منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-12-2007, 06:04 PM   #[16]
رأفت ميلاد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية رأفت ميلاد
 
افتراضي

أخونا فيصل سعد
كل سنة وأنت طيب
متابع معاك بمزاج ولسة جاييك
الفيديو ده إجنهدت فى تنزيله فى youtube مخصوص للبوست ده
الصحفي الشاعر محمد محمد خير " امدرمان "


[flash=http://www.youtube.com/v/YPhLnHRnPl0]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]



التوقيع: رأفت ميلاد

سـنمضى فى هذا الدرب مهما كان الثمن

الشـهيد سـليمان ميلاد
رأفت ميلاد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-12-2007, 07:14 PM   #[17]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

حبيبنا رأفت ميلاد
سلامات ،ميري كرسماس و كل سنة و انت طيب
و شكرا لجهدك بانزال الفيديو الجميل.

[frame="1 80"][align=center]امدرمان
مدينة السراب والحنين
للكاتب الناقد الاستاذ/ معاوية نور
"مقال من ستينات القرن الماضي"[/align]


يدخلها الانسان عن طريق القنطرة الجديدة المقامة على النيل الابيض بعد أن ينهب الترام سهول الخرطوم الخضراء الواسعة ، فيلقى نظرة على ملتقى النيلين في شبه حلم ، ويعجب لهذا الالتقاء الهادىء الطبيعي، على علم منهما وهنا يتلاقيان كما يتلاقى الحبيبان ويندمجان نيلا واحدا ، فما ندري انهما كانا نيلين من قبل ولا ترى في موضع الالتقاء ما يشير الى شىء من المزاحمة او عدم الاستقرار مما يلاحظ عادة في التقاء ما بين جهتين مختلفين ، وانما هنالك عناق هادىء لين ، وانبساط ساكن حزين . فاذا فرغ المشاهد من هذا المنظر الذي لابد انه آاخذ بنظره مرغمه على التأمل ، انتقل الى الضفة الاخرى من النيل الابيض فرأى البيوت الصغيرة مثبتة في الصحراء، ورأى السراب يلمع ويتماوج بعيدا ورأى بعض العربان وراء جمالهم المحملة حطبا تمشي في اتئاد وفتور، ومن ورائها سراب ومن أمامها سراب فكأنما هي تخوض في ماء شفاف . ورأى الى شماله بعض ثكنات الجنود السودايين منبثة هي الاخرى في اماكن متقاربة ، ثم سمع صوت( البوري) يرن حزينا شجيا وسط ذلك السكون الصامت وفي أجور ذلك الفضاء اللامع وتلك الشمس المحرقة، فيحس بشىء من الحنين البعيد والحزن الفاتر المنبسط ويعجب لذلك المكان ما شأن الترام الكهربائي والقنطرة والاوتميبل الذي يخطف كالبرق بين كل آونة أخرى في ذلك الفضاء السحيق. واذا سار به الترام قليلا في اتجاه النيل رأى أول المدينة المعروف بالموردة ورأى السفن البخارية الآتية من أعالي النيل واقفة على الشاطيء محملة ببضائع تلك الاماكن الجنوبية كما رأى بائعي الذرة امام حبوبهم المرصوصة في شكل أهرام صغيرة وهم يبيعون للمشترين وينطقون العدد في نغمة اقاعية موسيقية فيها شىء من الملال والترديد الحزين، وفي مثل ذلك المكان كانت تباع الجواري ويباع العبيد في أسواق علنية مفتوحة في عهود مضت، وكان البائعون يتفننون في عرض تلك الجواري بما يلبسونهن من الحلى والزينات . فإذا سار الترام قليلا وجد المشاهد نفسه امام قبة المهدي – ذلك الرجل الذي كان له الشأن الكبير في تاريخ تلك البلاد – ورأى تلك القبة مهدمة مهدودة كما رأى الجامع الواسع الكبير الذي بناه الخليفة عبدالله لكي يصلى فيه المصلون أيام الجمع واللأعياد ، فوقف هنيهة يذكر عهدا مضى بخيره وشره وخالجه شىء من إحساس(( الزمان)) الذي لا يبقى على شىء الا مسخه وتركه باهتا شائخا بعد أن كان كله رونق وشباب.

وهنا يذكر الانسان قصة ويذكر تاريخا ويذكر حروبا أقامت عهد المهدية وتخللته وقضت عليه أخيرا.
وربما يرى في الشارع القائم بين ذلك الجامع وبين طريق الترام صبيا واضعا رجلا على رجل في حماره القصير وهو يمشي في طريق معاكس للترام ساهم النظر مفتوح الفم ، ينظر الى بعيد من الآفاق ويغمغم بنغمة حزينة ملؤها الشجو والفتور ناسيا نفسه ناظرا في ما حوله نظرة الحالم الناسي.
ذلك مشهد لن تخطئه قط في شوارع امدرمان . حركة خفيفة ساهية وغناء كئيب حزين كأنما يستعيد قصة مضت ، ويحكي رواية مجد وبطولة عفى عليها الزمان ودالت عليها الحوادث كما تدول على كل عزيز على النفس حبيب الى الفؤاد ، ولم تبق على شىء سوى الغناء والسهوم الكئيب.

وفي ذلك المنظر يتجسم تاريخ أمة و شعب رمت به الطبيعة وسط ذلك الجو المحرق ، وتركت له صفات الصدق والبساطة في عالم لا بساطة فيه ولا صدق ! هو شعب من بقية أمم مجيدة طيبة الاورمة ، إضطره الكسب والمعاش أن يهاجر الى تلك البلاد ذات السهول الواسعة والصحراء المحرقة ، فكان تاريخه مأساة تتبع مأساة وماضية كله الجرم والأثم ، وهؤلاء المهاجرون من أذاقوا لسكان الاصليين الألم وساموهم الخسف والعذاب ، كرت عليهم النوبة من أمم أخرى فكان نصيبهم الآلم والتعب والخوف . واذا كل السكان سواسية امام عوامل الجو ودواعي الملال والسأم ومغريات الشعر والذكر وويلات الفر، واذا بكل تلك العوامل المختلفة تترك طابعا خاصا على نفوسهم وسمات خلقهم وسحنات وجوههم لا يخطئها الناظر العارف ، ولا تقل في الدلالة والشاعرية والحزن الكظيم عن تلك الخصائص التي يراها الانسان على وجه الرجل الروسي الحزين!!

وأبلغ ما يدل على تلك النفسية وذلك الخلق الاغاني الشعبية التي يرددها الكل ، من اكبر كبير الى الاطفال في الطرقات والشوارع بل أنني لا اعرف شعبا فتن بأغانيه وأعجب بها فتنة السوداني واعجابه بها . فانت تجد الموظف في مكتبه والتاجر في حانوته والطالب في مدرسته والشحاذ والحمار والعامل والمزارع والطفل الذي لا يتجاوز الثالثة ومن اليهم كلهم يغنونها ويرددونها في كل ساعة وكل مكان ، ويأخذون من نغمها وايقاعها معينا لهم يعينهم على العمل ويلهب احاسيسهم بدواعي النشاط والتيقظ الشاعر ، بل بلغ افتتانهم بها أن الرجل ربما يشترى الاسطوانة الغنائية بعشرين قرشا وهو لا يملك قوت يومه وقل ان يمر الانسان بأي شارع من شوارع امدرمان الا ويعثر على انسان او جماعة تدمدم بتلك الاغاني في شبه غيبوبة حالمة وصوت باك حزين !! والاغاني لا يمكن ان تذيع في أمة مثل هذا الذيوع وتحظى بمثل هذا الانتشار اذا هي لم تعبر عن نفسية تلك الامة أتم تعبير.

وأغرب من ذلك وأدعى الى الدهشة أنهم يرقصون على تلك الاغاني الحزينة الكئيبة ولايرون فيها حزنا ولا كآبة لاعتيادهم سماعها وارتباطها الوثيق بحياتهم . فاذا غنى المغني قائلا (( حبيبي خايف تجفاني )) وكان هذا المقطع الاخير الذي يرددونه مثل (( الكورس)) المسرحي وغناها المغني بصوت عال وترديد شجي ناعم طرب الكل واشتد الرقص وأشتعل النظارة حماسا ونسى كل نفسه في موجة طرب راقص ، فيعرف المشاهد أن هذا الشعب قد وطد نفسه على قبول الحياة كما هي في غيره ماثورة وكان له في آلامه الدفينة البعيدة القرار نعم السلوى عن الحاضر ونعم العزاء عن الآلام والمتاعب وتلك هي نعمة الاستسلام والحنين ومظهر الاستهتار بألم طال وتأصل فانقلب فرحا ونعيما .

ونفوس االسودانيين واضحة واسعة وضوح الصحراء وسعتها وخلقهم لين صاف لين ماء النيل وصفاءه وفيهم رجولة تكاد تقرب من درجة الوحشية وهم في ساعات الذكرى والعاطفة يجيش الشعور على نبرات كلماتهم وسيماء وجوههم حتى تحسبهم النساء والاطفال ، وتلك ميزات لامكان لها في حساب العصر الحاضر . وان كان لها اكبر الحساب في نفوس الافراد الشاعرين وفي تقدير الفن والشعر والحضارة .[/frame]

من هو معاوية نور؟

لا يعرف الكثير منا من هو الأستاذ معاوية نور الكاتب والناقد السوداني الذي مات شهيدا في ريعان شبابه.
انحدر معاوية من عائلة ميسورة الحال عريقة الأصل، كان جده لأمه (محمد عثمان حاج خالد) أميرا من أمراء المهدية وكان ذا مكانة ونفوذ... مات والد معاوية وكان الطفل يخطو في أعتاب ربيعه العاشر ، فكفله أخواله ومن بينهم الدرديري محمد عثمان الذي كان من الرعيل الأول من المتعلمين في السودان ومن الشباب المرموق في ذلك الحين فقد كان أول سوداني يتولى منصبا قضائيا رفيعا و كان أول قاضي محكمة عليا في تاريخ القضاء السوداني، كما كان من الرواد في الحركة الوطنية في السودان حتى اختير بعد الاستقلال عضوا لمجلس الرئاسة.

