منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-03-2010, 12:32 PM   #[16]
زول الله
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية زول الله
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة مشاهدة المشاركة
بس يا زول لاصدقك القول
حتة بتاعة nysgjerrig كان نفسى اعرف ما دار بين الشيخ والاستاذ
فى اول لقاء بالمدرسة
مهم جدا بالنسبة لى
سرورة عايني ..
اساسا الحتة دي ما أدونا ليها معاها عشان كدا ماتحكيها شديد ياخ
بعدين يجونا ناس عمو فلان وعمو علان يفتلو لينا البوست دا


بالجمبة:
انا زاتي نفسي اعرف والله






اقول قولي هذا واستغفر الله لي .......






التوقيع:

انا يوماتي أردد إسمِك بعد الحمدو "مكان الآية"
لما وحاتِك -من أشواقي- حِفِظ القول خيط المُـصلاية



أبــداً ماهُنـتَ ياســـوداننا يـومـاً علـينا

زول الله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-03-2010, 12:42 PM   #[17]
سارة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية سارة
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زول الله مشاهدة المشاركة


سرورة عايني ..
اساسا الحتة دي ما أدونا ليها معاها عشان كدا ماتحكيها شديد ياخ
بعدين يجونا ناس عمو فلان وعمو علان يفتلو لينا البوست دا


بالجمبة:
انا زاتي نفسي اعرف والله






اقول قولي هذا واستغفر الله لي .......




ياخ حب لاخيك ما تحب لنفسك

استغفر لينا معاك ينوبك ثواب



التوقيع: تـجـــاربنا بـالـحيـــاة تــألـــمنـا.... ولــكنــها بــلا شــك تــعلــمنـا
لك الرحمة ياخالد ولنا صبرا جميلا
سارة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-03-2010, 12:54 PM   #[18]
زول الله
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية زول الله
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة مشاهدة المشاركة
ياخ حب لاخيك ما تحب لنفسك
استغفر لينا معاك ينوبك ثواب
ياااخ ماقلنا مامكفيانا .. ديوننا كتيرة يابتنا

سمح بس عشان ينوبك ثواب دي





استغفر الله لي و لـ سـارة - مرة واحدة بس - ..........





التوقيع:

انا يوماتي أردد إسمِك بعد الحمدو "مكان الآية"
لما وحاتِك -من أشواقي- حِفِظ القول خيط المُـصلاية



أبــداً ماهُنـتَ ياســـوداننا يـومـاً علـينا

زول الله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-03-2010, 02:07 PM   #[19]
زول الله
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية زول الله
 
