منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-03-2011, 10:47 AM   #[16]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

رقم 15

حكاية شعبية من مصر
_____________

{شجرة الرمان}

أعادت حكايتها: سما المصرية

منقولة.

في قديم الزمان

, في قرية صغيرة عاش ثلاثة إخوة فقراء , لم يملك هؤلاء الإخوة إلا كوخاً صغيراً و شجرة رمان , لكن حتى شجرة الرمان لم تكن تثمر ..
في يوم ما , امرأة عجوز قدمت للكوخ و طرقت الباب ..
" أنا جائعة , هلاّ أعطيتموني شيئاً لآكله " قالت العجوز راجيةً الإخوة ..
الإخوة الثلاثة كانوا لطفاء جداً فأعطوها كل مالديهم من طعام في الكوخ ..
" شكراً جزيلاً لكرمكم " شكرتهم العجوز و أكملت " تمنوا أمنية و ستتحقق "
نظر الأخ الأكبر عبر الحقل إلى جدول صغير هزيل و قال " أتمنى أن يصبح هذا الجدول نهراً كبيراً يفيض بأسماك ذات زعانف فضية و تصبح هذه الأسماك كلها ملكاً لي " و هكذا كان

..
نظر الأخ الأوسط باتجاه القرية الصغيرة , بالتحديد إلى بضع دجاجات بيضاء تلتقط الذرة و قال " أتمنى لو أن هذه الدجاجات كانت من الذهب الخالص و كانت ملكاً لي " فتحققت أمنيته .
أما الأخ الأصغر فلقد تأمل في الكوخ الصغير قليللاص و قال " أتمنى لو أتزوج من أكثر النساء حكمةً في العالم " فتحققت أمنيته هو الآخر
..
باع الأخوان الكبيران سمكهما و دجاجاتهما و أصبحا رجلين غنيين . بنيا لهما بيتين كبيرين
جميلين و جعلا الخدم يقومون بجميع الأعمال .كانا يسخران من الأخ الأصغر الذي لا يزال يعيش في ذلك الكوخ القديم مع زوجته الحكيمة . كانا يقولان " ما فائدة الحكمة إن لم تستطع الأكل ..كم أنت غبي " لكن الأخ الأصغر لم يعر اهتماماً لما يقولانه ..
و بعد بضع سنوات , قدمت العجوز مرةً أخرى , طرقت باب منزل الأخ الأكبر و قالت " أنا جائعة , هل لك أن تعطيني شيئاً يصلح للأكل "
فصرخ الأخ الأكبر في وجهها " اذهبي من هنا أيتها العجوز الشمطاء "
فطرقت العجوز باب منزل الأخ الأوسط و قالت " أنا جائعة , هل لك أن تعطيني شيئاً يصلح للأكل "
" كيف تجرؤين على القدوم إلى منزلي أيتها العجوز , ألا ترين أني رجل مهم " نهرها الأخ الأوسط بقسوة ..
في نهاية الأمر استطاعت العجوز العثور على الكوخ الصغير الذي يقطنه الأخ الأصغر و زوجته ..
"أنا جائعة , هل لك أن تعطيني شيئاً يصلح للأكل " توسلت العجوز ..
" ماذا نفعل الآن ؟ " سأل الفتى زوجته " نحن فقراء و لا نملك إلا قليلاً من الطعام "
لكن زوجته ابتسمت في وجه العجوز و أعطتها ما يملكان من طعام ..
" شكراً للطفكما و كرمكما " قالت العجوز جملتها و اختفت واختفى معها ذاك النهر ذو الأسماك الفضية و عاد الأخ الأكبر فقيراً مرة أخرى
و اختفت كذلك الدجاجات الذهبية و خسر الأخ الأوسط كل شيء .. حدث معهما هذا بسبب جشعهما و تفكيرهما فقط بالذهب و الفضة .. لاحقاً , أصبح الأخ الأكبر و الأوسط في حال مزرية و مرضا ثم توفيا .
أما الأخ الأصغر , فلقد أثمرت شجرة الرمان التي يملكها و امتلئت بثمار ناضجة و لذيذة ..
" ما الذي سنفعله بكل هذه الثمار ؟ " قال الأخ الأصغر
" سنأخذ ما نحتاجه و نعطي الباقي لفقراء القرية " أجابت زوجته
و هكذا فعلا و عاشا بسعادة معاً

و لم تر المرأة العجوز مرة أخر ى. :



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-03-2011, 10:48 AM   #[17]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

رقم 16

حكاية شعبية من الصين
_______________

تيكى تيكى تمبو

تذكرها د. ل آشلمان





منذ قديم قديم قديم الزمان

فى مكان بعيد فى الصين عاش اخوان احدهما يدعى سام والثانى يسمى (تيكى تيكى تمبو نو سرنبو هارى كارى بشكى بيرى بم دو هاى كاى بومبوم نيكينو مينو دوم باكارى).
كان الولدان يلعبان قرب البئر فى الحديقة، فوقع الولد سام فى البئر. فأسرع (تيكى تيكى تمبو نو سرنبو هارى كارى بشكى بيرى بم دو هاى كاى بومبوم نيكينو مينو دوم باكارى). الى امه قائلا: لقد وقع سام فى البئر ماذا نفعل.

فردت الام صارخة: سام وقع فى البئر؟ ماذا نفعل؟ اسرع ناد اباك.

فجرى (تيكى تيكى تمبو نو سرنبو هارى كارى بشكى بيرى بم دو هاى كاى بومبوم نيكينو مينو دوم باكارى). ونادى على ابيه: لقد وقع سام فى البئر فماذا نفعل؟

رد أبوه صارخا: سام؟ وقع فى البئر ماذا نفعل؟ اسرع ناد جدك.

فأسرع (تيكى تيكى تمبو نو سرنبو هارى كارى بشكى بيرى بم دو هاى كاى بومبوم نيكينو مينو دوم باكارى). الى الجد وأخبره بما حدث لسام. وهرول الجميع باتجاه البئر وجاء الجد بسلم ونزل الى قاع البئر واحضر سام الى خارج البئر مبتلا وراجفا وخائفا. لكنهم كانوا جميعا سعداء لانه كان مازال على قيد الحياة.


بعد مرور بعض الزمن رجع الولدان يلعبان قرب البئر. وفى غفلة منه وقع (تيكى تيكى تمبو نو سرنبو هارى كارى بشكى بيرى بم دو هاى كاى بومبوم نيكينو مينو دوم باكارى). فى البئر فأسرع سام ونادى على الام: (تيكى تيكى تمبو نو سرنبو هارى كارى بشكى بيرى بم دو هاى كاى بومبوم نيكينو مينو دوم باكارى). وقع فى البئر ماذا نفعل؟

صرخت الام بدورها (تيكى تيكى تمبو نو سرنبو هارى كارى بشكى بيرى بم دو هاى كاى بومبوم نيكينو مينو دوم باكارى). وقع فى البئر؟ ماذا نفعل؟ نادى اباك.

وجرى الولد ناحية الاب وقال له صائحا: ابى لقد وقع (تيكى تيكى تمبو نو سرنبو هارى كارى بشكى بيرى بم دو هاى كاى بومبوم نيكينو مينو دوم باكارى). فى البئر ماذا نفعل؟

صاح الأب: (تيكى تيكى تمبو نو سرنبو هارى كارى بشكى بيرى بم دو هاى كاى بومبوم نيكينو مينو دوم باكارى). وقع فى البئر؟ ماذا نفعل؟ ناد جدك.

وجرى الولد حيث الجد وصاح: (تيكى تيكى تمبو نو سرنبو هارى كارى بشكى بيرى بم دو هاى كاى بومبوم نيكينو مينو دوم باكارى) وقع فى البئر ماذا نفعل.

وأسرع الجميع ناحية البئر، وجاء الجد بالسلم ونزل الى قاع البئر وجاء ب(تيكى تيكى تمبو نو سرنبو هارى كارى بشكى بيرى بم دو هاى كاى بومبوم نيكينو مينو دوم باكارى). مبتلا ولكن لحزنهم العميق كان (تيكى تيكى تمبو نو سرنبو هارى كارى بشكى بيرى بم دو هاى كاى بومبوم نيكينو مينو دوم باكارى). قد فارق الحياة لان (تيكى تيكى تمبو نو سرنبو هارى كارى بشكى بيرى بم دو هاى كاى بومبوم نيكينو مينو دوم باكارى). مكث فى قاع البئر لمدة أطول.

