هل تعتقد أن الولايات المتحدة الاميركية، وبعد سقوط منافسها الاتحاد السوفييتي، قد قامت بخلق عدوّ جديد لها هو الإسلام؟ هل حلَّ ما أدعوهُ" سباق التدين" في مرحلة ما بعد الحرب الباردة مكان سباق التسلح الذي كان سائداً في مرحلة الحرب الباردة بحيث يواجَهُ الديني بالديني؟
أولاً، أجد فكرة اختراع العدو فكرة تبسيطية وحتى ساذجة. فماذا يعني أنهم اخترعوا عدوّاً؟ هناك عالم إسلامي كبير وله مصالح مُتضاربة مع أميركا وقد هاجمها البعض باسمه وباسم الإسلام في عقر دارها في 11سبتمبر٢٠٠١، والإسلاميون اعتبروا ذلك معركة شبيهة بغزوات بدر وأُحُد وغيرها وأعلنوا فكرة الجهاد العالمي فردّ عليهم الأميركيون والغرب بنفس الطريقة وذات اللهجة. وعلى أيّ حال لا يمكن الركون إلى الخطابات المُستخدمة من قِبَل هذا الطرف أو ذاك. لا يخدعني منظر مواجهة الديني بالديني كما تقترح. وراء المواجهة إرادات قوة ومصالح حيوية وهذا هو الأهم.
|