري أن ما فعله حقاً طبيعياً وحرية من حريات الفنان وخروجاً علي القديم لا التجني علي ثوابته وإلا كان سيموت فنياً خاضعاً لمجموعة من القيم القديمة غير العملية). أنتهي تفسير الأستاذ حسين خوجلي والذي يبدو فيه أنه كان في غاية القناعة بما جاء فيه حرفياً، وأدلف الأستاذ حسين خوجلي علي الجوء المحيط بالعلاقة في ذلك الحين وذلك لحالة كون الشاعر إسماعيل حسن نائباً بمجلس الشعب في حكومة مايو واصفاً إياه بأحد أبواق مايو بينما الفنان وردي كان من المعارضين للنظام (في زمان انفض عنها كل النبلاء) كما جاء في رأيه إذاً فالحديث لا يخلو من السياسة وقد تطرق الأستاذ حسين خوجلي بالحديث عن الحزب الشيوعي السوداني الذي يقف في صفه الفنان وردي وهكذا بدأ الميل واضحاً للأستاذ حسين خوجلي في مناصرة وردي علي ود حد الزين ثم أورد قصة الفنان (أحمد فرح).قال الأستاذ حسين خوجلي: وقد هلل إسماعيل كثيراً للوجه والصوت الجديد وراهن عليه وقال في أول تصريح (جئت به لأنافس وردي) فكان هذا التصريح الذي روجوا له القشة التي قصمت ظهر العلاقة بين وردي وإسماعيل حسن ومن بعد قصمت ظهر موهبة أحمد فرح وأملت بل فرضت علي إسماعيل صمتاً طويلاً ولو قدر لأحمد فرح أن ينطلق ببساطته وحضوره الريفي المعافي وإمكاناته الخاصة دون إطلاق معركة مصنوعة لكتب له النجاح.. انتهي رأي الأستاذ حسين خوجلي هنا حول هذه الواقعة.. لم ينسي الأستاذ حسين خوجلي أن يتطرق لرباعيات إسماعيل حسن التي كانت تنشر بالصفحة الأخيرة في جريدة الأيام علي زمان رحمي سليمان وفضل الله محمد في زمن مايو قال الأستاذ حسين خوجلي: هي مجزوءات أو مجموعة أراجيز كانت كهتاف طفل في ليل عاصف كثيف، سماها (يقصد إسماعيل حسن) بـ (يا سلام) قال حسين خوجلي: كان أقرب إلي النظم المصنوع منها إلي الشعر المطبوع.علماً بأن يا سلام مجموعة قصائد ربما قصيرة ومجزوءات كما جاء في حديث حسين خوجلي إلا أنها كانت تقرأ في كل صباح بصوت (ليلي المغربي) في برنامج (إشراقة الصباح) الذي كان يبث من إذاعة أمدرمان كل صباح كما قالت ابنه إسماعيل حسن (أحلام) شعر إسماعيل في صوت ليلي المغربي كان وقوداً لدبيب الحياة والنشاط والفرح في أرواح الناس وأوصالهم عند كل إشراقة شمس وصباح.عموماً أنا لا أحجر علي رأي الأستاذ حسين خوجلي كناقد وأديب لا يشق له غبار، لكني أري أن الأستاذ حسين قد أسرف في الهجوم علي الشاعر الرقيق إسماعيل حسن أو علي الأقل قد جانبه الصواب في تفسير سر الخلاف ما بين العملاق وردي والأسطورة صاحب أعلي نخلة تحمل ثمار الرومانسية والعشق والهوى. إسماعيل حسن كان (شاعر الثورة) وليس بوق من أبواق مايو واختلافه سياسياً مع وردي لم يفسد للود قضية وليس سبباً في القطيعة. إلا في تفسير الأستاذ حسين لخروج وردي من السودان لعدة سنوات معارضاً للنظام. لم يتضرر من هذه الهجرة إلا وجدان الشعب السوداني.. قسي الأستاذ حسين خوجلي