منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-11-2012, 10:26 PM   #[1]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي (فوضى حواس)...

ما ان أنهيت ثلاثية المبدعة أحلام مستغانمي حتى انبرى الى خاطري صديقي (طارق)...
وطارق بقي ماثلا في وجداني منذ سني الدراسة الجامعية ...بل الحق أقول بأنه ظل كذلك الى يومي هذا...
يلوح لي بقامته المديدة ووجهه البرئ كلما تذكرت أبيات الشعر التي يقول فيها شاعرها:
وأحــبب إذا أحبـــبت حبـاً مقــارباً فإنك لا تدري متى أنت نازعُ
وأبْغِـضْ إذا أَبْغَضْتَ بغضــاً مقـارباً فإنك لا تدري متى أنت راجعُ
وكن معدناً للخير واصفح عن الأذى فإنك راءٍ ما عمــلت وسـامعُ
ولا تلبث الذاكرة الاّ وترفق بالابيات مقولة للحسن البصري رحمه الله حفظتها منذ بواكير صباي من فيه جدي رحمه الله:
(أحبوا هوناً وأبغضوا هوناً فقد أفرط قوم في حب قوم فهلكوا وأفرط قوم في بغض قوم فهلكوا)
صديقي طارق هذا كم كان مثالا للتصالح مع ذاته بيننا أيام الدراسة الجامعية...
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-11-2012, 09:31 PM   #[2]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي (فوضى حواس)...

كانت مباني الجامعة حينها تربض على هضبة أسمها (الحوض) داخل حدود المنطقة الحرام من مكة المكرمة وقد أضحت الآن كلية البنات بعد أن تم تحويل مقر جامعة أم القرى الى منطقة الحِل (أي خارج المنطقة الحرام من مكة المكرمة) وذلك بغرض التوسعة وغاية أخرى وهي تيسير الاستعانة بالأساتذة من غير المسلمين لتعذر دخولهم الى المنطقة الحرام حيث كان المقر السابق...
أيامها...
كنا نقيم في عمائر سكنية مستأجرة من قبل الجامعة كسكني للطلاب العزّاب لاتبعد سوى أمتار قليلة عن حرم الجامعة وكلياتها...
طارق...كان أسبقنا الى النهوض والتهيئة لصلاة الفجر قبيل أذان الفجر الذي يُبتدرُ من الحرم المكي قبل أن تتبعه العديد من مآذن مكة المكرمة...
أعتدنا وكان عدادنا أربع من السودانيين يتقدمنا طارق أن نسلك طريقا يودي بنا الى طرف نفق العزيزية الذي يشق سلسلة من الجبال لينتهي بنا الى المسجد الحرام السابح في لجّة من الأضواء التي تزداد تكاثفا بانعكاسها على رخام الحرم صحنا وحوائط ومآذن الى أن تكتنفه الخيوط البيض من الفجر ونكون حينها قد فرغنا من الصلاة وشرعنا في العودة أدراجنا راجلين الى سكنانا -عدا طارق-من خلال ذات النفق الطويل...
أعتاد طارق بأن يبقى خلف مقام ابراهيم في ذات المكان الذي اعتدنا الصلاة فيه من بعد الطواف* ايفاء لعهد قطعه مع نفسه بأن يكمل جزأه اليومي من كتاب الله ليعود مع شروق الشمس ليلتئم جمعنا حول مائدة شاي الصباح المصحوب بافطار لم نعتاد عليه في ذاك الصباح الباكر الاّ بعد أشهر ليست بالقليلة...
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-11-2012, 12:51 PM   #[3]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي (فوضى حواس)...

اقتباس:
الأشياء الحميمة نكتبها ولا نقولها فالكتابة اعتراف صـــــــامت
صدقت ياأحلام...
فالكتابة وصمتهالا غرو أدعى لان (تعصر) من القلب جُلّ رحيق المشاعر الحميمة.
وما أندى الحميمية عندما تكتنف أحاسيس الأصدقاء تجاه بعضهم البعض...
(طارق)... كان أُمّة فينا!
كم كان مرهفا...
وكم كان يؤثر الآخرين على نفسه ولو كان به خصاصة...
هو دون ذلك من الحرص بمكان استمساكا بأهداب دينه شعائرا وتعاملا...
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-11-2012, 08:48 PM   #[4]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي (فوضى حواس)...