افتراضي


اكشن (6) اللقاء

مرت ايام العيد ببطء وكأنها تزيد في عذابه وهو يبحث عن تلك التي أسرته ولونت حياته بألف لون ولون وظل صاحبنا يتردد على تلك القاعة حتى اليوم العاشر من العيد ولم يجد لها من اثر.
فانتظم صاحبنا في الدراسة واتى يوم اعلن فيه استاذ اللغة العربية عن تأسيس جمعية أدبية أسبوعية وعلى كل طالب ان يشارك فيها بما يملك من مواهب على ان تكون يوم الخميس من كل اسبوع بالمدرسة فاشترك صاحبنا في نشاط الادب والشعر الذي يحبه كثيراً فصار يفوز في المطارحات الشعرية بأبيات يملكها من قبل او كلمات يؤلفها اثناء المطارحة الشعرية فحاز اعجاب جميع المعلمين والطلبة المهتمين بهذا اللون فصار صاحبنا ينتظر يوم الخميس هذا بصبر جم حتى اتى يوم وكان الجميع في فسحة الفطور وكان صاحبنا يجلس بالفصل مع قليل من زملائه لايتجاوز عددهم الخمسة يغنون بصوت خافت وهو يغني معهم ويوقع على الدُرُج مثلهم وكانوا يتركون له الاغنية يغنيها وحده وهو يرددون من ورائه وكأنهم كورس او كورال وفجأة فتح باب الفصل ودخل منه الاستاذ (صديق) وكان مهابا من جميع الطلبة فسكت الجميع الا صاحبنا الذي لم يراه وقد كان منفعلا مع الاغنية وظهره الى الاستاذ فلاحظ صمت اصحابه فسكت والتفت فوجد الاستاذ ينظر اليه وعينيه تقولان الكثير فأيقن في نفسه انه ملاق شر مايلاقيه طالب من استاذه في هذه للحظة.
نظر الاستاذ الى صاحبنا وقال كلمة واحدة - تعال المكتب -
وقف ابن الشيخ امام الاستاذ في مكتب المعلمين وهو خائف جدا من ذلك السوط بيد معلمه الجالس على المكتب فقال له،
المعلم - يعني بتعرف تغني ونحن لينا شهرين بنسأل البعرف يغني منو وانت ماعايز تشاركنا؟؟
صاحبنا - انا مابعرف اغني يااستاذ انا بس كنت بشيل معاهم ساكت
المعلم - اسمع وماتقاطعني شايف السوط دا؟؟ والله الخميس الجايي ماتغني في الجمعية الادبية اجلدك عشرين سوط قدام كل الناس.
ابن الشيخ - لكن يا استاذ ......
المعلم - امشي غور من قدامي سريع قبلما اديك العشرين سوط هسه ونادي الكانو معاك ديل يافوضجية انتو قايلين دا بيت ظار؟؟؟
ذهب سريعاً ونادى زملائه فقام الاستاذ بجلدهم جميعا بالسوط الا هو فقد تأجل عقابه الى يوم الخميس القادم .
اتى الخميس سريعا وعقدت الجمعية الادبية التي كان مدعوا لها عدد من معلمي المدارس المجاورة وعدد من الطلبة والطالبات الموهوبين واتى دور الغناء فتقدمت احدى الطالبات وكانت من مدرسة مجاورة لهم وقدمت في وصلتها اغاني جميلة لفتت احداها نظر وسمع صاحبنا خاصة مقطع يقول (مسكين انا) وكان يحفظها جيداً ويغلب عليها طابع الحزن العميق فوقف ابن الشيخ دون ان يدري واخذ يصفق لهذه الطالبة ذات الصوت المليء بالشجن ولم ينتبه الا وأعين الاستاذ صديق ترمقه بنظرة تدل على قرب وصلته الغنائية فلم يستطيع التقدم واتى الاستاذ واخذ بيده ووقف به امام الحضور وقدمه لهم كموهبة جديدة في المدرسة تم اكتشافها بالصدفة فاخذ صاحبنا يرتجف من شدة الموقف وهو لايستحضر اي اغنية محفوظة فلم يكن يحفظ من الغناء الا المطلع الاول فقط عدا هذه الاغنية التي غنتها أمل.
وقف محتارا وخلفه عدد من زملائه لتشجيعه ولم يدري ماذا يغني والحضور ينظر اليه وينتظر منه الغناء فأمسك بالمايكروفون وشكر الحضور واعتذر للطابة أمل واستأذن منها ان يغني نفس اغنيتها لعدم حفظه غيرها ونظر الى الاستاذ فأومأ له برأسه علامة الموافقة.
بدأ يغني والخوف يملأه وهو يرتجف من قوة الموقف والاحراج الذي يشعر به وزملائه يرددون خلفه وقام الاستاذ واحضر مجموعة الطالبات التي كانت تغني مع الطالبة أمل لكي يرددن ورائه الاغنية وأدى صاحبنا تلك الاغنية وفي باله تلك الفاتنة التي لم يجدها ولأول مرة في حياته يشعر بأن في مقدوره ان يعبر عن احاسيسه على الملأ دون ان يخجل منها وأن يغلفها في اغنية يحس كلماتها وحده وليحس الآخرين مايشتهون.
عاش بكل تفاصيله في هذه الاغنية وكل كلمة منها احس وكأنها مكتوبة له كتعزية تحكي قصته وحبه الضائع المختفي عنه .
غنى وكأنه يغني منذ أمد بعيد.
غنى وكأن الغناء قدر مكتوب عليه لم يكتشفه الا اخيرا
غنى وكان كلما ينتهي من وصلة يكتشف ان بصوته ابعاد تؤهله لإعادة تلك الوصلة بطريقة أخرى اجمل وكان سعيدا بهذا الاكتشاف
غنى وغنى وغنى الى ان اختتم تلك الاغنية وانتبه الى موجة من التصفيق الحار من الحاضرين جميعا وتم اعلانه منذ ذلك اليوم فنان المدرسة الأول.
رجع صاحبنا الى البيت وكله سعادة تفيض من عينيه ولمحت (أم الفقراء) ذلك واستفسرت منه فحكى لها كل ماحدث بالتفصيل وكانت سعيدة بهذا الاكتشاف وقالت له انها تعلم منذ وقت طويل بجمال صوته عندما كان يردد المدائح النبوية مع الحيران وحذرته من ان يعلم والده بهذا ووعدته هي بعدم ابلاغه .
مر عامين على هذه الاحداث صار في سنته النهائية مميزا في المدرسة ومشهورا بالغناء والشعر وتلحين الاناشيد المدرسية وكان بارعا في تحصيله العلمي مميزا عن اقرانه بذكائه الحاد وتفوقه في الدراسة ومستعداً لدخول المرحلة الجامعية.
وفي ذات يوم وبعد ان انقضى اليوم الدراسي وأتى السائق كي يقله الى البيت وقبل ان يركب العربة لمح مجموعة من زملائه الطلبة متجمعين فسألهم وعرف انهم يزمعون التوجه الى بيت زميلهم أحمد لزيارة أخيه الأصغرالمريض فدعاهم الى أن يركبوا معه ليذهب معهم وأمر السائق ان يقلهم الى بيت زميلهم أحمد والذي كانوا يسمونه الحلبي نسبة للونه ووصلوا جميعا وكان والد أحمد في استقبالهم ودخلوا ووجدوا شقيق أحمد طريح الفراش يشكو من الحمى وأتت أخت أحمد تحمل كاسات العصير
و....

كـــانـت هــــــي .

نعم كانت هي تماما
رآها ولم يقوى على الوقوف بعدها
وقفت أمامه تمد له العصير والتقت اعينهم فتسمرت في مكانها
التقت اعينهم في لحظة توقف فيها الكون عن الدوران
مرت لحظة كأنها الدهر لم يقوى هو على مد يده لكوب العصير ولم تقوى هي على التحرك من أمامه واعينهم تبحر في بعضها وعلى محياها تلك الابتسامة التي ما انزل الله بها من سلطان.
كان هو يسترجع تلك الأيام الخوالي ويسترجع يوم التقى بها من بعيد
وكانت هي واقفة امامه تنظر في عينيه وكأنها في انتظار هذا اليوم منذ أمد بعيد
هل كانت مشغولة به مثلما كان هو؟؟
هل كانت تتذكره مثلما كان هو؟؟
هل كانت تبحث عنه مثلما كان يفعل هو؟؟
أسئلة دارت برأسه في طرفة من الزمن لم ينتبه الا الى صوتها _ اتفضل العصير -
هل هذا صوتها هي أم صوت أحد الملائكة قادما من السماء؟؟
هل هذا الصوت لبشر ؟؟؟
هل ...
وتوقفت الساعة وكل شيء
وفرغ الكون من الناس والشجر والحجارة وكل شيء
عدا صاحبنا وهذه التي تقف أمامه فارهة بقوامها ولونها الذي يشبه لون عصير البرتقال الذي تحمله.....