ومنذ ذلك اليوم أصبح الصينيون يطلقون على اطفالهم اسماء قصيرة.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-03-2011, 10:48 AM   #[18]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

رقم 17

قصة من يوغندا
__________

سيد أرنب وسيد قنفذ

أعاد حكيها أستاذ مدرسة ثانوية


كان سيد أرنب وسيد قنفذ يعيشان قرب بعضهما البعض. ولم يكونا صديقين البتة لان سيد أرنب كان يسخر باستمرار من قبح سيد قنفذ، من جسده المغطى بالاشواك وساقيه الملتوتيين القصيرتين.



وفى يوم من الايام خرج سيد قنفذ الى الحديقة فى الصباح الباكر باحثا عن ثعبان، فأر أو حشرة ليصطادها. وفى العادة هو يخرج الصيد عند المساء ولكن رحلته ذلك المساء لم تكن ناجعة، فبات جائعا. وفى ذلك الحين، كان لجاره سيد أرنب نفس الفكرة: خرج لجمع بعض الخضر والعشب للافطار عندما قابل غريمه سيد قنفذ.

"ماذا تفعل هنا ياصاحب السيقان القصيرة الملتويةـ ألا تعرف ان هذه حديقتى؟

تساءل سيد أرنب ساخرا. وقد كان منزعجا جدا لرؤية حيوان قبيح أمام ناظريه.

"لم أكن أعرف ان هذه الحديقة هى حصريا ملك لك" أجاب سيد قنفذ وقد استنفر اشواكه استعدادا للهجوم. "الذى أعرفه ان ما أقوم به لا يخصك"

وقد كان محقا فالحديقة ليست ملكا لسيد أرنب، فالمتعارف عليه انها كانت ملكا لمخلوق راق يدعى "انسان" واثناهما مخلوقات من درجة متدنية، وحتى انه يحسب سيد أرنب أكثر تدنيا وانه من فصيلة الحشرات.
"اذا كانت الحديقة ملكى أولا فهذه هى اهم النقاط، الأهم هو ان منظرك البشع قد سد شهيتى لطعام الافطار" رد عليه سيد أرنب بقرف.

وفى العادة كان هذا المخلوق الرقيق سيد قنفذ يرى فى ملاحظات سيد أرنب المسيئة نوع من قلة الذوق وعدم القبول ولكنه كان يسكت على مضض. ولكنه فى نفس الوقت كان قد ضاق صدره بهذه الاساءات والسخرية المتلاحقة بشكله. انها ليست خطأه هو ان كان قبيحا، ولم يكن ذنبه انه لا يملك سيقانا طويلة ورياضية مثل سيقان سيد أرنب. هو لم يخلق نفسه. كان قد فاق به الغضب على الشتائم ولايستطيع تحلمه للحظة أخرى. كفاية!!

"اسمع ياسيد أرنب، انت دائما تتياهى لى بسيقانك الطويلة، خبرنى مالذى تستطيع ان تفعله بهما ولا أستطيع ان افعل بسيقانى. انهما يمشيان تماما كساقيك، وهذه هى وظيفتهما"" انا ليس كتجارو أو ضفدع لاقطع الفيافى، ولكننى بالقطع استطيع أن اجرى بنفس سرعتك ان لم أكن أسرع منك" قال سيد قنفذ ذلك وتمنى فى اعماقه ان لايحمله سيد أرنب محمل الجد.


وفعلا لم تخب أمانيه فقد استجاب سيد أرنب لتحديه العبثى بضحكة مجلجلة حتى ألمته أضلاعه. زادت ضحكة الارنب من جراح سيد قنفذ المسبقة وهو يتلقى الشتائم فزاد فى تحديه وبجدية أكبر: "انت لاشىء بل حقير، سيد لاشىء، انا متأكد بأننى قادر على سباقك فى أى مسافة تحددها"

فجأة غابت عن سيد أرنب رغبته فى الضحك ورد على سيد قنفذ فى محاولة لرد الاعتبار لاسمه الذى مرغه سيد قنفذ فى الوحل من تحديه الزائف:
"اذا كنت تظن انك بهذه السرعه فلماذا لاتحدد مسافة أنت وتدعنا نرى من هو الاسرع"

وجد سيد قنفذ انه غارق فى شبر هذا الماء الذى أدخل اليه نفسه واصل: نعم انا جاد فى هذا الطرح، فقط أود أن أذهب الى البيت لاكمل وجبة افطارى التى قطعتها لى بتدخلك فى شئونى" كان يريد أن يبتاع مزيدا من الوقت حتى يحل هذه المعضلة التى أدخل نفسه فيها. اتفقا على أن يأتى بعد ساعة وحددا مسافة معينة يقطعانها سبقا فى الاحراش.

ذهب الى البيت وحكى لمدام قنفذ ماجرى بينه وبين جاره سيد أرنب قالت على الفور: "لابد أن تكون مجنونا لتدخل فى مثل هذا التحدى، أنت لا تملك أدنى فرصة للفوز بهذا السباق"

رد عليها سيد قنفذ بهدوء:"وهنا يأتى دورك"
اعترضت مدام قنفذ:"دورى انا؟ و ما دخلى أنا بهذا الشرط"؟

وشرح لها سيد قنفذ انه يريدها أن تختفى وراء الاحراش فى نقطة النهاية، بينما يضيع هو من أعين سيد أرنب بعد نقطة البداية، وعندما يصل سيد أرنب الى نقطة النهاية، تخرج هى من الاحراش وتقول له: انظر لقد وصلت هنا من قبلك" وبذلك تضيع على سيد أرنب فرصة الفوز" ردد مواصلا: حتى أذا طلب سيد أرنب أن نعيد الكرة، فسألعب أنا دورك وتلعبين دورى."

"ولكن كيف؟" قالت مدام قنفذ بحيرة" نحن مختلفان، الا تلاحظ اننى سيدة، امرأة؟"

سألها سيد قفذ:" وهل هنالك فرق بين انثى الارنب وذكره؟"
واستسلمت مدام قنفذ قائلة:" انت الصادق كل الارانب أرانب فى نظرى"
فقال سيد قنفذ منتصرا:" هو كذلك، وكل القنافذ قنافذ فى نظر الارانب، لم يتبق لدينا وقت اذهبى واختبئى"

وهكذا فى نقطة البداية تظاهر القنفذ بالاسراع وبعد قليل اندس فى الاعشاب حتى ضاع من عيون الارنب ثم توقف هناك. وفى نقطة النهاية فاجأت مدام قنفذ سيد أرنب قائلة: هييييييي هذا هو أنا هنا من قبلك!!"

وكما توقع سيد قنفذ تماما فقد طالب سيد أرنب باعادة السباق فى الاتجاه المعاكس ففعل سيد قنفذ ما فعلت مدام قنفذ. وطفق سيد أرنب يعاود السباق حتى استسلم من شدة الانهاك.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-03-2011, 10:49 AM   #[19]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

رقم 18

حكاية شعبية اغريقية
________________
نـــزوح


فى قديم الزمان

كان الفأر نائما تحت شجرة فى الغابة. هبت ريح ما فتخللت الاعشاب وعصفت بفرع من فروح الشجرة التى ينام تحتها الفأر. وقع الفرع فقام الفأر مذعورا من نومه وأسرع بالجرى.

وفى اثناء جريه صادفه الارنب. فسأله الارنب: لماذا انت مسرع هكذا؟ لأن الريح عصفت بشدة حتى أسقطت فرع الشجرة التى أنام تحتها، الفرع سقط فوقى.

وبدأ الارنب يجرى مع الفأر. وهما مسرعان قابلهما الكلب. سألهما: لماذا أنتما مسرعان هكذا؟

فرد عليه الارنب قائلا: لان الريح عندما عصفت بينما الفأر كان راقدا أسفلها، اقتلعت الشجرة من جذورها فوقه حتى كادت تقتله و كل الحيوانات التى كانت معه.
وهنا هلع الكلب وبدأ يعدو مع الفأر والأرنب خوفا من غضبة الريح.

وبينما الفأر والارنب والكلب يجرون، قابلتهم العنز. فسألت: مالكم مسرعون هكذا ماذا حدث؟

أجابها الكلب بين أنفاسه المتقطعة: مسرعين، لانه بينما كان الفأر نائما، احس بزلزال ونظر فرأى شقا كبيرا فى الارض كاد أن يخسف بجميع حيوانات الغابة.


هرولت العنز مع الركب. وكان كل حيوان ينضاف الى الركب يزيد من هول الحدث ويغير الحكاية، فأى مهمة تلك التى تنتظر من يريد أرجاعهم من هذا النزوح!!!



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-03-2011, 10:49 AM   #[20]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

رقم 19

حكاية شعبية من جنوب افريقيا
___________________
لغز الموت: النسخ الثلاثة"بتصرف"




فى قديم الزمان..