أن تجد صديقا يحب القراءة فذاك أمر لا اخاله بالنادر...
ولكن أن تجد صديقا لا تمر عليه دقيقة من وقت فراغه الاّ وبيده كتاب فذاك لعمري ما يستوقف المرء!
ألا رعى الله أياما وسنوات كنت في رفقته بين جنبات مكتبة مكة المكرمة الكائنة فوق البيت الذي ولد فيه الحبيب المصطفى صلوات الله وسلامه عليه...
وان تعذر علينا ايجاد الكتاب الذي نروم لا نملك الاّ الذهاب الى مكتبة ابن باز رحمه الله...
لا يلبث طارق الاّ أن يتناول الكتاب ويمر بأنامله على الأحرف متحسسا...
سألته يومها:
-انت ياطارق بتلمس صفحات الكتاب بي أصابعينك قبل تشتريهو ليه؟
فيجيبني:
-الحروف لمن تحس بيها بارزة تحت أصبعك معناها انو الكتاب دا مطبوع أما اذا ما كانت بارزة فالكتاب مصور واحتمال كبير تلقا فيهو صفحات كاملة أو أجزاء منها ممسوحة!
كم كان يحب الفصحى ...
يحبها الى الحدّ الذي يمازحنا بها...
قال زميلي يوسف وهو يخاطب رفيقا آخر يوما:
ياخي ضربناهو ضرب الفَيَلة (بفتح الفاء والياء كما اعتدت وغيري بأن نقول)
فقال باسما:
ياخي ضرب الفِيَلة (بكسر الفاء)
ما ان انسرب العام الأول منذ التحاقنا بالجامعة الاّ وفوجئنا بأنه قد حفظ القرآن كاملا...
أما دواوين الشعر وأقوال الحكماء فكم كنا نمتع جلساتنا ونشنف آذاننا بقدرته الفائقة على حفظ البديع منها والجميل...
وبرغم أن السمت الذي كان يكتنف الساحة الفكرية والثقافية يومها في مكة المكرمة هو الفكر الوهابي الاّ أن طارق كان يخالف الجميع بفكر هو أقرب الى طرح الأخوان المسلمين منه الى الوهابية...
عندما نذهب الى فُرُشنا ...لا يلبث أن تجده يضع تحت وسادته مذياعا يستمع منه الى أم كلثوم!
ومنه علمت بأن هناك اذاعة مصرية لا تبث سوى أغاني أم كلثوم...
اهتمامه بأخبار الأقليات المسلمة على امتداد العالم كم كان لصيقا وعجيبا!
اذ وصل الأمر به أن يترصد القادمين من مسلمي الروهنجا وسريلانكا والصين والبوسنة والهرسك والشيشان في الحرم المكي ليسألهم عن حالهم ومآلهم ولا ينسى بأن يتحصل منهم على أرقام هواتفهم وأماكن سكناهم قبل أن يودعهم...
أما القضية الفلسطينية والأقصى ...فقد كانت وكان قضيته المحورية...
قال لي يوما:
أسأل الله لي ياعادل أن يرزقني الشهادة بجوار المسجد الأقصى وأردف تاليا لهذه الآية الكريمة:
﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾
ورفع رأسه بعد أن كان مطرقا وقال:
-بالله عليك ياعادل شوف صيغة (الذي باركنا حوله دي)؟!
ومضت الأيام والسنون...
الى أن التحق بالجامعة زميل فلسطيني اسمه سعدالدين...
(يتبع)



التعديل الأخير تم بواسطة عادل عسوم ; 28-11-2012 الساعة 08:58 PM.
التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-11-2012, 10:37 PM   #[5]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي (فوضى حواس)...