--------يتبع --------







التوقيع:

انا يوماتي أردد إسمِك بعد الحمدو "مكان الآية"
لما وحاتِك -من أشواقي- حِفِظ القول خيط المُـصلاية



أبــداً ماهُنـتَ ياســـوداننا يـومـاً علـينا

زول الله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-03-2010, 09:29 AM   #[20]
زول الله
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية زول الله
 
افتراضي



اكشن (7)

لم يسمع صوتها وهي تلح عليه بتناول كأس العصير أو سمع ولكنه رضخ لرغبة نابعة من الدواخل في أن يسمع هذا الصوت مراراً وتكراراً بل هذه الموسيقى الملائكية التي تعزفها أنامل الولدان وهم على الأرائك متكئون.
أتاهـ صوت غليظ هذه المرة .. إتفضل ياولدي العصير..
وكان صوت والدها وأردف .. أختك دي ليها ساعة واقفة قدامك ..
أختي ؟؟ هل هذه أختي؟؟ هل أنا سليل الأقمار والشموس وكل نجوم الكون أقاربي؟؟
مد يده بطيئة وهو يشعر بكم هائل من الخجل والإحراج فقد كان واضحاً تركيزه عليها بشدة لدرجة بدأ له وكأن والدها سيطردهـ من المنزل.
إنقضت تلك اللحظات سريعاً واستجمع صاحبنا ماتبقى من شجاعته وأعلن إنتهاء الزيارة وسط إلحاح صديقه أحمد وأهله بأن يتناولوا طعام الغداء وتمنى في دواخله أن يخضع لرغبتهم ولكن كان الوقت قد مر ولامفر من العودة الى المنزل.
قضى إبن الشيخ الأيام التالية كلها يسأل عن شقيق أحمد محاولاً إغتنام الفرصة كي يرى ملهمته وأتت الفرصة أخيراً ولكن ليست كما يتمناها إبن الشيخ فقد أتت الفرصة حزينة مكفهرة الوجه عندما أعلن معلم اللغة الانجليزية في الطابور الصباحي عن ضرورة ذهاب جميع الطلبة والمعلمين لتأدية واجب العزاء لصديقهم أحمد في وفاة والده إثر حادث حركة أليم ثم تبعه بعد إسبوع شقيق أحمد الأصغر متأثرا بمرضه واسقط في يد صاحبنا ورغم أنه وجد فرصة التلاقي حيث صار شبه مقيم مع صديقه أحمد وصار يراها كل لحظة ويتحدث معها ولكنه كان حديث الاخ لأخته فلم تطاوعه نفسه على فتح الموضوع أو حتى التلميح به من بعيد أو قريب.
مرت شهور الحداد وتبعتها شهور أخرى وإبن الشيخ متيماً بتلك الفاتنة لايستطيع مصارحتها إلا ببعض حروف يرسلها بعيونه فـتفهمها هي - أو هكذا يتخيل - وترد عليه بمثلها - أو هكذا يتخيل - فيصبح في هم يكبر كل يوم ولوعة تزداد حتى اتت اللحظة المنتظرة

