أتذكر أول أيام الإنقلاب، طرحت فكرة أن يتصل المهتمين بأمر الديمقراطية في البلاد مع جماعة الإنقلاب "والذي كنت أشرت في وقتها بالتحديد لجماعة الأخوان المسلمين - حينها -" على أن يطرح لهم راي مفاده..
أنتم جماعة سياسية لحزب له وجود (رضينا ام أبينا) لم تعملوا بالأسلوب الديمقراطي المتعارف من خلال "الصندوق" للوصل الي الحكم ووضعتونا أمام الأمر الواقع بأنكم تسلمتم الحكم، ولمصلحة البلاد وحتى نصل بها الي الطريق نحو ديمقراطية مستدامة فلتحكموا مدة أربع سنوات، تلتزم الأحزاب الأخرى فيها بالعمل علانية وأنتم أعملوا كحكام ونفذوا خططكم التي تحملونها. بعد إنتهاء مدة الأربع سنوات تتم إنتخابات عامة.
إن كنتم قد أصبتم نجاح خلال فترة حكمكم فمن البديهي سيعاد إنتخابكم وإن لا فستكون هناك فرصة أخرى لكم بعد إنقضاء الأربع سنوات التي تليها للتداركوا ما غاب عنكم وترجعون الي سدة الحكم تحملكم صناديق بريئة، لا دبابة مهيبة.
سمع قولي بعض ممن أشاركهم الرؤية وضحك عليّ الراي عديد ممن هموا الآن معي في المهجر وممن ذهبوا عن دنينا وإستمرت حكومة الإنقلاب للإتنين وعشرين سنة دي..
وليتها كانت الفكرة جدت الدعم والتبني من القيادات، فكنا الآن مررنا بخمسة حكومات منتخبة ديمقراطيا..
المهم الآن الأحباء اعضاء سودانيات من جماعة الحكومة..
إن الأمور حولنا قد أوضحت أن الشعوب مهما صبرت على الحكم الشمولي سيأتي اليوم الذي تثور فيه، ثورة تأتي على الأخضر واليابس، فينهار الإقتصاد وتنهدم البنية الأساسية وقبل هذا وبعده ستزهق الأرواح...
سيثور الشعب السوداني "المتبقي من الذين لم يصوتوا للإنقاذ" وحسب مجريات الأحداث حولنا ستصدى له أجهزة أمن الحكومة وسيصيبنا ما أصاب تونس (كانت الأقل ضررا) من خراب وما أصاب الكنانة من هزت إقتصاد وما يصيب ليبيا من فوضى وما يجري في اليمن من ثورة ستنجح بحول الله وقدرته..
ارى أنه يسجل حزبكم نقطة تحسب له بيضاء في تأريخ السودان (مع إختلافي مع سوار الدهب، إلا أنه نجح في أنسجل نقطة في تأريخه الشخصي "خلينا من الوطني") ..
فليعلن حزبكم اليوم وقبل الغد بأنه يوافق على تشكيل حكومة وطنية (ارى أن تكون من التكنوقراطيون المستقلين) تسير أمور البلاد لمدة عام،، تعمل فيها الأحزاب على تنظيم أنفسها للخوض في إنتخابات حرة ومستقلة بمراقبة دولية صادقة..
تتم الإنتخابات ومن يفوز يحكم لمدة ست سنوات (4 سنوات بعد حكم شمولي إستمر 22 سنة لن تصيب حتى نسبة 40% من رؤيتها)..
ستكون البلاد قد خطت بسلام الي تسليم السلطة بطريق سلمي وسيكون سوداننا الحبيب ويحق لشعبه أن يكون بحق "الشعب المعلم"
وكدآ يبقا حقيقي إستحقينا نتفاخر بأننا الأحسن وغيرنا نقول ليهو:
تقول لي منهو
تقول لي شنهو...
أريت فيكم من يسمع