قال القمرللخنفساء: (اذهبى الى الارض وقولى للانسان قال لك القمر ..مثل ما أموت وأذوى ثم أطلع فأحيا، أنت تموت وتذوى وبعدها تقوم وتحيا"


بدأت الخنفساء مشيها نحو الارض ببطء فقابلتها الارنبة وسألتها: الى أين تذهبين ؟


قالت لها الخنفساء: الى الارض فقد أرسلنى القمر للانسان لأقول له: مثلما أموت ,اذوى ثم أطلع فأحيا، كذلك انت تموت وتذوى ثم تقوم فتحيا"

فقالت لها الارنبة: " دعينى أذهب الى الانسان بدلا عنك فأنا أستطيع ان أجرى أسرع منك"

وافقت الخنفساء على رأى الارنبة. هرولت الارنبة الى الارض وقالت للانسان:

"انا مرسلة اليك من القمر. قال لك القمر مثلما هو يموت ويذوى ثم يطلع فيحيا، كذلك انت تموت وتذوى وتبقى ميتا ولاتقوم فتحيا."

ما ان أتمت الارنبة الرسالة حتى عادت الى القمر فرحة بماقالت. فسألها القمر ماذا قالت له. أخبرته بما قالت:"قال لك القمر مثلما هو يموت ويذوى ثم يطلع فيحيا، كذلك انت تموت وتذوى وتبقى ميتا ولاتقوم فتحيا."

فصرخ القمر فى وجهها: هل قلت ذلك؟ كيف تجرؤ بأن تغير قولى؟ أنا لم أقل ذلك؟ ومن شدة الغضب حمل القمر قضيبا وأسقطه فى رأس الارنبة يريد قتلها، فشق شفتها وبالمقابل فقد شبت الارنبة بأظلافها فى وجهه حتى بانت آثارها عليه.

ومنذ تلك الحادثة أصبح الانسان يموت. وصار البعض يولودون بشفاه مشقوقة تعرف"بشفة الارنب" ومازالت آثار أظلاف الارنبة تشوه وجه القمر



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-03-2011, 10:50 AM   #[21]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

رقم 20

حكاية شعبية بوذية
____________



الثور "سرور عظيم"


فى قديم الزمان ..

أعطى أحدهم للبراهما الفقير عجلا مقابل دين استدانه منه. وكان هذا العجل هو الاله بوذا فى أيام مولده الاولى. وفرح البراهما بهذا العجل واعتنى به عناية خاصة.



كبر العجل فى رعاية الرجل وكبر. وعندما كبر صار ثورا قويا وعطوفا. كل ما سأله البراهما أن يقوم به، يقوم به على أكمل وجه. يستطيع أن يقتلع الصخور من باطن الارض ويجرها عبر الحقل، ويفعل كل شىء. ما كان عليه الا يربط الشىء على سرجه بحبل ويقول له "جر" فيجر، مهما كان ثقله. أما مع الاطفال فقد كان يسمح لهم بالركوب على ظهره ولا يؤذيهم أبدا، وكان يجلب لهم فرح عظيم حتى اسماه صاحبه "سرور عظيم".



وفى احد الايام كان "سرور عظيم" يفكر فى صاحبه الطيب الفقير، وقرر أن يجازيه على عطفه ورعايته له.

ذهب "سرور عظيم" الى منزل الطوب الذى يسكن فيه البراهما صديقه، ,ادخل رأسه من الشباك. فرآه جالس على منضدة قديمة يقرأ كتابا قديما . قال له:" لقد كنت دائما كريما معى ياصديقى، أريد أن أضع قوتى الجبارة فى خدمتك. اسمعنى عندى خطة"

فوقع فك البراهما الاسفل الى صدره من الدهشة وقال: ألدىّ ثور يتحدث؟

رد الثور: نعم ياسيدى، وهنالك ماهو أعجب من هذا فى العالم، الآن فقط أسمع ما أقوله لك: غذا تذهب الى المدينة وتساوم على ألف قطعة فضة ان لك ثور يستطيع أن يجر مائة عربة مملوءة بالصخر والحجارة"

"هذا مستحيل" رد البراهما قائلا:"لايوجد ثور بهذه المواصفات"

"ثق بى ياصديقى، هل حدث أن خذلتك؟"

وفكر البراهما مليا فى كل مواقف الثور "سرور عظيم" ولم يجد بدا من الموافقة، فوافق.

فى اليوم الثانى ذهب البراهما الى المدينة بعد أن شد حذاءه المهترىء الى أقدامه. ودخل أحد المقاهى حيث يجتمع كبار التجار والاثرياء. ونظر حتى لمح أثراهم جميعا, فذهب الى منضدته وسأله ان يجالسه فوافق التجار. وبعد المشهيات والاشربة، ابتدر البراهما التاجر قائلا: عندى ثور.
قاطعه التاجر: عندى مئات الثيران.
حاول البراهما مرة أخرى: عندى ثور قوى.
فقاطعه التاجر ظاحكا: كل الثيران أقوياء هل رأيت ثورا خاملا؟
ناوره البراهما ثالث مرة قائلا: ثورى يستطيع أن يجر مائة عربة مملوءة بالصخور والحجارة. فقهقه التاجر عاليا وقال له بعدها بهدوء: لايوجد ثور بهذه القوة، مقاييس العالم معروفة، و كل شىء له حدود، لاثور يستطيع أن يفعل ما ذكرت."

هل تريد أن تشارطنى؟ الف قطعة فضة بألف قطعة فضة ما رأيك؟

تماما كما تقول، وغدا عنما ترتفع الشمس فوق شجرة المانجو فى الساحة التى تتوسط المدينة، احضر ثورك والف قطعة فضة.

وخرج التاجر ضاحكا وهو يرفع أكمام جلبابه الثمين الى كوعيه، زهوا.

وصار الموضوع حديث المدينة: مائة عربة؟ ثور؟ الف قطعة فضة؟ غدا؟

وفى الليل لم ينم البراهما من القلق. تسمع كلام هذا الحيوان؟ ماذا اذا خذلك؟ كيف فعلت ذلك بنفسى؟

وفى الوقت الموعود نظف البراهما جلد صديقه الثور بالفرشاة وركب عليه سرجه وقاده نحو الساحة فى منتصف المدينة. جاءت الناس الى الساحة قبل وقت طويل، فسمع لغوهم من بعيد. وازداد قلقه بعد أن رأى الحشود تتوسطها مائة عربة ورجال يعبئونها بالصخر والحجارة. أما التاجر الثرى فوقف فى المنتصف يتلقى عبارات السخرية ويضحك بفرح غامر.



وجاءت اللحظة المرتجاة. البسوه الحبال وربطوها الى العربات المحملة، ثم ابتعد الجمبع من المشهد الا البراهما الذى وقف قريبا من صديقه الثور وقلبه يكاد يفجر ضلوعه. صفق التاجر ايذانا بالبداية. وصمتت الحشود. صمتت الحشود صمتا حتى سمع الناس شقشقة الطيور فى الاشجار البعيدة، وحتى سمعوا صوت ذنب الثور وهو يهش به الهواء يمنة ويسرة، وحتى سمعوا صوت طنين الذباب. وهمس الثور لنفسه: ما معنى كل هذا؟

ولما ؤأى التاجر أن كل العيون تنظر اليه والثور لا يتحرك، لوح السوط فى الهواء وانتهره قائلا: الآن تحرك ايها الوحش الاهوج، تحرك رهم قوتك." وأنزل السوط على ظهره وهو يلسعه لسعا. وتبعته الحشود بالصراخ والنداء وظلوا يقذفونه بالحجارة والعصى والتراب ويلوحون له. لكن الثور ثبت أظلافه على الارض ولم يعد يعبأ بهم. فقد قرر ألا يتحرك. بعد مدة اكتشف البراهما ان صاحبه لا يريد أن يفعل شيئا، وضحك الناس كثيرا من غبائه وخسر ماله وتفرق الجمع، وقاد الصاحب صاحبه الى المنزل وجلس وحيدا فى غرفته يبكى بكاءا دفينا من شدة الحزن والخجل والخسارة.

جاءه "سرور عظيم" بعد أن رأى شدة حزنه ووقف أمامه. سأله البراهما بن دموعه وقال له: لماذا فعلت فى هذا؟ لماذا خذلتنى؟ رد عليه الثور: من خذل من؟ تضربنى بالسوط وتطلق على الالقاب وانا الذى ما ضررتك يوما؟ خبرنى هل كسرت سورا؟ هل كسرت اناءا؟ هل أوقعت طفلا من على ظهرى؟ هل جئت بالاقذار فى اظلافى فاتسخ بيتك؟ هل وهل وهل؟"

فانتبه البراهما وقال له: لا لم تفعل ابدا، انا الذى اخطأت فى حقك. أعذرنى.