أتى صاحبنا مهندماً أنيقاً ووجد صديقه أحمد قد أعد الحديقة الصغيرة التي يجلسون فيها دائماً ووضع كاسيت لفنان مشهور آنذاك وأخذ صاحبنا يردد ورائه كلمات تلك الأغنية وكانت هي تجلس في الحوش الكبير مواجهة له وتمسك بيدها ديواناً لأحد الشعراء كان صاحبنا قد أعاره لصديقه أحمد فحانت إلتفاتة منه نحوها فوجدها تنظر اليه نظرة كلها حب وهيام ويكاد يقسم أن هذه النظرة تعني أحبك الى مالانهاية.
هنا لم يتمالك نفسه وناداها وسط إستغراب أحمد ولم يأبه صاحبنا به وأتت هي ووقفت بجانب أخيها و تجمعت كل آهات الأيام الخاليات مع صبر كل تلك السنين وتزينت بشجاعة لم يعهدها في نفسه من قبل فوقف هو الآخر وأمسك بيدها وقال: أسألك سؤال؟؟
إرتبكت تلك الملهمة للحظة ثم أجابت : أسأل
قال : تتذكري أول مرة إتلاقينا وين ومتين؟؟
قالت : إنت بتتذكر؟؟
قال: إتلاقينا في القاعة وكان معاك مرأة وراجل وولد وراكبين عربية لونها كذا والفيلم كان اسمو كذا و....
قاطعته قائلة: أيوا دي خالتي فلانة وإبنها فلان وأبوهم وكنت قاعدة معاهم العيد كلو وسافرت معاهم مدني في نفس اليوم داك سبحان الله إنت متذكر دا كلو؟؟؟..
قال: أيوا طبعاً وحتى كنتي لابسة كذا ولونو كذا ولما طلعتوا كنتي راكبة بالجانب الأيمن وووو....
إرتسمت على وجهها أكبر دهشة في التاريخ وإندفعت قائلة:
وإنت كنت لابس كذا ولونوا كذا ومعاك واحد سمين لابس كذا وكنتوا واقفين في الحتة الفلانية وووو..
إندهش إبن الشيخ من هذه المعلومات التي تحفظها هذه الملهمة عن ظهر قلب وسردتها على مسامعه وكأنها حدثت بالأمس القريب.
سكت الإثنان وسط دهشة أحمد وأنتبه إبن الشيخ الى أم أحمد وهي واقفة بقربهم وعلى محياها إبتسامة لن ينساها أبداً وكأنها تقول له نعم أنا أدري أنك أنت من كانت تقصده إبنتي وأنا أعرف كل القصة..
تكلم صاحبنا : شوف ياأحمد أختك دي أنا بحبها من زماااا.....
ألجمت المفاجأة إبن الشيخ مرة أخرى عندما قاطعه احمد قائلاً:
أنا عارف ........ وكنت ملاحظ من أول يوم جيت فيهو إنت البيت دا في حياة أبوي الله يرحمه وكنت مراقبك ومراقبها وكنت زعلان منك لكن بعدما شفت بي عيني ماعارف أقول ليك شنو.... المهم إنت صاحبي وأخوي ومابتجي منك حاجة شينة وهي برضو أختي - ثم إنفعل قليلاً - بس فك إيدها دي وإنتي هوي يللا أمشي خشي جوه.
هنا إبتسمت إبتسامة أفترت عن ثغر تراصت به حبات من اللؤلؤ سطع بريقها لثانية وهي تندفع الى الداخل في نفس اللحظة التي كانت فيها دموع إبن الشيخ قد سالت على خدهـ ولأول مرة أحس بأنه يريد أن يبكي بملء إرادته ولكن هذه المرة دموع فرحة لايسعها الكون وعلا صوته بالبكاء عندما لمح أم أحمد ودموعها تسيل على خدها وعلى ثغرها تلك الإبتسامة الرائعة التي اورثتها لإبنتها وسمعها تقول له .. ربنا يوفقكم ياولدي ويخليكم لى بعض.


----- يتبع ------






التوقيع:

انا يوماتي أردد إسمِك بعد الحمدو "مكان الآية"
لما وحاتِك -من أشواقي- حِفِظ القول خيط المُـصلاية



أبــداً ماهُنـتَ ياســـوداننا يـومـاً علـينا

زول الله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-03-2010, 10:22 AM   #[21]
سمراء
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية سمراء
 
افتراضي

زول عليك الله وصلنا حته الجرجرة مابتنفع فيها
اتصرف ياخ



التوقيع:
غيرنا التوقيع عشان النور قال طويل 
اها كدة كيف ؟
<img src=images/smilies/biggrin.gif border=0 alt= title=Big Grin class=inlineimg />
سمراء غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-03-2010, 11:25 AM   #[22]
اروي حامد عبد الله حامد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية اروي حامد عبد الله حامد
 
افتراضي

زول الله سلامات
سرد مشوق جدا هيام في رحاب الذاكرين
حضرتها قبل كمين سنة حولية روعة واجتياح قشعريرة غريب جدا
كمية من الشباب كانو يمدحونه للرسول بعد ختمها للحولية خريجو جامعات
وشخصيات مرموقة في المجتمع
اعجبتني جدا اول مرة ادلف لهذه الروحانيات
بالله عليك نزلها كللللللللللللللللللها



اروي حامد عبد الله حامد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2010, 08:34 AM   #[23]
زول الله
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية زول الله
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمراء مشاهدة المشاركة
زول عليك الله وصلنا حته الجرجرة مابتنفع فيها
اتصرف ياخ
طيب طيب براحة علينا هرشتونا عديل كدا
حاضر اهو قاعد بحاول اتصرف





التوقيع:

انا يوماتي أردد إسمِك بعد الحمدو "مكان الآية"
لما وحاتِك -من أشواقي- حِفِظ القول خيط المُـصلاية



أبــداً ماهُنـتَ ياســـوداننا يـومـاً علـينا

زول الله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2010, 08:40 AM   #[24]
زول الله
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية زول الله
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اروي حامد عبد الله حامد مشاهدة المشاركة
زول الله سلامات
سرد مشوق جدا هيام في رحاب الذاكرين
حضرتها قبل كمين سنة حولية روعة واجتياح قشعريرة غريب جدا
كمية من الشباب كانو يمدحونه للرسول بعد ختمها للحولية خريجو جامعات
وشخصيات مرموقة في المجتمع
اعجبتني جدا اول مرة ادلف لهذه الروحانيات
بالله عليك نزلها كللللللللللللللللللها
اكتر حاجة لافتة نظري في السودان حالياً ..
هي اتجاهـ فئة الشباب الى الصوفية بطريقة غير مسبوقة
عكس الفهم الزمان لما كان الشباب بالذات يسخرون منها
وبيني بينك صورة الصوفي الدرويش الزمان إتغيرت الى الاحسن
الآن صارت الروحانيات والوصول الى درجات عليا في العبادة هي الغاية
ودا في رأيي حاجة صحية وصاح
اروى تشكرات قدر الليلة وباكر







اقول قولي هذا واستغفر الله لي ......





