قصيدة : السجين رقم345- مصعب الرمادي
السجين رقم 345
إلى / سامي الحاج
الطائرة المتجه إلى كابول
لم تعرف الهدنة ؛
لأنها لن تصل إلى هناك أبداً
؛كما تدين تدان
هكذا_ على حين غره
:اشتعلت الأرض بقيامة الحرب
ولم يعد من غوانتنامو إلى أبى غريب
غير الأسلاك الشائكة
،ونباح كلاب الحراسة
وأبراج المراقبة المشددة ؛
وغير قارب وحيد في الليل
يتماوج تحت أضواء معسكر نائيٍ
في أرخبيل كوبا !.
...
عن طريق الخطأ
كان السجين يساق إلى قدره المحتوم
؛ السجين السابق ذو الرقم 345
كان اسمر البشرة من أواسط السودان
قوي الشكيمة وشديد الإيمان
, ربما كان وقتها في كامل الوعي
أو ربما كان يهزي
بعد خمس سنوات من اعتقاله
وقبل إطلاق سراحه بدقائق
دون محاكمة له أو توجيه اتهام !.
...
ربما لم يقل في جلسات التحقيق
انه لم يحن الوقت بعد ليكتب للعالم
وصيته الأخيرة ويقذفها من ثم في البحر ؛
وان العالم العربي وقف هناك على أمشاط أرجله
وجلس على فوهة بركان مشتعل
،وانه بخير وما يزال إلى الآن رهن الاعتقال
بإسم حرية ألكلمه وشرف صاحبه الجلالة –الصحافة
وانه من وقتها وهو مغلول البصر واليدين
ومطلوب للعدالة الدولية !.
...
بإستدارة زكية ومباغتة
كانت الكاميرا تدور على نفسها ؛
لتصور للعالم الحقيقة كاملة
: نقطة العبور في شامان
, القنابل التي كانت تسقط على أفغانستان
, وفرار قوات طالبان إلى قندهار
؛ دون شك لقد كان كل ماحدث أمر محزن
ولقد كانت مهمة تغطية الحرب
جسارة دفع ثمنها فا دحاً
بسبب القصف والحصار ووعورة الطرق الجبلية !.
الاربعاء 21يناير2009م
القضارف
|