فغفر له الثور وقال له: لاتحزن على ما ضاع فستسعيضه ان اردت.

ماذا؟ وكيف استعيضه وقد خسرت كل ما معى.

قال الثور اذهب ثانية الى التاجر وشارطه بألفين.

انتفض البراهما قائلا: لا لا ليس مرة ثانية، يكفينى ما سخر منى اهل البلد وذلك التاجر الجشع.

حاوره الثور حتى اقنعه، حتى وافق.

وعندما ذهب الرجل الى المدينة ليقابل التاجر كان الناس يشيرون اليه ويضحكون. وكان أن وافق التاجر بمجرد أن لمح له بالشرط. وقال هذه الاشياء الغبية لا تثمرها اشجار كثيرة، فليكن.

واجتمع الناس وجاءت العربات مملوءة بالحجارة والصخور وتوقفت الانفاس واعطيت اشارة البدء وما كان من الثور الا ان نادى قوته وقال: جر
وصاح كل الزحام: جر جر جر

وتحركت العربة الاولى ببطء، ثم وسط صراخ القوم تدحرجت العجلة والتى تليها ومشى الثور خطورة ثم خطوتين ثم انطلق يجر صفا من مائة عربة خلفه وسط خيبة أمل التاجر وسرور البراهما العظيم وهو يصيح: سرور عظيم!!!

مضت قرون وسنون على تلك الحكاية، ولكنها مازالت تذكر هناك حتى اليوم!!!



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-03-2011, 10:51 AM   #[22]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

الحكاية 21
________

قصة الرجل الثانى

من حكايات ألف ليلة وليلة
(مترجمة ايضا):d
________________

يا أمير الجن العظيم، فلتعلم اننا ثلاثتنا أخوة، الكلبين الاثنين هذان، وأنا. مات

أبونا وترك لكل منا ألف درهم. وبهذه الثروة أصبح ثلاثتنا يعمل فى نفس

المجال، اصبحنا تجارا. وبعد مضى وقت قليل من أفتتاح متاجرنا، قرر أخى

الاكبر، أحد هذين الكلبين، السفر الى بلاد نائية لجلب البضائع. لهذا، باع كل

مالديه واشترى قوافله واحتياجاتها وذهب بعيدا لمدة عام كامل. فى هذه المدة،

اتى شحاذ الى متجرى قلت له: نهارك سعيد، أجاب: نهارك الاسعد، وواصل:

اظنك لم تتعرف على، وعندما نظرت اليه مليا عرفت انه أخى. أحضرته معى

الى منزلى وسألته ماذا فعل فى رحلته.

قال لى: لاتسلنى، الا ترى حالى، لن يزيد ذلك الا من حزنى، وأنا أخبرك

بسوء طالعى وما جلبته لنفسى حتى أوصلت نفسى الى هذا الحال.

أغلقت متجرى وتفرغت له بالتمام والكمال، أعطيته جلبابا نظيفا وأخذته الى

الحمام. واختبرت حساباتى فوجدت اننى قد ضاعفت رأس مالى، أى أننى أملك

ألفين درهما.أخذت نصف مالى ,اعطيته لأخى وقلت له: الآن يا أخى، انس

كل ما خسائرك. قبلها منى بفرح غامر وعشنا سويا كما فعلنا من قبل.

وبعد زمن ليس بالطويل، قرر أخى الثانى بيع متجره والسفر. وقمت انا وأخى

بفعل كل يمكن لنمنعه من اتخاذ هذا القرار، بلا طائل. التحق بأحدى القوافل

وسافر معهم. وبعد عام كامل، عاد بنفس الحالة التى عاد بها أخوه الاكبر،

وكنت قد ضاعفت ثروتى فأعطيته نصفها، فعاود فتح متجره.

وفى يوم جاء أخواى يخبراننى بأن نقفل متاجرنا ونذهب لرحلة للتجارة. وفى

البداية رفضت السفر قائلا: لقد سافرتما من قبل فماذا جنيتما؟ ولكنهما عاودا

الحديث معى باستمرار، وبعد أن رفضت لمدة خمسة أعوام، قررت السفر

معهم. وفى اثناء التحضير للسفر، انفقا كل مالديهما، فأعطيت كل منهم الف

درهم من الستة الف التى بحوزتى واحتفظت بواحد، ثم دفنت ما تبقى لنا فى

احدى زوايا المنزل. اشترينا الزاد والعتاد والمواد وركبنا البحر على مهب ريح

طيبة.

وبعد شهرين من الابحار، وصلنا الى أحد الموانىء رسونا، بعنا واشترينا وكانت

تجارة ناجحة. وعندما عزمنا على الابحار مرة أخرى، عندما منعتنى من المسير

امرأة رثة الثياب ولكنها بالغة الجمال. تقدمت نحوى وقبلت ظاهر يدى وتترجتنى

ان اتزوج بها وآخذها معى على ظهر السفينة. فى البداية رفضت ولكنها ألحت الحاحا شديدا ووعدتنى بأن تكون زوجة مخلصة لى، فقبلت. تزوجتها وأشتريت لها ملابس جميلة واستعدينا للابحار.

وفى أثناء ترحالنا اكتشفت ان بها خصال جميلة، فأحببتها أكثر وأكثر. لكن أخوتى حسدانى على سعادتى وقررا أن يحيكا لى احابيل تقف دون سعادتى. فقذفا بزوجتى وبى على عرض البحر فى ليلة من الليالى ونحن نائمين. على كل، كانت زوجتى جنية، لم تتركنى لأغرق بل أنقذتنى وعبرت بى الى جزيرة ما. وفى مطلع الفجر قالت لى: عندما رأيتك فى ساحل الميناء أعجبت بك اعجابا شديدا وقلت أختبر مروءتك فظهرت لك بتلك الصورة. الآن أجازيك على ما فعلت لى بأن انقذت حياتك. ولكننى غاضبة أشد الغضب على اخويك، ولن يرتاح لى جفن ان لم اهلكهما. شكرت الجنية على انقاذها لحياتى ولكننى رجوتها الا تضر أخوتى. وفى أقل من دقيقة حملتنى الى سقف منزلى، واختفت. نزلت الدرج وحفرت فى زواية المنزل ,اخرجت نقودى وذهبت الى دكانى فأعدت فتحه واشتريت بضاعة جديدة وجاء الناس ليهنئونى بسلامة العودة. وعندما عدت للمنزل مرة أخرى وجدت كلبين اسودين ينظران لى بوجوه شائحة فى عقر دارى. وقبل أن اكمل دهشتى ظهرت الجنية لتقول لى: لا تستغرب فالكلبان هما أخويك، لقد مسختهما ليكونا كذلك لمدة عشرة أعوام. وبعد أن أخبرتنى كيف يمكنك أن اعرف أخبارها، اختفت.


الآن العشرة اعوام على وشك الانقضاء، وأنا فى طريقى لأن اقابلهاـ قابلت هذا التاجر والرجل العجوز ذو القدم الخشبية، وانتظرت معه.

هذه هى قصتى، يا أمير الجن العظيم، هل تظن انها الاجمل؟ قال أمير الجن: نعم انها ممتعة. ولنسمع قصة الرجل الثالث.

وقالت شهرزاد: ياسيدى، مهما كانت هذه القصص التى رويتها لك ممتعة، فهى لا تقارن بقصة السماك"

وأدرك شهر زاد الصباح، فسكتت عن الكلام المباح.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-03-2011, 10:51 AM   #[23]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

الحكاية 22
________

حكاية من فيتنام

قلب الكريستال

أعاد حكيها: ايرون شيبارد



فى قديم الزمان..

وفى قصر يقع جوار النهر الاحمر، عاش رجل مندارى وابنته مى نونق.

وكما يحدث لكل الفتيات فى عمرها، تم حبسها بعيدا من أعين الرجال. كانت تقضى معظم وقتها فى غرفتها فى أعلى البرج. كانت تجلس على أريكة قرب النافذة القمرية الشكل تقرأ كتابا ، تطرز الملابس، تحادث وصيفتها أو تنظر تجاه الحديقة و النهر.

وفى يوم من الايام وهى جالسة هناك، سمعت أغنية جميلة وعذبة تصدر من صوت بعيد، صوت دافىء وعذب. وعندما نظرت مليا، رأت زورق صيد تأتى من أعلى النهر.

"هل سمعت ذلك؟ مأ اجمل صوته!!وأصاخت السمع فاذا الاغنية تتضح والصوت يدنو من سمعها:

حبى يشبه الطيوب فى النسيم
حبى يشبه شعاع القمر على الامواج.