التوقيع:

انا يوماتي أردد إسمِك بعد الحمدو "مكان الآية"
لما وحاتِك -من أشواقي- حِفِظ القول خيط المُـصلاية



أبــداً ماهُنـتَ ياســـوداننا يـومـاً علـينا

زول الله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2010, 09:12 AM   #[25]
زول الله
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية زول الله
 
افتراضي

اكشن (8)

تعود (الشيخ) عند حلول شهر رجب من كل عام أن يجمع (الحيران) ويسألهم عمن لديه رغبة في الزواج ومن ثم يرسل مناديبه الى عدد من الشيوخ الآخرين في مناطق متفرقة طالباً منهم زوجات لحيرانه وعندما يأتي الرد يجهز نفسه وحيرانه ويجمع ماعندهم من نقود ويضيف عليها من عنده ثم يصطحبهم الى تلك المناطق وبالترتيب مع الشيوخ الآخرين يتم تزويجهم .
وأحياناً كان (الشيخ) يطلب من بعض (الحيران) أن يتزوجوا حتى لو كان بعضهم متزوجاً وينفذون هذا الطلب إرضاءً (للشيخ) ونظرته الى الأمور التي تختلف عن نظرتهم اليها حسب إعتقادهم.
وفي يوم من الأيام نادى (الشيخ) على إبنه وأجلسه بجانبه وطلب منه أن يجهز نفسه يوم الجمعة القادم فقد وجد له زوجة رائعة كما أخبره وهي إبنة أحد الشيوخ الكبار المعروفين وقد رأى أن يطلبها لإبنه نظراً لعلو نسبها وحسبها ولتدينها وأخلاقها وقد كانت كذلك فعلاً ولكن صاحبنا رفض هذا العرض المغري وفي باله ملهمته تلك التي ملكت عليه كل الآفاق وثم أنه لن يتزوج بهذه الطريقة فهو ليس واحد من (الحيران) الذين يؤمرون فيطيعون دون نقاش بل هو (إبن الشيخ) .
رفض صاحبنا هذا العرض كما أسلفنا ودار نقاش بينه ووالده وأرتفعت أصواتهم ثم قام صاحبنا من مجلسه ودخل الى المنزل وهو في أقصى حالات الغضب والإنفعال فقابلته أمه (أم الفقراء) وهي منزعجة وسألته عن سبب إرتفاع صوته مع أبيه فشرح لها كل شيء وحمل بعض أغراضه وغادر المنزل.
مرت ثلاثة أيام بعد هذه الحادثة وصاحبنا يقيم في منزل جدته يخرج صباحاً الى الجامعة ثم يعود راجعاً الى منزل صديقه (أحمد) ليقابل ملهمته وفي اليوم الرابع وأثناء خروجه من الجامعة وجد أحد (الحيران) ينتظره بالكافتيريا القريبة من الباب الخارجي وسأله عن سبب قدومه فأفهمه أنه أتى بناء على رغبة (الشيخ) وأن أبيه يطلب منه العودة الى المنزل للتفاهم في موضوع زواجه مع صرف النظر عن ذلك العرض السابق.
دخل صاحبنا الى الديوان الكبير ووجد أبيه جالساً في مكانه المعتاد وبجانبه شيخ بشير فأقترب منه وقبل رأسه ثم جلس أمامه على الأرض فقام (الشيخ) وأمسك بيد إبنه وأجلسه على الكرسي بجانبه وقال له بإبتسامة : ياولدي الأمور مابتتعالج بالطريقة دي .. ولو عندك رأي قولو لي لكن ماتخليني أتكلم وبعدين تمشي تفوت وتخلي البيت ..
ياولدي البيت دا كان خليتو وكان قعدت فيهو ياهو بيتك وإنت لو رضيت ولا مارضيت ياكا راجل البيت دا...
يعني هسه أخوانك الصغار ديل لما يشوفوك بتعمل كدا هم حيعملو شنو؟؟
ظل صاحبنا صامتاً يستمع الى أبيه حتى أتت لحظة قال فيها أبيه : وياولدي إنت لوماعايز البنت دي مامشكلة لكن توريني لو عندك واحدة خاتي عينك عليها ولو ماعايز تكلمني أنا عارف إنك عايز بت المرحوم (فلان) أخت صاحبك (أحمد) وهو والله ولد كويس واهلو مافيهم كلام ربنا يديهم العافية وكنت مراقبك وموصي أمك تعرف البت دي كويس وتعرف أهلها وأنا عملت كدا عشان أتأكد هل فعلاً عندك الرغبة ترتبط بيها ولا بتلعب ساكت زي أولاد اليومين ديل ...
ثم أردف قائلاً : أها خلينا في الجد نمشي نعقد ليك عليها متين؟؟؟
هنا أحس صاحبنا وكأنه يحلم وأن هذا الذي يحدث أمامه ليس إلا حلماً جميلاً تمنى ألا يستيقظ منه الى يوم الدين ...
قال محدثاً ابيه : والله يابوي ماعارف أقول ليك شنو لكن البت دي انا فعلاً عايزا وماعايز غيرا ولو جبت لي بنات الناس ديل كلهم أنا مابختار إلا هي وبس .. وبعدين انا كنت عايز أقول ليك الكلام دا من .....
قاطعه أبيه قائلاً : عارف عارف بس قول لي هسه قدام شيخ بشير دا نمشي متين نعقد عليها؟؟؟
قال : طيب خلينا من حكاية العقد دي هسه لأنو إنت عارف أنا طالب لسه ويمكن مايوافقو على العقد خليها خطوبة بس .
الشيخ : إنت عارف رأيي في حكاية الخطوبة دي لكن مامشكلة بس على شرط ماتمشي عندهم كتير وماتخرب علاقتك بي ربك معاها وماتوسخ سمعة البت وماتنسى إنها شرعاً محرمة عليك ولازم تعاملها معاملة الاخت لحدما نعقد ليك عليها....
ثم أردف قائلاً :أول ماتخلص الجامعة نعمل العقد والعرس في يوم واحد رأيك شنو؟؟