كانت حياة معاوية عادية في أول مدراج حياته .. فقد دخل الخلوة ومنها تعلم مبادىء القراءة والكتابة ثم انتقل الى الابتدائية والوسطى بعد أن اجتاز الامتحان بتفوق ملحوظ وظل بها حتى وقع الاختيار عليه ضمن النابهين للانخراط في كلية غردون وفيها بدأ حبه للبحث والتحصيل.. وتملكه حب الاطلاع بدرجة كبيرة حتى صار يدخر كل درهم يحصل عليه كي يشتري به كتابا .. وفي هذاالوقت بدأت ميوله الأدبية تبدو واضحة جلية وبدأ نجمه في عالم الأدب يتألق سريعا حيث كان يكتب في الصحف السيارة والمجلات السودانية ، وكان رحمه الله يذيل كل كتاباته بتوقيع مستعار وهو( مطالع ) وكان طبيعيا أن يلفت أمر هذا اليافع - الذي كان يناقش القضايا الأدبية في الصحف على هذا النحو من التمكن والتقصي والذي كثيرا ما استشهد بكبار المفكرين مثل اناتول وفرانس وبرنارد شو وأضرابهم- كان من الطبيعي أن يلفت نظر أساتذته الذين حسبوا لأول وهلة أنه يتعجل الظهور والشهرة، فعمدوا لمناقشته في الموضوعات التي كان يكتبها في الصحف فهالهم من تفهم عميق وادراك واع لأفكار أولئك الكتاب والمفكرين الذين طالما أخذ آثارهم بالتحليل والمناقشة.

بعد أن أكمل معاوية دراسته الثانوية بكلية غردون في عام 1927 اختير لدراسة الطب، وكانت وقفا على قلة مصطفاة من النابغين من طلبة المرحلة الثانوية وكانت وقتها حلما يراود كل شاب سوداني لما تتيح لخريجيها من مكانة عالية ومركز مرموق وراتب وفير.. ولكن معاوية كان من طينة أخرى، اذ سرعان ما جاهر بعزوفه عن الالتحاق بكلية الطب وما تتيحه أمامه من مستقبل وضاء، ذاكرا أنه يريد مواصلة دراسته الأدبية التي علق بها والتي تملكت شغاف قلبه ووجدانه .. وكما كان متوقعا أحدث عزوفه عن دراسة الطب دويا هائلا في محيط أسرته وكان الجميع يتساءلون عن ماهية هذا " الأدب" الذي يفضله عن الطب والمستقبل العريض، حتى حسبوه معتوها أصابه مس من ذهول ، وتحت ضغط عنيف من أهله واساتذته وزملائه انخرط معاوية في كلية الطب بجسمه فقط.. فقد كانت روحه تهوم في آفاق بعيدة كل البعد عن ما يتصل بالدراسات الطبية ، وان ذهبنا الى القول كان معاوية أول سوداني يتصل اتصالا حقيقيا بروح الغرب.. لقد وجد معاوية هذا الشاب العربي الافريقي الذي نشأ في بيئة جاهلة لم تأخذ الا اليسيرمن أسباب المعرفة ، وجد معاوية في الادب الانجليزي ضالته المنشودة ووطنه الذي يروي ظمأ روحه ووجدانه برغم البون الشاسع بين الوطن الروحي وواقع وطنه الذي يعيش فيه.. بين دنياه البعيدة غير المنظورة التي كان دائم التطلع اليها بشغف وطموح ، وبين دنياه التي يعيشها كواقع لا مهرب منه ولا مفر ( بلده وعائلته وتقاليده ) .



[align=center]الى الذين لم يسمعوا عن الاديب الفذ السودانى :
معاوية محمد نور(1909 - 1941)

"تلميذي معاوية محمد نور"
إدوارد عطية
ترجمة وتقديم : محمد وقيع الله [/align]


نسخ كتاب عطية نادرة وعزيزة الوجود إذ أنه طُبع في عام 1946، و لكنى طفقت أبحث عنه حتى عثرت بنسخة منه ظفرت بطيها ما هو أهم بكثير من بُغيتي الأولى . وجدت بالكتاب فصلين نفيسين عقدهما المؤلف للحديث عن الأديب السوداني المتفوق معاوية محمد نور . و كان المؤلف قد خبره عن قرب ، إذ كان عطية أستاذاً بكلية غوردون التذكارية يتعاطى فيها تدريس الأدب الإنجليزي . وقد تناقش وتحاور مع تلميذه معاوية ملياً وخبر نزعاته الفكرية و الأدبية خبرة وافية ، وأفضى إليه هذا بكثير من آماله ومواجده و شجونه ، إذ وجد فيه خير من يصبح شريكاً عقلياً له في بيئة السودان الثقافية المجدبة في ذلك الحين . وبأسلوبه الأدبي العميق الشديد التركيز تولى الأستاذ عطية إيجاز قصة معاوية محمد نور في كتابه ، ولكنها - مع ذلك الإيجاز - استغرقت فصلين من فصول الكتاب الذي كرسه أساساً للحديث عن نفسه.
لم يجد عطية بُدَّاً من أن يسوق تجربته في سياق مقارن مع تجربة تلميذه النابغة معاوية ، الذي أطنب كثيراً في الثناء عليه ، والاعتراف بتفوقه حتى على الأوساط الثقافية والأدبية بمصر في ذلك الأوان ، ومن غريب الصدف أن تلك الملاحظة نفسها قد أفضى بها في وقت لاحق إمام الفكر العظيم الأستاذ عباس محمود العقاد

حينما قال:

" لو عاش معاوية لكان نجماً مفرداً في عالم الفكر العربي "!

بين التبعية والأصالة:

و بجانب الحديث عن النبوغ الفكري والنقدي العجيب لمعاوية ، فقد استفاض الأستاذ عطية في الإبانة عن الآراء السياسية الوطنية لمعاوية . وربما كان هذا هو الجديد في كتابة الأستاذ عن تلميذه ، لأن الاهتمام العام بشخص معاوية ظل منصباً على جوانب تبريزه الأدبى وحدها مع إهمال ذلك الجانب المهم من جوانب حياته العامة . وقد ذكر الأستاذ عطية أن معاوية كان يضع قضية استقلال السودان في إطار أكبر حيث كان يتخذ من قضايا " الإمبريالية" و " التنمية الاقتصادية " و " الإصلاح الاجتماعي " و " التطور الثقافي " أسساً مفهومية للتحليل ، ولم يكن يتناول قضية الاستقلال إلا على ذلك النحو ، نائياً بنفسه عن استهلاك الشعارات العاطفية ، و إدمان التلويح بالمطالب السياسية الحماسية ، التي درج على رفعها المثقفون والسياسيون في زمانه ، وزماناً قبله ، بل ما فتئوا يرفعونها حتى الآن .

وتلك إشارة واضحة شديدة الأهمية تؤكد أن رأى معاوية القائل بأن الاستقلال السياسي السوداني سيأتي فارغ المضمون كان ثاقباً و مصيباً حقاً . وقد كوَّن معاوية ذلك الرأي - بلا ريب - من خلال استقرائه الطويل و تأمله المستبطن في أحوال واهتمامات النخبة الثقافية حديثة التكوين في السودان ، وكذا من استقرائه و تأمله في أحوال النخبة الثقافية والسياسية الأفضل تكويناً في مصر ، وقد احتك بها احتكاكاً مباشراً و كثيفاً فلم يجدها في عاقبة أمرها أفضل من حال الطائفة المثقفة في السودان بكثير !

ولعل ذلك هو سر إحجام معاوية عن دخول ساحة العمل السياسي الوطني العقيم الجدوى . إذ ظن أن تلك الطائفة المرشحة لإصلاح الوطن هي في نفسها في أشد الحاجة إلى الإصلاح و التقويم ! ولعل في إدراك معاوية العميق للقضايا السياسية لوطن محتل ، ذلك الإدراك الذي يذكر بنفاذ تحليلات آراء المفكر الجزائري العظيم " مالك بن نبى " ، شأن في تلك النهاية البئيسة المحزنة التي انحدر إليها على الصعيد الشخصي .

لقد تم تصنيف معاوية من قبل دهاقنة الاستعمار على أنه شخص ذكي ذكاءً مفرطاً يتفوق به على كافة أنداده من أفراد النخبة السودانية لجيله ، و رفضت إدارة المعارف لذلك السبب تعيينه أستاذاً بكلية غوردون التذكارية ، إذ من شأن تعيين أستاذ نابه مثله أن يسهم في تنبيه الآخرين ، و يهدد بتكوين جيل متعلم جديد يدرك خفايا و خبايا الصراع الفكري في البلاد المستعمرة. و قد انطوت التوصية السرية لمدير المعارف بشأنه على كلمة دقيقة تقول عنه إنه : "Not the type, too clever" ، أي أنه أذكى كثيراً من المعهود في أفراد النخبة السودانية ، و أنبه من النوع الذي يمكن أن يخدم مصالحنا في تلك البلاد !

لم يكن الاستعمار البريطاني في السودان يأمن خطر الفكر التقدمي التحرري الذي انفرد به معاوية محمد نور ، حيث تهدد عاقبته بانفلات البلاد عن الدوران في فلك المنظومة الاستعمارية الغربية ، وانفكاكه عن أحابيلها ، وتوجهه نحو إنشاء وطن حر مستقل بمعنى الكلمة ، بعيد عن التبعية بكل معنى من معانيها الوبيلة ، بل ربما أصبح السودان بذلك قدوة تحتذى في بقية الأوطان المستعمرة !