يبدو أنه شابا وسيما" قالت مى نونق وقد أصابتها رعشة ما، "يبدو أنه يعرف أننى هنا ولذا فهو يغنى لى."

لمعت عينا الوصيفة وقالت لها: ياسيدتى ربما هو أحد المنداريين متخفيا، ربما هو الرجل الذى كتب فى مصيرك أن تتزوجيه".

وشعرت مى يونق كأن جلدا غطى جلد وجهها، حاولت أن تتخيل ملامح المغنى فلم تقدر، فقد توارى الزورق بعيدا، وتوارت معه الاغنية بعيدا فى عرض النهر.

تمتمت مى نونق ببطء قائلة: "نعم ربما كان هو"

انتظرت حى يونق عودته طوال اليوم، قرب النافذة، ولم يظهر الرجل ولم تسمع أغنيته، وفى اليوم التالى انتظرت، وكذلك اليوم الذى يليه، ولكن الصوت الدافىء العذب لم يعد. حتى سألت وصيفتها فى ألم: "لماذا لم يعد؟ لماذا؟"

ومع مرور الايام، شحبت مى نونق وصارت هزيلة فخلدت الى فراشها، وبقيت هناك.
جاء المندارى اليها وسألها: ابنتى، ماذا حدث؟

"لاشىء يا أبى لاشىء" أخبرته قالتها وهو قريبة من الاغماء.

أرسل الوالد الى الطبيب لكى يحضر، ولكن الطبيب قال له بعد أن فحصها: لم أعثر على داء، وبدون داء لا يمكن أن اصف الدواء"

وبعد اسابيع طويلة ظلت مى نونق على فراشها ولم يتحسن حالها ان لم يكن قد ازداد سوءا، حضرت الوصيفة الى الاب وقالت له: سيدى أنا أعرف ما حل بابنتك، مى يونق مريضة بداء الحب، ولن تشفى الا بعد أن تحضر لها الشاب الوسيم الذى يغنى هذه الاغنية" وغنتها له.

"سيكون"قال المندارى وأرسل رسله على الفور.

وبعد أيام قليلة عاد الرسول الى المندارى وقال له: بحثت فى كل البيوت الكبيرة فى هذه البلدة ولم أعثر على شاب وسيم يغنى هذه الاغنية، ولكن فى قرية مجاورة وجدت سماكا يغنيها واسمه: ثرونق شاى، أحضرته معى الى قصرك.

"سماك؟" قال المندارى غير مصدق، "دعنى أراه"

وجىء بالسماك، كان قلقا وعيناه تتجولان فى اثاث الغرفة الوثير، وبدوره المندارى لم يجد كلمات يبدأ بها حديثه، فالرجل لم يكن وسيما ولا شابا صغيرا، وجسده المرتعب مغطى بملابس رثة تفوح منها رائحة السمك. "بالطبع هذا لا يناسب ابنتى" قال المندارى لنفسه، "بطريقة أو بأخرى يجب أن لا ..."

وأصدر أوامره للرسول: " احضر السماك الى باب ابنتى واطلب مه أن يغنى الاغنية"
وأمره الرجل بأن يفعل ما سمع. لم يكن السماك يعلم لماذا جىء به الى هنا، وماهو الجرم الذى ارتكبه، ولماذا سيغنى أمام هذا الباب؟ انه سماك بسيط لم يؤذ احا من قبل، يريد أن يصنع لنفسه حياة شريفة. لم يفهم لماذا كان هناك ولكنه على كل حال بدأ الاغنية مع اشارة الرسول:

حبى يشبه الطيوب فى النسيم
حبى يشبه شعاع القمر على الامواج.


وخلف الباب تسرب الصوت الى أذن الفتاة" "هذا هو، هو ذا" وعلى عجل بدأت فى ارتداء ملابسها" ساعدينى" وضعت شعرها الى الخلف، لبست رداءا حريرا جميلا، وعندما تلاشت الاغنية لنهايتها بدت هى كرؤيا جميلة فى رداء من زهر.

"الآن افتحى الباب، أفتحى الباب" قالت وهى تحاول أن تخفض من خفقات قلبها، اخفضت ناظريها حتى تكبح تعجلها وتعيد لملامحها الوقار.

والباب يفتح و ثرونق شاى لايدرى ماذا يتوقع، وجد نفسه يحدق فى مشهد للجمال لم تصادفه عيناه من قبل. خفق قلبه بشدة، وشعر نحوها بحب يائس وعميق.

وعندما رفعت مى مونق أهدابها لتنظر لحبيب قلبها، استدارت عيناها وانفجرت ضاحكة.

"ابن المندار، مصيرها المكتوب؟ لماذا؟ هو فقط مجرد سماك، ما أغباها!
وأنفجرت الفتاة ضاحكة، قهقت طويلا ثم التفتت نحو وصيفتها وهمست: اغلقى الباب.

الباب موصد والسماك واقف خلفه كالجماد، وضحكتها المجلجة ترن فى أذنه. أحس ببأن قلبه أصبح باردا وجافا.
أعادوه الى منزله، ولم يعد كل شىء كما كان، اصبح السماك مريضا وهزيلا يوما بعد يوم حتى مات.
وجدوه مسجى على بسطة فى أرضية منزله، وعلى صدره جلست قطعة كبيرة من الكريستال.
قال أحدهم: ماهذا؟
قالت امراة حكيمة: "كريستال، هذا هو قلبه، ضحكة بنت المندارى أحدثت به جرحا غائرا فتصلب القلب حتى يتوقف الالم"


"وماذا سنفعل بها؟" سألت فتاة شابة "انها جميلة تشبه أحدى أغنياته"
"يجب أن نضعها فى زورقه" أجاب أحد الشباب"وندعه يرفل فى قلب النهر"

وعندما غابت الشمس، وضعوا قطعة الكريستال فى زورق السماك، ودفعوه برفق الى عرض النهر وتركوه"

جرف النهر الزورق وتلقفته الامواج، حتى قاده الى الشاطىء عند الصباح. الزورق رسا قرب قصر المندارى، والمندارى هو من وجده.

حمل المندارى قطعة الكريستال وقلبها فى يديه قائلا: ما هذا الذى نراه هنا؟
ما أقيم هذه الهدية التى جلبها لنا النهر هذا الصباح!

وبعد مرور عدة أيام ولم يأت أحد ليسأل عن قطعة الكريستال، بعث بها المندارى الى الصانع وسأله أن يصنع له منها كوبا للشاى. ولما تم صنع الكوب أحضره المنجارى الى بنته قائلا: "هدية جميلة لابنتى الغالية"

"اوه يا أبى ما أجمل هذا الكوب، لا أكاد أطيق الانتظار لكى استخدمه للشرب"

وعندما خرج والدها من غرفتها، اخبرت مى نونق وصيفتها بالانصراف لكى تنام، ثم قالت: "أريدك أن تصنعى لى كوبا من الشاى قبل المضى الى غرفتك، أريد أن أجرب كوبى الجديد"


وعندما صبت الوصيفة الشاى على الكوب، حملته ماى نونق وذهبت الى نافذة القمر، وجلست على الاريكة، كان القمر فى كامل استدارته منعكسا على موج النهر ومرسلا فضته لنافذتها، وطيوب الحديقة الجميلة تعبق المكان بعبيرها كلما هب النسيم.ما أن رفعت ماى نونق الكوب الى شفتيها لترشف رشفة من الشاى، حتى جفلت وصرخت، مما رأته عيناها على صفحة الشاى.
فلقد ارتسم وجه ثرونق شاى عليه بوضوح، وعيناه مغرورقتان بالحب وامتلأ الفضاء بصوته الدافىء العذب

حبى يشبه الطيوب فى النسيم
حبى يشبه شعاع القمر على الامواج.

تأملت عيونه لاول مرة بعد أن كانت قد رأتهما خلسة خلف الباب، أدركت أنها قد أجرمت فى حق هذا الرجل: "ماذا فعلت؟ ما أوغدنى!! لم أقصد تجريجك هكذا، انا آسفة، أنا جد آسفة"

وامتلأت عيناها بالدمع، وما أن وقعت دمعة واحدة منهما على الكوب حتى ذاب كوب الكريستال فى اصابعها، وتحللت روح ثرونق شاى من أسرها وذهبت طليقة ، بينما سمعت ماى نونق الاغنية تذهب بعيدا الى أعالى النهر معه:

حبى يشبه الطيوب فى النسيم
حبى يشبه شعاع القمر على الامواج.