قال صاحبناً وهو يقبل يد أبيه : موافق يابوي يديك العافية

الشيخ: طيب على بركة الله ... أمشي كلم صاحبك أحمد وخليهم ينتظرونا اليوم الفلاني ..



------ يتبع ----






التوقيع:

انا يوماتي أردد إسمِك بعد الحمدو "مكان الآية"
لما وحاتِك -من أشواقي- حِفِظ القول خيط المُـصلاية



أبــداً ماهُنـتَ ياســـوداننا يـومـاً علـينا

زول الله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2010, 09:22 AM   #[26]
زول الله
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية زول الله
 
افتراضي

اكشن (9) الخطوبة

كان الجو ربيعياً والهواء عليل والسماء ملبدة بغيوم صديقة توشك أن تطبع قبلة على خد الأرض بزخات مطر ندية .
وكان ذلك (الحوش) يزهو بطقم جلوس أنيق يرسم شبه مستطيل مع السريرين الموضوعين بعناية على الجوانب تحفهم من الامام تلك الحديقة الصغيرة والتي تعود صاحبنا أن يجلس فيها مع صديقه أحمد في منزلهم والتي شهدت مولد أول إعتراف بالحب من أسرة تلك الملهمة.
جلس (الشيخ) في أحد المقاعد الوثيرة وجلس إخوانه بجانبه الأيمن وعلى جانبه الأيسر جلس خيلان صاحبنا وأبناء عمومته بينما كان هو يجلس في مقعد آخر قرب صديقه احمد وخيلان وأعمام ملهمته في مواجهة والده وعلى محياهـ إبتسامة لم يستطيع إخفائها .
أما (أم الفقراء) فقد كانت هي واخواتها وعمات صاحبنا ورهط من النساء قد دخلن بالباب الآخر الصغير وهن الآن يجلسن مع تلك الملهمة وأمها كما يتوقع.
كان هذا اليوم وهذا التاريخ هو أفضل أيام وتواريخ صاحبنا بل أسعدها على الإطلاق , لما لا وهو الذي أتى اليوم خاطباً ود و يد ملهمته الغالية التي تعب في سبيلها أيما تعب وساهر في سبيلها لأول مرة في حياته وأقنع والده وأمه بها بعد أن كاد يفقدها تماماً.
وهاهو اليوم قد أتى بصورة رسمية ليطلب يدها لا بل سيطلب له يدها (الشيخ) و(أم الفقراء) شخصياً وياله من فخر لا يفوقه فخر.
رجع صاحبنا ذلك اليوم وهو اكثر شخص سعيد في الكون ولم ينتظر حتى يغير ملابسه ولم يستمع الى أمه وهي توصيه أن ( يتقل شوية ) بل انتهز فرصة وصوله الى البيت وانشغال والده بالضيوف الموجودين ليباركوا لإبنه وانسل سريعاً من بينهم ليرجع الى ملهمته التي كانت بإنتظاره وكأن بينهم موعد.
وجدها تتكيء على احد المقاعد في تلك الحديقة الصغيرة ومعها صويحباتها يستعرضن ماجاء به أهل صاحبنا من هدايا وعندما رأته أسرعت الى الداخل والحياء يرسم أروع لوحة على ذلك الوجه الذي يستحي منه القمر وإبتسامتها الندية تدفعه دفعاً الى اللحاق بها وقد كان.

لحق بها صاحبنا فوجدها مع أمها في غرفتها فسلم على امها وسلمت عليه وباركت له الخطوبة ثم قامت من فورها وتركتهم لهيامهم .

كانت تجلس على حافة السرير بثوبها البنفسجي وشعرها المتدلي على جانبها الأيمن منسدلاً حتى موضع جلوسها على السرير وهي تنظر الى اسفل بإبتسامة خلابة وخجولة, فجلس صاحبنا قربها واضعاً يده على كتفها وبيده الاخرى أزاح خصلات متمردة من شعرها عن جانب وجهها ونظر في عيونها فوجد الشوق يتدفق شلالاً فقال كلمة واحدة ( مبروك علينا ) ثم ضمها الى احضانه في شوق يترجم كل حرمان السنين وكل معاني الحب في الكون وضمته بدورها وهي ترتجف بين يديه وتبادلا قبلة اختصرا فيها كل المسافات في الدنيا وسالت من عيون المحبين دموع فرح وشوق وحب جارف في لحظة نسيا فيها كل الكون وكل ماحولهم وكأنهم في جزيرة بعيدة وسط المحيطات تحفها الورود من كل جانب وتجري جداول ماءها بطعم الحب.




