العزيز ابنوسى..
مزارات من ثناء وتقدير واعزاز
لتلك القصيده الرائعه..
لا ادرى..
لكنى كنت من السعداء لاننى استمعت الى الراحل المقيم الشاعر المدى والخيال صلاح احمد ابراهيم وهو يلقى الشعر...وكانت كل الطبول فى حضرته تدق وترن وترجحن وتتارجح وتبث لواعج تموج صوته وثنايا انفعاله والحان ترنيمه والكلمات تنزلق من مخارج الفاظه وهى مسكونة بعبق اسحار الجن وطلاسم اسبارها.وكان هو وقود ذلك الاشتعال.وهو يقود كل الاذان التىتستمع اليه فى رهبة الخشوع الى صيرورة تلك اللحظة الانعتاق..فى انسجام انسياب متداخل.وغفوة خدر الخلوه.ومزامير ارتقاء الارواح وهى ترتفع فى تلاشى تلاقحها.وتئن فى طرب الاحتياج
الحوجه..لذلك المزن التى ياتى بدفق ما فى انسكابة ما ...تسرح بخيالات الرؤى وهى تضجع على اكف روائح من فواح الشذى والعبير.وتنشرح من موقع تلك السوميته العرجونه .مثل عشق تراب اديم ارض امدرمان الذى فى تعفره كل ذلك الطهر النقاء..لتنفلق الحبه وتدلق كل اصداء التبيان
ابنوسى العزيز.
ليرحم الله صلاح احمد.ويعطر قبره..مضى فى سرعة البرق.وهو يحمل فى وجدانه ثقل حمل كل تلك الركاب التى تعبر مشارق الارض ومغاربها بحملها المزن..
صلاح احمد.كان ولا يزال نفحات من عطايا جنان الرحمن...اغدق بها الكون ومنحه رضاه..فقد كان خرير نهر دافق.وسلسبيلا من زلال ينسكب
فى حضرته وهو يلقى الشعر ينشطر الكون ليبدا زمن من الاقلاع فى تلهف ذلك الانتقال الى غمامات ورؤى وسحابات وزمن من عالم اخرفيه ارجوحة من مزايا ومظاهر وتفتح وتبعثر وانتماء
ليرحمك الله يا صلاح..
لا يزال لهيب نيران ارتحالك يحرق كل الاحشاء..ويخلف رماد الالتياع..ويتنقل مثل جنون رماد راحل يطوف ارجاء الكون .يبحث عن دفء وعن ماوى
ولك العزيز ابنوسى..
عميق الاعزاز
|