بهجومه القاسي علي إسماعيل حسن وحقيقةً غني محمد وردي لعدد من الشعراء، غني للأستاذ صلاح محمد إبراهيم (اليازة) الغناء السوداني (الطير المهاجر) وسكب فيها عصارة فنه فلم يعكر ذلك صفو (الحبيبين) وثنائي الروح.. غني وردي لأبو قطاطي ومحجوب شريف صاحب (السنبلاية) وغني لعثمان خالد والحاردلو وإسحق الحلنقي وغيرهم.. نعم كلهم قامات سامقة ولكن ليسوا أكثر شاعريةً وعمقاً من إسماعيل حسن فالتنويع في الغناء وقوالب الشعر وأنفاسه شيء مرغوب لدى أي فنان. وقد حملت حديقة وردي أزهار شتي واختلفت أنفاس وروده مختلف الطيوب ولكن عمق أريجه كان في حديقة إسماعيل حسن.. كل الشعراء قدموا باقةً رائعة من الزهور الذكية، ولكن باقة إسماعيل حسن كان لها وقعٌ خاص وقد قطف من حديقة إسماعيل حسن عدد من الفنانين، غني أبو داؤد لإسماعيل حسن أجمل ما كتب إسماعيل بالفصحى (عزاري الحي).يا عزاري الحي رفقاً بالحياري ..أريتن حبيباً قد تواري ..يا عزاري الحي عللن العليل..آه من قلبي ومن ليلي الطويل ..يا عزاري الحي قد راح الجميل..لم يقل حتى وداعاً في الرحيل ..والقصيدة حملت أجمل المضامين الجميلة وبلغة فصيحة سهلة الفهم وصياغ شعري محكم ثم عني له أبو داؤد (وطني) أجمل ما قيل في الوطن وبلغة منسابة كهدير الماء تمسك بالتلابيب القلب وشغافه وتأسرك دون أن تشعر بتعاقيد اللغة الفصحى وعنتها الذي يذهب بالمعاني وهذه هي صياغة إسماعيل حسن للشعر الفصيح .. سلس وبسيط وعميق سهل، ولكن ممتنع يقول فيها :وطني وحبك في دمي ..ملء الفؤاد وفي فمي ..أهواك لحناً ثائراً ..يا أنت أنت معلمي..لو أنني أعطي الجنان..وفي رباها أنعمي ..الحور تسعي كالفراش ..علي فراش ترتمي..لرجعت نحوك هائماً..لكنت أنت جهنم ..وطني وحبك في دمي ..كأنما يؤكد قول الشاعر أحمد شوقي:وطني لو شغلت بالخلد عنه..لراودتني إليه في الخلد نفسي..وغني له كذلك أبو داؤد (عاطفة):كفاية كفاية دي كانت حكاية..أطول من ليالي ما ليها نهاية..ترنم الفنان المبدع الراحل المقيم أحمد المصطفي بكلماته (يا ظبية):يا ظبية سارحة وين في الوديان مع الغزلان..
و(ليالي الريد):وين ليالي الريد والحنان يا رزينة..بعدك الأيام والليالي الحزينة..*** كان زمان والزمان طبعو هادي..ما بعرف اللوم ما بعادي تابع الحساد والأعادي..خلي قلبي وفات فات ودادي..***في الزمان الفات كان دليلي..في ليالي الشوق كان عديلي..كان أنيسي وكان خليلي..بعدو شفت الهم شفت ويلي..والأغنية عبارة عن حزمة أشواق وأسي وحب أبدع فيها أحمد المصطفي ولا تستطيع حيالها إلا أن تزرف دمع الوجد والصبابة والهوى مع الراحل أحمد المصطفي.غنت له مني الخير (القمرية) و(الليلة بلال ما جا) و(الزارعنو في شمبات) غناها حسن عطية والأستاذ محمد ميرغني غني له عدد من الأغنيات (حنان الدنيا) و(غريب) يقول فيها:قد ما فكرت أنسي..أنسي الماضي وألامو وويلو..ألقي نفسي زي غريب..تايه في ليلو..