إن الناظر في مقالات معاوية النقدية التي نشرها في صحف و مجلات " الجهاد " و " السياسة " و " الأسبوع " و " البلاغ " و " مصر " و "الرسالة " و " المقتطف " _ وهى ارقى صحف و مجلات مصر في النصف الأول من القرن العشرين - يلاحظ بجلاء تام تفوق معاوية في شؤون الفكر والأدب حتى على عمالقة عصر النهضة الأدبية بمصر في ذلك الحين ، فقد طفق يتعامل بأستاذية مقتدرة لا تكلف فيها ولا ادعاء ، حتى مع أئمة الشعر والقصة والرواية بمصر ، فلم يوفر أحمد شوقي من النقد والتوجيه بشأن رواياته المسرحية الشعرية ، ولم يتردد في تقويم شعراء كبار من أمثال علي محمود طه المهندس و الدكتور إبراهيم ناجي و الدكتور أحمد زكي أبي شادي و غيرهم وتبصيرهم أن طريقهم خاطئ من أوله ، وأنه لا يؤدي أبداً إلى إنتاج شعر مجيد .

ولم يحذر معاوية من مقارعة ناقد فحل مثل إبراهيم عبد القادر المازني قائلاً إن أسلوبه في النقد لا يرضيه ولا يعجبه و لا يقنعه لأنه لا يكلف نفسه الإحاطة التامة بما ينتقد . ولم يأبه معاوية بكشف سرقات المازني العديدة من روائع الأدب الأوربي والأمريكي متعجباً من استساغته لإتيان ذلك الصنيع المنكر وهو يعرف أن في البلاد من يقرأ مثله في غرر الآداب الغربية !

إن من يطالع تلك المقالات النقدية لمعاوية يدرك حتماً صدق مقولة إدوارد عطية في وصفه بالتفوق على الأوساط الثقافية المصرية التي حل بها ، و يدرك أيضاً أن سر تفوق معاوية يكمن في تملكه التام لناصية اللغة الإنجليزية : " وصفه مدير المعارف إياه بأنه يعرف الإنجليزية بشكل أفضل منه ! " وإطلاعه الوافر على آدابها وآداب اللغات الأوربية والروسية التي ترجمت إليها ، وبصيرته النقدية الوقادة ، وحالة الجذب الصوفي التي قيدته بأعالي الأدب العالمي . ومن هذه الناحية يمكن أن يوصف معاوية بتعلقه غير المحدود بمثالية الآداب الغربية " الروسية" ، وازدرائه لقيم وأصول الأدب العربي ، ودعوة شعراء العالم العربي وقصاصه وروائييه ونقاده لاحتواء وتمثل قيم الأدب الغربي والنسج على هواها .

وهكذا فبينما كان معاوية داعية من دعاة رفض التبعية للغرب على المستوى السياسي ، ظل على مستوى الأدب والنقد أحد دعاة التبعية والتغريب ، وتجاهل خصائص البيئة النفسية و " الدينية " للأدب العربي ، بل للإنسان العربي نفسه ، وهي خصائص تعصم الإنسان العربي المسلم من التهويم في عوالم المجهول " المطلق " التي يتيه فيها إنسان الغرب الحساس ، فلا معنى عند الإنسان المسلم اللائذ بعقائد التوحيد ، والمتعلق بتراثها وآثارها في المجتمعات المسلمة عبر التاريخ ، لا معنى عنده لقضايا الشك الفلسفي الذي ينضج القصص الروائية الغربية ويسم الشعر الغربي بالغموض . إن ارتكاز معاوية على الرؤية الكونية الغربية وتشبثه بالنزعة " الإنسانوية"( Humanism ) كانت بلا شك أحد أسباب نكبته الأليمة . فلما تدهورت أوضاعه الاقتصادية والصحية والاجتماعية بشكل مريع في القاهرة لم يجد عاصماً من روح دينية قوية تحول بينه وبين الاضطراب الذهني والوقوع فريسة للبلابل والهواجس ، وما وجد ملاذاً أو سلواناً إلا في قيم الأدب الغربي ومثله ، وطفق يعزي نفسه بالروائي الفرنسي إميل زولا الذي ما كان يبالي بعضة الجوع وهو يبدع فرائد الأدب.

لقد آب معاوية في آخر عهده بالدنيا إلى إيمان ديني حدث به أستاذه إدوارد عطية ، وهو الإيمان الذي استخرجه بنفسه من مطالعاته و تأملاته في القرآن الكريم ، و قد ذكر لأستاذه أنه وجد في ثنايا القرآن الكريم معاني لم يكن يفطن لها من قبل . ولا شك أن قدرات معاوية الأدبية التحليلية الراقية كانت خير معين له لاستبطان نصوص القرآن الكريم ، غير أن ذلك كله ما جاء إلا في لحظات الغسق والاختلاط الذي أطبق علي حياته في نهايتها ، حيث عصف به الردى واهتصر عوده وهو بعد في الميعة والريعان.


عن شهادة إدوارد عطية :

إن شهادة إدوارد عطية (1902 - 1964) في معاوية محمد نور (1909 - 1941) هي بلا ريب أعمق الشهادات بشأنه و أكثرها تفصيلاً واتزاناً ، إذ أنها صيغت في نهج علمي نقدي خالص ، ولم يجنح صاحبها إلى محض الثناء والاحتفال . ولا شك أن الأستاذ أي أستاذ هو خير من يخبر عن تلميذه ، لا سيما التلميذ البار كمعاوية الذي حافظ على علاقته بأستاذه إلى خواتيم العمر . و لشهادة إدوارد عطية جانب مهم آخر ، وهو أن عطية كان يعمل بالإضافة إلى أستاذيته بكلية غوردون في بعض أعمال الاستخبارات للحكومة الإنجليزية في السودان ، ثم خلف عمه صمويل عطية في رئاسة قلم الاستخبارات ، واستمر في ذلك المنصب إلى أن خرج من السودان في أعقاب الحرب العالمية الثانية . وقد أكسبته مهنته " الاستخباراتية " بعداً أوسع في تحليل شخصية معاوية كأديب ومفكر وطني في آن واحد ، وإذن فمستوى التناول والتحليل عند إدوارد عطية كان أرفع وأرحب بكثير مما لدى من كتبوا عن معاوية بعده حيث جاءت كتاباتهم اجتزائية إلى حد كبير.




التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-12-2007, 08:42 PM   #[18]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center][/align]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-12-2007, 07:44 AM   #[19]
همس الشوق
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية همس الشوق
 
افتراضي

[align=center]حليل أم در حليل ناسا [/align]



التوقيع:

[frame="1 80"]أنا إمراة لا أنحنى لكى ألتقط ماسقط من عينى ابداً[/frame]
همس الشوق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2007, 10:31 AM   #[20]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]
[align=right]مرحب حلم الاماسي و ساعدينا بمعاودة المرور و المشاركة.[/align]

عشرة ونسة مع كامل محمد بشير عتيق
الراحل عتيق لم يكن موقناً بأن (الأوصفوك) ستصبح أغنية مشهورة
حاوره: محمد عبد الله يعقوب[/align]


[align=center][/align]
[align=center]محمد بشير عتيق[/align]

كامل نجل الشاعر الراحل محمد بشير عتيق بالرغم من انه لا يقرض الشعر كوالده الا انه من كبار المهتمين بحركة الفنون السودانية، فهو موجود في كل المنتديات والمناسبات الثقافية وهو ايضا يعشق الحقيبة وأخيراً هو المفوض من قبل أسرته للحفاظ على إرث والده الفني الكبير.

(آخر لحظة) إلتقت به في (عشرة ونسة) فإلى مضابط الدردشة:ـ

استاذ كامل هناك سؤال في الخاطر وهو كيف تحولت أغنيات الحقيبة من الإيقاعات الشعبية الى الغناء بالاوركسترا؟

ـ الشاعر والملحن الراحل عبد الرحمن الريح قال لـ «اذاعة ام درمان » قبل اكثر من عشرين عاما ان اوائل اغنيات الحقيبة التي تمرحلت للغناء بالموسيقى هي (الشال منام عيني وفؤادي جارحو) للكاشف، ثم (اذكريني يا حمامة) لعتيق، (حاول يخفي نفسو) لسيد عبدالعزيز. واكد الراحل عبد الرحمن الريح ان (الشال منام عيني) هي من كلمات والحان الشاعر عبيد عبد الرحمن بينما الاذاعة تنسب اللحن للكاشف.

كامل عتيق انت مهووس بالموسيقى السودانية، عليه سنضعك في امتحان ونسألك عن أروع المقطوعات الموسيقية؟

ـ كنا في السابق نسمعها من خلال راديو ام درمان ولكنها اليوم نادرا ما تبث وأذكر منها (مامبو)، (نهر عطبرة) لمكي سيد احمد، (ملتقى النيلين) لبرعي محمد دفع الله، (أمي) لبشير عباس، (أنزارا) لعبد اللطيف خضر. وهناك عدد من معزوفات محمد اسماعيل بادي وغيرهم.

انت مستمع جيد للاذاعات فكيف تراها اليوم بعد أن زاد عددها بصورة ملحوظة؟

ـ معظم الاذاعات اصبحت تعتمد على الهاتف والمتصلون هم اصحاب المساحة الاكبر في أوقات البث الإذاعي وكثيرا ما يكون البرنامج مجرد (هضربة) وأذكر في إحدى الإذاعات إتصل مشارك عبر الهاتف في حلقة عن (الاضطراب المزاجي) فسأله مقدم البرنامج (متصل من وين) فرد المستمع (من الخرطوم هنا في ام درمان).

أنت ابن شاعر كبير كيف يكون شعورك اذاوجدت إحدى قصائد والدك مدعاة بأسم شاعر آخر؟

ـ كثرت هذه الايام مقولة لمن هذا اللحن ومن كتب تلك الكلمات وهل اصبحت ملكا (لمدعيها الجديد) ولكن وجود قانون للمصنفات تحت ثوابت الملكيةالفكرية وبؤر التوثيق القديمة كفيل بأن يرد الحق لصاحبه ولكن اسفي على الذين يتغولون على ابداع الآخرين لانهم عجزوا تماما ان يكونوا مثلهم اما بالنسبة لقصائد الراحل عتيق فأقول انها إرث للشعب السوداني كله لذلك ستظل في امان.