---- يتبع-----





التوقيع:

انا يوماتي أردد إسمِك بعد الحمدو "مكان الآية"
لما وحاتِك -من أشواقي- حِفِظ القول خيط المُـصلاية



أبــداً ماهُنـتَ ياســـوداننا يـومـاً علـينا

زول الله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2010, 09:36 AM   #[27]
زول الله
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية زول الله
 
افتراضي


اعزائي الكرام جميع المتداخلين والمتاوقين
السلام جاكم

يجب الإشارة الى ان هذه الاحداث حقيقية ولم نزد فيها شيئاً سوى القالب الدرامي
وقد تم تغيير اسماء أبطالها بعد موافقتهم على كتابتها
لذا لزم التنويه






اقول قولي هذا واستغفر الله لي ...



التوقيع:

انا يوماتي أردد إسمِك بعد الحمدو "مكان الآية"
لما وحاتِك -من أشواقي- حِفِظ القول خيط المُـصلاية



أبــداً ماهُنـتَ ياســـوداننا يـومـاً علـينا

زول الله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2010, 09:55 AM   #[28]
جانيت
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

زول الله ثرد متناهي الروعه

حقيقي استمتعت

اقول قولي هذا واستغفر الله لي براي.............حثاده



التوقيع: عشان القاك
جانيت غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2010, 10:12 AM   #[29]
زول الله
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية زول الله
 
افتراضي

اكشن (9) لقاء

بعض جنون الحب


وقف أمام المرآة في غرفته الواسعة والمليئة بصور ملهمته بكل المقاسات والألوان , وقف يتأمل هيئته ويضع آخر اللمسات على شعرهـ ثم يتضمخ بعطره المحبب الذي تعود أن يستعمله فقط عندما يكون على موعد معها.
خرج صاحبنا ودار حول نفسه امام إخوانه وأمه كي يتأكد من أناقته بسماع تعليقاتهم عندما يرونه متأنقاً كعادتهم دائماً وقد تأكد له ذلك عندما أصرت أمه على أن تبخره بذلك البخور العطر وهي تردد ( الله يحفظك ياولدي من كل عين حاسدة ماتعاين ليك .... و و و و الخ الدعوات المعروفة ) والتي تعود عليها, ثم طبع قبلة على جبينها وخرج.
وصل الى بيت صديقه أحمد وطرق الباب ودخل فوجدها قد إستعدت وتأنقت وكانت كالملاك في شكل إنسان فأخذ يردد في سره دعاء تعلمه من أبيه كان يقرأه كلما يقابلها كي يحصنها به كي لاتصيبها عين أو حسد وكان يخاف عليها حتى من نفسه.
خرج الإثنان ذلك اليوم الى أحد الكازينوهات المطلة على النيل وجلسوا على نفس المنضدة التي يجلسون عليها دائماً حتى أن عمال وجرسونات ذلك الكازينو قد تعودوا عليهم لدرجة أن صارت شبه صداقة معهم حيث يستقبلوهم بكل بشاشة وترحيب ويحجزون لهم تلك الطاولة تحديدا وكان موقعها على الركن الداخلي للكازينو وتطل على النيل مباشرة.
أتى - ناصر - وهو أحد العاملين بذلك المكان وسلم عليهم بابتسامة جميلة وذهب ثم عاد بعد قليل يحمل عصير البرتقال الذي تعودوا أن يطلبوه في كل مرة وثم وضع على الطاولة أمام صاحبنا أربعة أو خمسة من الأوراق البيضاء مع قلم حبر جاف وقد كان صاحبنا يطلب هذه الأشياء من - ناصر - في كل مرة يأتي فيها الى هنا فتعود هو على هذا الطلب وصار يحضره مع العصير في كل مرة دون تذكير .
وفي كل مرة في نهاية الجلسة كان صاحبنا يملأ هذه الأوراق شعراً ونثراً وأحياناً تشاركه ملهمته الكتابة وقد نجد في هذه الأوراق كل مادار في جلستهم من كلمات حب وغزل وهيام وشعر وحتى إختلافاتهم في رأي أو أي مواضيع أخرى نجدها مكتوبة في هذه الاوراق آخر الموعد ويحملها معه الى البيت ليدونها في دفتر كبير يطلق عليه إسم - كل الأشواق -.
تبادل صاحبنا وملهمته حبا لايوصف كان كلما نظر اليها وجدها احسن صورة من ذي قبل , وكان كلما خرج معها في موعد يحس بان كل الدنيا تنظر اليها هي تحديداً وكان هذا الشعور يولد بداخله رغبة في إخفاء حبيبته عن جميع الأعين وكان ذلك يفرحها ويجعلها تزهو وكأنها هي الوحيدة مالكة هذه الدنيا وأسعد إنسانة في الكون.
وكانت تخاف عليه حتى من اعز صديقاتها وكانت عندما تسمع انه مرتبط بحفل أو موعد تسجيل أو أي شيء يبعده عنها حتى ولو لدقائق معدودة كانت لاتطيق ذلك وتبدي ضيقها وشعورها بالغيرة حتى من أمه.
إنتهى ذلك الموعد وحانت ساعة الرحيل وقد قاربت الساعة ان تعلن العاشرة مساءً وفجأة انقطعت الكهرباء وصارت السماء ترسل شلالات متواصلة من المطر الغزير فهرعوا مع عدد كبير من رواد ذلك الكازينو الى غرفة كبيرة داخله يستعملها العمال لتخذين المواد التي يستهلكونها في عملهم , وكانت أصوات الرعد تصم الآذان وهي الخوف الأول لتلك الملهمة فكانت كلما تسمع هدير الرعد تتمسك بصاحبنا أكثر حتى صارت تحتضنه تماماً ويحتضنها هو بكل قوة .
ظلوا على هذا الوضع طويلاً حتى تمنى صاحبنا أن لايتوقف المطر وان يظل يهطل هكذا الى إسبوع من الآن وتمنى أيضاً أن يزداد هذا الرعد هديراً ويعلو فوق كل صوت وكانوا في وضعهم هذا يتناجون وكأنهم وحدهم في هذا العالم فكان صاحبنا يقول لها ( احبك شديد خالص خالص وياريت لو نموت في الوضع دا)
فترد هي قائلة بصوت مرتعش : (ياريت والله وعارف هسه لو متنا كدا بنكون حققنا وعدنا وحبينا بعض لحد الموت مش كدا؟؟)
فيضمها الى صدره أكثر وبقيا على هذا الحال حتى خفت حدة المطر وبدأ الجميع في الخروج وكانوا أول الخارجين فشاهدوا الشوارع والطرقات مليئة بالمياه وكأنها بحر حتى الإسفلت والبيوت المطله على الشوارع لافرق بين مجرى أو شارع او طريق جانبي فملامح جميع الطرقات صارت مستوية بالماء وكأنها رصفت جميعا بطبقة من الطين .
كان صاحبنا وملهمته هم الوحيدون الذين يستمتعون بهذا الجو ويعتبرونه واحدة من مغامراتهم الكثيرة التي عاشوها سوياً فشكلت لهم رصيد من الذكريات لايمكن تجاهله , أخذو يسيرون تحت رذاذ المطر وهم في طريقهم الى موقف المواصلات يضحكون ويمرحون ويقفون هنا ليشتروا ساندويتشاً ويذهبون هناك ليشاهدوا سيارة داعب الماء محركها فتعطلت , حتى وصلوا الى الموقف وإستغلوا الحافلة وعندما وصلوا الى مقصدهم ونزلوا وجد صاحبنا أن الشارع المؤدي الى منزل ملهمته مليء بالماء كالبحر والمنزل يبعد عن بداية الشارع نحو أربعة منازل ولمح أبناء الحي يجاهدون في تصريف الماء من منازلهم وكانوا متجمعين سوياً يدخلون هذا البيت ويساعدون اهله ثم يدخلون البيت الذي يليه في تكاتف ومروءة قل ان تجدها إلا في هذا السودان العظيم .
هنا إحتار صاحبنا كيف يوصل ملهمته الى بيتها مع كل هذا الماء الذي يصل الى أعلى ركبة الشخص البالغ ومع وجود كل هؤلاء الشباب في الشارع ومن المستحيل عليها أن تسير وهي مسبلة تنورتها الطويلة هذه والتي تصل الى أدنى كعبيها وأيضاً لن يرضى هو أن ترفعها ولو قليلاً في وجود كل هذه الأعين الراصدة حتى لايتبين ماتخفيه من قوامها العاجي الذي يبدو كمنحوتة إلهية لأحد الملائكة فقال لها مداعباً : (الليلة إلا تجيبي ليك مركب عشان تصلي بيتكم)
فقالت له ضاحكة: (وإنت قاعد تعمل شنو؟ ان شاءالله تشيلني زاتو .. انا غايتو الموية دي مابخشها)
وهنا وبحركة سريعة قام صاحبنا دون تردد بحملها بين يديه كالطفل الصغير وتقدم بها وسط دهشة أبناء الحي وتصفيق بعضهم وصيحات البعض الأخروكانوا جميعهم يعرفون صاحبنا جيداً ويعرفون قصة هذا الحب الذي لم يشهدوا مثلها إلا في المسلسلات والأفلام ,
أما هي فقد بلغ بها الحياء مبلغاً فدست وجهها في صدره حتى أوصلها الى باب بيتها ودلف الى الداخل وأنزلها أمام أمها.
وقد حكت له فيما بعد عن هذا الموقف وقالت انها كانت تشعر وكأنها عروس في ليلة زفافها يحملها زوجها بين يديه أما اخوها احمد وأمها فقد اطلقوا عليهم منذ ذلك اليوم لقب - المجانين –