عندما التقاني سعدالدين وكنا ثلاثة طارق وعزالدين وشخصي...فاجأنا بانشاده لقصيدة مبدعة لشاعرنا الجميل ادريس جماع!
قصيدة أجزم بأنني لم أسمع بها من قبل يوما...
أنشد سعدالدين قائلا:
قلوب في جوانبها ضرام يفوق النار وقدا وإندلاعا
يظن السيف يورثنا انصياعا فلا والله لن يجد انصياعا
ولا يوهن عزائمنا ولكن يزيد عزيمة الحر اندفاعا
سنأخذ حقنا مهما تعالوا وإن نصبوا المدافع والقلاعا
وإن هم كتموه فليس يخفى وإن ضيعوه فلن يضاعا
طغى فأعد للأحرار سجنا وصير أرضنا سجنا مشاعا
هما سجنان يتفقان معنى ويختلفان ضيقا واتساعا
وعندما رأى سعدالدين استغرابنا قال:
صدقوني كل أطفال غزة يحفظون هذه الأبيات!
يومها...أقسم لي طارق بأنه سيحفظ كل أشعار جمّاع...وقد كان!
وتفاجأتُ به (أي طارق) وقد كان الحديث عن شعراء عرب خلال احدى الأمسيات الثقافية في نادي مكة الثقافي يتحدث عن ادريس جماع وينشد أشعاره (ارتجالا) الى الدرجة التي دفعت المشرف على المنصة وهو أحد أساتذة اللغة العربية في الجامعة من السعوديين أن يطلب منه الألتحاق بمن يجلسون على منصة الحديث (وقد كان طارق يتحدث من خلال مداخلة صغيرة)!
وطلب مدير المنصة من طارق مواصلة الحديث عن الشعر في السودان ومن ضمنها أشعار ادريس جماع فأبدع الرجل أيما ابداع...
وكان الحضور مابين (مستنكف) لشاعرية السودانيين وبين (جاهل) بذلك...
وخلص طارق الى أن الشعراء السودانيين هم أشعر العرب!
ولم ينس أن يضيف بأن مجمع اللغة العربية الذي انعقد في دمشق يوما قد خلص الى أن (أكثر اللهجات العربية ثراء بالمفردات الفصيحة) هي اليمنية والسودانية!
وقف أحد الحضور من العرب وقال:
كيف تقول ذلك والكل يعلم بأن الناطقين بغير العربية في السودان يشكلون أكثر من 70% من سكانه؟!
فكانت اجابته:
-ياعزيزي ليست عروبة الدم هي الأصل للابداع والريادة وانما عروبة اللسان ...
وأضاف (دونك العديد من الأسماء التي أضافت الكثير للعروبة ثقافة وأدبا وشعرا وفقها وفتوحات عسكرية)...
فما كان من السائل الاّ أن جلس.
تقول أحلام مستغانمي عن بطل قصتها ذاك:
اقتباس:
هذا الرجل يتقن الكلام إلى درجة يمكنه معها أن يمر بمحاذاة كل الأسئلة دون أن يعطيك جواباً أو هو يعطيك جواباً عن سؤال لم تتوقع أن يجيبك عنه اليوم بالذات وأن تطرح عليه سؤالاً آخر ، إنه رجل اختصر كلمات اللغة بين حتماً ودوماً وقطعاً وطبعاً
لعل طارق كان ذات الرجل...
لكنه في سوح وفضاءات غير تلك التي (قصرت) مستغانمي روايتها عليه!
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-12-2012, 12:24 AM   #[6]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي (فوضى حواس)...