بينك وبين الراحل بادي محمد الطيب صداقة قوية وأنت أحد الذين يراهنون عليه حيا وميتاً فكيف ترى الحقيبة بلا بادي؟

ـ بعد رحيل بادي فقدت اغنية الحقيبة اكبر أعمدتها فهو قد تسلم الراية من الرواد سرور وكرومة والامين برهان وغيرهم وظل وحده لسنوات يحرص على (نقاء) الحقيبة وكان أمينا عليها . رحل بادي وما زالت الدموع تنهمر كلما جاء صوته عبر الاثير الاذاعي او التلفازي (يا قائد الاسطول) صفوة جمالك، تلفان من الاجفان، طير يا منام، أيام صفانا، ناعس الاجفان، انا من بدري، والكواكب احتفلوا بالقمر.

رحم الله بادي محمد الطيب فقد كان ينافس نفسه فقط.

كامل عتيق انت متهم بالشفافية المفرطة اي أن بعض آرائك تأتي حادة جدا فيعتبرها البعض تقليلاً من شأنهم؟

ـحقيقة انا لا أجامل وأبدي رأيي حسب ثقافتي في النصوص والالحان والاداء وهنا لا يمكن القبول بالحلول الوسطى.

ما هي اغرب قضية فنية في الساحة؟

ـ هي قضية اتحاد فن الغناء الشعبي فبعد ان اصبحت الخلافات سمة مميزة لاعضائه اصبح منتدى اتحاد فن الغناء الشعبي ضيفا على نادي التاج الامدرماني تحت رعاية السيد وسيلة العكام كل يوم سبت ولا ادري ماذا حدث فتحول المنتدى الى الدار لمنافسة (دار فلاح) ليقام المنتدى مساء كل سبت ومنتدى فلاح الثقافي يقام كل اربعاء والغريب ان الذين يقدمون الفقرات الشعرية والغنائية هم في الغالب نفس الشعراء والمطربين الاختلاف فقط في المشرف على المنتدى واختلاف التسمية للكيان الذي تقام الليلة باسمه انها (حاجة غريبة) كما يقول الصحفي زكريا حامد.

من قبل قال لي الراحل بادي محمد الطيب ان المطربين الشباب لا يغنون مفردات الحقيبة بصورتها الصحيحة فهل تلمست هذه الاخطاء؟

ـ بل هذه سمة 90% ممن يرددون اغنيات الحقيبة واليك هذه النماذج ففي اغنية (قلبي هام مالو) فر بسمو نغيم والبروق لالو والخطأ الشائع (والبروق مالو).

مثال آخر في اغنية (هل تدري يا نعسان) فاكر شفاي داراك على طبي قادر الخطأ الشائع (ناكر شفاي).

ومثال ثالث: في اغنية (في رونق الصبح البديع) لمحمد بشير عتيق في قوله: (قول يا حمام واسمعني الحان الربيع) والخطأ الشائع (قوم يا حمام) وهذا خطأ و،اضح لان القول يليه السمع.

وفي اغنية عتيق (يا نسيم بالله اشكيلو) يقول عتيق: (إستعمر حواسي) والخطأ الشائع (إستعمل حواسي) وهذا طمس للمعنى.

وفي اغنية ابوصلاح (قسم بي محيك البدري) ابوصلاح قال (بسيمات فاهك التبري ـ بفتح التاء ـ وهي زهرة بيضاء تنبت في الخريف والخطأ الشائع (التبري) ـ بكسر التاء ـ وهو الذهب وبهذا اصبحت اسنان المحبوبة صفراء متسخة وهذا قلب المعنى رأسا على عقب.

والشاعر محمد علي عبد الله الامي في رائعته عيون الصيد قال: (مع الألم هاجت شجوني) والخطأ الشائع (مع الايام هاجت شجوني) والشاعر ود الرضي في اغنيته (ينوحن لي حماماتن) قال: بريدك شوقي لماهن والخطأ الشائع (بريدن شوقي للماتن).

واخيراً عبد الرحمن الريح في اغنية (جاني طيفو طايف) يقول: (غرقني سيلو جارف) والخطأ الشائع (غرقني سيدو جارف).

كامل عتيق هل كان الراحل عتيق يعتبر (الاوصفوك) اجمل قصائده؟

ـ حقيقة لا بل لم يعول عليها أبدا وأحد الشعراء الكبار علق عليها متندرا الا انها انها وجدت من يفهمها فأصبحت درة في جبين الغناء السوداني.



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2007, 11:39 AM   #[21]
همس الشوق
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية همس الشوق
 
افتراضي

[QUOTE=فيصل سعد;84824][U][align=center][color=#CC3300][size=5]
[align=right]مرحب حلم الاماسي و ساعدينا بمعاودة المرور و المشاركة.[/align]

[align=center]انا معكم قلباً وقالب
فانا امدرمانية حتى النخاع ............. ومن المتعنصرين لها ....
فهي موطني الصغير
[/align]



التوقيع:

[frame="1 80"]أنا إمراة لا أنحنى لكى ألتقط ماسقط من عينى ابداً[/frame]
همس الشوق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-12-2007, 08:58 AM   #[22]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]روائع حقيبة أم درمان

انا امدرمان لسان حالك
اريتك تدرى بحالي
انا الطابية المقابلة النيل
و انا العافية البشد الحيل
و انا القبة البتضوي الليل
تهدي الناس سلام و امان

(عبد الله محمد زين)


مجلس اللذات في النمارق
والترف لازال وصفه خارق
مسرح الغزلان في الحدائق
والشوارع الغر والمضايق
قولي كيف امسيت دمت رايق
دام بهاك مشمول بالنظام

في السودان فتيح معروف
ولسه ابعنجة خوره سروف
ودنوباوي زول معروف
باقي وديك مشارع ابروف
كانوا جبال تقال ومكان
نزلوا اتربعوا الأركان
خلوا البقعة كل مكان
آهلة ورازة بالسكان
ليه يا كعبة العربان
غاضبة وفيك عريسك بان
قبال نسأل الركبان
حبك من حدودك بان

(خليل فرح)

يا نعيم أزماني
يا حياة روحي
وبهجة أم درماني

يا فريد الحسن
وبهجة أم درمان
لي من شوفتك
يا حبيبي زمان

امتي أرجع
لأم در و اعودها

(عمر البنا)

ما بنسي ليلة كنا تايهين
في سمر بين الزهور
انا وانت والنيل والقمر

(عتيق)


كان لهم وله عجيب بأم درمان، رحم الله علي المك عاشقها المقيم أسمى كتابه (مدينة من تراب) وهي فعلاً كما وصفها ليست كمدن الدنيا الأخرى الغارقة في الازاهر والياسمين والصروح التي تناطح الغمام ولكنهم برغم ذلك احبوها وكانت نبع الهامهم الكبير. اعتز بها أهل السودان وانصهرت أعراقهم فيها وشكلت مجتمعها الوطني المبدع، فلا غرو ان تعشَّقوا مضايقها وحواريها.[/align]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-12-2007, 09:43 AM   #[23]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]التجاني يوسف بشير

[align=center][/align]


أحمد التجاني بن يوسف بن بشير بن الإمام جزري الكتيابي.
شاعر، متصوف من السودان ولد في أم درمان 1910م لقب بالتجاني تيمناً بشيخ المتصوفة الإمام التيجاني، حفظ القرآن والتحق بالمعهد العلمي في أم درمان ودرس الأدب والفلسفة والتصوف.
عاش فترة قصيرة إلا أنه لفت الأنظار، فاهتمت به الصحف والمجلات وخاصة مجلة (أبولو).
صدر له ديوان واحد بعد وفاته وهو (إشراقة) الذي يعد نموذجا للشعر الرومانسي.
عمل صحفياً وساهم في تحرير صحيفة (ملتقى النهرين)، ومجلتي (أم درمان، والفجر).
توفي بداء الصدر ودفن بمدينة أم درمان.


المعهد العلمي

السحر فيكَ وَفيكَ مِـن أَسبابـه دَعـة المـدل بِعَبقـري شَبابـه
يا مَعهدي وَمَحط عَهد صِباي مِن دار تَطرُق عَـن شَبـاب نابـه
قسم البَقاء إِلَيـكَ فـي أَقـداره مَن شادَ مَجدك في قَديـم كِتابـه
وَأَفاضَ فيكَ مِن الهَـدي آياتـه وَمِن الهَوى وَالسحر ملء نِصابه
اليَوم يَدفَعُنـي الحَنيـن فَأَنثنـى وَلهان مُضطَرِبـا إِلـى أَعتابِـهِ
سَبق الهَوى عَيني في مِضمـاره وَجَرى وَأَجفَل خاطِري مِن بابة
وَدَعت غَض صِباي تَحتَ ظِلاله وَدَفنت بيض سني في مِحرابـه
وَلَقيت مِن عنت الزيود مَشاكِـلاً وَبَكيت مِن عمرو وَمِن أَعرابـه
نَضرت فَجر سنـي مِـن أَندائِـهِ وَاِشتَرَت ملء يَديء مِن أَعنابِـهِ
رَفع الشَباب إِلَيكَ مِـن أَقلامِـهِ عَمـدا مركـزة عَلـى آدابِــهِ
وَتَسابَقوا لِلمَجـد فيـكَ وَكُلنـا علق بِحَق المَجـد مِـن طُلابـه
حَتّى يَكون المَجد وَهُوَ مصـوح في الأَرض مُنقَلب عَلى أَعقابـه
صُوراً مُوَثَقة العَرى في ناشيء حدث مُصورة عَلـى أَعصابِـهِ
وَالمَجد أَجدَر بِالشَبـاب وَأَنمـا لِلناس موجـدة عَلـى أَصحابـه
هُوَ مَعهَدي وَلَئن حَفظت صَنيعه فَأَنا اِبن سرحته الَّذي غَنـى بِـهِ
فَأَعيذ ناشئة التُقـى أَن يرجفـوا بِفَتى يَمت إِلَيـهِ فـي احسابـه
ما زِلت أَكبَر في الشَباب وَأَغتَدي وَأَروح بَينَ بخ وَيا مَرحى بِـهِ
حَتّى رَميت وَلَستُ أَول كَوكَـب نَفس الزَمان عَلَيهِ فَضل شِهابـه
قالوا وَارجفت النُفوس وَأَوجفـت هَلَعاً وَهاجَ وَماجَ قُسـور غابـه
كفر اِبن يوسف مِن شَقي وَأَعتَدي وَبَغى وَلَسـتُ بِعابـئ أَو آبـه
قالو احرقُوه بل اصلبوه بل انسفو للريح ناجس عظمه وإهابه
وَلَو ان فَوق المَوت مِن مُتلمـس لِلمَرء مـد إِلَـي مِـن أَسبابـه [/align]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-12-2007, 10:01 AM   #[24]
همس الشوق
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية همس الشوق
 