و(أفراح البلد):أقيف وسط البلد وأغنيلك..وأقول لي الناس كل الناس..أقول ليهم ممواويلك وأغنيلك..وأيضاً أغنية (أمسكي عليك عيونك ديل) أو (زوبعة في ملاعب الخيل):أمسكي عليك عيونك ديل..أمسكينهم عيونك ديل..وخليني اللروح انفك من سكت عيونك ديل..ولابد هنا للتنويه أن القصيدة طويلة أطول مما لحنه حسن بابكر للفنان الرائع محمد ميرغني وذلك ربما لرؤية الفنان أو الملحن ولم يأخذ الشاعر في خاطره ولم يقم الدنيا ويقعدها فإسماعيل حسن كان شاعراً يري أن للشعر مراميه وسبل توصيله للناس يتركها للمغني الذي يحس بقصيدته ورغم بتر جزء من القصيدة إلا أن المعني لم يختل. ويقول إسماعيل حسن في آخر القصيدة وهو الجزء المبتور :منو البقدر علي العقبات..زمان نخن جمال الشيل..حليل الحيل ..زمان انبت من صاقعة عيونك ديل..ولا ننسي أغنيته الرائعة (اشتقت ليك) وهي كذلك لا تخلو من البتر لبعض أجزاء القصيدة التي كانت أطول مما تم لحنه.غني له زيدان إبراهيم (انت ليه ماخد في خاطرك) وغني الفنان الرقم الراحل المقيم عثمان حسين ابن حارته بالسجانة غني له (قلبي الحزين) و (ألمتني): 
ألمتني وعذبتي..بعد ما طال نواها قابلتني..ثم عادت هجرتني..في جحيم الشوق صلتني..حلمتني بلقاها ثم غالت لم أراها..وغني له (حبيب جفا) و (عارفنو حبيبي): وين درب السعادة يا باكين لحالي..دلوني عليها أنا ساهر ليالي..حتى لو بعمري أو بالروح ومالي..كما غني له الفنان الرائع المبدع سيد خليفة (أنا مالي ومالو) :أنا مالي ومالو..الأسرني جمالو..علموه وصالي هو أدري بحالي..كم صبرت سنين..وكي لي عزالي..هم قالوا كتير..وكتير كتير كم قالوا..الأغنية من الأغاني الخفيفة المحبوبة والمرغوبة كثيراً من الفنان سيد خليفة وقد أضفي عليها لحناً مواكباً لمتطلبات عصرها، ومعلوم أن الفنان سيد خليفة له أسلوب خاص في تناول الأغنيات (الخفيفة) كما يطلق علي هذا النوع من الأغاني وكذلك أهداه أغنية (أزيكم كيفنكم) :أزيكم كيفنكم أنا لي زمان ما شفتكم..مشتاق كتير كتير كتير لي حيكم..
والفنان عثمان اليمني أطال الله بقائه له مجموعة من كلمات إسماعيل حسن (عايز أكون):عايز أكون زي النسيمات..تسافر دون تساريح..لا قيود تملكني ..لا هماني لا تزعزعني ريح..و (دار ود قمر)متين يا الله نرجع للبلد..طولنا من أرض الحنان..يا حليل بلاد وادي النخيل..العالية تتحدي الزمان..و(أبوك تعبان) وهي رمية اشتهر بها عثمان اليمني:أبوك تعبان..يقزقز في الهواليق..ويسوق الساقي في الدغشاوي..فكة ريقو دفيق..ويفتل في الحبال ما خلي شيتاً اسمو عشميق..يرسل ليك عشان تقري العلم..تلحقنا في الضيق..أتاريك انت في بلد الترك..ولداً مطيليق..ويا خسارة عيشنا ما أكلوا الجراد..والحكمة متيق..