وجاء (أحد) الايام المشهودة!...
يومها...
كنا نؤدي طواف تحية المسجد الحرام قبيل صلاة الفجر (اذ كل مساجد الدنيا تحيتها ركعتان الاّ المسجد الحرام...فتحيته الطواف)!
كنت وطارق نطوف بموازاة بعضينا...
فاذا بي أجد تدافعا بالجوار...
نظرت فاذا بشخص محرم يشبه النميري رحمة الله عليه!
أمعنت النظر...فاذا به الرئيس جعفر محمد نميري...
نبهت طارق الذي كان يبدو عليه النعاس الى ذلك...
انتبه طارق وجعل يسرع من خطوه الى أن وجد فرصة للسير بجوار النميري...
وخلال الأشواط الأخيرة من اللطواف وجدته يتحدث الى الرجل بعد أن استأذن أحد الحراس المرافقين...
بعد أدائنا للصلاة وخلال عودتنا الى السكن سألته عن فحوى حديثه للنميري...
قال لي طارق:
والله ياعادل خلال ليلة أمس رأيت رؤيا بأنني التقيت نميري فسألني هذا عن حالنا فأجبته بأننا بخير...ثم طلب مني أن أشير عليه بعمل يريده خالصا لوجه الله لنفع المسلمين...
فما كان مني الاّ أن أقترحت عليه بأن يساهم في تشجير عرفات ومنى بشتول من النيم يرسلها من السودان...وذاك ما قلته له!
وكنت وطارق نعمل خلال عطلة الحج في (معسكر ابحاث الحج) وهو جهة توظف الزملاء من الطلبة الدارسين في جامعات المملكة لزيارة المشاعر وكتابة التقارير عنها وكذلك زيارة أماكن تواجد الحجاج لدى المطوفين وتقييم حالهم في المشاعر...
خلال المساء زارنا في الجامعة موفد من الرئيس الذي أنهى عمرته وذهب الى جدة...
طلب مني طارق مرافقته فلم أجد في ذلك بد فاستقللنا ذات السيارة (الليموزين) الذي أتى به الرجل ولعل أسمه محمدعلي...
وصلنا جدة والتقبنا بالرئيس نميري الذي أعاد سؤال طارق عن حلمه ذاك (عن النيم)...
كم كان الرئيس متحمسا لذلك الأمر...
استطاع طارق أن يوصل الأمر الى رئيس مركز ابحاث الحج في مكة المكرمة فرحب بالأمر ايما ترحيب...
وبدأت فسائل النيم تصلنا في جدة وتستلمها القنصلية التي تتصل بطارق الذي عُيّن مشرفا على الغرس من قبل مركز ابحاث الحج...
كنا نشرف على الغرس وبين يدينا العديد من البنقلاديشيين والهنود وبعض المصريين من العمال...
فغرسنا المئات منها ان لم تكن الآلاف...
أسأل الله أن يثبت الأجر
ان الله وليُّ ذلك والقادر عليه
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-12-2012, 09:35 AM   #[7]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي (فوضى حواس)...

وظللنا نعمل في مركز أبحاث الحج طيلة سنوات الدراسة...
والعمل في ذاك المركز لم يكن بالأمر الهين...
اذ الطالب منا يفوز ب(حجّة) مضافا اليها مبلغ مقدر من الريالات السعودية ...
ولان العدد المطلوب قليل فقد كان التدافع كبير جدا من قبل العديد من الزملاء من اهل البلاد ومن غيرهم...
أما شخصي وطارق...
فقد شفعت لنا الأشادة الدائمة بتقاريرنا المنبنية على زياراتنا الميدانية للمشاعر وأماكن اقامة الحجاج لدى المطوّفين...
اذ كم وفقنا الله الى حلول للعديد من الاشكالات التي كانت تكتنف حراك الحجيج ...
والحق يقال لقد كان لطارق القدح المعلّى في ابتكار الحلول والرؤى...
وان نسيت فلن أنس اشكالا لعله يصب في خانة الطرفة (الحزينة)!
فقد أُبلغنا من قبل ادارة المركز بأن بعض أهل شرق آسيا من الحجاج لديهم (قناعة) بأن المولود الذي يولد خلال وقفة عرفات يكون مباركا...
لذلك كانت التوصية بأن نشارك رجال الأمن في اخلاء أماكن السكنى (الخيم) من جنسيات بعينها حتى واقناعهم بالخروج والدعاء حتى لا يسعَ الأزواج منهم الى الذهاب الى الفراش وأتيان نسائهم...
فما ان تميل الشمس مؤذنة بالمغيب الاّ وترى العجب العجاب!
والمعلوم يقينا أن الحج (يبطل) ان أتى الرجل زوجته قبل أن يتحلل فما بالك أن يفعل ذلك خلال الركن الأعظم للحج وهو الوقوف بعرفات
وقد حارت الادارة وهي تبحث عن علاج ناجع يحفظ لأولئك حجهم دون جدوى...
الاّ أن طارق كان لديه الحل والرؤية...
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-12-2012, 05:37 PM   #[8]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي (فوضى حواس)...