افتراضي

[align=center]أذكر بقعة ام درمان [/align]
[align=center]
*** [/align]
[align=center]
أذكر بقعة أم درمان

وأنشر في ربوعها أمان

ذكر يا شبابي زمان

دارنا ودار أبونا زمان

فيها رفات جدودنا كمان

ما بنساك خلقه ضمان

جنة وحور حماك أمان

ذكر يا شبابي زمان

بطرا الأسسوك زمان

كانوا يحلحلوا الغرمان

يساهروا يتفقدوا الصرمان

ذكر يا شبابي زمان

في السودان فتيح معروف

ولسه أب عنجه خوره سروف

ود نوباوي زول معروف

باقى وديك مشارع أبروف

ذكر يا شبابي زمان

كانوا جبال تقال ومكان

نزلوا اتربعوا الأركان

خلوا البقعة كل مكان

آهلة وزارة بالسكان

ذكر يا شبابي زمان

ليه يا كعبة العربان

غاضبة وفين عريسك بان

قبال نسأل الركبان

حبك من حسودك بان

ذكر يا شبابي زمان
[/align]

[align=center]احدى روائع / خليل فرح[/align]



التوقيع:

[frame="1 80"]أنا إمراة لا أنحنى لكى ألتقط ماسقط من عينى ابداً[/frame]
همس الشوق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-12-2007, 10:19 AM   #[25]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]الاستاذ الشاعر سيف الدسوقي
في بوح امدرماني حميم
[/align]


[align=center][flash=http://www.youtube.com/v/hQiRx5Uw2RA&rel=1]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash][/align]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-01-2008, 12:27 PM   #[26]
همس الشوق
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية همس الشوق
 
افتراضي

من الأحياء القديمة بأم درمان:


حي الهاشماب(غرب دار الرياضة).
المورده (المورده غرب _المورده شرق(فريق ريد))
الملازمين ( وعرف بهذا الاسم لان سكانه من الجيش الذى لازم محمد أحمد المهدي).
بيت المال.(عرفت بهذا الاسم لان الخليفة عبدالله خليفة المهدي اتخذ فيها أول دار للمال)
الهجرة.
ود نوباوى.(نسية لودنوباوي من قواد جيوش المهدية و يقال انه هو الذي قتل غردون,كما تنقسم إلى القلعه و ودنوباوي شمال و وسط و جنوب كما يوجد في ودنوباوي جامع السيد عبد الرحمن المهدي و مركز شؤون الأنصار و جامع السيد قريب الله ، ويشق ودنوباوي شارع الدومه(شارع السيد عبد الرحمن المهدي) كما يشقها أيضا شارع ود البصير و يفصلها عن حي العمده و الركابيه شارع الوادي غربا و يفصلها عن أب روف و ود البنا شرقا شارع الهجره ، تعد ود نوباوي من أعرق أحياء أم درمان )
البوسته.
حى العرب.
المسالمة.(نسبة لسكن المسلمين والاقباط بها سواسية فاصبحت رمزا للتعايش السلمي بينهم)
العباسية.
الكبجاب.
ود البنا.
المهندسين.
العرضة.(حيث كانت تعرض جيوش المهدية في عهد الخليفة عبدالله)
العبابدة.
المستشفى.
الحتانة.
دار السلام والثورة (مقسمة إلى أحياء " تعرف بالحارات " من الحارة 1 إلى 63)-الثورة من 1 إلى 101.
أم بدة (مقسمة إلى ثلاثة أنهر وهى أم بدة السبيل، أم بدة الردمية، أم بدة الجميعاب؛ وأيضاً مقسمة هذه الأنهر إلى حارات كل على حدة تصل 50).
بانت (مقسمة إلى فرعين غرب وشرق).
أبوسعد (مقسمة إلى عدة حارات).
أبو روف.
(وهذه المجموعة تقدر 35% من أحياء أم درمان)

تم الاسترجاع من "http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%85_%D8%AF%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%86"



التوقيع:

[frame="1 80"]أنا إمراة لا أنحنى لكى ألتقط ماسقط من عينى ابداً[/frame]
همس الشوق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-01-2008, 10:43 AM   #[27]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]بابكر بدري وأحفاده: رشد الحداثة وشرودها

مجدي الجزولي
الحوار المتمدن - العدد: 1629 - 2006 / 8 / 1 [/align]



نستقبل العام القادم العيد المئوي لمؤسسة سودانية هي عندي إبداع سوداني قاس في توطين الحداثة وإخراجها من التراب المحلي، والمقصود مئوية مدارس الأحفاد – جامعة الأحفاد. هدف هذه الكتابة التنبيه إلى هذه المناسبة العظيمة، وحفز الرأي العام للتبصر في حصاد المدنية السودانية الحديثة كما تتجلى عياناً في اجتهادات ونضالات مضنية لجيل سباق من السودانيات والسودانيين ما الأحفاد وتراثها إلا أحد معالمها، خاصة وبلادنا تخبر تراجعاً شديد الأثر عن سابقات لها في وطنية العمل الجماعي والعقلانية والتقدم الاجتماعي. تبرز هذه الحوادث واقعاً في تشظي حياتنا الاجتماعية وانفراط عقود تضامننا وكساد كسبنا السياسي في ظل وصاية دولية لها اليد الطولى في تعيين أولوياتنا وتحديد مسارنا حرباً وسلماً، تحريراً وتعميراً. لعلنا نتعلم درساً من الذي سبق أو نعي حكمة.

لما كان جذر الحداثة الأعظم مكنون في العقلانية أي الانقطاع عن المعهود من قيم وتقاليد بالية تجد تبريراتها في تصورات لا عقلانية عن العالم واستبدالها بالعقل مقياساً وحكماً فيجوز اعتبار أنها – الحداثة - ليست تطور تاريخي خاص بالمركز الأوروبي فقط، بل أن في كل ثقافة نزوع حداثي يقوى ويضعف بحسب حادثات تاريخها المعين. يجب التمييز عند هذا الحد بين الحداثة مقرونة بالعقلانية وبين "التحديث" كنمط تاريخي وخطاب ثقافي آيديولوجي خرج من الرحم الأوروبي غازياً العالم كصيغة مفردة للحداثة: تراكم الرأسمالي، حركة الموارد، نمو قوى الإنتاج وزيادة إنتاجية العمل، جبر سياسي مركزي، بروز هوية قومية، صيغة الحياة الحضرية الأوروبية، التعليم النظامي الأوروبي..إلخ. الواقع أن هذا الإخراج للحداثة شاع في العالمين بما هو مشروع امبريالي تخلق به البرجوازية الأوروبية عالماً على صورتها وليس لغلبة له عقلانية على ما عداه من امكانات التطور الخاص بكل ثقافة، أو ملاءمة لكل التواريخ البشرية. وقد جاء تأكيده النهائي كصيغة كونية للتقدم على يد نظريات التنمية الرأسمالية خلال حقبة ما بعد الاستعمار وحتى اليوم في أتون "العولمة".

