بسم الله الرحمن الرحيم ..
الأخ عبد الله .
تحية من عند الله مباركة ..
فى البدء أود القول أننى إستبشرت خيراً وقلت لنفسى أننا موعودون بمادة (متعوب ) عليها
وقراءة فاحصة وفقاً لمشاركات قرأتها لك هنا وهناك ، وذهبت الى أن كتبت ذلك فى ثنايا هذا البوست ..
ولا أخفى عليك أن ذلك تناثر مع توالى الطرح ..
فالبحث ( كشف الغمة )
أخذ عنوانه من شاكلة العناوين إياها ..
وطاف فى الأفق أكثر من سيناريو لتكملته
( كشف الغمة فيما التبس على الأمة ، كشف الغمة وإبراء الذمة )
وهكذا دواليك من هاتيك العناوين المسجوعة والتى تفضخ مادتها دون عناء ..
ثم الإستهلال
بالسلام على من اتبع الهدى ،
وما يحمله فى طياته من رسالة وتصنيف وظنون ..
وقبل أن ادلف الى لب الموضوع وجوهره ،
أود أن أدون بعض تأملات ، ملاحظات ، نظرات ،
يمكن لها أن تكون ذات صلة بالبحث أو لا تكون ،
تفيد فى إثراء النقاش أو لا تفيد ، تجد القبول أو لا تجد ..
كل ذلك مرهون بثوات المتلقى وتنازعه ، إطمئنانه وحيرته ، ظاهر قصده وباطنه ...
إصطفى الله من بين خلقه محمد بن عبد الله (ص)
خاتماً للرسل ، مبلغاُ لأوامر السماء ، مؤَيداً بالوحى والتنزيل .
وحين بعثه على فترة من الرسل (زماناً )
فى أمة أمية تعيش فى شعب مكة ببلاد العرب ( مكاناً ) ،
لم يكن ذلك عبثاً ، فكل شئ عنده بقدر ..
فالزمان والمكان من جند الرسالة و( لا يعلم جنود ربك إلا هو )
فالزمان مختار بعناية ، والمكان محدد بعلم ( ذلك تقدير العزيز الحكيم )
وكثيراً ما أقف متأملاً فى تلك الرقعة الجغرافية التى قُدر لها أن تحوى شعائر الحج ونسكه !!!!!
وأعرج على النشأة والسيرة والبنين ، الأهل و الأقارب والقبيلة ..
فكلها حلقات تقودك الى معارج التدبير ومراتب الكمال ..
فيه عليه صلوات ربى وسلامه تناهت سمات الكمال فى النفس البشرية ..
وتدرج الى أن بلغ مقام ( لعمرك إنهم لفى سكرتهم يعمهون )
وبعده كان التتويج بــ ( إنك لعلى خلق عظيم )
والله الذى إختار لرسوله الزمان والمكان إصطفى له الصحاب ،
فكانوا منارات التقى وأئمة الهداية ( محمدٌ رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم )
وكأنى بهم روافد تصب فى نهر الرسالة الخالد وأدوراً موزعة تؤدى مهامها فى تناغم فريد ..
فهذا ابن الوليد ،
سيف الله المسلول ،
والذى بسط الله على يديه البلاد ترفرف عليها رايات التوحيد ،
يلحن فى قصار سور المفصل ..
وذلك ابن عباس ،
فتى قريش اليافع ،
يفتى بين يدى شيوخ بدر ويستشار ..
وأسامة ،
وما ادراك ما اسامة ،
حب رسول الله وابن حب رسول الله ،
يودعه خليفة رسول الله حافياً وهو يتقدم الجيوش ..
حدثاً لم يتجاوز العشرين ..
ومن بين التأملات ، هذا العمر المديد
رسول الله يقول ( خذو نصف دينكم من هذه الحميراء )
فيمتد بها الزمان ويطول بها الأجل الى ما يقارب الخمس وأربعون عاماً من بعد وفاة الحبيب
ولعله من بدائع التقدير ولطائفه أن يصلى على روحها الطاهرة صاحبنا ـ المفترى عليه ـ ابو هريره ..
وهو ذات نفسه يوم أن بسط رداءه وقبضه إمتثالاً لدعوة من رسول لا ترد دعوته عاش سبعة وأربعون عاماً بعد وفاة الحبيب ..
تاملات اخيرة
اقتباس:
|
طال عمر أبي هريرة بعد الرسول 47 عاما. ودخل مروان بن الحكم عليه في مرضه الذي مات فيه فقال شفاك الله، فقال أبو هريرة: اللهم إني أحب لقاءك فأحب لقائي, ثم خرج مروان فما بلغ وسط السوق حتى توفي
|
اقتباس:
|
روي عنه في طلب الدعاء لأمه بالإيمان، أنه قال: "قلت يا رسول الله ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين، ويحببهم إلينا" قال: فقال رسول الله: "اللهم حبب عُبيدَك هذا – يعني أبا هريرة – وأمّه إلى عبادك المؤمنين، وحبّب إليهم المؤمنين… الحديث".[5] قال ابن كثير: وهذا الحديث من دلائل النبوة، فإن أبا هريرة محبب إلى جميع الناس، وقد شهر الله ذكره
|
ولنا عودة الى متن البحث عند إنتهاءك ..