اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بابكر عباس
يا ماجد،
سؤال مُباشر: هل ترى أن النصوص الدينية تصلح لإدارة الدولة حالياً؟
إذا كانت الإجابة بنعم؛ ما رأيك في هذا النص: "من بدل دينه فأقتلوه"؟
إذا كانت الإجابة: هذا النص موضع إختلاف؛ فما رأيك إذا أصرّ مُعتقِد آخر أكثر تطرفاً منك مثل البديري على صحة النص وصلاحيته؟ إذا كانت الإجابة: من حق البديري أن يعرض هذا القانون للتصويت؛ فماذا نفعل مع الفقرات الدستورية التي تُزين دساتير الدنيا حالياً البتقول: للإنسان حق الإعتقاد دون التعدي على مُعتقدات الآخرين؟؟؟؟
|
ـ
حمد الله على السلامة يا دكتور ...
بالنسبة لسؤالك المباشر ما عارف قلت رايي فيهو كم مرة ..
لكن خليني أصيغ ليك جملتك وفق فهمي لمسألة العلاقة بين الدين والدولة
" نعم النصوص الدينية تصلح
لخلق رجال قادرين على إدارة الدولة "
أنا ضد الخلط المريع البيحدث بين النص وفهم النص لما تحاول جهة ما أنها تأسلم المؤسسات الما في نص بيقول بأسلمتها دي ..
النص إلهي يا عمنا وفهم النص وضعي ..
ما عدا ذلك أي حرب على الدين نفسه ـ مش على فهم الاخر له ـ تحت أي ذريعة مرفوضة وتستوجب النهوض للجهاد ضدها ..
ويا سيدي نعم وصم القوانين ـ ما عدا المثبت بالنصوص ـ بأنها إسلامية لا يخفي أبداً حقيقة أنها وضعية ..
وساحة الاختلاف في المرجعيات بابها كبير ممكن يلج منه كل مختلف مع الاخر بمنتهى السعة ..
في إطار ديموقراطي .. يتراضى أطرافه كلهم بقبول النتائج ..
أصحابي كالنجوم بأيٍ اقتديتم اهتديتم " ...
والخط الاحمر البيلزم للكل بعدم المساس بالدين وقدسيته منصوص عليه في كل القوانين ..
ـ
ما يتعلق بالآية التي أوردتها أعلاه ودون الحاجة لأي تطريز يزين أي دستور ربنا قال في محكم التنزيل
"
لا إكراه في الدين ... الخ الاية "
بعد كدا التعارضات والتفاصيل موضع الحديث عنها مختلف ، وبيستلزم منك كطرف بذل جهد أكبر لمعرفة لماذا يبدو الحال كأن ثمة تناقض هنا
مع أنه لا تناقض أبداً إن انتبهت للحقائق المثبتة تاريخياً ..
الدول الاسلامية التي نشأت سابقاً وطبيعة الحياة فيها والسعة التي وجدها غير المسلم فيها
وما شهدته حياة الكتابيين من ازدهار في ظلها أعني ..
النصوص يا سيد بابكر ما في تناقض بينها أبداً لكن الفهم القاصر هو الذي يصور ذلك ..
ودا محل قصتنا كلها ..
أنك بتلفظ ـ ترفض ـ الدين ككل لمجرد أنك فهمت مواضع بعينها فهم قاصر ..
ع العموم يا عم بابكر انت حر في أن تعتقد ما بدا لك في اطار عدم تعديك على معتقد الاخر ..
دا منصوص عليه في الاسلام الواحد دا دون جدال ..
يبقى الحال يختلف فقط لما تخرج من إطار عدم التعدي للتعدي ..
أنا بشوف محاولات الاكثر تطرفاً ديل من منظور دفع الناس بعضهم ببعض
مع يقين بأن البقاء للأكثر قرباً من نهج الله القويم قطعاً ..
لكن تأكد .. متى حاول البديري أن يفرض معتقده عليك بالقوة
وقتها بلا جدال ولا تردد ح تلقانا قدامك نتلقاه ..
انت بس بالمقابل خليك بعيد من معتقده .. الباقي علينا
ـ