قالت ماى نونق: تصحبك السلامة، تصحبك السلامة"

بعد شهور عدة جاء ابن احد المنادير، ليتزوج ماى نونق، كان وسيما وشابا وثريا، وكانت أحلام ماى نونق على وشك أن تكون قد تحققت كاملة لولا ذلك الصوت الذى تسمعه فى داخلها يغنى أغنية عذبة ودافئة كل ما نظرت من نافذتها القمرية تجاه الحديقة والنهر، والقمر يداعب الامواج والنسيم الحلو يعبث بالطيوب.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-03-2011, 10:52 AM   #[24]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

الحكاية 23
_______


قصة من الهنود الحمر

التوسكيجى

أصل الأرض



قبل البدء....

كان الماء فى كل مكان، لا انسان لاحيوان ولا يابسة.

فقط ماء وبعض الطيور.




وفى يوم اجتمعت الطيور كلها فى مجلس ليناقشوا ما هو الافضل؟ ماء فقط أم يابسة فقط.

قالت بعض الطيور: نريد يابسة فقط، حتى يكون بحوزتنا طعام أكثر.

قال البعض الآخر: نريد ماءا فقط، فنحن سعداء بهذا الحال.

وفى النهاية قرر المجلس البحث عن يابسة.

عين النسر كرئيس للمهمة.

سأل النسر جمع الطيور: من سيذهب ليبحث لنا عن يابسة؟

تبرعت الحمامة بأن تقوم بمهمة البحث عن يابسة. وطارت عبر البحار لمدة أربعة أيام ثم عادت وسلمت التقرير للنسر: لأم أجد أى قطعة يابسة.



تبرع الحوت بعدها، وشق البحر سابحا تحت سطح البحر، وعاد بعد أربعة أيام، حاملا حفنة تراب بين زعانفه، زاعما أنه وجدها فى أعماق البحر. سلم حفنة التراب لرئيس المجلس النسر.

حملها الاخير وحلق بها بعيدا لمدة أربعة أيام. وعندما عاد أصدر تقريره للمجلس: الآن توجد جزيرة، لقد تم تشكيلها، اتبعونى.



وطارت مستعمرة الطيور كلها خلف النسر ليشاهدوا الجزيرة الجديدة. فوجدوها قطعة صغيرة من التراب محاطة بالماء. ولكن الجزيرة صارت تنمو وتنمو، وتنامت جزر مجاورة والتصقت بها حتى تشكلت مساحة واسعة، تعرف بالارض.

واختار "الروح الاعظم " هنود التوسكيجى ليكونوا أول من يسكن فى تلك الارض.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-03-2011, 10:52 AM   #[25]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

الحكاية 24
________

حكاية شعبية من الامارات



روتها: سناء، سارة، فوزية

(مترجمة أيضا) :d

فى قديم الزمان

كان هنالك فتاة جميلة اسمها سارة، تعيش مع زوجة ابيها. كانت زوجة الاب امرأة متسلطة وقاسية وأنانية. كانت تكره سارة كراهية شديدة فتطلب منها القيام بكل الاعمال المنزلية وتقسو عليها وتنهرها ولا تلبسها ملابس جميلة كغيرها من البنات، وتناديها باسماء وألقاب تحط من روحها المعنوية. تفعل كل ذلك عندما يكون الاب غائبا، وعندما يحضر الاب، تتظاهر بالعطف عليها وحسن معاملتها.



وفى يوم من الايام ،وبينما كان الأب غائبا فى العمل، تشاجرت زوجة الاب مع سارة، وضربتها وطردتها من المنزل.

ذهبت سارة هائمة على وجهها لا تدرى اين تذهب. مشت ومشت بعيدا من المنزل، ومن الحى حتى تعبت أقدامها. وفى أثناء مشيها التائه هذا، وجدت حقلا من البطيخ. وكان الظلام قد أشرف على الحلول بالحقل. فاختبأت فى داخل بطيخة كبيرة. حتى الصباح، وفى الصباح خرجت واطعمت من الخضروات والفواكه وعادت فى المساء الى البطيخة لتنام. ومرت أيام طويلة وهى تسكن فى البطيخة.

وفى ذات يوم كان الأمير راكبا صهوة فرسه ومارا مع حاشيته فى حقل البطيخ. عندما رأى الأمير هذه البطيخة الكبيرة أمر حراسه بقطعها. فاستل أحدهم سيفه بنية قطع البطيخة الى نصفين. لكنه توقف فجأة لأنه سمع صوتا رقيقا بداخلها يقول: لا لا لاتقطع البطيخة من فضلك، أنا بداخلها.

وبعد حيرة قصيرة سألها الحارس: من انت؟ اخرجى، لن أقطع البطيخة.



وخرجت فتاة رائعة الجمال من قلب البطيخة، ما أن رآها الأمير حتى وقع فى حبها.

وسألها عن ما أتى بها هنا، فروت له قصتها مع زوجة أبيها وهى تبكى من الحزن.

فجفف دمعها ووعدها بالزواج.



وفى يوم غير بعيد، أقام القصر الولائم، عزفت الموسيقى وجاء الأمير وسارة فى أبهى حللهما وسط الحشود ايذانا ببداية حياة طويلة سعيدة ، بحفل الزواج.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-03-2011, 10:54 AM   #[26]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

الحكاية 25
________


حكاية شعبية من الغجر



خلق الكمان (الكمنجة)

وصلت القافلة بعد يوم طويل الى واد ترابى، واتخذت مكانها من المعسكر المغبر، ومع حمأة النيران المشتعلة بدأ كل الرجال تجريب آلاتهم، فاليوم
هو الحفل الموسيقى الكبير للغجر. كان يوتوشكا ينتظر من عازفى الكمان أن يبدأوا لحنا قاسيا وجميلا، بلا جهد يذكر. ولاحظ الجد حب استطلاع يوتوشكا عندما التفت الجد الادار الى تسورا، أم يوتوشكا، وتحدث معها بالرومانية. وأخيرا أشبعا رغبته حين قالت الأن ليوتوشكا: جدك يريدنى أن أخبرك عن اسطورة غجرية شهيرة.. وبدأت تحكى..

فى قديم الزمان...

وفى عمق الجبال الخضراء، فى ظلال غابة اشجار البتولا الطازجة، وقف كوخ مبنى من الاغصان الكثيفة. فى هذا الكوخ الأليف، عاشت مارا مع أخوانها الاربعة وأمها وأبيها.

الفتاة صارت مغرمة بصياد وسيم يأتى للغابة كل يوم، جوار الكوخ. مارا المسكينة وقعت فى غرامه كل ما تقافز بين الالياف الساقطة على الارض ولكنه لا يعيرها انتباها.
تحدثت معه مارا، مرارا، وفى كل مرة كان ينظر خلالها لما خلفها وكأنها لوح شفاف من زجاج. لابد أن يكون وغدا هذا الصياد، لم يرد عليها السلام ولو مرة واحدة، وهذا ما زاد غل مارا، انها تريد أن تجذب انتباهه ولو لمرة. فى سبيل ذلك ابتدعت أغنية، كانت ترددها على مسامع الاغصان حتى تهتز، وتعبر الى النبع، كل ما مر من هناك:


أيها الغريب الغامض الذى يأتى من بعيد
قلبى يأمرك الا تكون بعيد
أحملنى بين ذراعيك كما تريد
قبلاتى تدفئك، والنار تزيد

تحاول مافى وسعها، وكل ما تفعله لا يحرك فيه ساكنا.حتى قررت اللجوء الى السحر الأسود.

وهتفت يائسة: "ايها الشيطان ساعدنى"

وعلى الفور ظهرت امامها سحابة، ومد يده التى لمعت كالمرآة امامها وهى لا تلاحظ بينما كانت تدعوه لأن يساعدها على أمر هذا الرجل الغريب. وأخيرا تحدثت السحابة: اهذا كل ما تطلبينه ايتها العزيزة؟ ، الآن، سأرتب لك خطة ما، أوعدك سيكون لك ما تريدين" وحينها رأت وجهه وسط السحاب ويده مدودة بالمرآه" قال لها: "فى المرة القادمة عندما ترين حبيب قلبك، ره هذه المرآة، وسيكون لك بلا منازع"

وكما خبرها تماما، حملت مارا المرآة وهرعت نحو الجبال الغابية وانتظرت الصياد، وعلى الفور وجهت المرآة لوجهه ورأى وجهه. صاع الصياد: أنه الشيطان، هذا عمل الشيطان، لقد رأيت وجهى" وخرج من الغابة مسرعا الى غير عودة.

