تعرف ياخالد فى زيارتى للسودان قبل سنتين ادهشنى ان الخرطوم اصبحت بلد قائمة بذاتها وانتشرت على حدودها أصتاف البشر ,
وفى كل تجوالى لم اشاهد سوى صور جديدة لحياة متأسلمة
وشارع يمور بالرفض المبهم , رفضأ حولته مشاريع الأسلمة
لغبار عالق بالاسلام..
حين تصل مطار الخرطوم فى صباح شتوى باردبعد اربعة عشر عام من المنافى, يخيل اليك ان
وطنآ سينهض من ذاكرتك ليحتويك ,
ان النيل المنفى فى ذاكرتنا سيمدد مجراه
ليحتويك
وان الغابات ستقذف من خضرتها انبياء
وان المدن المكتولة بظماء الجفاف ستنبت بساتينآ..
لاشئ من هذا يحدث
ستجد النيل قابعآ فى سباته الدهرى
يطوى عليه التاريخ واجساد العزارى من ممالك الجهل..
ولكنك ستجد شاى الصباح من بت الشيخ
وعمك الحاج بنفس صوته يتلو الكتاب من
جوف خاشع
وسيلتفون حولك كغمامة فى الهجير
ليت فى العمر مايفتدى
لنعيد مقابلة صورهم
ياود الحاج فى داعى..??
|