نستدعي هذه المقدمة عند الاعتبار في صدمتنا والتحديث الاستعماري أول القرن الماضي، الذي قدم لنا نفسه في حوض شاسع من الدم واللحم البشري المحروق يجمع جثث مقاتلينا على سفوح كرري. إن توسل الطريق للخروج من أزمتنا الحالية موصول لا محالة بهذه التجربة التاريخية المريرة، حيث انكسر عالمنا الوطني الذي نعرف بخيره وشره وتناثر قطعاً كصفحة زجاج اصطدمت وحائط من الأسمنت الصلب، ومعه حمولات رمزية وثقافية تاريخية هي ما عرف شعبنا حينها من كينونة وقوام. أهمية الشيخ الجليل بابكر بدري أنه لم يكن محض معاصر لهذا التحول وما سبقه من انكفاء ثورة التحرير المهدية على نفسها لتنحط من مقام "في شان الله" إلى العصبية والسلطة والجاه، لكنه أضاف إلى التأريخ الصادق النادر استطاعته تلمس الدرب إلى المنعة الوطينة بادراكه أن في جهلنا وتخلفنا العلة الأصيلة لهزيمتنا. تسجيلاً لشدة وقع الهزيمة ذكر الشيخ الجليل في تاريخ حياته أنه "عندما ظهر الشق الكبير في القبة بهت الناس وانقطع صوتهم كما انقطع صهيل الخيل، ولم أسمع تكبيرة الإحرام للمغرب ولا أدري أغيري سمعها أم لا" (بابكر بدري، "تاريخ حياتي"، الجزء الأول، تحقيق د. بابكر علي بدري، ص 309). الشيخ الجليل ما تنكر لوطنيته الفعالة فكما سبق إلى الجهاد ضد "الترك" سبق أيضاً إلى تجديد المشروع الوطني لكن على أصل من العقلانية وأركان من الحكمة استقاها كفاحاًً من خبرة احباط في دولة الخليفة التي ساهم في نصرها وشهد انكسارها، واعتبار في أسباب التفوق الاستعماري العقلانية. بينما انقطع غيره عن العالم ومصارعته ردة إلى الخلف، شق الشيخ الجليل حائط التاريخ متقدماً والدولة الاستعمارية لما يتوطد حكمها بعد. في العام 1903 أسس معلم السودانيات والسودانيين مدرسة أولية "حديثة" للبنات في رفاعة، ثم صفع تخلفنا وكذب التقدم الاستعماري في الوجه في العام الذي يليه (1904) عندما بادر الإدارة البريطانية بنيته إنشاء مدرسة أولية للبنات في رفاعة فرفضت طلبه. أعاد الشيخ الجليل الكرة في العام التالي (1905) ومرة أخرى تأخر التحديث الاستعماري عن نازعات الحداثة والتقدم السودانية كما ارتسمت في ذهن الشيخ صاحب الجبة. حربة المعلم أصابت هدفاً في العام 1906 حيث ورد الآتي في تقرير السير جيمس كري مدير مصلحة المعارف في الإدارة البريطانية حينها: "أفضل شخصياً ألا تقوم الحكومة بهذه المهمة (تعليم البنات) في الوقت الحالي. لكن إذا كان هذا الأمر مرغوباً فيه فمن الممكن من باب التجربة البداية في رفاعة، حيث يوجد كُتّاب بإدارة رجل من الأهالي كفء ومثير للاهتمام وهو جد متحمس أن يسمح له بهذه التجربة" (ضمن لي بورشينال، "جامعة الأحفاد للبنات: تجربة تعليمية سودانية"، مجلة الأحفاد، 12/01/04). ثمرة جهاد الشيخ أن سمح له كري بتعليم البنات لكن "في بيته الخاص وبإسمه الخاص" (حسن نجيلة، "ملامح من المجتمع السوداني"، دار عزة، الخرطوم، 2005، هامش ص 94). هكذا أنشأ الشيخ الجليل أول مدرسة حديثة لتعليم البنات في السودان عام 1907 في رفاعة طالباتها 17، منهم من بناته 9 ومن أسر مجاورة أو ذات رحم 8 (لي بورشينال). ما لحق التحديث الاستعماري بحداثة الشيخ الجليل إلا في العام 1920 عندما استقدمت الإدارة من مصر موظفة بريطانية للإشراف على إعداد تعليم البنات في السودان (حسن نجيلة، ص 87)، ثم تبع ذلك افتتاح أول مدرسة حكومية لتعليم البنات في أم درمان عام 1921 ملحقة بكلية تدريب المعلمات (محمد عمر بشير، "تطور التعليم في السودان 1898 – 1956"، دار الجيل، بيروت، 1983، ص 101). بالطبع شتان بين تعليم استعماري "ممحوق" و"مسيخ" وبين تعليم وطني الطراز حداثي الوجهة. الأول عين أهدافه السير جيمس كري أول مدير للمعارف في الآتي: خلق طبقة من الصناع المهرة؛ نشر نوع من التعليم بين الناس بالقدر الذي يساعدهم على معرفة القواعد الأولية لجهاز الدولة وخاصة عدالة وحيدة القضاء (!)؛ تدريب طبقة من أبناء البلاد لتشغل الوظائف الحكومية الصغرى في جهاز الدولة (محمد عمر بشير، ص 69). والثاني كان الشيخ الجليل يرى فيه باباً لتمكين النساء من القيام بدور ينتظرهن في قياد التغيير الاجتماعي الضروري، حيث كان رأيه أن النساء المتعلمات هن شرط تحقيق تحسن واجب في التغذية والرعاية الصحية وتنشئة الأطفال، وهن ضرورة لازمة لجهة تنمية المجتمع، وهن من يقمن بعبء تحضير السودانيات والسودانيين الشابات والشباب للحياة الجديدة في المجتمع الحضري قيد التشكل (لي بورشينال). "الفرقة" التي انفرد بسدها الشيخ الجليل كانت حتى مبادرته حكراً للإرساليات حيث قام آباء فيرونا الرومان الكاثوليك بتأسيس أول مدرستين لتعليم البنات عام 1900: مدرسة الراهبات بالخرطوم (سانت آن)، ومدرسة الراهبات بأم درمان (سانت جوزيف). في العام 1906 أنشئت مدرسة إرسالية للبنات ببورتسودان، تلتها أخريات: أم درمان (1905)، عطبرة (1908)، ود مدني (1912)، الخرطوم (1909)، حلفا (1910) أغلقت سريعاً لعدم تشجيع الأهالي، عطبرة (1912). المدراس الإرسالية للبنات كانت تقوم بتدريس علوم التدبير المنزلي والصحة العامة (محمد عمر بشير، ص 108 – 109). عدم رغبة الإدارة البريطانية في تولي مهمة تعليم البنات "حكومياً" لها علة مباشرة في معارضة جمعية الكنائس لهذا الإتجاه، على أساس أن افتتاح مدارس حكومية للبنات سيجعل عمل الإرساليات في هذا المضمار مكرراً ما قد يؤدي إلى انسحاب السودانيات منها (محمد عمر بشير، ص 100). ولها تفسير أوسع في كامل منطق الدولة الاستعمارية حيث لا جدوى منظورة من تعليم البنات بحسب أهداف السياسة التعليمية المثبتة أعلاه، أما التقدم الاجتماعي وما إلى ذلك فليس بأي حال من الأحوال شأناً يخص الإدارة الاستعمارية بصورة مؤسسية. الشد والجذب بين الإدارة الاستعمارية وجمعية الكنائس انتهى إلى تسوية مفادها تقرير رسوم دراسية في مدراس البنات الحكومية لمنع تسرب البنات السودانيات من مدراس الإرساليات إليها.

كفانا الشيخ الجليل المن والأذى، من جهة الإدارة الاستعمارية ومن جهة الإرساليات. معركة أخرى أهم تنتظر الشيخ كانت بينه وبني شعبه لإثبات عقلانية وتقدم وجدوى نظره وفعله في وجه معارضة ضارية شهر فيها العديدون سلاح الدين في وجه هذا الأنصاري الصالح مزايدين. وجه الميزة في ممارسة الحداثة على طريقة الشيخ الجليل أنه جعل رؤاه فعلاً في داره وأهل بيته وذريته قبل الآخرين، فكان عمله تحقيقاً لقوله لا فصام بينهما. تطور مشروع الشيخ الجليل وتنامى ليصبح مؤسسة يقوم عليها رائدها حتى وفاته في 4 يوليو 1954: روضة الأطفال برفاعة (1930)، روضة وكُتاب بأم درمان مختلطة للبنين والبنات (1932)، مدرسة متوسطة للبنين بأم درمان (1933)، مدرسة ثانوية للبنين (1943)، مدرسة متوسطة للبنات (1951)، مدرسة ثانوية للبنات (1955) ("قدر جيل"، مذكرات العميد يوسف بدري 1912 – 1995، ص 65 – 66). نمت الأحفاد وازدهرت أهلية تقوم على أكتاف آل بدري وبني شعبها زاهدة في ريع الدولة وسندها، وربما كان هذا أحد أسباب استمرارها وتطورها بعيداً عن شطط أفندية الدولة وتقلباتهم، حتى استوى سوقها كلية جامعية للبنات في العام 1966 ثم جامعة كاملة الكفاءة والأهلية في العام 1995. يصعب في الحقيقة أن نجد في تاريخنا الحديث على قصره مؤسسة تطورت بهذه الوتيرة أو تراثاً في العمل حافظ على استمرار فعال كهذا. وربما كان السبب أنها حافظت على وضعها وليدة ورفيقة لتطور المدنية السودانية وفي كنف الأهلية السودانية، ليست زرعاً منبتاً، وإنما بجهد ومساهمة أجيال من السودانيات والسودانيين تمويلاً وعملاً. ولقد داومت على هذا التراث الوطني منذ عهد الاستعمار عندما كانت ملجأ رواد التقدم السودانيين فكان من بين معلميها نخبة من مناضلي اليسار السوداني الأوائل العائدين من القاهرة: التجاني الطيب، عبد الرحيم الأمين، عوض عبد الرازق. كما استقبلت المفصولين من مدارس الاستعمار الحكومية. وقد ذكر العميد يوسف بدري أن الشيخ الجليل قال له ذات مرة معلقاً على تردده في استيعاب المفصولين: "يا عوير نحنا حنوافق الانجليز على ضياع مستقبل أولادنا" (مذكرات العميد يوسف بدري، ص 72). وهكذا هي اليوم أيضاً تستوعب مفصولي الصالح العام والمغضوب عليهم بين جوانحها. كما تلمست الأحفاد في سابق العهد مكامن عللنا الوطنية كذلك هي اليوم فالجامعة ما زالت على فلسفة الشيخ الجليل المجيدة حفز طالباتها وتدريبهن لقياد التغيير الاجتماعي من مواقعهن في العمل أو في مجتعاتهن المحلية، ومن ذلك منح الأحفاد السنوية للطالبات من مناطق السودان المهمشة جنوباً وشرقاً وغرباً وشمالاً. ومن ذلك أيضاً الزام جميع الطالبات المشاركة في نشاطات التنمية الريفية، وتشجيع النشاط البحثي بالزام كل طالبة انجاز بحث مستقل خاص بها في آخر عام دراسي.

والحق محفوظ لأهله واجب علينا جميعاً سودانيات وسودانيين شكر آل بدري فضلهم فهم حقاً كما دعاء الشيخ الجليل الغابة والناس حطاب. لا يجوز أن نترك الأحفاد لمئويتها وحيدة إلا من الأقارب والأصدقاء، بل على المجتمع المدني السوداني بمختلف جهاته قياد عمل قومي احتفاءاً بشيخنا الجليل وبأحفاده جامعة ومدارس وآل.