و(ميري) أو يا سلام غناها له الفنان نور الجيلاني :ميري زي الريح تولول..ميري زي فرخ الحمام..لما تتكلم..يا حلاوة اللهجة ..ميري وكت تتمتم في الكلام..هذا مما يدل علي عدم عنصرية إسماعيل حسن في الريد والعشق وأينما مالت عواطفه وهامت به الأشجان حمل قلمه وأطلق له العنان لا يحده في ذلك أي اتجاه وهو ابن نخلات الشمال الباسقات التي كم بكي لفراقها وبكت لفراقه.أهدي أغنياته كذلك للفنان المبدع التاج مصطفي (عشاق) التي يقول فيها:ما بنساك في قلبي دائماً ذكراك..يا حاسدين.. كفاي سهاد..يا هاجرين.. كفاي بعاد..لي سنين.. مناي وداد..وحقيقةً غني في حديقة أشعار إسماعيل حسن كثير من الفنان في ذلك الزمن الجميل، فلم تكن للكلمة المموسقة سوق تباع فيه وتشترى كانت مشاعر الشعراء ليست للبيع بل تهدي للجميع وتملك لكافة الناس، والكسبان الوحيد من هذا النزف المقدس المحبوب (أنا خلدتك بشعري في زمانك) ووجدان الشعب الذي تؤثر فيه هذه التجارب ويستمتع بها ويستنهض بها. وقد أوردت عدد من الفنانين تغنوا بكلمات إسماعيل حسن لأؤكد لأستاذي حسين خوجلي أن إسماعيل حسن لم يكن حكراً علي محمد وردي وأوردت بعض الشعراء غني لهم وردي وإن لم تخني الذاكرة بذكرهم غني لهم وردي ولا يمكن أبداً أن يكون غني محمد وردي لإسحق الحلنقي (صورة) أو (أعز الناس) بعد القطيعة، مما يؤكد أن الموضوع ليس كما ذهب إليه الأستاذ حسين خوجلي (لقد رأي في غرور وردي وبحثه عن أغنيات جديدة وشعراء جدد وأفق أرحب..) وآه من الكلمتين الأخيرتين وكأنما أفق إسماعيل ود حد الزين (ضيق) حاشا لله ليته علم أستاذي الفاضل حسين خوجلي بأن الكلمات تكون أحياناً كالرصاص وأحياناً أخرى كالورود وكم آلمتني وذبحتني كلماته (أوفق أرحب) ويشهد الله إني كل ما سمعت أو قرأت مجرد قراءة لقصيدة (خاف من الله):خاف من الله علي قلبي..وقلبي من غرامك خاف..زرعت الشوك علي دربوا..ويا ما في هواكم شاف.. قلبي..والله أذوب صبابةً دونما أشعر أبكي.. أبكي.. أبكي..أما إذا قرأت (سؤال) يعلم الله أرحل في دنيا أخرى وترجع بي الذاكرة لأيام الصبا والهوى العذري:كدا أسأل قلبك عن حالي.. أسألو..تنبيك عن سؤالك أشواقي.. أسالو..كدا أسال عيونك يا أجمل حبيب..وأسأل لي خدودك براها بتجيب..في عيونك حياتي وفي حُسنك بغيب..قلبي الحباك.. أسألو..ما حبي سواك.. أسألو..ما عاش لولاك.. أسألو..طول عمروا فداك.. أسألو..تنبيك عن سؤالك أشواقي.. أسألو..وإذا سمعت الأغنية من وردي لا أقوي علي احتباس دموعي (ورجعت خليت الدموع مني ينسابوا وينزلوا).ولكن ربما تجنيت علي أستاذي حسين خوجلي فيما ذهب إليه، ولكن لنري ماذا قال وردي عن إسماعيل حسن وهل ذهب وردي بالبحث عن (أفق أرحب)؟ أو ذهب للبحث عن (قيم جديدة)؟ قال وردي: كان الراحل من أعظم شعراء الغناء السوداني وكان مجدداً وأتي بمضامين جديدة كان من أشهر الشعراء الغنائيين في السودان.. قال وردي: كنا ثنائياً ناجحاً جداً فالتقينا ليس لقاءاً عادياً إنما مشاعرنا كانت موحدة ولهذا السبب كنا ننتج إنتاجاً غزيراً واكتسحت أغانينا السودان بأكمله في وقت وجيز وما زال صدى (خاف من الله) و (المستحيل) و(لو بهمسه) والأغاني الخفيفة (صدف) و(غلطة) و(حنية) هي التي تحرك الأجيال الحديثة أما (نور العين) فقد أصبحت كـ(السلام الوطني).. انتهي حديث وردي وقطعت جهينة قول كل خطيب..للأمانة والتاريخ أنا آخر من يمتلك ناصية الحديث عن إسماعيل ود حد الزين ولكن أعجبتني كلمات جاءت في حقه من أستاذنا دكتور إسماعيل الحاج موسي وزير الثقافة الأسبق أقتطف بعضاً منها.. قال: كان إسماعيل حسن رحمه الله من فحول الشعراء السودانيين، شدا وأشجى وألهم الشعراء وأثرى الشعر كان إسماعيل حسن قيثارة شعبية رائعة الصوت واسعة الصدى تصب ألحاناً فأطربت وأرقصت. أطلق إسماعيل الكلمة قوية صائبة في وجه أعداء الوطن وقد احتفي إسماعيل رحمه الله بالريف السوداني (ومعلوم فترة عمله بالمشاريع الزراعية في سنار (كساب) و(مسرة) والجزيرة..) وبأهله البسطاء فأعطاه هذا الحب للريف طلاوة وحلاوة في التعبير حيث وجدت كلماته الرقيقة الراقية طريقها عبر حناجر كبار الفنانين إلي الخلود والبقاء.. انتهي حديث الدكتور فماذا أقول بعد هذا (ما خلال كمل الكلام والحروف صبحت حطام).فإسماعيل حسن كان أسطورةً تمشي علي رجلين.. تعلمنا منه الحب العذري وصبابة العشاق. وأذكر في بواكير الصبا حين امتلكت أول إصدارة لإسماعيل حسن (ريحة التراب) كنت أحضن الديوان في حلي وترحالي وأترنم بقصائده الحلوة وأذكر من فرط إعجابي به وتعلقي بشعره كانت لي محاولة في رثائه بمناسبة الذكري الثالثة لرحيله إلا أن الذاكرة قد فترت ولكن أذكر بعضها
ثلاث سنين وراك مرت..وحاتك انت يا إسماعيل..لا كملت حكاوينا..لا لقينا البداوينا..ولا جفت دموع العين..وأنا آخر من يكتب المراثي في ود حد الزين ولكن أذكر مرثية ود بادي طويلة مليئة حزناً وأسي :كبي الدمعة ..فوق الدمعتين يا عين..بعد اليلة حابساها الدموع لي مين..والشاعر مختار دفع الله كتب فيه مرثية فيها كثير من اللوعة والأسى علي وداع الشاعر إسماعيل حسن.من هو إسماعيل ود حد الزين؟ كيف يري نفسه هو؟ إسماعيل حسن بكل بساطة صادقٌ المشاعر أغلب قصائده عن تجربة حقيقة وجُل قصائده كتباها في حبه الأول والأخير في زوجته أم عياله التي كان يسميها نور العين مثله مثل أي شاب بدأ قلبه يخفق لبنت الجيران في حيه (السجانة) فأحبها وأحبته وتزوجها وشاءت إرادة المولي أن ينفصلا خلال فترة وجيزة وفي هذه الفترة تخيلوا معي كم حرك من الأشجان والكوامن لكل من سمع (صدفة) أو (عارفنو حبيبي) أو (خاف من الله) أو (المستحيل) أو (لو بهمسة).. كل الوجدان السودان أو قل العربي أو قل الأفريقي الذي تفاعل مع هذا الفراق ولكن بعد ثلاثة سنوات رجعت المياه لمجاريها رجع الحبيب لمحبوبته وهدأت معه لواعجنا حينا غنانا وردي (عودة) إسماعيل حسن
