اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Dr. Mohammed Hassan
الديمقراطية تتطور بالممارسة
لا بالانقلابات العسكرية ووأد التجربة
الممارسة هي المحك لتعديل اوجه القصور في التناول الديمقراطي للمشكل
|
د. محمد حسن
ســـلام .. احزابنا السياسية اتيحت له اكثر من فرصه لتمارس الديمقراطية
ولكنها فشلت في المحافظة عليها بفعل الصراعات المستديمة على السلطة
واهمال المصالح العليا للوطن.
كان يجب عليها الموازنة بين استمرارية التجربة وحاجات الناخب الذي انتخبها
والناخبين ليس كلهم من المنتمين للاحزاب وقد كانوا يرجون منها ان تقدم لهم
ما يشفع لها بالبقاء والاستمرار.
الاحزاب لا تمارس الديمقراطية داخل هياكلها التنظيمية وبالتالي فاقد الشئ لا يعطيه
اتفق معك في جزئية الممارسة والاستمرارية ولكنني أضع الوزر عليها
في عدم تمكنها من تقديم نفسها بشكل لايق يجبر الشعب للدفاع عنها
وعي الشعب بحقوقه هو الذي يحمي الديمقراطية، وبعض الانقلابات فشلت بسبب وعي الشعب، حيث خرجوا إلى الشارع وتصدوا للانقلابيين ورفضوا التعاون معهم وأفشلوا عملهم. ومن الحوادث الشهيرة في ذلك انقلاب بعض الضباط الروس على يلتسين وسيطرتهم على البرلمان وبذلك فشل انقلابهم، ورجع يلتسين إلى السلطة مرة أخرى. ومنها انقلاب بعض الضباط بدعم من الشركات الأمريكية في فنزويلا على شافيز ولم يدم الانقلاب أكثر من ثلاثة أيام ثم فشل وأخرج الشعب الفنزويلي رئيسه من السجن وأعاده إلى سدة الحكم مرة أخرى.
إن مقاومة الشعب ما كان لها أن تنجح وتفشل الانقلابات لو لم يكن الشعب يؤمن ويعتقد أن هؤلاء سيقودونه الى بر الأمان، إن المقاومة نجحت لأنها كانت مشروع القطاع العريض من الشعب، ونجحت لما اعتقد هؤلاء الشعوب أن حقا لهم اغتصب من قبل فئة معتدية(العساكر) وعليهم استعادته.
فلماذا دائما نسلم مع انطــــــــلاق أول رصاصة في اي انقــــلاب وذلك لأن الشعب لا يحتمل الضيق في معاشه وكذلك لأنه فقد الأمل في صلاح الاحزاب،رغم اننا كشعب سوداني اخـــذنا جرعات قوية في اكتوبر وابريل وحتى عند الاستقلال.
كن بخير