خلال اللقاء التفاكري لادارة مركز أبحاث الحج -وقد كان ذلك بُعيد انتهاء شعائر ذاك العام- تناول ممثل الأدارة أمر (أولئك) الذين مافتئوا يفعلون ما يبطل حجّهم (هم وأزواجهم) خلال (ركن) الوقوف بعرفات ...
وابان الرجل بأن الأمر من الخطورة بمكان لأن كل الحلول التي طُرحت وفُعّلت لم تأت بثمرة ولم تحسم الأمر!
اذ سعى المركز من قبل وبالاتفاق مع حكومة تلك البلاد الى توزيع الكثير من المطويات والكتب خلال ورش التوعية التي تقام للحجاج هناك قبل توجههم الى الاراضي المقدسة...
ووصل الأمر بحكومة تلك البلاد الى أن منعت حج الأزواج مع بعضيهما...لكن الأزواج لم يلبثوا أن وجدوا من المداخل والمخارج ماستطاعوا من خلالها الالتفاف على القرار والالتقاء في الحجاز لأداء المناسك معا والوصول الى عرفات (حيث المولود المبروك كما يحسبون)
سألت أحد رعايا تلك البلاد من الطلبة الدارسين للغة العربية للناطقين بغيرها في جامعة أم القرى فقال لي بأن الأمر مرده الى أحدى النساء وهي (شيخة) مشهورة لأحدى الطرق الصوفيه هناك تدّعي بأنها قد ولدت في عرفات فأصبح أمر صلاح المواليد في جبل عرفات من المسلمات لدينا!
قلت لطارق ضاحكا:
لعل شاعرنا اسماعيل حسن رحمه قد علم بذلك وأنشده شعرا عندما قال في رائتعه القمر بوبا:
الصغيرون ام الجنا
ياكريم ربي تسلما
تبعد الشر من حلتا
تسلم الأم الولدتا
الفي جبل عرفات وضعتا
تسلم البطن الجابتا

دي ترباية حبوبتا
التميرة الفي سبيطتا
الصفار صابغ خضرتا
معزورة أمها كان دستا
وآ هلاكي النار شافتا
معذباني أنا ود حلتا
القمر بوبا عليك تقيل
(يتبع)



التعديل الأخير تم بواسطة عادل عسوم ; 02-12-2012 الساعة 07:19 PM.
التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-12-2012, 06:18 PM   #[9]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

كانت رؤية طارق لحلحة الأمر ترتكز على ثلاثة عناصر اثنان منها آنية والثالثة يشرع فيها منذ الآن وهي كالتالي:
1-تكوين جماعة من خارج المظلة السياسية والتنفيذية للدولة يقوم على عاتقها أمر التوعية وايصال المفاهيم...
2-أشراك ال(شيخة) التي كانت سببا في تداول ال(قناعة) تلك لايضاح أن أمر صلاح المولود في عرفات يتعلق ب(الولادة) فقط لا الحمل...
3-الحرص الحاق أركان الحج بالمنهج التعليمي وتكرار ذلك خلال المراحل التعليمية ما قبل الجامعية والتركيز على ركن الوقوف بعرفات وبيان كل مبطلات الحج خلاله...
(للأسف لم تكن اركان الحج مفصلة كما ينبغي في منهج تلك الدولة برغم أنها اسلامية)!
ما كان من مدير المركز الاّ أن ثمن الرؤية وقام بالاتصال بالوزير المسؤل عن الحج في تلك الدولة وأعلمنا بأن الأمر قد تم قبوله والموافقة عليه...
وبدت النتائج الموجبة تتضح منذ الحجة اللاحقة...
وبحمدالله أستطيع أن أجزم بأن أهل تلك البلاد قد نفضوا عنهم غبار ذاك المفهوم الخاطئ الذي كلف أسلافهم الكثير عندما أبطلوا حجهم (علما بأن الحج لديهم يكلف أضعاف المبالغ التي ندفعها نحن).
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-12-2012, 09:02 PM   #[10]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