أوعك يا حبيبي ..أوعك تاني تزعل..كفايا كفايا عذابنا اللي طول..تغمرني بحنانك.. وتسقيني المحنة..أيام عمري جنبك.. جنة وألف جنة..تايهين في العواطف.. لا صد لا مظنة..الصابر بيلقي نصيبوا لو تأني..المصالحة:المصالحة التاريخية بين الشاعر إسماعيل حسن والفنان محمد وردي والتي هيأت لها الأجواء رابطة (مروي) بجامعة الخرطوم عام 1982م أوائل شهر فبراير بقيادة الدكتور محمد أحمد سيد أحمد التوم رئيس الرابطة والسكرتير الثقافي دكتور توفيق الطيب البشير وقد تم اللقاء في أوائل شهر فبراير 1982م باتحاد الفنانين وقد وثق الدكتور توفيق الطيب البشير في موقعه (موسوعة التوثيق الشامل) للقاء الأول باتحاد الفنانين للعملاقين وردي وإسماعيل وقد نزلت الدموع منهم مدراراً وكان اللقاء عاصفاً سرمدياً بكي إسماعيل حسن وتأثر وردي أيما تأثير.. قال وردي: (ليس بيني وبين إسماعيل حسن حقد ولا كراهية وإنما القصة كلها أنو إسماعيل إخطط لنفسه طريقاً (سياسياً) أحدث بيننا بعض الجفوة..) إذاً فهذا سبب الخلاف حسب إفادة وردي (وللتاريخ نذكر أن إسماعيل كان من الكوادر العليا في الاتحاد الاشتراكي وكان برلمانياً مرموقاً في تلك الأيام). استمر اللقاء الأول هذا زهاء الساعتين باتحاد الفنانين بأمدرمان وتحدث كل من وردي وإسماعيل وقد كان الحضور في ذلك اللقاء بعض أعضاء الرابطة وبعض الخريجين منهم الشاعر الدكتور محمد بادي والدكتور كمال أبو سن والفنان صديق أحمد وآخرون. وفي نهاية اللقاء دعاهم وردي للعشاء في منزله يوم الخميس ثم قال إسماعيل (وأنا الخميس البعدو). 
اللقاء الأخير:فقد كان اللقاء الأخير بمنزل وردي فقد حضر جميع الحاضرين لقاء المصالحة باتحاد الفنانين بما فيهم إسماعيل حسن وقد كانت دعوة العشاء تلك بمنزل وردي بالكلاكلة آخر لقاء بين وردي وإسماعيل حسن ولكنها كانت ليلة ساحرة غني فيها وردي مع صديق أحمد ثنائياً رائعاً وقد سجل وردي تلك الليلة التي غني فيها صديق أحمد وغنوا معاً (جيداً جيد تدني قلوبنا جمة) و(يا ناس صلوا علي جمالا) كان آخر لقاء بين وردي وإسماعيل لأن اليوم المحدد لدعوة إسماعيل لتناول العشاء حضر الجميع حسب الاتفاق إلا وردي.(العشاء الأخير):لبي الجميع دعوة إسماعيل حسن واستقبلهم إسماعيل بمنزله بالخرطوم 3 في ليلة الخميس التي تلت الخميس السابق لعشاء وردي.. لم يحضر وردي، وفي منتصف الجلسة أحسن إسماعيل ببعض الألم واستأذن ضيوفه وذهب لغرفته ليرتاح قليلاً ثم يعود ولكن شاءت إرادة المولي أن يتطور الوضع فذهبوا به إلي المستشفي ثم توفي إلي رحمة مولاه في تلك الليلة بالمستشفي ليلة 18/2/1982م فما أعظم تلك الصلة التي جمعت هذين المبدعين حتى قدما كل هذه الثروة ما أعظم فراقهما وهما قريبين غير متنافرين ألا رحم الله شاعرنا الراحل إسماعيل ود حد الزين والفنان الموسيقار محمد عثمان حسن وردي وجعل قبريهما روضة من رياض الجنة بقدر ما أسعداء هذا الشعب العظيم وأثريا وجدانه..
عصام الأمين محمد (أبو مصعب)

https://m.facebook.com/notes/507874032588836/



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 05:34 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.