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-02-2008, 09:25 AM   #[28]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]مع كروان الحقيبة بادي محمد الطيب
بادي محمد الطيب.. كوكب آخر في سماء الخلود
[/align]


[align=center][/align]

إن جاء ذكر أغنية الحقيبة فذكر الناس من شعرائها العبادى وود الرضي ، البنا ،الجاغريو ، سيد وعبيد، عتيق ، المساح ، الأمي ، وغيرهم من لالئ العقد النضيد وذكر من الفنانين سرور وكرومه وزنقار والأمين برهان فإنهم لا شك سيذكرون كروان الحقيبة وبلبلها الصادح بادى محمد الطيب الذي نصحبه في هذه السياحة الفنية .

إسمه الحقيقي أحمد المصطفى ويلقب منذ صغره ببادى ، ولد عام 1935 بحلة عباس والتي تتبع حالياً لمحلية الكاملين ، درس بالخلوة في صباه وحفظ القرآن الكريم ( ثلاثة عودات ) وتلقى دراسة القرآن على يد جده لأمه الفكي محمد عبدالله وأكمله مع الفكي محمد مصطفى الحلاوي وكان التعليم آنذاك يركز على الخلوة وبدأ جمال صوته ونداوته يظهر في تلك في الفترة بصورة جذبت اليه الأنظار وكان محمد أحمد شقيق بادى فناناً معروفاً في حلة عباس والقرى المجاورة وكان يغني مع كمال الدين الطيب وسعد سعيد بلال كثلاثي وكان بادى أنذاك يدرس بالخلوة ( ويشيل ) معهم .

ثم ما لبث بادى أن استقل بنفسه فاصبح فناناً معروفاً على نطاق قرى الحلاوين والقرى المجاورة . ويقول بادى انه قد وجد تشجيعاً على الغناء من والده فقد كانت تأتي في اليوم الواحد ثلاث عربات من القرى المجاورة الى حلة عباس طلباً لبادى فى ان يغني لهم.يقول بادى إن والدى كان يبحث عنى ويطلب منى أن أذهب معهم وأشاركهم أفراحهم, وفي بداياتي الفنية كنت أردد أغنيات من سبقوني. أمثال محمد وردي – إبراهيم عوض – حسن عطيه و عثمان الشفيع إضافة الى ذلك كنت أردد الأغاني السائدة بالمنطقة وهي مزيج من الأغاني الشعبية وأغاني الحقيبة .

السفر الى الخرطوم


لم يكن بادى عندما جاء الى الخرطوم يضع في مخيلته الإنطلاقة الواسعة في عالم الغناء والطرب ولكنه جاء مثل ما يأتي أهل القري الى الخرطوم يبحثون عن فرصة عمل بخلاف الزراعة التى هي الحرفة الرئيسية فى المنطقة, وعمل بادى في عدة مهن قبل أن يستقر به المقام في جامعة الخرطوم حيث عمل فى إحدى كافتيريات الجامعة وكان مدير الجامعة في ذلك الوقت العلامة الراحل البروفيسور عبدالله الطيب وأبرز الفنانين الذين عاصرهم بادى فى تلك الفترة عوض شمبات ، الكابلي وحمد الريح الذي كان يعمل بجامعة الخرطوم وكان بادي يدندن فى أثناء ساعات العمل الشئ الذي استرعى إنتباه الطلبة فأخذوا يلحون عليه في المشاركه عبر المنتديات فاستجاب لرغبتهم وكانت هذه نقطة تحول بالنسبة له

قصته مع قائد الاسطول

يقول بادى أنه قد غنى أغنية قائد الاسطول بالكبريته عام 1961 عبر برنامج أشكال وألوان الذى كان يقدمه للإذاعة أحمد الزبير وكانت أغنية قائد الاسطول من الأغنيات التى يمتحن بها الفنانون الذين يغنون بالاذاعة لأول مرة وقد أدى بادى الأغنيه بصوره جميله وملفته للأنتباه فظنه الناس كرومه.يقول بادى إن مما عمق صلاته بالأغنية المسابقة التى نظمها أحد محررى مجلة هنا أمدرمان ورصد لها جا ئزة عبارة عن راديو ولم يكن بادى ضمن الفنانين المتسابقين على المسرح الذين كان من ضمنهم أبوداؤود ،عبيد الطيب ، وصلاح مصطفى وكان بادى متفرجاً فوجد نفسه مندفعاً لطلب المشاركة فصفق الجمهور طويلاً لادائه الرائع وحقق المركز الاول. وكان الاستاذ محمد خير مدير المسرح آنذاك وفوارى مدير الإذاعة وطلعت فريد وزير الاعلام . وأغنية قائد الاسطول من الأغاني السياسية ذات الدلالة الرمزية والتى تتحدث عن المستعمر وبها كلمات قوية ولحن رائع وهى من الأغنيات المحببه الى بادى والتى يجد متعه كبيره فى في ترديدها في كافة المحافل والمنتديات

بدايته مع الحقيبة

يقول بادى إن علاقته بأغنية الحقيبة بدأت مع بداياته الفنية في مطلع الستينات حيث كانت مجلة الاذاعة والتلفزيون تنشر الأغاني وتحديداً أغانى الحقيبه وامتاز ذلك النشر بجودة التوثيق ونسبة الأغانى لشعرائها ولذلك لم يجد بادى مشقةً في الحصول على نصوص الأغاني. و أخذ يحفظ ما تننشره المجلة واعتمد في معرفة الالحان على الإذاعة والتلفزيون . وفي ذلك الوقت من الزمان كانت مجموعة من الفنانين تقوم برحلات فنية تجوب خلالها مدن وأرياف السودان فشارك أبوداؤود وسيد خليفة رحلاتهم وغنى معهم. وغنى بادى أغنيات من سبقه من فناني الحقيبة فكان أن غنى لكرومه وسرور وعبدالله الماحي والأمين برهان وعاصر جميع فناني الحقيبة ماعدا مصطفى بطران وخليل فرح وعاصر كل شعراء الحقيبة ما عدا العمرابي وخليل فرح .

انهم يفترون على الحقيبة

يعتقد بادى أن أغلب الذين يهاجمون أغنية الحقيبة انما يفعلون ذلك عن جهل تام بما تحتويه هذه الاغنية التى عبرت بصدق وشفافية عن مجتمعها . ثم امتد أثرها الي يومنا هذا حيث لا زالت مرغوبه ومطلوبه من قبل كافة الفئات العمرية ولنستمع لود الرضى وهو يناجي زوجته بأعذب الالحان والأشعار؛ فريدة براها ترتاح روحي كل ما اطراها ست البيت فالمرأة في أشعار الحقيبة ليست كما حاول البعض أن يشيع جسداً لا مكان للقيم الروحية فيه وإنما هناك القيم الإنسانية والعفاف؛ ما قصدي فيك لسان قصدي بس شوفتك صدقني يا انسان لذلك استطاعت أغنية الحقيبة أن تحافظ على تجددها ومواكبتها فهي كانت ولا تزال المرجعية الأساسية للذوق السوداني .

من أغاني بادى

تغني بادي بالعديد من أغاني الحقيبة المعروفه في ذلك الزمان وقام بتلحين الكثير من الأغاني نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر أغنية، الواعي ما بوصو، وهي من كلمات بت مسيمس وتتحدث هذه الأغنيه عن عبد القادر ودحبوبه بطل ثورة 1908 بمنطقة الحلاوين بالجزيره وكذلك لحن بادي أغنية ’المقدر لا بد يكون، الخدير ، فتاة اليوم ، دابى البركة ، مناى الجدية ، الليلة هوى ياليل ، العديل والزين ، وغيرها من الأغنيات وهناك أغنيات كثيره كان يمكن أن تضيع وتنسى لولا المجهودات التى بذلها بادى في سبيل حفظها مثل – مسو نوركم – ومن الأغنيات التى عرف بادى بترديدها؛ ’إنت حكمة، وهي من كلمات محمد على عبدالله الأمى وألحان كرومه ، ليلتنا ليلية وهي من كلمات سيد عبدالعزيز وألحان زنقار ، قمر بين الأزهار وهي أغنية تراث ، قمر العشاء، وهي أغنية تراث ايضاً، السمحة أم عجن، وهي من كلمات سيد عبدالعزيز وألحان كرومه. ومن أغنيات بادي أيضاً، يا مدلل، بكا الخنساء ، أذكريني ياحمامة ، في الفؤاد ترعاه العناية ، صباح النور ، الفى دلالو ، يا سمير ، سيد الروح ، كما غنى بادى أغنية، الهجروك على؛ وهى من كلمات وألحان عبدالحميد يوسف وغنى بادى أيضاً أغنية ،بتريد اللطام، و تمثل الأغنية التي قيلت فى رثاء عبدالقادر إمام ودحبوبة رمزا و ملحمة بطولية ، والأغنية من كلمات رقية شقيقة البطل عبدالقادر إمام ود حبوبة .