انتظرته مارا طويلا فلم يعد، وعندما أصابها اليأس عادت الى الساحر وقالت له: "ساعدنى ساعدنى، الصياد لم يعد من يومها الى الغابة" أجابها الساحر ضاحكا :" يمكنه أن يجرى كما يريد ولكنه فى النهاية سيعود لك، انتما الاثنان نظرتما الى داخل نفسى فأنتما الاثنان لى"
حزنت مارا كثيرا، فأضاف الساحر: ولكننى مازلت على استعداد لمساعدتك، يجب أن تساعدينى أن الأخرى"

فقالت له: "ما تريد؟"

رد عليها قائلا:"اريد أخوتك الاربعة، لأنفذ خطتى" ووافقت مارا لجنونها بالصياد، وهزت رأسها بالموافقة. جاء الساحر فى منتصف الليل وأخذ اخوانها الاربعة. حول الاولاد الاربعة الى أوتار، الولد الاكبر هو الوتر الغليظ والاصغر هو الوتر الرقيق، والاثنان الآخران يقعان بينهما بالترتيب."

عاد اليها وقال: هذا جميل جميل، الآن أريد أمك وأبيك" زهبته مارا والديها بلا تردد، فقد فقدت عقلها فى سبيل الحصول على قلب الصياد.صنع الساحر من الأب صندوقا طويلا ومن الأم قوسا دقيقا، وعندما انتهى من صنعته بدأ يعزف على ألته بوحشية. وعندما سمعت مارا عزف الآلة، طربت لها كثيرا، ولكن كلما زاد طربها زاد حزنها. فأعطاها الساحر الآلة وقال لها أعزفى عليها كل حزنك وفرحك وعندما يسمعك الصياد سيأتيك، وهذا ما كان. سمع الصياد اللحن القاسى الذى يضمر الفرح والحزن فجاءها مسحورا وصار لها زوجا محبا.

وبعد تسعة أيام عاد الشيطان الساحر وقال لهما: اعبدانى، انا ربكما الاعلى"

فرفضا وتركا الآلة فى قلب الغابة المخضرة وهربا الى بلد بعيد.

فى أحد الأيام مر غجرى فقير بالغابة ووجد "صنعة الشيطان" الآلة ملقية هناك، فأخذها وبدأ العزف عليها. وعندما أجاد عزفها حملها معه فى أسفاره عبر المدن والآرياف. اكتشف انه يستطيع أن يجعل الناس يفرحون ويحزنون اذا أراد كلما يلعبها.

وهكذا حدثت قصة خلق الكمان، الآلة المحببة للغجر، كما رواها الجد.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-03-2011, 10:56 AM   #[27]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

الحكاية 26
_________

حكاية شعبية من أدندونيسيا

أعاد حكايتها: رينى يانيار



تلاقا وارنا



منذ قديم الزمان...

كان هنالك ممكلة تدعى "جافا الغربية"، يحكمها ملك يدعوه رعيته "صاحب الجلالة برابو". وكان صاحب الجلالة برابو هذا ملك حكيم وعطوف. ولاعجب أن مملكته كانت مزدهرة، ليس فيها شخص جائع.

كل شىء فيها كان مفرحا. الحزن الأوحد أن برابو وزوجته الملكة لم يكن لهما أطفال، مما أجج في دواخلهما كثير من الحزن. واقترح بعض الرجال والنساء الحكيمات، أن يتبنى الملك طفلا. الملك والملكة لم يرق لهما هذا الاقتراح ورددا : شكرا على اقتراحكم، ولكن بالنسبة لنا، فأن ابننا أو ابنتنا الطبيعيان أفضل"

الملكة كانت حزينة جدا، كثيرا ما كانت تنتحب لوحدها، وقرر الملك أن يذهب بعيدا. ذهب الملك الى الغابة ليصلى ويدعو للرب. كل يوم يتودد الى الرب لكى يمنحه طفلا. وفى يوم ما تحقق حلمه وحملت زوجته الملكة. وأحس كل أهل المملكة بالفرح وأرسلوا للقصر هذايا ثمينة تعبيرا عن هذا الفرح الغامر.

وبعد تسعة أشهر ولدت اميرة. وأرسل الناس هداياهم مجددا احتفالا بمقدمها. هذه الأميرة صارت صبية جميلة فيما بعد.

أحب الملكة والملك ابنتهما حبا جما. وهبا لها ما تمنت. ونشأت الأميرة مدلله للغاية، اذا لم تحقق لها أمنية تغضب كثيرا. ويقال انها تقول ألفاظا نابية لا تشبه ألفاظ الاميرات والأمراء الحقيقيين. ومع تصرفاتها الخارجة عن الأدب هذه، أحبها ابواها وأحبها أهل المملكة.



وهى تزداد جمالا كل يوم، تفوق فى جمالها كل بنات المملكة. وعندما اقترب يوم عيد ميلادها السابع عشر، جاء كل اهل المملكة الى القصر، وأتوها بأجمل وأغلى الهدايا. كانت الهدايا كثيرة جدا، جمعها الملك فى مخزن كبير وقرر اهدائها الى الناس فى يوم قادم.

أحضر الملك للصائغ ذهبا ولآلىء ودعاه أن يصوغ جواهرا جميلة لابنته. قال له الصائغ: مما يسرنى يا حضرة الجلالة. وكرس الصائغ كل مهارته لصنع أجمل عقد فى العالم لأجل الأميرة الجميلة.

وجاء موعد الاحتفال، وتجمع الناس فى حديقة القصر، وعندما ظهر الملك والملكة قوبلوا بالتحية والتصفيق، وهما يلوحان لشعبهما المحبوب.

وزادت البشرى والأفراح عندما ظهرت الأميرة بوجهها الجميل. كل الناس اعجبوا لجمالها، وقام الملك من كرسيه الوثير، وناولته احدى السيدات وسادة انيقة يبرق عليها عقد خلاب. قدمه الملك لابنته قائلا: حبيبتى الاميرة الغالية، أقدم لك هذا العقد الثمين هدية من أهل المملكة، لقد أحبوك كثيرا وقرروا تقديم هذا العقد لك، لأنك صرت اليوم امرأة جميلة.



فأخذت الأميرة العقد بسرور، ونظرت اليه قليلا ثم صرخت: لأ اريد أن أقبله،
انه قبيح!!

صمت الجميع ولم يقدروا على قول شىء. شعر الناس بالصدمة لأنهم لم يكن يتوقعوا أن تقوم أميرتهم الجميلة بعمل وغد كهذا. صمت الناس وبدأت الملكة تبكى بكاءا صامتا. تبعتها النسوة فى جوارها وصرن يبكين بصوت خفيض، وبعد قليل صار كل الناس يبكون. وحدثت معجزة، الأرض نفسها بكت. وفجأة انشقت الارض وأخرجت نبعا، وصار النبع بحيرة واسعة، ابتلعت كل المملكة.

واليوم، ماء البحيرة لم يعد فائضا كما كان من قبل. توجد الآن بحيرة صغيرة يسميها الناس "تلاقا وارنا" وتعنى "بحيرة الألوان" تقع هذه البحيرة فى بنكاك، فى جافا الغربية. فى الأيام الصافية، تلمع هذه البحيرة بالألوان.مشتقة هى هذه الالوان من الوان ظلال الغابة، النباتات، الأزاهير، والسماء التى تحيط بالبحيرة. لكن البعض يقول ان الألوان هى ألوان عقد الأميرة، تشع من قاع البحيرة.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-03-2011, 10:56 AM   #[28]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

الحكاية 27
________

حكاية من أثيوبيا

أعاد حكيها: دان كلوز اثيوبيا 1966-1968

ترجمتها: الخادم لله (تماضر شيخ الدين)



الرب، الموت والشتاء

فى قديم الزمان..

سار الرب، والموت والشتاء سيرا طويلا حتى نال منهم التعب شططا، واحتاجوا للراحة. فرأوا منزلا، قال الرب لصاحب الدار: "كيف حالك؟"

فرد عليه الرجل: "الحمد للرب، نحن بخير"

فقال الرب: "الليل أرخى سدوله، أرجو أن تأذن لنا بالمكوث فى بيتك حتى الصباح"

فسأله صاحب الدار:" ومن أنت؟ ومن أين أتيت؟"

قال الرب: "انا الرب، خالق السماء والآرض وكل شىء"

انتصبت قامة الرجل وقال له: "أرجوك الذهاب من هنا فورا، فأنت لم تخلق الناس سواسية، بعضهم موسر وبعضهم فقير، البعض معافى والبعض سقيم، لكل هذه الأسباب، أنا لا أريدك أن تمكث فى منزلى"



فواصل الرب والموت والشتاء سيرهم برغم الاجهاد.

وبعد حين، وصلوا الى قرية فشاهدوا بيتا صغيرا. فأرسل الرب والموت، الشتاء ليتفاوض مع القروى صاحب الدار.