نعم فقد تجاوزا الحد الفاصل....

بين العشق ..... والجنون..

ولكنه ... جنون لذيذ

جـنـون الــحـــــب.





--- يتبع ----






التوقيع:

انا يوماتي أردد إسمِك بعد الحمدو "مكان الآية"
لما وحاتِك -من أشواقي- حِفِظ القول خيط المُـصلاية



أبــداً ماهُنـتَ ياســـوداننا يـومـاً علـينا

زول الله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2010, 10:17 AM   #[30]
زول الله
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية زول الله
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جانيت مشاهدة المشاركة
زول الله ثرد متناهي الروعه

حقيقي استمتعت

اقول قولي هذا واستغفر الله لي براي.............حثاده
يمتعك الله بالصحة والعافية قولي آمين بسرعة

جانيت الحسادة شنو ماتشوفي معاك حبة للجماعة الرافعين شعاراتم ديل





اقول قولي هذا واستغفر الله لي برااي - او كما قالت جانيت - ............






التوقيع:

انا يوماتي أردد إسمِك بعد الحمدو "مكان الآية"
لما وحاتِك -من أشواقي- حِفِظ القول خيط المُـصلاية



أبــداً ماهُنـتَ ياســـوداننا يـومـاً علـينا

زول الله غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 07:20 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.