بادى وإقتحام استديوهات الإذاعة بسبب اغنية

مبدياً غيرته على الحقيبة روى لنا الفنان بادى محمد الطيب قصة إقتحامه لاستديوهات الإذاعة بسبب أغنية فقال تعود تفاصيل تلك الواقعة عندما كنت بالمنزل في العباسية استمع لبرنامج استديو النجوم وكان مقدم البرنامج الأستاذ صلاح طه واستضاف خلال البرنامج أحد فناني سنار والذي تغنى بأغنية : يا حبيبى هل تدري أنا صاحي طول الليل أتأمل البدر واذكر جمال محياك ،، وكان اللحن مختلفاً تماماً عن لحن الأغنية فما كان مني إلا ان ارتديت ثيابي على عجل واستأجرت عربة تاكسى وتوجهت مباشرةً الى الإذاعة واقتحمت الاستديو على الهواء مباشرةً وسألت الفنان الذي أدي الأغنية عن المصدر الذى أتى منه بهذا اللحن فاخبرني به, فتوجهت الى الفرقة وطالبت بمصاحبتي على العزف وأديت الأغنية بلحنها الصحيح . ويرى الأستاذ بادى أن المصنفات الأدبية والفنية لها دور كبير في هذه المسألة فهى مطالبه بضبط وتحقيق النصوص منعاً لتحريفها. ويقول بادى سبق وأن طلبت منهم إدخالى فى إحدى لجانهم لا لشئ سوى المحافظة على التراث ولكن هذه الدعوة ذهبت أدراج الرياح ولم تجد الآذان الصاغية وطلب بادى من شركات الإنتاج الفني في حالة تسجيلها لإغنيات الحقيبة أن ترجع اليه أو الى الأستاذ على مصطفى الذى يعتبر أكثر الناس حفظاً وتجويداً لاغنية الحقيبة .

بادى يبكي ويغني

الذين يستمعون لبادى يرون كيف يكون متفاعلاً مع الأغنية التى يرددها ويستمعون اليه وهو يصرخ بأعلى صوته مردداً ( يا سلام) وفي أوقات كثيره عندما يكون في منزله بالعباسية يغنى ويبكي ويعزي السبب في ذلك الى خوفه من ضياع مثل هذا التراث الخالد دون أن يجد من ينقله على الوجه الأمثل .

مقدرته على الحفظ والاستدعاء

ميزتان يمتلكهما صداح الحقيبة بادى محمد الطيب, هما الحفظ التام لكلمات وألحان وتواريخ ومناسبات أغنيات الحقيبة بالإضافة للقدرة الهائلة على الاستدعاء متى أراد ذلك فهو يمكن أن يغنى في أى وقت أى أغنيه تطلب منه ويقول إن الفضل في ذلك يعود الى حفظه المبكر للقرآن الذي نقى ذاكرته وجعلها لها هذه المقدرة الإلتقاطية .

التواصل مع حلة عباس

في جميع المناسبات أفراحًا كانت أم أتراحاً يجد أهل قرية حلة عباس بادى حضورا باذخاً لا يغيب يشاركهم في كل ذلك باحساس إبن القرية البار وفى الأعراس ينطلق صوت كروان الحقيبة يمتع الأهل ويحمل اليهم نكهةالزمن الجميل فيطربون ويعلمون أن هذا الرجل مسكون بكل هذا الوله والعشق فيتذكرون اللقب الذي أطلقه عليه الأستاذ حسين خوجلي حيث سماه الصوفي المعذب .

كلمات على لسان بادي

الخرطوم عاصمة الثقافة العربية منذ عهد ود الرضي وارجعوا لاشعاره للتأكد من ذلك .

عاصرت كل شعراء الحقيبة ما عدا العمرابي وخليل فرح وأحفظ من الأغنيات مالا يعرفه غيري .

غنيت لصالح تشييد العديد من المدارس وطفت من أجل ذلك بجميع الولايات وكنا نغني في المسارح ودور السينما .

خارجياً غنيت في العراق وليبيا وسلطنة عمان ودول عربيه أخرى كما غنيت في معهد العالم العربي بباريس في الثامن والعشرين من فبراير 1997 .

أغنية الحقيبة تعتبر قمة في الأدب السوداني ومن ناحية المعاني هي مثال للأغنية الجامعة المانعة .

أحرص على تلبية الدعوات التى تصلني من مختلف المنتديات وأشارك فيها بانتظام .

عوض بابكر صاحب مجهودات كبيرة في حفظ أغنية الحقيبة وتكريمه واجب وطني .

موقع الحلاوين على الانترنت إضاءة مشرقة ومجهود جبار يعكس عزم وتصميم أبناء منطقة الحلاوين على إبراز ثقافتهم وفنهم للغير ليكونوا مثالاً يحتذى و أتمنى التوفيق للموقع في أداء رسالته المنشودة .



حوار مع المرحوم بادى فى جريدة الرأى العام - مارس 2005



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-03-2008, 03:46 PM   #[29]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي


حي الموردة :

هو حي عريق وقديم ولعله بدا مع نشؤ بقعة المهدي الذي اتخذ من قرية امدرمان الصغيرة مقرا لحكومة المهدية ، وبدا في بناء هذه المدينة وجاءت المراكب الشراعية تحمل الاخشاب والحطب والمواد الغذائية من الشمال والشرق والجنوب ، لترد امدرمان في شاطئ النيل شمال بيت المهدي والخليفة ولذلك اطلق علي هذا المرسي الموردة واتخذ الحي اسمه من هذا المرسي ..

حي الموردة يبدا من كبري خور ابوعنجة حيث جاءت المباني جنوب خور ابوعنجة حديثا مثل مدرسة المؤتمر التي اقيمت اوائل الخمسينات ، وبعد كبري ابوعنجة من الجهة الشرقية توجد حديقة ولس سميت باسم المستر ولس احد المديرين الانجليز تحول الاسم الي حديقة الجندول الحالية بعد الاستقلال والان ضمت لجامعة القران الكريم وبعد حديقة الجندول يبدا سوق الموردة الذي يعتبر من اعرق الاسواق .

فريق ريد :

شرق شارع الموردة وشمال حديقة الموردة الحالية ويقال ان المستر ريد REED كان من المفتشين الانجليز، واطلق هذالاسم علي هذاالحي حتي ان البعض يعتقد ان الاسم جاء من الريد والمحبة ، ويمتد حتي دار الرياضة امدرمان شمالا وحتي حديقة الريفيرا شرقا وكان اسم هذا الحديقة حديقة برمبل علي اسم مفتش امدرمان الانجليزي برمبل .

وقبالة فريق ريد من الناحية الغربية يوجد قصر قديم يقال انه يوما كان دار فوز حيث يجتمع قادة اللواء الابيض ويغني الخليل اغانيه الخالدة ،وخلف الزقاق يقع جامع الادارسة حيث ضريح الشيخ الحسن الادريسي وكانت تقام الذكري السنوية للعارف بالله السيد الحسن الادريسي ، وهي حولية ينتظرها سكان الموردة لاقامة السهرات والنوبات والذكر وبيع الحلويات ، وبالنسبة لهم اكبر من ايام المولد في امدرمان

حي الهاشماب :

وشمال شارع الفيل وحي الموردة وغرب فريق ريد يقع حي الهاشماب والذي اتخذ الاسم من من جد الاسرة الشيخ ابوالقاسم هاشم احد مشايخ الاسلام في امدرمان والسودان ،من ابرز معالم الحي انه يضم دارالرياضة بامدرمان ، مدرسة الدايات ومستشفي الولادة ، بوابة عبدالقيوم ، كلية المعلمات اول معهد لتعليم المراة رسميا بالسودان .. وفي شمال شرق حي الهاشماب اختار الشيخ بابكر بدري موقعا للاحفاد في الثلاثينات ليكون معهده جوار صديقه الشيخ ابوالقاسم هاشم ، والهاشماب تذخر بالشخصيات الهامة في جميع المجالات مثال ذلك محمد احمد المحجوب الذي شهد داره الصلح الشهير بين الملك فيصل وجمال عبدالناصر ، ومن الهاشماب جاء الدكتور عبدالحليم محمد النطاسي البارع والاديب المقتدر والرياضي الاصيل والسياسي الكبير الذي نال عضوية مجلس السيادة بجدارة ، ومن الهاشماب جاء ابوالصحف الاستاذ احمد يوسف هاشم صاحب القلم النزيه وصاحب جريدة السودان الجديد التي كان لها الدور الكبير في النضال ضد الاستعمار ... وهكذا يكتمل عقد الفرسان الثلاثة كما كانو يسمونهم المحجوب وحليم واحمد يوسف ... وفي حي الهاشماب لعب الامير صديق منزول كرة الشراب.


[align=center][/align]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2008, 12:18 AM   #[30]
نوفل عبد الرحيم
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فيصل سعد مشاهدة المشاركة




من هو معاوية نور؟

لا يعرف الكثير منا من هو الأستاذ معاوية نور الكاتب والناقد السوداني الذي مات شهيدا في ريعان شبابه.
انحدر معاوية من عائلة ميسورة الحال عريقة الأصل، كان جده لأمه (محمد عثمان حاج خالد) أميرا من أمراء المهدية وكان ذا مكانة ونفوذ... مات والد معاوية وكان الطفل يخطو في أعتاب ربيعه العاشر ، فكفله أخواله ومن بينهم الدرديري محمد عثمان الذي كان من الرعيل الأول من المتعلمين في السودان ومن الشباب المرموق في ذلك الحين فقد كان أول سوداني يتولى منصبا قضائيا رفيعا و كان أول قاضي محكمة عليا في تاريخ القضاء السوداني، كما كان من الرواد في الحركة الوطنية في السودان حتى اختير بعد الاستقلال عضوا لمجلس الرئاسة.



الاديب معاويه محمد نور احد اقربائي الذين اعتز بهم
جده الامير حاج خالد كروم هو مؤسس حي المورده العريق
والاديب معاويه محمد نور ينتمي الي اسرة ( آل كروم ) وهم جعليين عمراب
وهو قريب الدكتور منصور خالد والدكتور التجاني الماحي والاستاذ غازي سليمان المحامي
وهو ايضا يقرب الي ابن الخال الدكتور نزار كروم عضو سودانيات المختفي
نتمني ان يعود قريبا ويفيض في الحديث عن الاديب معاويه محمد نور

سلامات اخي فيصل سعد والحديث عن ام درمان ذو شجون
اهدي اليك والي زوار البوست هذه القصيده الجميله الي حين عوده
عظيم مودتي

[flash=http://www.youtube.com/v/JQo1V_QG08g&rel=1]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]




نوفل عبد الرحيم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 08:12 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.