عبدالحق (ابن تلك البلاد) كان طالبا يدرس في معهد اللغة العربية للناطقين بغيرها*في جامعة أم القرى...
توثقت العلائق بين ثلاثتنا هو وطارق وشخصي...
ينحدرعبدالحق من أسرة من (الروهينجا) نزحت من أقليم (أراكان) المسلم في ميانمار البوذية خلال الستينات...
لم أفتأ أتذكر تقاطيع وجهه ومحياه الذي تكسوه وضاءة لاتخطئها العين...
ياااااه
ما أندى صوته عندما يتلو القرآن ليلا!
عندما خيره الاشراف على السكن الجامعي -أستصحابا لسياسة أسكان دارسي اللغة العربية في المعهد مع الطلبة العرب-بأن يختار جنسية بعينها فقد كان اختياره للسودانيين...
سألته عن ذلك فقال:
لقد علق في ذاكرتي تفسيرلآية من كتاب الله ذكر فيها السودان والسودانيين بخير...
وأضاف عبدالحق:
عندما كنت صغيرا أدرس علوم القرآن الكريم في احد المعاهد فسر لنا شيخنا الآية التي تقول (ثلة من الأولين وثلة من الآخرين) بأن الثلة من الآخرين هم قوم من أعراب السودان يعزون هذا الدين بعد أن يضمحل...ثم استفاض الشيخ عن السودان هذا البلد ينتمي اليه موسى عليه السلام وقد كانت رحلته مع الخضر عليه السلام على نهر النيل الذي يشق ارضه وان جبل الطور الذي التقى بجانبه موسى عليه السلام ربه يقع فيه وأن الهجرة الأولى كانت اليه!
كانت سكنا عبدالحق مع زميل سوداني اسمه يوسف الذي كان يقيم في غرفة تتسع لشخصين...
وأصبح عبدالحق أحد أفراد مجموعتنا بل كان الصق بي وطارق دون الآخرين...
وبعد أشهر أنتقل عبدالحق للسكنى مع طارق بعد خلاف مع يوسف الذي لم يكن يحتمل ازعاج عبدالحق الذي كان يحرص على قيام الليل خلال الليالي التي لاتكون لديه محاضرات خلال صباحها اللاحق...
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-06-2013, 09:50 AM   #[11]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

الا رعى الله سنوات هي للعمر كالربيع للزمان:
جامعة ام القرى بمَكَّةَ المكرمة:





التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-06-2013, 10:51 AM   #[12]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