ذهب الشتاء الى القروى وقال له:"أرجوك افسح لنا مكانا فى دارك، فالنهار قد انقضى وحل بعده الظلام"

سأله القروى:" ومن أنت؟ ومن أين جئت؟"

رد عليه الشتاء:" اسمى الشتاء، وقد جئت من مكان بعيد لأقابل كل الناس"

قال له القروى مغاضبا:" أنت شخص ردىء، لقد حولت بعض البلاد الى صحراء، والبعض الآخر الى بلاد ممطرة، أنت تنزل كثيرا من الجليد فى بعض البلاد، نحن لا نحبك ولا نريد منك المكوث هنا، اذهب لمكان آخر."



فخرج منه الشتاء وذهب الى الرب والموت وأخبرهم بما قال. ولكن التعب كان قد نال منهم كل نيل، فأرسلا له الموت.

قال له الموت: لقد حل الظلام، هلا دعوتنى انا وأصدقائى لقضاء الليل عندك، هذه الليلة فقط؟"

وسأله القروى: من أنت ومن أين جئت؟

قال له: "اسمى الموت"

وما أن سمع القروى صاحب دار اسمه حتى انبسطت أساريره ورحب به قائلا:

"تفضل تفضل، واحضر اصدقاءك، أنت لا تفرق بين غنى ولا فقير، ولا بين صغير وكبير، لا تفرق بين جميع الناس فى كل البلاد، تفضل أيها الموت."

كرم الناس الموت كثيرا فى تلك الليلة، لأنه لايكذب، لانه حقيقى.



تعليق الراوى دان كلوز:
I have never seen any story anywhere else that parallels this one. It would be interesting to know if anyone has found a similar tale. It was told before the famine in Ethiopia, so it relates to general conditions in the past. It seems extraordinary to me that people can be placed in such conditions that stories like this emerge. — Dan Close (Ethiopia 1966–6


قال الراوى "بالعربى كده":

لم أرى فى حياتى وفى أى مكان آخر قصة توازى هذه الحكاية. ولعله يكون مفيدا أن نعرف اذا كانت هنالك قصة مثلها
رويت فى بلد آخر. هذه الحكاية رويت قبل المجاعة فى أثيوبيا، وبذلك فهى تنتسب الى الى الاحوال العامة فى ماضى اثيوبيا. يبدو غير عادى تماما أن يوضع الناس فى ظرف كالذى ابثقت منه مثل هذه الحكاية. دون كلوز (اثيوبيا 1966-6)



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-03-2011, 10:57 AM   #[29]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

الحكاية 28
_______


من حكايات الحكمة: أفغانستان

لا تؤخذ على حين غرة





فى قديم الزمان..


خرج أحد الوزراء من فردوس الحكم يوما وانضم الى مجموعة من الدراويش.

وبفضل صحبتهم، حقق لنفسه راحة البال، وبدل شخصيته.


حينئذ، غير الحاكم رأيه فيه، وقرر أن يعيد الوزير الى ديوان الحكومة.

رفض الرجل وقال للحاكم:"انا أفضل أن لا أكون بلا عمل، من أن أقضى

يومى كله مشغولا بالسياسة"" الذى يختار الحياة الحرة الهادئة، ربما لاتطيب له

العواصف العاتية التى يصنعها الاضداد، وربما لم أعد أمتلك هذه المهارات

الخاصة بوزير، ربما أكون قد أعدمت مستنداتى، ولكنى أعلم أننى لم أعد أرغب

فى أن أكون عرضة لألسنة النقاد الرديئة."

أجاب الحاكم:"تعلم أننى ما تمنيت أن يكون لى رجل كفء مثلك ليدير لى

شئون الحكم."

اجابه الوزير السابق:" علامات الحكمة فى الرجل، أن لا يؤخذ على حين

غرة فى سراب السياسة، لماذا كان طائر الجنة أفضل الطير؟ لأنها ربأت عن

نفسها من أكل العظام اليابسة، وبذلك لن يتحكم فيها أحد الأحياء. كذلك النمر،

عندما سئل لماذا يعمل فى مملكة الأسد، قال انه بذلك ينجو من عداوته ويأكل

فتات موائده. ولما سئل لماذا لا يخدمه وهو على مقربة من دوائره اللصيقة

كما يفعل بقية الوزراء، أجاب عندئذ " لأننى لن أنجو من أذى الملك وانا

قريب منه، اذا غضب." "قد يقضى الزورانستى جل حياته يذكى النار التى

يعبدها، لكنه لن يسلم من أن تحرقه النار يوما اذا وقع فيها." " وياسيدى

الحاكم، ان وزراءك، وهم يعملون فى وزارتك، لا يعلمون ان كانوا غدا

سيجنون ثروة طائلة أو سيفقدون رؤوسهم." " المعروف أن الرجل يجب أن

يلم بطبع رئيسه، فبالامكان أن يثور ويغضب لشخص ألقى عليه التحية، وقد يهب

الجوائز وشهادات التقدير لشخص ألقى عليه الشتائم"" لتكن سياسيا عليك أن

تكون مساوما محتالا، ولتكن حكيما يجب أن تنشد العلياء." "دع السياسيون

يغازلون ويكذبون ويخادعون ما شاءوا، فأنا أعرف قدر نفسى. فكرامتى هذه

تكفينى"
المصدر: أفغانستان اون لاين "ثقافة"



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-03-2011, 10:59 AM   #[30]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

الحكاية رقم 29
___________

حكاية من المكسيك


الأرنب المبتسم




فى قديم الزمان...

عاش رجل عجوز مع زوجته فى بيت صغير من القش. كانا فقيرين، كلما ما يملكانه لا يتعدى أرنب وفهد يافع. وبعد أن أكملا آخر ما بحوذتهم من قمح، قررا طهى الأرنب وأكله فأوقدا النار ووضعا عليها قدرا من الماء. وعندما لاحظ الفهد ذلك قال للأرنب:



-ليس لديك أى مخرج هذه المرة، العجوزان ينويان طهيك، وسأطلب منهما قطعة سيهبانها لى.
-لا يا صديقى الفهد، العجوزان يغليان ماءا ليصنعا منها شراب الشيكولاته الساخن للافطار.
-لا هذا ليس صحيح، انهما يغليا الماء ليطهيانك.
-أقسم أن الأمر كما ذكرت، ولأبرهن لك على صدق قولى، ادخل الى قفصى وسترى، سييحاولا أن يعطيانى من المشروب لأذوقه عندما يكملا تحضيره، وستكون أنت هناك فتذوقه.

وبكل ثقة، دخل الى القفص، فأغلقه الآرنب وهرب. وانتظر الفهد طويلا ليجىء له العجوزان بمشروب الشوكولاته، حتى مل. بعدها أيقن أن الآرنب قد خدعه فذهب الى الغابة ليعثر عليه.


وبعد أن مشى ومشى ومشى، وجده فى كهف يدعى "ساخباراس" وهو كهف يخزن الناس فيه الرمل الأبيض. كشر الفهد عن أنيابه وقال للأرنب:

- لقد وجدتك يأرنب، وسآكلك!!

- ماذا تقول يا صديقى؟ أنا لا أعرفك، انا أعيش هنا لزمان طويل، ألا ترى اننى مشغول؟
لقد سقط دارى وأحاول أن أرممه.
- اوه، اذن أنت أرنب آخر ليس الذى خدعنى.
-لا بالطبع انا ليس هو. أرجو منك أن تقدم لى خدمة، من فضلك، اسند لى هذا الجدار ولا تدعه يقع، اذا وقع فسيؤذيك، أنا ذاهب لأاحضر جذع من الخارج لأسنده به.

مضى زمن طويل والفهد يسند الجدار ولم يعد الأرنب. وبعد أن أرهقته المهمة التى يقوم بها، جرب أن يترك الجدار تدريجيا، ولاحظ أن الجدار لم يكن آيلا للسقوط كما أوهمه الأرنب، وحينئذ أيقن أنه نفس الأرنب الماكر الذى خدعه من قبل، فازداد غضبا وجرى خارجا ليواصل البحث عنه.

وفى هذه المرة وجده معلقا بحبل مطاطى يلهو به. يصعد ويهبط وهو مربوط بحبل المطاط من أعلى شجرة. وعندما رآى الفهد قادما نحوه أخذ يضحك ويضحك ويزداد فى اللهو علوا وهبوطا، كان فرحا حتى أنه لم يلاحظ أن الفهد قد تمكن من الحبل المطاطى وجذبه بقوة، وتركه يلوح فى الفضاء بالأرنب حتى اصطدم بالقمر. وذلك لماذا نشاهد فى الليالى المقمرة شكل الأرنب مبتسما وهو مطوح ينظر للأسفل، ماسكا ببطنه من كثرة الضحك.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 08:58 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.