وتمر بنا السنوات...
و(طارق) باق على حاله وقد اصطبغ بلونٍ وشكلٍ يميز شخصيته حتى لتكاد (تتوقع) كل ردة فعل أو تصرف له حيال ايما حدث يمكن ان يعترضه خلال حياته!
فالرجل (متصالح) مع نفسه الى درجة الحرص على الممايزة بين الاشياء بأن اِمَّا (أبيض) أو (أسود) ...دونما لون رمادي بينهما!:
اقتباس:
تلك الكلمات ما كانت لغته فحسب. بل كانت أيضا فلسفته في الحياة، حيث تحدث اﻷشياء بتسلسل قدري ثابت ,كما في دورة الكائنات،
وحيث نذهب "طوعا" إلى قدرنا، لنكرر "حتما" بذلك المقدار الهائل من الغباء أو من التذكي، ما كان ﻻ بد "قطعا" أن يحدث. ﻷنه "دوما" ومنذ اﻷزل قد حدث، معتقدين "طبعا" أنّنا نحن الذين نصنع أقدارنا!
كيف لنا أن نعرف ,وسط تلك الثنائيات المضادة في الحياة، التي تتجاذبنا بين الوﻻدة والموت..والفرح والحزن.. واﻻنتصارات والهزائم.. واﻵمال والخيبات.. والحب والكراهية.. والوفاء والخيانات.. أننا ﻻ نختار شيئا مما يصيبنا.
وأنّا في مدنا وجزرنا، وطلوعنا وخسوفنا، محكومون بتسلسل دوري للقدر. تفصلنا عن دوراته وتقلباته الكبرى، مسافة شعره.
كيف لنا أن ننجو من سطوة ذلك القانون الكوني المعقد الذي تحكم تقلباته الكبيرة، تفاصيل جد صغيرة، تعادل أصغر ما في اللغة من كلمات، كتلك الكلمات الصغرى التي يتغير بها مجرى حياة!
وبقي على صلة بالآتين للعمرة من الأقليات المسلمة المستضعفة في اركان هذه الارض الفسيحة...
فما يمر أسبوع الاّ وله ضيوف ياتي بهم من الحرم المكي ليقضوا معه اياما في السكن الجامعي...
ولعل ذلك ماجعله يتعرف الى لغات وثقافات تلك الشعوب على اختلافها واختلافهم...
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-06-2013, 11:53 AM   #[13]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

أظلني العام قبل الأخير لتخرجي من مرحلة البكالوريوس في جامعة أم القرى...
وما ان أنهيت آخر امتحان لمادة البتروكيماويات الاّ وأظلتني سماء (الخرطوم) مساء ذات اليوم...
فقد كنت قد أعددتُ العدة لزواجي خلال اجازة الصيف التي تستمر لثلاثة اشهر...
...
أتممتُ زواجي ثم عدت الى مكة المكرمة لأنتقل الى شقة في منطقة الملاوي بجوار الحرم...
وبدأت علاقتي تفتُرُ شيئا ما ب(طارق)...
حيث كانت لقاءاتي به خلال العام التالي خَطْفَاً ...ان كان في الحرم او في ردهات الجامعة...
فقد بدأت ألحظ عليه تغييرا في سمته...
ارسل صديقي لحيته بعد أن كنا نتشارك حلقها على هيئة هلال يحيط بالذقن...
وقيل لي بأنه أضحى يسافر -مع آخرين-خلال العطلات الى دول وأماكن أخرى دون بلده السودان...
فذهبت اليه مرة في غرفته أملا في تبين مابِهِ وحرصا على صداقة وأخوة لي به في الله...
فاذا به يعنفني على (حلقي) للحيتي...
ويلومني على لبسي للبنطال والقميص الذي يتزيا به الكافرون...
ذهلتُ حقا وانا أستمع الى طارق...
وذهلتُ أكثر عندما علمت -من زميلنا عز الدين- بأنه قد أصبح (تكفيريّا) يُكَفِّرُ المجتمع باسره!
أيكون هذا هو طارق الذي أعرف؟!
طارق الذي كان يدعو الناس الى (وسطية) وضيئة تنأى بهم عن الاسفاف والشطح؟!
...
..
.
جهدت كثيرا-خلال الايام والاشهر المتبقية-أملا في أن أنأى بطارق عن طريق لا يعلم سوى الله مآلاته وخواتيمه...فلم يعرني التفاتا!
اقتباس:
ثمّة أشياء لفرط ما نُريدها بإصرار وقوة
تحدثــ ..!!
حتى يبدو لنا في ما بعد كأننا خططنا لها بطريقة أو بأُخرى ..!!
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-06-2013, 11:55 AM   #[14]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

انطفأت في مُحَيّا طارق وضاءة كانت تنير الوجه منه والفؤاد والأيادي!
وتلاشت عنه ابتسامة كانت صدقة في وجه الناس طُرّا!
أضمرتُ في نفسي أمرا:
أخذت نسخة فاخرة من ديوان ادريس جماع (لحظات باقية) كنت قد أتيت به وأنا عائد من اجازتي الفائتة لاهديه له وقلت لعل أشعار جَمّاع تشعل فيه بعض بؤر الضوء وتحرك في دواخله بعض أوتار الحُسْنِ والجَمَال...
التقيته في ردهات الجامعة فسلمتُ عليه وناولته الكتاب...
نظر الى الكتاب وقرأ العنوان وقال لي:
-ياعادل اني أنصحك بأن تدع هذه القشور لعل الله يهديك الى (لب) الحقائق ومرادات الله...
فقلت له:
-طارق ياصديقي ان الله عندما أمر الناس الى أكبر ركن من أركان الاسلام وهو الحج قد (قَرَنَ) نية الناس بما يهمهم في دنياهم وأنفسهم فقال جل في علاه (وليشهدوا منافع لهم)!
فأحسست بضيقه من حديثي فما لبث الاّ أن نظر الى الساعة التي يلف بها ساعده ال(أيمن) وقال بأنه يود بأن يذهب باكرا الى الحرم وانطلق...
...
أنبأني بقية الزملاء والأصدقاء بأن طارق أصبح يتردد على أُناس بعينهم من التكفيريين لا تكاد تجده الاّ معهم...
وأضاف لي صديقي وصديقه عزالدين قائلا:
-طارق ياأخي عادل وصل به الأمر بأن أقسم أمامي بأنه لن يسافر الى السودان مرة أخرى وعندما سألته قال (لأنهم كُفّار)!فقلت له هل يدخل ضمن ذلك أفراد أسرتك؟ فقال لي نعم!
عدت الى بيتي والحزن على صديقي يعصف بي وعمدت الى مراجع لي علّي أجد فيها شيئا يخفف قليلا مما أجد فوقعت يدي على كتاب يتحدث عن الخوارج يقول:
أمّا من حيث الاتّجاه -وهو التشنيع على أمير المسلمين- فقط ظهرت بوادرها في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عندما طعن عبدالله ذو الخويصرة التميمي بقسمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال فيها -ولبئس ما قال-: هذه قِسمة ما أُريد بها وجه الله .
وقال أيضاً، إعدل يا رسول الله، فقال الصادق الأمين : ( ويلك، إن لم أعدل فمن يعدل؟ ) .
ثمّ قال فيه : يخرج من ضئضئ هذا قوم تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم وصيامكم إلى صيامهم* يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية... أنظر كامل القصّة في البخاري ومسلم .
وأمّا من حيث كونها فرقة لها تجمّع وعقائد وشوكة، فقد ظهر هذا بعد التحكيم الذي حدث بطلب منهم ( وكانوا في جيش عليّ رضي الله عنه وأرضاه وطالبوه بالتحكيم ) بين عليّ ومعاوية رضوان الله عليهم جميعاً، ثمّ قاتلهم عليّ رضي الله عنه حتّى كان قتله رحمه الله ورضي عنه على أيديهم الخبيثة.
ــــــــــــــــــــ
* ؟؟؟



التعديل الأخير تم بواسطة عادل عسوم ; 24-06-2013 الساعة 12:58 PM.
التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-06-2013, 12:15 PM   #[15]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

لعل نية ...بل هَمُّ الكتابة عن صديقي طارق مافتئت تَعِنُّ لي وتلحُّ عَلَيَّ منذ سنوات...
فالرجل في خاطري (شخصان) لا يربط بينهما رابط!
صورته الأولى التي أحسبها قد شكّلت في وجداني الكثير...
وصورة أخرى بها من الاعتام والاظلام الكثير المثير...
كم تنازعتني (حواسي) بين الصورتين ومافتئت تفعل...
ايجابٌ عميم يُجَمِّلُ الصورة الأولى...وسلب كثييييف يكتنف الصورة الأخرى!
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 04:06 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.